"قنبلة دبلوماسية" تنتظر الحروب الإسرائيلية
تاريخ النشر: 7th, November 2024 GMT
رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن فوز الرئيس السابق دونالد ترامب وعودته مجدداً إلى البيت الأبيض، قد يدفع حماس إلى صفقة بقيادة الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن، لأن الشروط ستكون أفضل بكثير نظراً إلى مواقف ترامب المؤيدة لإسرائيل.
وأضافت "جيروزاليم بوست" تحت عنوان "فوز ترامب يلقي بقنبلة دبلوماسية في حرب إسرائيل متعددة الجبهات"، أن عودة ترامب ستتسبب بمضاعفة الجهود الدبلوماسية لإنهاء حروب إسرائيل مُتعددة الجبهات في الأمد القريب، وتثير تساؤلات حول الدعم الأمريكي طويل الأمد للحملات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران ووكلائها.
ووصفت عودة ترامب بالقنبلة الدبلوماسية التي ستظهر آثارها المخيفة على الفور، والتي يبدو أنها تجمد جهود وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن سياسات ترامب بشأن جميع القضايا المتعلقة بغزة ولبنان وإيران مُختلفة تماماً عن سلفه بايدن، وسترسم مساراً جديداً.
خيارات إيران الخمسة في الرد على الهجوم الإسرائيليhttps://t.co/clZUDknPuI pic.twitter.com/7OSv8bEsaN
— 24.ae (@20fourMedia) November 4, 2024 حالة من الفوضىوقالت إن هذا الأمر يخلق حالة من الفوضى في الحرب الإسرائيلية، لأن الولايات المتحدة تولت زمام المبادرة الدبلوماسية في محاولات وقف إطلاق النار، ودعمت إسرائيل على المسرح الدبلوماسي، كما ترأست تحالفاً عسكرياً دفاعياً يحمي إسرائيل من الهجمات الصاروخية الإيرانية ودعمت إسرائيل بالأسلحة والإمدادات العسكرية.
وأضافت أن دور إدارة بايدن هذا الأسبوع ليس كما كان الأسبوع الماضي، والسؤال الآن هو ما الذي يمكن أن يحدث في الأشهر الثلاثة المقبلة وما الذي سيحدث بعد 20 يناير (كانون الثاني)، ومن الناحية النظرية، يجب أن يكون فوز ترامب حدثاً احتفالياً للإسرائيليين اليمينيين ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على وجه الخصوص، الذي سارع إلى تهنئة ترامب وكتب: "عودتك التاريخية إلى البيت الأبيض تقدم بداية جديدة لأمريكا والتزاماً قوياً بالتحالف العظيم بين إسرائيل وأمريكا".
وأشارت جيروزاليم بوست إلى أن ترامب خلال ولايته الماضية، نقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعترف بها عاصمة لإسرائيل، ودعم "شرعية المستوطنات" في الضفة الغربية وإمكانية السيادة الإسرائيلية على 30٪ من تلك الأراضي، وانسحب من الاتفاق النووي مع إيران، الذي عارضته إسرائيل، وأوقف المدفوعات الأمريكية للأونروا، وانسحب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
الولاية الثانية لترامبوتقول الصحيفة إن ترامب كان جيداً أيضاً لإسرائيل في وقت السلم لأنه أكثر قدرة على استخدام القوة الناعمة، ولكنه الآن يعود إلى البيت الأبيض في وقت الحروب الكبرى، والتي قد تنذر بحرب عالمية ثالثة محتملة، لافتة إلى أنه حتى قبل فوزه في انتخابات يوم الثلاثاء، وعد بإحلال السلام في كل من الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وخلال حض أنصاره على التوجه إلى صناديق الاقتراع، كتب على منصة "إكس"، أن "كامالا هاريس وحكومتها المُحرضة على الحرب، ستغزوان الشرق الأوسط، وتتسببان بمقتل الملايين، وبدء الحرب العالمية الثالثة، صوتوا لترامب وأعيدوا السلام"، وواصل هذا الموضوع في خطاب النصر الذي ألقاه في وقت مبكر من صباح أمس الأربعاء، قائلاً: "نريد جيشاً قوياً، ومن الناحية المثالية لا نضطر إلى استخدامه.. كما تعلمون، لم نخض أي حروب لسنوات، لم نخض أي حروب إلا عندما هزمنا داعش، هزمنا داعش في وقت قياسي، لكننا لم نخض أي حروب.. لن أبدأ حرباً، سأوقف الحروب".
وأشارت الصحيفة إلى أن كلماته تفتح السؤال حول ما إذا كان ترامب سيكون جيداً لإسرائيل في زمن الحرب أم لا، خصوصاً بالنظر إلى تردده في الانخراط عسكرياً.
وتابعت: "يعتقد البعض أن دخوله في الجغرافيا السياسية للحرب الإسرائيلية متعددة الجبهات، من شأنه أن يضع حداً لها، ومن المتوقع أن يضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس وحزب الله، وفي الوقت نفسه يدعم أهداف وقف إطلاق النار التي من المرجح أن تكون لصالح إسرائيل"، موضحة أن هذا يأتي في وقت حققت فيه إسرائيل العديد من أهدافها العسكرية وتقاتل في غياب صفقات وقف إطلاق النار التي توفر الأمن الكافي".
هل تستغل إسرائيل "الظروف الإيرانية" وتوجه "ضربة قاضية" لطهران؟https://t.co/9DGiMUoc5w pic.twitter.com/v2ZHqg8Rh9
— 24.ae (@20fourMedia) November 6, 2024توافق بين ترامب ونتانياهو
ووفقاً للصحيفة، من المرجح أن يكون نتانياهو وترامب متفقين بشأن القضايا المتعلقة باليوم التالي للحرب مع حماس في قطاع غزة، ولو فازت نائبة الرئيس كامالا هاريس، لكانت أصرت على الارتباط بين خطة اليوم التالي وحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وكانت لترغب أيضاً في رؤية السلطة الفلسطينية تعود إلى غزة، وهو الأمر الذي من المرجح أن يعارضه ترامب.
وقالت إن البيت الأبيض بقيادة ترامب سوف يخفف التوتر مع إسرائيل بشأن قضايا حاسمة بالنسبة لبايدن، مثل قضية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والقضايا الإنسانية في غزة، وخطط نتانياهو للإصلاح القضائي، مشيرة إلى أن إدارة بايدن الآن تفتقر إلى القوة التي تمكنها من دفع إسرائيل نحو تحسين الوضع الإنساني في غزة من خلال تهديدها بفرض حظر الأسلحة، كما يُفترض أن ترامب سوف يدعم العمل العسكري الإسرائيلي ضد إيران والذي من المحتمل أن يشمل قصف منشآتها النووية.
وأظهر الإيرانيون أنفسهم أنهم يخشون ترامب، لذلك لا يزال من الممكن أن تؤدي عودته إلى البيت الأبيض إلى إحداث تأثير مهدئ على طهران.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الهجوم الإيراني على إسرائيل غزة وإسرائيل إلى البیت الأبیض وقف إطلاق النار فی وقت إلى أن
إقرأ أيضاً:
حماس تنتظر خطوات جديدة من مفاوضات الدوحة وعائلات إسرائيلية تطالب بإنهاء الحرب
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها تنتظر خطوات جديدة من مفاوضات الدوحة التي بدأت مساء الثلاثاء، للمضي نحو تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، في حين طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين بالتزام سياسي لإنهاء الحرب.
وتشهد العاصمة القطرية، الدوحة، محادثات بمشاركة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ووفد تقني إسرائيلي.
والاثنين، أرسلت تل أبيب وفدها المفاوض إلى العاصمة القطرية الدوحة التي تستضيف مباحثات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، بعد طول مماطلة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرافض للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة والتي يفترض أن تفضي لإنهاء حرب الإبادة.
وقال القيادي في حماس عبد الرحمن شديد إن الحركة تتعامل بكل مسؤولية وإيجابية إزاء جولة المفاوضات الجديدة، وتأمل أن تسفر هذه الجولة عن تقدم باتجاه البدء بمفاوضات المرحلة الثانية.
وجدد شديد إدانة الحركة ورفضها استخدام الاحتلال الإسرائيلي فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية ورقة ضغط وابتزاز سياسي.
ودعا الوسطاء إلى ممارسة كل الضغوط على نتنياهو للالتزام بما تم الاتفاق عليه.
ومع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، أغلقت إسرائيل مجددا جميع المعابر المؤدية إلى غزة، لمنع دخول المساعدات الإنسانية، في خطوة تهدف إلى استخدام التجويع كأداة ضغط على حماس لإجبارها على القبول بإملاءاتها.
إعلانبدوره، قال المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع إن "الاحتلال تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا يتناقض مع الإرادة الدولية وجهود كل الوسطاء لتثبيت الاتفاق وإنهاء الحرب".
وأشار إلى أن حماس قدمت مرونة وتعاملت بإيجابية في مختلف محطات التفاوض وهي على ذلك لإلزام الاحتلال بالاتفاق وإنجاز مطالب الشعب الفلسطيني.
والأسبوع الماضي، التقى المبعوث الأميركي لشؤون "الرهائن" آدم بولر مسؤولين كبارا من حماس في العاصمة القطرية الدوحة دون علم إسرائيل، لإجراء مباحثات حول إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة وبينهم 5 أميركيين.
مقترح إسرائيليفي المقابل، قالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية إن إسرائيل مستعدة حاليًا لمناقشة إطلاق سراح الأسرى على مراحل، وليس على دفعة واحدة، لرفضها مناقشة إنهاء الحرب.
وأضافت الهيئة أن إسرائيل تسعى، في إطار محادثات الدوحة، إلى تطبيق مقترح ويتكوف، وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما.
ونقلا عن مصادر مطلعة، فإن المقترح الإسرائيلي يشمل إطلاق سراح 10 أسرى أحياء في اليوم الأول، والبقية في اليوم الأخير.
وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن نتنياهو قرر عقد مشاورات أمنية اليوم الأربعاء، بحضور عدد من الوزراء، قبل عودة فريق المفاوضات من الدوحة.
بدوره، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إن الحكومة لا تبذل كل جهدها، ولا تستغل كل الوسائل الممكنة، لإعادة الأسرى إلى بيوتهم.
وأضاف لبيد، في منشور على منصة "إكس"، أن وقف الحرب له ثمن سياسي، ونتنياهو لا يريد دفعه، قائلا "إسرائيل في وضع تخسر فيه مرتين، فالمخطوفون لا يعودون، وحماس تحصل على وقف مجاني لإطلاق النار".
بدوره، قال الوزير السابق بمجلس الحرب غادي آيزنكوت لإذاعة الجيش إن "نتنياهو يريد إعادة المخطوفين دون دفع أي ثمن، وقد عمل على إفشال الصفقات السابقة".
إعلان مناشدات العائلاتفي الأثناء، ناشدت هيئة عائلات الأسرى المحتجزين في غزة الوفد الإسرائيلي المفاوض عدم العودة إلى إسرائيل دون التوصل إلى اتفاق يعيد المحتجزين دفعة واحدة.
كما طالبت الهيئة بالتزام سياسي ينهي الحرب، ويضمن الانسحاب من كامل القطاع، مقابل إعادة آخر أسير.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أسيرة سابقة قولها إن الأسرى المحتجزين ليسوا أدوات سياسية، وإن عائلاتهم تعاني بما فيه الكفاية.
وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي 1 مارس/آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، بدأ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.
وتنصل نتنياهو من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ يرغب في إطلاق سراح مزيد من الأسرى الإسرائيليين، دون تنفيذ التزامات هذه المرحلة، ولاسيما إنهاء حرب الإبادة والانسحاب من غزة بشكل كامل.
وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.