ركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية على تداعيات إقالة وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال الحرب، حيث تخشى أوساط إسرائيلية إقدام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إقالة رئيسي الأركان والشاباك أيضا.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين كبار في أجهزة الأمن والجيش قولهم إن "تعيين يسرائيل كاتس وزيرا جديدا للدفاع مثير للقلق، ويشكل خطرا على أمن إسرائيل".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2واشنطن بوست: "الترامبية" موجودة في أوروبا وآخذة بالانتشارlist 2 of 2كيف نظرت الصحف الإسرائيلية إلى فوز ترامب؟end of list

ووفق هؤلاء المسؤولين، فإن تعيين "شخص عديم الخبرة والمعرفة العميقة بالجيش في زمن الحرب يعتبر إهمالا حقيقيا".

وصدق أعضاء الكنيست (البرلمان) في وقت مبكر من فجر اليوم الجمعة على تعيين كاتس وزيرا للدفاع بدلا من غالانت، إضافة إلى تعيين غدعون ساعر زعيم حزب اليمين الرسمي وزيرا للخارجية.

وجاء ذلك بعد قرار نتنياهو بإقالة غالانت الثلاثاء الماضي، وبرره بأزمة الثقة التي نشأت تدريجيا بينهما، ولم تسمح بإدارة طبيعية للحرب.

واعتبر زعيم المعارضة يائير لبيد أن الهدف من تعيين كاتس وزيرا للدفاع هو تمكين نتنياهو من تمرير قانون يعفي اليهود المتشددين (الحريديم) من الخدمة العسكرية.

ولم يستبعد إيهود باراك، وهو رئيس وزراء ووزير دفاع ورئيس أركان سابق، إقالة شبيهة لرئيس الأركان الحالي هرتسي هاليفي ورئيس الشاباك رونين بار خلال أسبوع أو أسبوعين.

لكن باراك يرى في الوقت نفسه أنه "من الصعب إقالة المستشارة القضائية للحكومة"، وأرجع ذلك إلى أن الأمر "سيسرع من إصدار مذكرات الاعتقال الدولية بحق المسؤولين الإسرائيليين".

بدوره، قال اللواء احتياط تال روسو، وهو قائد المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي سابقا، إن كاتس سيكون مجرد دمية لنتنياهو، "وهو عديم المسؤولية لأنه قبل المنصب ولا مهارات لديه".

واتفق روسو مع باراك بشأن احتمالية إقالة هاليفي وبار، إذ يعتقد أن نتنياهو سيقدم على خطوة مثل هذه "إن كانت ستساعده في تحميل الشخصين مسؤولية كل ما حدث".

وأعرب نير دفوري، وهو مراسل الشؤون العسكرية بالقناة 12 الإسرائيلية، عن قناعته بأن إقالة غالانت تجعل من التهرب من الخدمة العسكرية "أمرا أبديا"، "وتتناقض مع المصالح الأمنية لإسرائيل".

ووصف دفوري المشهد بأن إسرائيل التي تخوض حربا "تتخلى عمن يخدمون في الجيش وتدعم المتهربين من التجنيد".

وفي إطار تداعيات عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية، نقلت قناة "كان 11" الإسرائيلية عن دبلوماسي عربي -لم تسمه- قوله إن "فوز ترامب وإقالة غالانت ستصعب التوصل لصفقة تبادل أسرى قبل يناير/كانون الثاني المقبل".

ووفق الدبلوماسي العربي، "لن تتعامل الحكومة الإسرائيلية بجدية مع إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن"، كما أن إقالة غالانت تشير إلى أن نتنياهو ينوي مواصلة الحرب بكل ضراوة في قطاع غزة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات إقالة غالانت

إقرأ أيضاً:

حديث إسرائيلي عن خضوع نتنياهو لترامب تجنبا لمصير زيلينسكي.. نهاية شهر العسل

يتجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى القبول بكل مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجنبا لما حصل مع الرئيس الأوكراني  فولوديمير زيلينسكي، والحفاظ على الاختلاف الكبير للاستقبال الذي حظي فيه الطرفين داخل المكتب البيضاوي.

وقال المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت، ايتمار آيخنر، في مقال افتتاحي: إن "الأشهر الأولى لرئاسة ترامب تبدو كشهر عسل لحكومة إسرائيل، ولبنيامين نتنياهو بشكل شخصي".

وأضاف آيخنر أنه "في البيت الأبيض يجلس رئيس يفهم إسرائيل ومصالح الإسرائيليين ولا يحاول فرض حلول وخطوات لا تروق لنا، وبالإجمال يبدو أن ترامب يعمل وفق منطق يتناسب وحكومة اليمين الإسرائيلية، بل أنه يسير بعيدا إلى أكثر من هذا حين يقترح طرد سكان غزة وبناء ريفييرا هناك، وهي حلول حتى اليمين الإسرائيلي لم يتجرأ على طرحها".

واعتبر أنه "من الجهة الأخرى، نحن نرى أيضا بأن الأمل في شريك في البيت الأبيض خاب، وبمعنى ما بدلا من شريك، يوجد لنا رب بيت أو ملك".

وأوضح أن "نتنياهو لقي في الغرفة البيضوية إنسانا يأخذ القرارات الإستراتيجية نيابة عنه من خلال مبعوثه ستيف ويتكوف، الذي بدأ يعمل حتى قبل أن يدخل الى البيت الأبيض وفرض المرحلة الأولى من اتفاق المخطوفين الذي لم يرغب فيه نتنياهو، ويدور الحديث عن ذاك الاتفاق الذي كان ممكنا عقده قبل نحو سنة، والآن فرض عليه".


وأكد آيخنر أن "هذه هي الولايات المتحدة إياها التي الآن في واقع الأمر تفرض تنفيذ مرحلة التباحث مع لبنان على الحدود، وهو الذي لم يرغب فيه نتنياهو بالتأكيد، عندما وقع لبيد على اتفاق المياه الاقتصادية مع لبنان، وصفه نتنياهو كاتفاق خيانة واستسلام بل ووعد حتى بالغائه".

وذكر أن "نتنياهو سبق أن استسلم للرئيس بايدن عندما وافق على اتفاق وقف النار مع حزب الله، وكان هذا استسلاما للرئيس السابق تحول إلى استسلام لترامب، وعمليا، سينفذ نتنياهو بالضبط اتفاق لبيد".

وقال إنه "بالتوازي تكتشف حكومة "إسرائيل" أيضا أن مفاوضات مباشرة تجري بين الولايات المتحدة وحركة حماس، ومع أن هذه المفاوضات لم تنجح والولايات المتحدة أعلنت أنها لن تتكرر، لكن من جهة أخرى واضح أن هذا تم انطلاقا من موقع قوة ودون أن يتشاوروا أو يسألوا حكومة "إسرائيل".

واعتبر أنه "لو نجحت فيهذه المفاوضات، وكانت حماس أكثر ذكاءً وفهمت بأن من الأفضل لها أن تبحث مباشرة مع ترامب، لكنا سنرى كيف ستفرض كل الخطوات المستقبلية علينا من قبل الأمريكيين، دون أي تفكر إسرائيلي، ولاحظنا أن حماس طرحت مطالب مبالغا فيها لتحرير مئات المخربين مقابل عيدان الكسندر، مطالب حتى الأمريكيين فهموا أنها مبالغ فيها، وفي كل ما يتعلق بالمخطوفين، النهج الأمريكي هو بالتأكيد بشرى طيبة، وترامب ومبعوثه ويتكوف يريدان أن يريا استمرارا لوقف النار وتحرير مخطوفين، وبخلاف بايدن لا يمكن لنتنياهو أن يقول لهما لا، وويتكوف يعرف هذا".

وأضاف أن في الوقت الحالي بالنسبة للمفاوضات الإسرائيلية مع حماس بوساطة قطر ومصر، فإن "إسرائيل" تقدر أن الاحتمالات بقبول حماس منحى ويتكوف بتحرير عشرة أسرى أحياء ووقف نار لستين يوما متدنية، وعليه، فقد اقترحوا في "إسرائيل" تمديد المرحلة الأولى بنبضات تحرير أصغر، ومن المقرر أن ينضم في الوقت الحالي ويتكوف محادثات الدوحة.

وأوضح أنه "فضلا عن الاملاءات في المفاوضات، فإن إسرائيل تطيع أيضا إملاءات أمريكية بالنسبة لإعلانات في الولايات المتحدة، والدليل هو التصويت في صالح روسيا وضد أوكرانيا".

وبين "ينبغي أن نقول بصدق: إسرائيل خاضعة تماما للاجندة الأمريكية، ونحن نكشف لمفاجأتنا بأن ترامب لا يكتفي بأن يكون رئيس الولايات المتحدة، فهو يريد أن يكون أيضا رئيس وزراء إسرائيل".

وأكد أن هذها "يحدث له (ترامب) على نحو لا بأس به، وحكومة إسرائيل تقبل باستسلام كل مطالبه، ولن يحصل لنتنياهو ما حصل لزلنسكي طالما كان يطيع ترامب، في اللحظة التي يتوقف فيها عن إطاعته من شأن هذا أن يتغير، ونتنياهو يعرف هذا، وعليه فإن إسرائيل سكتت حين انكشفت مفاوضات المبعوث بولر مع حماس، وعليه، سكتت أيضا حين ضحك بولر في المقابلات على ديرمر وتحدث عن فنجان القهوة مع زعماء حماس دون أن يفهم ما الذي يفعله".


وبالعودة إلى إلى الاتفاق مع لبنان، قال آيخنر إنه "في المحادثات في الناقورة بمشاركة ممثلي الجيش الإسرائيلي، الولايات المتحدة، فرنسا ولبنان – اتفق على إقامة مجموعات عمل هدفها استقرار المنطقة، وستركز المجموعات على المواضيع التالية: خمس النقاط التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان. مباحثات في موضوع الخط الأزرق والنقاط التي بقيت موضع خلاف (بالاجمال 13 نقطة). وموضوع المعتقلين اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل".

وأضاف أنه "بشكل استثنائي، إسرائيل، بتنسيق مع الولايات المتحدة، وكبادرة حسن نية للرئيس اللبناني الجديد جوزيف عون وافقت على تحرير خمسة معتقلين لبنانيين بينهم أيضا رجل حزب الله واحد. المعتقلون نقلوا امس الى لبنان وإسرائيل أوضحت بانه اذا انتشر الجيش اللبناني في الجنوب – ستبدأ إسرائيل بالانسحاب من المواقع التي تسيطر فيها".

جائزة نوبل
وأكد آيخنر أن "إسرائيل" وافقت أيضا على الدخول في حديث مع نقاط الحدود موضع الخلاف مع لبنان منذ قبل سنتين، بناء على طلب المبعوث السابق عاموس هوكشتاين، والحرب منعت تنفيذ التوافق، لكنه سلم للإدارة الأمريكية منذ زمن بعيد.

وأوضح أن "البادرة الطيبة للرئيس اللبناني لم تأتي من فراغ، ويدور الحديث عن رئيس انتخب رغم أنف المحور الشيعي ويتخذ خطوات من خلف الكواليس ضد حزب الله، ولهذا السبب فان إسرائيل تريد أن تعزز المحور المعتدل في لبنان، وهي تتخذ هنا خطوات حقيقية".


وأشار إلى أن "اتفاقا إسرائيليا لبنانيا هو مصلحة أمريكية، كما أن هذه مصلحة اللاعب القوي في المنطقة، الوحيد الذي يشكل حقا شريكا لترامب – السعودية. السعوديون يريدون تعزيز مكانتهم الإقليمية على حساب ايران الآخذة بالضعف وترامب من جهته يتطلع بكل آماله لان يصل الى اتفاق بين السعودية وإسرائيل".

وختم بالقول "سواء كي يحصل على جائزة نوبل أو كي يملأ جيوب عائلته وجيوب أصدقائه المالتي مليارديريين. وهو لن يتردد في أن يدفع للسعوديين "بعملة إسرائيلية"، بما في ذلك حيال السلطة الفلسطينية، وذلك دون أن يتجرأ نتنياهو وحكومته على الاعراب عن أي اعتراض، خوفا من أن يصبحوا الصيغة الشرق أوسطية لفولوديمير زلنسكي".

مقالات مشابهة

  • تحقيق إسرائيلي يكشف فقدان السيطرة والقيادة في هجوم 7 أكتوبر
  • إعلام إسرائيلي: حماس متجذرة بالشعب الفلسطيني ولا يمكن تقويضها
  • إعلام إسرائيلي: لبنان يطالب بالحصول على رأس الناقورة في مفاوضات ترسيم الحدود البرية
  • إعلام إسرائيلي عن مفاوضات الدوحة: ثمة تقدم في المباحثات لكن لا اتفاق نهائي
  • إعلام إسرائيلي: حكومة نتنياهو قررت عدم الالتزام باتفاق غزة منذ لحظة توقيعه
  • إعلام إسرائيلي: تراجع كبير في استجابة جنود الاحتياط لدعوات الخدمة
  • حديث إسرائيلي عن خضوع نتنياهو لترامب تجنبا لمصير زيلينسكي.. نهاية شهر العسل
  • إعلام إسرائيلي: المفاوضات مع لبنان جزء من مسار شامل وخطة واسعة
  • إعلام عبري: نتنياهو يعاقب سكان غزة بعد فشله في الحرب.. وسياساته تهدد حياة المحتجزين
  • نتنياهو يصرخ في وجه القضاء.. بدء الجلسة الـ17 لمحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي