جزيرة سندالة السعودية.. الواقع المظلم وراء المشروع الفخم
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
تناول تقرير لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، مشروع نيوم السعودي والانتقادات الحادة التي يواجهها.
وذكرت الصحيفة مثالا عن المشروع وهي جزيرة اليخوت "سندالا" التي تعتبر جزءا من رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، 2030.
وتم إطلاق سندالة الأسبوع الماضي - جزيرة المنتجع الفاخرة التي من المفترض أن تجذب أثرياء العالم وتضم أكثر من 600 مكان إقامة ومطعم ومرسى ومركز تسوق وترفيه، إلى جانب الفرح ، كان هناك قدر كبير من الانتقادات.
وافتتح مشروع معماري ضخم أبوابه في السعودية الأسبوع الماضي: سندالة، جزيرة منتجع فاخرة تقع على بعد حوالي خمسة كيلومترات من شواطئ البحر الأحمر وتطمح إلى أن تصبح منطقة الجذب السياحي التالية لأثرياء العالم. تمتد الفنادق والمطاعم على مساحة 840 ألف متر مربع، وتضم 86 رصيفا وناديا واسعا لليخوت وملاعب للجولف ومنتجعات شاطئية متلألئة وتسوق، فيما أطلق عليه "مستقبل السياحة الفاخرة" من قبل ولي عهد السعودي والزعيم الفعلي محمد بن سلمان، المعروف باسم MBS، وفقا للصحيفة.
وصممت الجزيرة من قبل شركة الهندسة المعمارية الإيطالية "لوكا ديني" ، التي اشتهرت بتصميم اليخوت الفاخرة لأثرياء العالم.
وبينت أن مشروع نيوم الرائد الذي جذب أكبر قدر من الاهتمام هو "الخط" – وهو نوع من النموذج الجديد لمدينة تتكون من شريط طويل وضيق ، طوله 170 كيلومترا ، وعرضه 200 متر فقط، مع مبان ضخمة، وقطار فائق السرعة على ارتفاع ونظام بيئي داخلي كامل مشبع بالنباتات والطاقة المتجددة.
بحلول عام 2045 ، عند اكتمال المشروع ، سيعيش حوالي تسعة ملايين شخص داخل القطاع السعودي ، ولكن على عكس المدن التي نعيش فيها اليوم ، لن تتمكن من العثور على طرق بها سيارات أو شوارع للمشاة هناك.
وأوضحت الصحيفة أنه في الأشهر الأخيرة، أصبح من الواضح أن موطئ قدم مشروع نيوم على الأرض أكثر عدوانية ما كان يعتقد سابقا: في أيار/ مايو الماضي.
وكشف تقرير صادم لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الدولة قد أخلت قسرا لدرجة قتل السكان الذين كانوا في المنطقة المخصصة للمشروع الفخم.
وقال عامل مشروع كبير سابق انشق إلى بريطانيا لبي بي سي عن عمليات الإخلاء القسري ووصف أن أحد هؤلاء الذين تم إجلاؤهم قتل بالرصاص أثناء عملية الإجلاء بعد رفضه المغادرة. وامتنعت الحكومة السعودية ونيوم عن التعليق على التقارير.
وذكرت مجموعة حقوق الإنسان "ALQST" عام 2022، أن ثلاثة من السكان الذين احتجوا على إخلاء منازلهم اعتقلوا وحكم عليهم بالإعدام.
وفي العام الماضي، أعرب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء عمليات الإعدام، حيث نفت السعودية من جانبها الاتهامات وادعت أن السجناء الثلاثة الذين أعدموا قد حوكموا كإرهابيين.
واتضح أن المنطقة، التي وصفها ولي العهد بأنها "اللوحة الفارغة المثالية لرؤية البناء في البلاد"، هي موطن لآلاف القرويين، وقد تم بالفعل إجلاء حوالي 6,000 من السكان من المنطقة لتسهيل المشروع، ولا يزال من المتوقع إجلاء ما مجموعه 20,000 من أفراد القبائل من المنطقة.
وقالت المنظمات الحقوقية، إنه "لا يمكن لشركات الهندسة المعمارية الاستمرار في التظاهر بأنها لا تعرف أنها تعمل على أرض قتل سكانها أو اعتقلوا أو حكم عليهم بالإعدام أو طردوا قسرا".
كما انتقدت منظمة العفو الدولية الشركات المعمارية لتعاونها مع انتهاكات المملكة العربية السعودية الصارخة المزعومة لحقوق الإنسان في المشروع.
إلى جانب انتقاد مشاريع حقوق الإنسان الجديدة في السعودية، أصبحت قضية المناخ مثيرة للجدل أيضا. تقع جزيرة سندالة، التي تم إطلاقها الأسبوع الماضي، في نظام بحري واسع وفريد من نوعه ، حيث تضم المياه المحيطة حوالي 1100 نوع مختلف من الأسماك ، منها ما لا يقل عن 45 نوعا فريدا في المنطقة (مستوطنة).
كما وصف مشروع "كاف" أيضا بأنه مثال استثنائي للتخطيط المستدام، لكن البيانات الرسمية وموقع المشروع لا يذكران كيف سيتم بناؤه وما إذا كانت عملية البناء لمثل هذا المشروع الكبير ستعكس أيضا نفس قيم الاستدامة.
وعلى الرغم من الرؤية الحازمة التي قدمتها الدولة ونيوم لتحقيق مشاريع البناء، يبدو أن النقد يؤثر مع ذلك على مسار الأحداث.
في نيسان/ أبريل الماضي ، أفيد أن السعودية قد خفضت حجم مشروع "الخط" الطموح وتخطط لتقليل أهداف سكان المدينة من حوالي 1.5 مليون نسمة بحلول عام 2030 إلى حوالي 300000. ومع ذلك، تصر الدولة على أن الأهداف النهائية للمشروع لا تزال كما هي وأن التخفيض مرتبط فقط بالجداول الزمنية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية نيوم السعودية حقوق الإنسان جزيرة سندالة السعودية حقوق الإنسان نيوم جزيرة سندالة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
باستثمارات 650 مليون دولار.. وزير قطاع الأعمال يتابع مشروع تغذية مجمع الألومنيوم بالطاقة النظيفة
تلقى المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، تقريرا حول مستجدات مشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية وخطواتها التنفيذية، والتي ستزود مجمع الألومنيوم بنجع حمادي بالطاقة النظيفة، وذلك في ضوء الاتفاق الموقع مؤخرا بين شركة مصر للألومنيوم التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية (إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام) وشركة سكاتك النرويجية، الرائدة عالميًا في مجال الطاقة المتجددة.
يأتي المشروع في إطار خطة الدولة لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة. وتشمل الاتفاقية الموقعة - بنظام شراء الطاقة (PPA) - قيام شركة "سكاتك" النرويجية بتمويل إنشاء وتشغيل محطة طاقة شمسية لإنتاج الكهرباء على مرحلتين، باستثمارات تقدر بنحو 650 مليون دولار، و بقدرة 1000 ميجاوات/ ساعة، بالإضافة إلى بطاريات تخزين بسعة 200 ميجاوات لتوفير جزء كبير من احتياجات شركة مصر للألومنيوم من الطاقة الكهربائية.
وأكد المهندس محمد شيمي أن هذه المحطة تمثل نقلة نوعية في استراتيجية مجمع الألومنيوم للاعتماد على مصادر طاقة مستدامة، مما يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية للمصنع وتحسين الكفاءة الإنتاجية وتعزيز استدامته البيئية وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية، موضحا أهمية المشروع في خفض استهلاك الطاقة الكهربائية التقليدية والعمل على استيفاء المواصفات الدولية لقواعد الحد من الانبعاثات الكربونية وتلبية المتطلبات العالمية لتعزيز المنافسة في الأسواق الدولية.
تعزيز الاستثمار الأجنبي
وأضاف الوزير أن المشروع يعكس التزام الدولة بتعزيز الاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة المتجددة، حيث يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، ودعم توجهات الدولة نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر، بما يحقق الاستدامة البيئية والاقتصادية لمختلف القطاعات الصناعية، موضحا أن الشراكة مع شركة سكاتك النرويجية تأتي في إطار الاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال، وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية الرائدة.