8 نوفمبر، 2024

بغداد/المسلة: خريجو بابل استيقظوا منذ الصباح، وقرروا أن يفرشوا شوارع مدينتهم بإرادتهم وحلمهم الضائع، معلنين اعتصامًا مفتوحًا وسط المدينة، مطالبين بالإنصاف بعد سنوات من الانتظار.

حملوا لافتات تتحدث بصوت عالٍ، تنقل معاناتهم مع البطالة والوعود الزائفة، فيما علت أصوات أخرى تطالب بالكشف عن الأسماء الوهمية التي تم تضمينها في استثناء عقود بابل الأخيرة، حيث تصاعدت الشكوك حول فساد طال عقود التوظيف.

وأفادت تحليلات محلية أن هذه الاحتجاجات تكشف التوتر المتصاعد بين الخريجين والجهات الحكومية، خصوصًا في ظل تجاهل نواب بابل وأعضاء مجلس المحافظة للمطالبات المستمرة.

وتحدث متظاهر غاضب قائلاً: “الشباب يطالبون بحقوقهم، لكن من يسمعهم؟ هؤلاء من يفترض أن يكونوا صوتهم في البرلمان والمجلس، ولكنهم يغيبون عنهم في أكثر اللحظات حساسية.”

ذكرت تدوينة لأحد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي: “خريجو بابل اليوم هم مرآة لما يحدث في كل المحافظات العراقية، فالفساد والتهميش يطارد الشباب ويجعلهم رهائن بيد أصحاب المصالح الخاصة.” بينما قال المتظاهر محمد الخفاجي : “لماذا تتكرر هذه الحالات؟ لماذا نرى دائمًا أن العقود والوظائف تذهب لمن لا يستحق؟”

وقال تحليل مستقل، إن تجاهل النواب وأعضاء مجلس المحافظة للاحتجاجات قد يفاقم الوضع، ويؤدي إلى موجة أكبر من الاعتصامات قد تمتد إلى محافظات أخرى. فالعراق، الذي يواجه أزمات اقتصادية وسياسية، يقف اليوم أمام شريحة شبابية متذمرة وغاضبة، لن تتردد في التصعيد إذا لم تتخذ الحكومة المحلية والمركزية خطوات ملموسة لإنهاء الفساد وتحقيق العدالة.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن جزءًا من المشكلة يكمن في غياب الشفافية في الإعلان عن الوظائف والعقود، حيث يعتبر العديد أن هذه العقود تذهب دائمًا لمن يمتلك النفوذ والعلاقات. “هذه العقود أشبه بورقة يانصيب لا يراها إلا من يمتلك روابط مع الجهات النافذة في المحافظة،” علق أحد الخريجين المعتصمين وهو يقف أمام لافتة كتب عليها: “نريد فرصًا حقيقية، لا وعودًا زائفة.”

وفي الوقت ذاته، توقع مواطنون متابعون للوضع أن يؤدي الاعتصام إلى زخم إعلامي واسع قد يحرج السلطات، حيث تشير التحليلات إلى أن احتمالية تدخل رئيس الوزراء للتهدئة وتشكيل لجنة تحقيق في هذا الملف لم تعد مستبعدة، خاصة مع تصاعد موجات الغضب الشعبي.

 

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

الكهرباء تغيير في الأسماء وبطء في الأداء

عندما إنتهت الحرب في الجزيرة بعد عام تركت خلفها خراب عشرات الأعوام وواقع مزرِِ للمؤسسات العامة وممتلكات المواطنين.

وفي ذلك تجاوزت الكثير من المؤسسات هذا الواقع بنسبة عالية كما في قطاع المياه بمدينة ودمدني والتي عالجت فيه الولاية مشكلة المياه بتوفير الطاقة الشمسية لمئات المحطات بالولاية وبالتالي غطت عاصمة الولاية بالعشرات منها وهذه ساهمت مساهمة كبيرة في حل مشكلة المياه لقطاع كبير من أحياء المدينة.

أما الكهرباء ومنذ سنوات عديدة ظلت من القطاعات المتأخرة كثيرا رغم التحويل المتكرر لها من إدارة لهيئة وأخيرا لشركة كل هذا الأسماء والتحول في قوانينها لم يعالج أعطالها كما هي لم تعالج الكثير من أعطال الأخرين وظلت برمجه القطوعات علامة شائهه في جبين هذه الإدارة العريقة ولم تقابل التوسع الكبير طرأ في القطاعات المتعددة التي تستهدف الإنتاج من صناعي وحرفي وتجاري وشركات وسكني وظلت فاتورة الكهرباء مقدمة الدفع باهظة الثمن والتكاليف على زبائنها بسبب إنقطاعها شبه اليومي أو عبر البرمجة العشوائية في أحيانا كثيرة وظلت كثير من الأسر ترهن عودتها للولاية برجوع الكهرباء.

بعد تحرير مدينة ودمدني وولاية الجزيرة مايقارب الثلاثة شهور كانت كل توجيهات القيادة العليا في الدولة وتوجيه الفريق شمس الدين كباشي نائب القائد العام بتوصيل خدمات الكهرباء لمدينة ودمدني والمناطق المحررة ولكن كنا نتوقع أن تدفع شركة الكهرباء بمئات الأتيام للجزيرة وعشرات الأتيام لمدينة ودمدني مجهزة بكل ماتحتاجة الكهرباء من محولات وزيوت وأسلاك وكيبلات وأعمدة وخلافة إلا أن الكهرباء باتت تعمل بالقطاعي والقطارة ولم يصل تيارها للكثير من الأحياء والقري وهي الشركة الغنية تنتظر أن تساهم معها في استجلاب الزيوت وهي الولاية التي خرجت من الحرب وتحتاج لكل المساعدات لتساهم في تأهيل المرافق الصحية والتعليمية التي نهبت ودمرت تماما ولم يبقي منها إلا القليل.

طريقة عمل شركة الكهرباء على الأقل في ولاية الجزيرة تحتاج لإعادة نظر من أعلى سلطة في الدولة إما أن تعمل كشركة تتحمل مسئولياتها كاملة في توفير الإمداد الكهربائي لكل زبائنها بلاإستثناء أو تسعي الدولة للتعاقد مع شركات أجنبية مؤهلة وليست شركات محلية حتي توفر للبلاد إمداد كهربائي أمن ومستقر ليساهم في النهوض بالبلاد

*يس الباقر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الأرصاد تحذر من التعامل مع حسابات التوظيف الوهمية
  • بيع الشهادات: أزمة تعليمية تؤثر على مصداقية النظام الأكاديمي
  • المصرف المركزي يعلن رسميًا تخفيض الدينار أمام الدولار إلى 5.56.. ويحذر من أزمة مالية شاملة
  • تظاهرتان في بابل للمطالبة بالتعيين والعدالة الوظيفية (صور)
  • لصالح من سيلعب؟.. إعلامي يفجر مفاجأة عن مستقبل زيزو مع الزمالك
  • «الأسماء الجغرافية».. كتاب موسوعي يحتفي بسيرة الأمكنة
  • الكهرباء تغيير في الأسماء وبطء في الأداء
  • منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
  • إكس تخطط لبيع أسماء المستخدمين الخاملين بآلاف الدولارات
  • بابل تدعو معلمي المحافظة إلى عدم الإضراب: المعلم لا يغلق المدرسة