الفيتوري: المواطن الليبي مدعو لتعزيز وعيه والمطالبة بحقوقه عبر دعم المجتمع المدني
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
قال فيصل الفيتوري، الكاتب والمحلل السياسي الليبي والمقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، إن تجربة فوز الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تعكس بوضوح صعود التيارات الشعبوية وأثرها العميق في المشهد السياسي العالمي، حيث نجحت في استقطاب الرأي العام وإثارة قضايا محورية كالأمن، الاقتصاد، والهوية، إذ تمثل هذه الظاهرة درساً حول قدرة الأصوات المهمشة على تحدي الأنماط التقليدية وإعادة تشكيل موازين القوى السياسية.
أضاف رئيس الائتلاف الليبي الأمريكي في تدوينة بفيسبوك قائلًا “بالنسبة للمواطن الليبي، يمكن استخلاص أهمية الانتقال من دور المتفرج إلى دور الشريك في بناء مستقبل الوطن. يؤمن الائتلاف الليبي الأمريكي بأن التغيير الحقيقي ينبع من الشعوب التي تعي حقوقها وتدافع عنها بطرق سلمية وفعالة. إن تأسيس مجتمع مدني واعٍ هو الأساس للتغلب على الاستبداد وترسيخ ثقافة المساءلة، ما يسهم في تحقيق الشفافية والعدالة الاجتماعية”.
وتابع “لتحقيق هذا التحول، على المواطن الليبي إدراك دوره كفاعل أساسي في مجتمعه، مع التحلي بإرادة صادقة للمشاركة في الشأن العام. نجاح التيارات الشعبوية في دول أخرى يظهر لنا أن الشعوب التي تؤمن بقدرتها على إحداث التغيير هي الشعوب التي تؤثر فعلياً في مسار الأحداث. ومن هنا، فإن المواطن الليبي مدعو لتعزيز وعيه والمطالبة بحقوقه، عبر دعم المجتمع المدني والمبادرات التي تعزز الشفافية وتكافح الفساد، لأن غياب المشاركة يسمح بسيطرة أجندات تخدم مصالح أفراد على حساب مصلحة الشعب”.
المصدر: صحيفة الساعة 24
إقرأ أيضاً:
استطلاع بألمانيا: صعود اليمين المتطرف وتراجع الائتلاف المحافظ
وضع استطلاع للرأي، نشر اليوم السبت، حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف على قدم المساواة مع الائتلاف المحافظ بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاشتراكي، مما يعرض المستشار الألماني المقبل لضغوط، ويأتي ذلك في خضم مفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة.
وتراجع الائتلاف الذي يتزعمه فريدريش ميرتس نقطتين ليصل إلى 24% من الأصوات إذا أجريت انتخابات أخرى، ليتعادل بذلك مع حزب البديل من أجل ألمانيا الذي كسب نقطة، بحسب مقياس هيئة الإحصاءات الوطنية الذي نشرته صحيفة "بيلد إم تسونتاغ" الواسعة الانتشار السبت.
وهي المرة الأولى التي يتعادل فيها الطرفان، مما يمثل دليلا رمزيا على الصعود المتواصل لليمين المتطرف في ألمانيا.
واعتبرت زعيمة حزب البديل أليس فايدل على "إكس" أن "المواطنين لا يريدون حكومة يسارية يملي فيها الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر على الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي سياستهما. لقد حان الوقت لتحول سياسي حقيقي نحو المواطن".
يذكر أن فوز المحافظين بفارق أقل من المتوقع في الانتخابات التي جرت في 23 فبراير/شباط (28.6%) لا يتيح لهم الحكم بمفردهم، ولا سيما أن النتيجة كانت أقل من نسبة 30% التي توقعتها استطلاعات الرأي.
ودفعهم هذا الفوز المتواضع إلى الدخول في مفاوضات مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس الذي حصل على 16.4% من الأصوات، متراجعا 10 نقاط مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت في 2021.
من جانبه، ضاعف اليمين المتطرّف النتيجة التي حقّقها قبل 4 سنوات، وحصل على حوالى 20.8% من الأصوات.
ومنذ مطلع مارس/آذار خسر تحالف المحافظين 6 نقاط في استطلاعات الرأي، أي نحو ناخب من بين ستة، فيما تراجع تأييد ميرتس بشكل حاد.
أرقام جديدة
وأظهر استطلاع " اتجاه ألمانيا" الخاص بالقناة الأولى الألمانية "إيه آر دي" أن 25% فقط من الألمان راضون عن أدائه، مقارنة بـ70% يعارضونه.
ويعتقد 68% من المستطلعين بشكل خاص أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميرتس قد غيّر مساره بطريقة لا تدعو إلى الثقة من خلال الموافقة، بفضل أصوات الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي، على زيادة الدَّين العام، في حين ينبغي تحديث البنية التحتية وتعزيز الدفاع في البلاد.
وهذا الوضع يعقّد محادثات الائتلاف الجارية حاليا بين المحافظين والديمقراطيين الاجتماعيين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مع استمرار وجود نقاط خلاف مهمة.
وبحسب آخر استطلاعات الرأي، لن يتمتع هذان الحزبان بالأغلبية البرلمانية.
ولئن سمح التعاون بين الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاجتماعي المسيحي وحزب البديل لألمانيا بالحصول على 48% من الأصوات، فإن ميرتس يرفض بشكل قاطع أي تعاون مع الحزب اليميني المتطرف.