الصيادون.. رهائن التصعيد الحوثي وتوترات البحر الأحمر
تاريخ النشر: 7th, November 2024 GMT
الصورة ارشيفية
تشهد سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر فصولاً متجددة من معاناة الصيادين اليمنيين، إذ يعصف بهم تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في ظل استمرار التصعيد الحوثي، ما زاد من مآسيهم وعمّق تحديات الحياة التي يواجهونها يومياً.
وفي حادث مأساوي حديث، انقلب قارب صيد على بُعد 21 ميلاً بحرياً من ميناء الاصطياد السمكي بالحديدة، مما أسفر عن وفاة خمسة صيادين، وهم: "سالم عايش، ومحمد علي، ويحيى علي، وعصام أحمد، ومحمد أحمد".
ورغم فداحة هذا الحادث، لم تتخذ مليشيا الحوثي أي إجراءات لإنقاذ الضحايا، ما أثار غضباً واسعاً بين أهاليهم الذين فقدوا المعيلين الرئيسيين لأسرهم، وتركهم في حالة من الألم والحزن.
وبحسب مصادر محلية لوكالة خبر، فإن مليشيا الحوثي لم تلتفت إلى الكارثة، ولم تقدم أي دعم لعمليات البحث أو استعادة الجثث المفقودة، مما زاد من تفاقم الأوضاع الإنسانية للصيادين وعائلاتهم، الذين يواجهون يومياً مخاطر متزايدة في ظل سيطرة الحوثيين على البحر الأحمر، حيث حولوا مياهه إلى منطقة تعج بالتوترات الأمنية، مما ضاعف من معاناتهم الاقتصادية والمعيشية.
وفي فصل آخر من معاناة الصيادين، يواجه سبعة عشر صياداً من محافظة الحديدة ظروف احتجاز قاسية في السودان، بعد أن دفعتهم الأمواج العاتية إلى المياه السودانية، حيث أوقفتهم السلطات هناك واحتجزتهم منذ أكثر من خمسة أشهر.
ورغم جهود السفارة اليمنية للتفاوض مع الجانب السوداني، إلا أن هذه الجهود لم تُحقق تقدماً يُذكر، مما زاد من قلق ذويهم الذين ينتظرون عودتهم بقلق وترقب.
وإزاء هذه المأساة المتعددة الوجوه، ناشدت عائلات الضخايا والمحتجزين المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل السريع لإيجاد حلول، واستعادة جثث أبنائهم، وتقديم الدعم اللازم لأسرهم.
ويؤكد الأهالي حاجتهم المُلِحّة لمساندة دولية لتحسين أوضاعهم، وحماية أرواح الصيادين الذين يتعرضون لمخاطر متزايدة في ظل الإهمال الحوثي المتعمد والأوضاع المعيشية الصعبة.
وتسبب تعطيل مليشيا الحوثي أغلب مراكز الإنزال السمكي في محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرتها، ما دفع ببعض الصيادين إلى تأجير قواربهم للمليشيا، بينما وُضع آخرون في موقف خطير، إذ تُجبرهم الجماعة على الاقتراب من السفن الحربية لـ"تحالف الازدهار"، لتعريضهم لخطر التورط كأهداف في الصراعات المتصاعدة ضد تلك القوات.
وباتت الهجمات الحوثية واستغلال قوارب الصيادين في تنفيذها مصدر خوف كبير للصيادين، حيث أصبحت جميع قواربهم محل اشتباه واستهداف مباشر من قبل القوات الدولية من جانب والقوات الإريترية من جانب آخر، فضلا عن الانتهاكات والتعسفات الحوثية، مما حال دون استمرارهم في الصيد ودفعهم إلى التوقف عن العمل، خوفاً على أرواحهم.
وبينما يعتمد آلاف الصيادين من أبناء الحديدة ومديريات الساحل الغربي على صيد الأسماك كمصدر أساسي لمعيشتهم، جاءت هذه الظروف المتفاقمة لتزيد من تعقيد حياتهم وحياة أسرهم.
وفي ضوء هذه الأزمات، أشار الناشط المجتمعي عادل راشد إلى أن تزايد عسكرة البحر الأحمر سيؤثر سلباً على الصيادين وأسرهم، مؤكداً أن آلاف العائلات، التي تعتمد على الصيد كمصدر وحيد للرزق في ظل الظروف الراهنة، باتت تواجه تهديداً مباشراً لمعيشتها ومستقبل أبنائها.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
اليمن..ميليشيا الحوثي تعلن إسقاط طائرة أمريكية من نوع (MQ-9) في الحديدة
أعلنت ميليشيا الحوثي في اليمن ان الدفاعات الجوية التابعة لها تمكنت من إسقاط طائرة أمريكية من نوع (MQ-9) وذلك أثناء قيامها بتنفيذ مهام عدائية في أجواء محافظة الحديدة.
وأشارت الميليشيا في بيان لها أن العملية تمت بإسقاط الطائرة بصاروخ أرض-جو محلي الصنع، موضحة ان هذه الطائرة تعد هي الثانية التي تمكنت دفاعاتها الجوية من إسقاطها خلال 72 ساعة والسابعة عشرة خلال معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس إسنادًا لغزة.
وشددت كذلك علي استمرار قواتها في التصدي لكل محاولات الأعداء للنيل من سيادة اليمن.
وختم الحوثي بيانه بالقول : وأننا ومعنا الشعب اليمني العظيم مستمرون في عملياتنا المساندة لغزة وأن هذه العمليات لن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها.