هكذا ردّ حزب الله على إنزال البترون.. ضربة نوعيّة!
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
كان لزاماً على الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في خطابه يوم الأربعاء، أن يتطرّق إلى الخرق الإسرائيلي لمنطقة البترون حيث نفذت قوة كومندوز خاصة عملية خطفٍ للمواطن عماد أمهز. إن تمَّ التركيز فيما قاله قاسم، فإنه لم يؤكد أو يحسم رواية العدو الإسرائيلي بشأن انتماء أمهز إلى "حزب الله" من عدمه، لكنّ مصادر مقرَّبة من "حزب الله" قالت لـ"لبنان24" إن "الحزب لا يتعاطى مع الأسرى على أساس انتماءاتهم بل على أساس أنهم لبنانيّون ويتوجّب إستعادتهم مهم كلَّف الثمن".
الإستهداف هذا هو الأوّل من نوعه على صعيد الحرب البحرية، فالقاعدة المذكورة تتعرض لأول ضربة لها منذ بدء الحرب، كما أن الرسائل من وراء هذا الإستهداف تعني بشكل أو بآخر "إسداء الرد" على إنزال البترون من جهة وتكريس معادلة الحرب البحرية بشكل تصاعدي وصولاً إلى إطلاق هجمات أكبر. في المقابل، ترى المصادر أن إسرائيل تحاول من خلال "إنزال البترون" تنفيذ عملية الإستدراج التي أرادتها لفتح جبهة بحرية ضدّ "حزب الله" أقله من خلال دفعه لتنفيذ هجماتٍ قد تواجه كمائن قاتلة، ذلك أنّ البحر مكشوف بينما لدى إسرائيل تقنيات جديدة تسمح باكتشاف التسلل تحت المياه. إلا أنّ الحزب، وعبر هجوم قاعدة حيفا البحرية، التفّ على العدو الإسرائيلي بضرب قواعد عسكرية ذات طابعٍ بحري، بينما لم يرد على استهداف منصات بحرية غير عسكرية، وهنا المفارقة الأكبر على صعيد المعركة. إزاء كل ذلك، فإنّ ما يتبين هو أن "حزب الله" يضع حسابات دقيقة لحربه البحرية ضدّ إسرائيل كي لا يقع المحظور في الوقت الراهن، علماً أن دخول منظومات الصواريخ البحرية إلى واجهة الحرب ليس مستبعداً في وقتٍ قريب وقد يحصل في أي وقت، لكن التوقيت مجهول المعالم.. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الحرب البحریة إنزال البترون حزب الله
إقرأ أيضاً:
إسحق أحمد فضل الله يكتب: إنسانيات وأسفل سافلين
بعد نهاية الحرب العالمية الجندي يتصل بوالديه ويقول أنه عائد والأب يكتم بكاءه والأم تزغرد و…
والولد يقول لوالديه
: لكن يا أمى معى صديق مصاب .. فهو دون ذراع ودون عين … كما أن إصابته فى بطنه تجعله لا يحبس إفرازاته ووو
والولد كلما ذكر جملة مما يقول يسمع الأم تولول .. وتقول
: من يستطيع أن يعتنى بهذا … هذا جثة تتنفس و..
وأيام والولد تتأخر عودته
والوالدان بعدها يدخل عليهم من يحمل رسالة من الولد وفيها يقول
أنه لما كان يصف صديقه المصاب نما كان يصف حالته هو
قال: وعرفت منكما يا أمى وأبى إن مثلى ليس أكثر من جثة ملطخة… وخشيت أن أكون وبالاً عليكما بقية عمرى..
ومن جاء بالرسالة يقول أن الولد إنتحر…
ومئات الألاف من الأسر فى غرب السودان سوف تنتظر الولد فى العيد هذا
بينما الولد الذى أرسلوه لينهب يرقد الأن/ ما بقى منه/ عظاما مكشرة…
وبيوت من أرسلوهم فى الدويلة تلك يدور أهلها أمام المرايا. فى صباح العيد. ويضمخون ثيابهم باغلى العطور…و..
( لا شىء يوجع أكثر من أن يسخر منك من قدمت حياتك ذاتها ثمناً لأرضائه)
( الذين خسروا أنفسهم وأهليهم)
( ٢)
والحسرة ليست هنا
الحسرة. حسرة من قتلوا فى الحرب هذه هى أنه حتى من أرسلوهم للنهب لا يشعرون بالحزن. ولا الاهتمام بما أصبحوا عليه …. أجساد ياكلها الدود .. فى بلاد العدو الذى لا يبالى بدفنهم
البيوت التي أرسلتهم لا تشعر بالحزن لآن الناس هناك ليس من صفتهم الشعور بالآخرين….
إنسان السودان يتميز عن هؤلاء بانه عطوف رقيق قريب الدموع…
والذين يعودون إلى بيوتهم الآن يدخلون بيوتهم وهم يبكون .. ويحتضنون الحيطان. ويعانقون أشجار الحوش التى جفت .. ويقبلون الأبواب
وحين يتذكرون من قتلوا ومن ماتوا ودفنوا فى الشتات يبكون حتى تنعصر أكبادهم وتصحل حلوقهم
ويطوفون البيوت. كل أحد يعانق كل أحد …. من طرف …. يضحكون ويبكون ويتحامدون السلامة ويباركون العيد…
ااااه…
( ٣)
والحصان الحر لا يتوقف فى المعركة مهما أصابه من الطعنات
وكانه لايشعر بها
فاذا توقف عن الركض عجز بعدها عن الحركة وإنهمر عليه الالم
الإسان السودانى مثلها فهو ما دام فى المعركة لا يشعر بالطعنات….
والان الحرب تنتهى … والإنسان السودانى يشعر .. لأول مرة بالجروح
والالم عادة ما يجعل الإنسان يخطىء فى الحكم على الاشياء
لهذا لابد أن نتمهل …. نتمهل قبل أن نخطو اى خطوة قادمة
إسحق أحمد فضل الله
الوان
……