الإسلاموفوبيا.. صورة مشوهة للإسلام نتاج تراكمات تاريخية وممارسات خاطئة
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
وللوقوف على جوانب تساعد على فهم هذه الظاهرة ومعالجتها، ناقش الداعية الدكتور عمر عبد الكافي مع ضيوفه في حلقة جديدة من برنامج "حكم وحكمة"، الذي تبثه منصة "الجزيرة 360″، آراءهم حول أن الخوف من الإسلام في المجتمعات الغربية يعود في جزء كبير منه إلى التصورات المسبقة التي تشكلت عبر التاريخ، منذ الاحتكاك الأول بين العرب وأوروبا.
وذهب الباحثون إلى أن المشكلة تفاقمت بسبب الاختزال الغربي للشرق كله في صورة نمطية واحدة، والربط المباشر بين الإسلام والإرهاب.
وأشاروا إلى أن هذا الاختزال أدى إلى تشويه صورة الإسلام الحقيقية وخلق حواجز ثقافية ونفسية بين المجتمعات.
دور المسلمينوفي سياق معالجة هذه الظاهرة، أكد الخبراء خلال البرنامج على أهمية دور المسلمين في الغرب في تصحيح الصورة النمطية، مشددين على ضرورة التعامل بحكمة مع القوانين والتشريعات التي قد تبدو مجحفة بحقهم.
وأشاروا إلى أن التعايش الإيجابي والحوار البناء هما السبيل الأمثل لتجاوز هذه الإشكالية.
وحذر ضيوف البرنامج من خطورة الاستجابة السلبية للإسلاموفوبيا، مؤكدين أن رد الفعل العنيف أو الانعزال عن المجتمع سيؤديان إلى تعميق المشكلة.
ودعوا إلى ضرورة تبني إستراتيجية تواصل فعالة تقوم على الحكمة والموضوعية في التعامل مع الآخر.
وأكدوا على أهمية العمل المؤسسي المنظم لمواجهة الإسلاموفوبيا، من خلال تعزيز الحوار بين الثقافات، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وإظهار الصورة الحقيقية للإسلام بوصفه دينا يدعو للسلام والتعايش مع الآخر.
8/11/2024المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
شيخ الأزهر: جوهر رسالة الإسلام نشر السلام وإقامته بين الجميع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء بمشيخة الأزهر، أنيتا ديمتريو، رئيسة مجلس النواب بجمهورية قبرص؛ لبحث سبل التعاون المشترك في المجال العلمي.
ورحب شيخ الأزهر برئيسة البرلمان القبرصي والوفد المرافق لها في رحاب الأزهر الشريف، مؤكدًا أن جوهر رسالة الإسلام نشر السلام وإقامته بين الجميع، وأن الأزهر طوال تاريخه يقوم على نشر هذه الرسالة السمحة، فأنشأ بيت العائلة المصرية داخل مصر، بالتعاون مع الكنائس المصرية، للقضاء على الفتن الطائفية وحصر التعصب الذي يستغل التطرف الديني ويوظفه لتحقيق أهداف خبيثة، كما انفتح الأزهر عالميًّا على المؤسسات الدينية والثقافية، بما يسهم في نشر السلام، فعقد منتدى شباب صناع السلام مع كنيسة كانتربري، ووقعنا وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية، مع الأخ العزيز والصديق البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، الذي نتمنى له الشفاء العاجل، وأن يعود سريعًا لاستكمال طريقه في نشر التعايش وخدمة الإنسانية.
وأكد شيخ الأزهر، أنه لا حل لما يعانيه العالم اليوم إلا بالعودة إلى الدين، وإحياء ما جاء به من قيم أخلاقية ودساتير تحفظ كرامة الإنسان، مؤكدًا أنه للأسف الشديد عادة ما يختطف الدين لتحقيق أهداف سياسية، فالعالم الآن في ظل الظروف الحالية يحتاج إلى مبادئ الدين الصحيح الذي يحمل الخير للجميع، بعيدًا عن أي أهداف أو مفاهيم مغلوطة، مؤكدًا أن غياب العدالة الدولية والكيل بمكيالين سيحول العالم إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف.
من جانبها، أكدت رئيسة مجلس النواب القبرصي، تقدير بلادها لجهود شيخ الأزهر في تعزيز الحوار بين الأديان، ونشر قيم السلام والأخوة، مشيرةً إلى أن مصر تعد أنموذجًا في التعايش السلمي بين أتباع الأديان، وهذا يبرهن على الدور المحوري الذي يضطلع به الأزهر في هذا الشأن، مؤكدة انفتاح بلادها للاستفادة من خبرات الأزهر في مجالات تدريب الأئمة القبرصيين، بما يعزز نشر ثقافة السلام والتعايش والسلم المجتمعي بين الجميع.