الخرطوم- تدهورت الأوضاع الإنسانية والصحية في مدينة الهلالية شرقي ولاية الجزيرة وسط السودان إثر حصار تفرضه قوات الدعم السريع منذ أيام على المواطنين فيها.

وكشفت منصة "مؤتمر الجزيرة" -المختصة بأخبار الولاية- عن طحن الدعم السريع قمحا مُسمدا (يحتوي على أسمدة) وتوزيعه على المحتجزين في الهلالية مما أدى إلى وفيات على رأس كل نصف ساعة، ويتم تحديث قوائم الوفاة على مدار الساعة.

وفي حديثه للجزيرة نت، قال الأمين العام للمنصة المُبر محمود إن حالات الوفاة بالتسمم بلغت حوالي 97 حالة، وأكثر من 13 قتيلا رميا برصاص الدعم السريع، إلى جانب تدمير القوات أكثر من 10 آبار مياه تدميرا كُليا وقطع أسلاك الكهرباء والمحولات، حيث يعيش سكان الهلالية الآن في ظلام دامس دون ماء وكهرباء.

إبادة ومذبحة

ووصف محمود ما يحدث في المدينة بالإبادة الجماعية وفقا لتعريف القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن "مليشيا" الدعم السريع دمرت مستشفى الهلالية الذي كان يضم مركزا لغسل الكلى ويغطي حاجة أكثر من 31 قرية بالمنطقة، إلى جانب نهب وتدمير 10 صيدليات.

من جانبها، ذكرت شبكة أطباء السودان (غير حكومية) أن قوات الدعم السريع منعت الكوادر الطبية من إسعاف المصابين وهددت الممرضين بالقتل إذا لم يستجيبوا لتوجيهاتها، مع فرض حصار كامل على المنطقة. وطالبت المنظمات الأممية بفتح جسر إنساني لإنقاذ المدنيين من الحصار وإجلائهم من المنطقة.

من جهتها، نددت الخارجية السودانية بما وصفته بالمذبحة في مدينة الهلالية حيث بلغ عدد القتلى 120 بالرصاص، أو بسبب التسمم الغذائي.

تصعيد ممنهج

وقالت الخارجية -في بيان صحفي- إن "التصعيد الممنهج للمذابح والفظائع من الدعم السريع ضد المدنيين يهدف لاستدعاء التدخل العسكري الدولي في السودان تحت ذريعة حماية المدنيين، بما يمكن هذه القوات من تجنب الهزيمة العسكرية، والاحتفاظ بالمواقع التي تحتلها، بما فيها مئات الآلاف من منازل المواطنين بالعاصمة الخرطوم وعدد من المدن الأخرى".

بدورها، أفادت منصة "مؤتمر الجزيرة" بأن أكثر من 30 ألف مدني محاصرون في الهلالية من بين 100 ألف من سكانها والنازحين إليها.

وقال الأمين العام للمنصة إنه تم تسجيل أكثر من حالة عنف جنسي ضد الفتيات في الهلالية بعضهن ما زلن محتجزات في المدينة، كما نهبت قوات الدعم السريع أكثر من 18 طاحونة دقيق ورحلتها إلى أماكن أخرى.

ووفقا له، تفرض "الدعم السريع" رسوما تبلغ مليون جنيه (500 دولار) نظير الخروج من الهلالية إلى منطقة أم ضوابان بولاية الخرطوم التي تقع أيضا تحت سيطرتها، و"تبتز" ماليا النازحين الذين تجاوز عددهم 20 ألفا بطلب فدية مقابل المغادرة، في ظل عدم وجود تدخل لأي منظمات إنسانية في مناطق سيطرتها.

تهجير قسري

من ناحيته، قال شاهد عيان من أبناء شرق الجزيرة -للجزيرة نت- إن "الدعم السريع" تمنع المواطنين من دخول منازلهم في الهلالية وإن ما يحدث إبادة جماعية في ظل منعهم من الطعام واحتجازهم في "المسيد" (المصلى وخلوات تحفيظ القرآن الكريم والضيافة).

ومنذ 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن قوات الدعم السريع هجوما على قرى الجزيرة إثر إعلان قائدها بالولاية أبو عاقلة كيكل انشقاقه عنها وانضمامه للجيش السوداني.

وتحدث وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد عن وجود ما بين 300 و400 نازح يوميا منهم من يستقر بمحلية البطانة وآخرون يتجهون إلى حلفا بولاية كسلا، وهناك مصابون بالكوليرا حيث استقبل مستشفى الصباغ الريفي 150 حالة مصابة بهذا الداء.

وكشفت منصة "مؤتمر الجزيرة" عن تهجير سكان أكثر من 400 قرية من شرق الجزيرة، بينها 115 تم تهجيرها جُـزئيا، بينما بلغ أعداد النازحين الذين تم رصدهم أكثر من 400 ألف نازح.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قوات الدعم السریع فی الهلالیة أکثر من

إقرأ أيضاً:

قتلى وجرحى بمسيّرات "الدعم السريع" ومئات الجثث بالخرطوم

الخرطوم- الوكالات

قال مصدر عسكري، "إن قتلى وجرحى سقطوا في وقت مبكر اليوم الأحد إثر استهداف مسيّرات لقوات لدعم السريع مقر اللواء 73 في الجيش السوداني بمدينة الدبة شمالي السودان".

وتقع الدبة شمال الخرطوم وجنوب دنقلا، كما تقع ضمن حدود الولاية الشمالية.

وقال مصدر في سد مروي شمالي السودان، "إن قوات الدعم السريع استهدفت أمس السبت، لليوم الثاني، مدينة مروي بالمسيرات، مما أدى إلى إصابة أحد محولات الكهرباء بسد مروي وانقطاع الكهرباء عن عدة ولايات في البلاد".

وقال مصدر آخر في قيادة الفرقة 19 مشاة مروي التابعة للجيش السوداني "إن المضادات الأرضية أسقطت عددا من المسيرات التي أطلقت لاستهداف مقر قيادة الفرقة وسد مروي".

وفي الأشهر القليلة الماضية، هاجمت قوات الدعم السريع بالمسيّرات مدنا عدة خارج نطاق المعارك بينها القضارف وسنار جنوبي شرقي السودان.

ويأتي استهداف قوات الدعم السريع مدينة الدبة في الولاية الشمالية بعد أيام من هزيمتها على يد الجيش السوداني في الخرطوم.

في غضون ذلك، قال مصدر من وزارة الصحة السودانية، أمس السبت "إن قوات الدفاع المدني والأجهزة المختصة تمكنت خلال الأيام الماضية من جمع نحو 320 جثة لقتلى الحرب".

وأضاف المصدر أن معظم الجثث تعود لضحايا المواجهات الأخيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في وسط وغرب مدينة الخرطوم.

وأشار إلى أن هنالك جثثا يرجح أنها لمدنيين كانوا في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع تم إلقاؤها في آبار أو دفنها بشكل غير لائق.

وتوقع المصدر ازدياد أعداد الجثث بعد توسيع عمليات البحث في المناطق التي شهدت أخيرا عمليات عسكرية بولاية الخرطوم.

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني: مرتزقة من اليمن ودول أخرى يقاتلون مع الدعم السريع!
  • معاناة النازحين الفارين من هجمات قوات الدعم السريع في السودان
  • قتلى وجرحى بمسيّرات "الدعم السريع" ومئات الجثث بالخرطوم
  • آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم السريع
  • اشتباكات في السودان بين الجيش والدعم السريع ونزوح جديد لـ 5 آلاف شخص
  • شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. نبات “الريحان” الشهير بعطره الفواح ينبت ويغطي مقابر شهداء “السريحة” بولاية الجزيرة الذين تم قتلهم على يد مليشيا الدعم السريع
  • الجيش السوداني يصد هجمات لـ"الدعم السريع" على مقر "الفرقة 19 مشاة" وسد مروي  
  • مسيرات الدعم السريع تستهدف كهرباء سد مروي مجددا والجيش يكشف الحقائق
  • الدعم السريع خدع الاباء بمدينة المجلد في غرب كردفان وماحولها
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان