أطلقت مجموعة بيت الحكمة للثقافة، مشروعها الجديد "أفق" الذي يهدف إلى إنشاء نافذة جديدة لنشر الأفكار الثقافية والفكرية والنقدية وفق منظور جديد، تستطيع استيعاب دوائر الفكر العربي الوليد والجاد، وتسعى إلى خلق مناخ حر جرىء، قادر على العمل على تلك الرؤى التي يمكنها الذهاب إلى أبعد مدى ممكن، مع احترام المنهج والعقل، في الوقت الذي تفتقر فيه خريطة الكتاب العربي إلى أفق جديد يحرك ما سكن فيها، ويفتح أبوابا جديدة للرؤى الفكرية والنقدية تتواءم مع مستجدات العصر.

وأكد مستشار التحرير لمشروع "أفق"، الناقد والأكاديمي، الدكتور هيثم الحاج علي، أن المشروع يستهدف دعم الاتجاهات الجديدة في الفكر العربي عن طريق نشر مؤلفات أبناء الجيل الثاني من المفكرين والأكاديميين، وإنشاء مكتبة فكرية ثقافية عربية بتوجه لا ينفصل عن مستجدات العالم، ومن هنا تأتي فكرة صياغة مشروع نشر جديد، يهتم بما تنتجه العقول العربية الشابة، بما لها من قدرات علمية لم تتكلس بعد تحت وطأة الكبح المنهجي، تلك العقول المؤمنة بأن العلم ملاذ لا بديل له، والقادرة على خلق مناهجها الخاصة في مناحي المعرفة الثقافية والإنسانية، مثل الفلسفة والفكر وعلوم الاجتماع وعلم النفس والنقد والأدب والدراسات الثقافية والدينية والميثولوجيا والاثنولوجيا وغيرها، وهو ما يدعو للاهتمام بإنتاج ما يمكن اعتباره الآن جيل الوسط، بغية التركيز على وجود نافذة عربية جديدة، تولي المتلقي العربي المختص والمهتم والمثقف اهتمامها الأول لتضعه معها في دائرة السؤال، فربما تكون تلك الدائرة هي بداية الإجابة الحقيقية، بل ربما تكون هي الملاذ الوحيد من الفوضى والتشتت.

وأشار محمد ماهر بسيوني، مدير مشروع "أفق"، إلي أن الثقافة العربية تواجه العديد من التحديات التي تتطلب تضافر الجهود لتحقيق التوازن بين الانتماء إلى التراث وعدم القطيعة معه، وبين التطلع نحو المستقبل دون قيود تفرضها تيارات لها حضورها المُعوِّق داخل بنية الفكر العربي. ومن هنا يسعى المشروع للإسهام في تلك الممارسة التي تستهدف مشاركة العقل العربي في صوغ حاضره ومستقبله بالسير على إيقاع العصر والتفاعل مع قضاياه الآنية والمستقبلية، عبر إطلاقه كمشروع تتجمع فيه جهود كوكبة من نقاد ومفكري الدول العربية، ويشتركون عبره في مساءلة البنى الفكرية والثقافية السائدة، في محاولة لتجاوزها إلى أفق أرحب، ينتج تساؤلات جديدة في سيرورة لا نهائية تنتصر للتقدم العلمي والعقلانية والتنوير.
فيما أشار الدكتور أحمد السعيد، المؤسس والمدير التنفيذي لبيت الحكمة، إلي أن بيت الحكمة قد آلت على نفسها أن تكون بؤرة لجمع هذه الأفكار الجديدة وحاضنة لجيل جديد من المفكرين العرب ومركزا يمكن عن طريقه نشر أفكار من شأنها دفع المشهد الثقافي العربي وتحريك سواكنه، رغبة منها في الإسهام في ذلك المشهد بما يمكن أن يؤسس لعصر جديد من الثقافة العربية المنفتحة على الآخر والقادرة على صنع مقولاتها الخاصة دون انفصال عما يحدث في العالم.

وأصدرت بيت الحكمة ضمن باكورة مشروع "أفق"، ثلاثة إصدارات، وهي كتاب "مفهوم العامة: الجلي والخفي" للدكتور معجب العدواني أستاذ النقد والنظرية بجامعة الملك سعود، ويناقش الكتاب مفهوم (العامّة) في الحضارة العربيّة الإسلاميّة وغيرها من الحضارات، وكشف الأنساق التي تتحكم في إبراز هذا المفهوم ثقافيًّا، حيث لم تشهد الحضارات اهتمامًا بالعامّة وثقافاتهم قدر اهتمام العصر الحاضر بذلك، ويعود هذا إلى عاملين رئيسين: تهافت النخب في مستوياتها كافّة، وبزوغ شمس العامّة.
كما صدر كتاب "سرديات الانتهاك في الرواية العراقية" للكاتب والناقد العراقي علي حسن الفواز، والذي يتناول مقاربة الرواية العراقية كأفق للمناقشة، وللكشف عن مدى تمثليها للأفكار، بوصفها جوهر الممارسات الثقافية، التي تختزن كثيرا من جذور الصراع بمفهومه الأنثروبولوجي، وبتمثلاته السياسية والاجتماعية والايديولوجية، لتشييد أطر مفهومية لفرضيات الخطاب المتعالي وعلى نحوٍ يقترن بوقائع سياسية معقدة، وجدت فيها الرواية مجالها للتعبير عن تمثيلات الواقع المنتهَك، والمثقف المأزوم.
كما صدر كتاب "النقد الثقافي: نحو منهجية التحليل الثقافي للأدب" للدكتور محمد إبراهيم عبد العال، مدرس النقد الأدبي الحديث بكلية الآداب جامعة المنوفية، ويحاول الكتاب الإجابة عن سؤال: كيف أسهمت الأنساق الثقافية في بناء جماليات النص الأدبي؟ حيث يطرح الكتاب فرضية أن أدبية أي نص تتأسس على قدر ما يقدمه من جمالياته الخاصة، بالإضافة إلى جماليات نوعه الأدبي الذي ينتمي إليه، فضلاً عن أنه نصٌ مُغرق في تكثيفه للأنساق الثقافية، على قاعدة الارتباط بين اللغة التي هي أداة الأدبي، والثقافة والتي هي محتوى كل لغة.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الكتاب العربي بيت الحكمة جامعة الملك سعود بیت الحکمة

إقرأ أيضاً:

أبل تطلق ميزة جديدة في iOS 18 لضبط قطع الغيار الأصلية

أعلنت أبل عن إضافة ميزة جديدة في نظام iOS 18 تُدعى "مساعد الإصلاح" (Repair Assistant)، والتي تهدف إلى مساعدة مستخدمي هواتف آيفون على ضبط وإعداد قطع الغيار بعد عمليات الإصلاح. تم تصميم هذه الميزة لتعمل حصريًا مع المكونات الأصلية لشركة أبل، مما يضمن أن الجهاز يعمل بكفاءة تامة بعد استبدال أي من أجزائه.

تتيح هذه الميزة للمستخدمين ضبط مكونات مثل الشاشة لضمان تفعيل ميزات أساسية مثل ميزة "True Tone"، التي تضبط الألوان حسب الإضاءة المحيطة، إلى جانب تمكين السطوع التلقائي والتحقق من صحة البطارية بعد استبدالها.


كما يتيح "مساعد الإصلاح" ضبط القطع التي اُسْتُبْدِلَت في الأجهزة حتى قبل إصدار iOS 18. بعد تثبيت النظام الجديد، سيظهر في قسم "تاريخ الخدمة والقطع" داخل الإعدادات أي جزء يحتاج إلى ضبط. للوصول إلى هذه الميزة، يمكن للمستخدمين الانتقال إلى تطبيق "الإعدادات"، ثم الضغط على "عام"، ومن ثم "حول" للاطلاع على سجل الإصلاح. علماً بأن هذا القسم لن يظهر للمستخدمين الذين لم يسبق لهم إصلاح أجهزتهم.

أخبار ذات صلة سماعات "أبل" تحصل على الضوء الأخضر كأجهزة مساعدة للسمع "هواوي" تطرح أول هاتف في العالم قابل للطي الثلاثي

أبل أكدت أن ميزة "مساعد الإصلاح" ستكون متاحة لأجهزة آيفون 12 والإصدارات الأحدث، وستساعد على ضبط البطاريات، الكاميرات، الشاشات، وغيرها من المكونات.

وكانت الشركة قد كشفت عن هذه الميزة لأول مرة في أبريل الماضي، مشيرة إلى أنها ستكون متاحة في الخريف لضمان استخدام قطع الغيار الأصلية بكفاءة تامة. كما أوضحت أبل أنها وسعت نطاق خاصية "قفل التنشيط" ليشمل مكونات أجهزة آيفون، بهدف الحد من إعادة استخدام المكونات المسروقة في عمليات الإصلاح.

المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • «العربية أبوظبي» تطلق خدمة إتمام إجراءات السفر من المنزل
  • "العربية أبوظبي" تطلق خدمة إتمام إجراءات السفر من المنزل
  • بعد “رأس الحكمة”.. مصر تطرح منطقة جديدة للاستثمار
  • العربية أبوظبي تطلق خدمة إتمام إجراءات السفر من المنزل
  • “العربية أبوظبي” تطلق خدمة “إتمام إجراءات السفر من المنزل”
  • رئيس المجلس العربي للمياه: ‏التحديات التي نواجهها هائلة ولكنها ليست مستعصية على الحل
  • العربية للتنمية الإدارية تطلق فعاليات الملتقى الثالث لإدارة التراث حول الإتاحة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بالدوحة
  • "البابطين الثقافية" بالكويت تطلق دورة مجانية متخصصة لتعزيز القدرات اللغوية
  • 12000 وحدة سكنية جديدة ضمن 26 مشروعاً في أبوظبي
  • أبل تطلق ميزة جديدة في iOS 18 لضبط قطع الغيار الأصلية