اختتام أول تدريبات بحرية روسية إندونيسية بجزيرة جاوا
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
جاكرتا- تختتم اليوم الجمعة القوات البحرية الروسية والإندونيسية أول تدريبات مشتركة من نوعها في تاريخ العلاقة الدفاعية بين البلدين، استمرت 5 أيام في البحر الشمالي لجزيرة جاوا الإندونيسية، قرب مدينة سورابايا ثاني كبرى مدن البلاد.
وأجريت هذه المناورات لتعزيز ما وُصف بالتعاون الإستراتيجي المشترك والإمكانات العملياتية للقوات البحرية من البلدين.
وتُعد هذه التدريبات، التي أطلق عليها اسم "أورودا"، متابعة وتنفيذا لما اتفق عليه في لقاء جمع قيادات القوات البحرية الإندونيسية والروسية عام 2018. وتهدف إلى رفع مستوى القدرات في الأمن البحري، وذلك كما جاء في البيانات الرسمية.
شاركت موسكو بغواصة و3 سفن حربية من فئة "كورفيت"، وسفينة رابعة ناقلة متوسطة، ومروحيات، وقاطرة إنقاذ بحرية، إلى جانب القطع البحرية الإندونيسية.
وعبر السفير الروسي سيرغي تولشينوف، في تصريحات صحفية، عن فخره بمشاركة بلاده بهذه التدريبات آملا أن تتعزز العلاقة البحرية بين البلدين في المستقبل، فهي المرة الأولى التي تصل فيها غواصة روسية إلى المرافئ الإندونيسية.
ويشار إلى أن التعاون العسكري البحري بين البلدين يعود إلى حقبة أحمد سوكارنو، أول رئيس إندونيسي بين عامي 1959 و1962، حيث منح الاتحاد السوفياتي حينئذ 12 غواصة لجاكرتا مما جعل القوة البحرية الإندونيسية -الحديثة الاستقلال- الأقوى في منطقة جنوب شرقي آسيا في ذلك الوقت.
وحسب القائد العام للأسطول الإندونيسي نائب الأميرال دينيه هيندراتا، فإن تدريبات هذا العام تظهر رغبة جاكرتا وموسكو في إعادة تعزيز هذه العلاقة التي كانت حاضرة وقوية في الماضي.
كذلك أكد قائد القوات البحرية الإندونيسية الأميرال محمد علي أهمية هذه التدريبات في رفع مستوى الكفاءة والمهنية لعناصر القوات البحرية من البلدين، وفي تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الدول "الصديقة" في المنطقة.
وكان الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الذي تسلّم الرئاسة في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قد زار موسكو في 31 يوليو/تموز الماضي حينما كان لا يزال وزيرا للدفاع.
كان ذلك إثر فوزه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم 14 فبراير/شباط الماضي وخلال الفترة الانتقالية التي استمرت نحو 8 أشهر انتظارا لأداء اليمين الدستورية، وذلك ضمن جولة قام بها شملت بعض العواصم الكبرى والإقليمية، التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
كانت أول زيارة لوزير الخارجية الجديد سوغيونو في حكومة سوبيانتو إلى قازان عاصمة تتارستان شرقي العاصمة موسكو، لحضور قمة مجموعة بريكس الاقتصادية التي أقيمت بين 22 و24 أكتوبر/تشرين الأول المنقضي، والتي كانت بعد يوم واحد فقط من تأديته اليمين الدستورية وغيره من وزراء الحكومة الإندونيسية الجديدة.
وعبر سوغيونو -في تلك القمة- عن رغبة جاكرتا بالانضمام إلى هذه المجموعة، وعُدّ ذلك تحولا عن موقف الرئيس الأسبق جوكو ويدودو الذي لم يحسم في عهده قرار الانضمام لها.
وتسعى إندونيسيا -كما يرى محللون ودبلوماسيون- إلى تعزيز مبدأ التوازن في علاقاتها الخارجية بمختلف الأصعدة، بين العلاقات مع الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، ومع القوى الكبرى الأخرى مثل روسيا والصين وغيرهما من جهة أخرى.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات القوات البحریة بین البلدین
إقرأ أيضاً:
اختتام دورة الخطاب الأبرشي في فلسطين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اختُتمت دورة الخطاب الأبرشي في فلسطين مساء امس الجمعة، 4 ابريل 2025، والتي استمرت على مدار ثلاثة لقاءات، بمشاركة نحو 24 شابًا وشابة يستعدون لنيل سر الزواج المقدّس.
هدفت هذه الدورة إلى إعداد الأزواج المستقبليين روحيًا ونفسيًا واجتماعيًا، وتعزيز فهمهم لمسؤوليات الحياة الزوجية وفقًا لتعاليم الكنيسة الكاثوليكية.
لقاءات غنية بالمعلومات والتوجيهفي اللقاء الأول، الذي عُقد يوم الجمعة، 21 فبراير تم التركيز على أهمية الاتصال والتواصل في الحياة الزوجية، حيث قدمت الآنسة سيلينا بلوط من مركز راعوية العائلة عرضًا شاملًا حول كيفية بناء حوار صحي وفعّال بين الزوجين، مما يعزز الاحترام المتبادل ويقوي أسس العلاقة الزوجية. كما قدّم السيد أسامة خليلية من جامعة بيت لحم مداخلة حول التنظيم المالي، موضحًا أهمية التخطيط المالي السليم لضمان استقرار الأسرة وتحقيق حياة زوجية متوازنة.
أما اللقاء الثاني، الذي جرى يوم الجمعة، 14 مارس ، فقد تناول موضوع الصحة الجسدية وأهمية الفحوص المخبرية قبل الزواج، قدمه الصيدلاني جورج فانوس، بهدف توعية الشباب بأهمية التأكد من حالتهم الصحية قبل بدء حياتهم المشتركة. كما تحدث الدكتور بشار رشماوي عن العلاقات الزوجية ووسائل تنظيم النسل، مشيرًا إلى ضرورة فهم هذه الجوانب في ضوء التعاليم الكنسية. وفي نهاية اللقاء، ألقى الأب حنا سالم، كاهن رعية بيت جالا، كلمة تناول فيها البُعد الأخلاقي لهذه المواضيع وفقًا لتعليم الكنيسة، مؤكدًا على قدسية العلاقة الزوجية وأهمية العيش وفقًا للقيم المسيحية.
وجاء اللقاء الثالث والأخير يوم الجمعة، 4 ابريل ، ليكون محطة روحية عميقة، حيث تناول الأب إميل سلايطة، رئيس المحكمة الكنسية في القدس، القوانين الكنسية لسر الزواج المقدّس، موضحًا الجوانب القانونية التي تنظّم هذا السر العظيم، وحقوق وواجبات الزوجين في ضوء الشرع الكنسي.
كما قدّم المطران وليم شوملي، النائب البطريركي العام، كلمة روحية ملهمة، شدد فيها على أن الزواج ليس مجرد ارتباط بين شخصين، بل هو دعوة مقدسة إلى العيش في محبة وشركة حقيقية، تحت رعاية الله. وقد اختتم اللقاء بترؤس سيادته رتبة رياضة درب الصليب، حيث عاش المشاركون لحظات تأملية عميقة، قبل أن يتم منحهم شهادات إتمام الدورة التحضيرية، كتأكيد على استعدادهم لخوض هذه المرحلة الجديدة من حياتهم بوعي وإيمان.
تمنيات بالخير والسعادة
وخلال الختام، "توجه منظمو الدورة بأصدق التمنيات لجميع المشاركين، راجين لهم حياة زوجية مليئة بالحب والسلام والنعمة الإلهية. فالزواج ليس مجرد ارتباط اجتماعي، بل هو رسالة مقدسة تحمل في طياتها معاني العطاء والمغفرة والتعاون لبناء عائلة مسيحية متماسكة تكون شهادة حيّة للإيمان في المجتمع.
نأمل أن يكون هذا الإعداد الروحي والعملي قد ساهم في تعزيز فهم الشباب والشابات لدورهم كأزواج وزوجات، وأن يكونوا على أتم الاستعداد لخوض هذه الرحلة المقدسة بكل ثقة ورجاء".