الذكاء الاصطناعي.. هل هو أداة لتحرير البشرية أم تهديد لوجودها؟ تقرير
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
استخدام الصور القديمة كمرجع في الفن المعاصر هو ممارسة شائعة بين العديد من الفنانين، حيث تساهم هذه الصور في خلق ارتباط بين الماضي والحاضر.
ويبرز الفجر الفني بعض النقاط التي توضح كيف يتم استخدام هذه الصور وما تعكسه عن الثقافة وأسلوب الحياة المختلف:
استلهام الأفكار والمواضيع
تستمد الأعمال الفنية المعاصرة الكثير من الأفكار والمواضيع من الصور القديمة.
تسليط الضوء على التغيرات الثقافية
تساعد الصور القديمة في توضيح كيف تغيرت الأعراف والتقاليد عبر الزمن. من خلال مقارنة الصور القديمة بالأعمال الفنية المعاصرة، يمكن للفنانين تقديم تعليقات على التغيرات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي شهدتها المجتمعات.
استكشاف الهوية
تلعب الصور القديمة دورًا مهمًا في استكشاف الهوية الفردية والجماعية. يستخدم الفنانون هذه الصور لإعادة تقديم أو إعادة تفسير الهويات الثقافية التي قد تكون مغفلة أو مشوهة في السرد التاريخي.
توظيف التقنيات التقليدية
بعض الفنانين يستخدمون تقنيات قديمة في أعمالهم، مثل التصوير الفوتوغرافي التقليدي أو الرسم، لإحياء أسلوب حياة مختلف. هذا الاستخدام للتقنيات القديمة يعكس تقديرهم للفن التقليدي ويعزز من قيمة التراث.
التعليق على الاستهلاكية والعولمة
يمكن أن تعكس الصور القديمة أيضًا كيف كانت المجتمعات تعيش قبل عصر الاستهلاكية والعولمة. من خلال استحضار هذه الصور، يمكن للفنانين نقد الثقافة المعاصرة، مبرزين الفجوات بين الممارسات القديمة والقيم الحالية.
خلق حوار بين الماضي والحاضر
تعمل الصور القديمة كحلقة وصل بين الأجيال، مما يتيح للفنانين والجمهور التفاعل مع التاريخ بطريقة جديدة. هذا الحوار يمكن أن يعمق الفهم المتبادل ويشجع على التفكير النقدي حول كيفية تشكيل الماضي للحاضر.
الخاتمة
استخدام الصور القديمة في الفن المعاصر ليس مجرد استحضار للماضي، بل هو عملية معقدة تعكس التغيرات الثقافية والاجتماعية. من خلال هذه الممارسة، يتمكن الفنانون من تقديم رؤى جديدة حول هوياتهم وتجاربهم، مما يساهم في إثراء المشهد الفني المعاصر.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الفجر الفني مشاهير هوليود
إقرأ أيضاً:
كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".
إعلانوبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".
وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.