سواليف:
2025-04-06@21:16:55 GMT

في رثاء المطر..نعي للذكريات والحنين: صرخة لأرواح غزة

تاريخ النشر: 7th, November 2024 GMT

في #رثاء_المطر..نعي للذكريات والحنين: #صرخة_لأرواح_غزة

#احمد_ايهاب_سلامة

اقترب الشتاء، ورائحته تتسلل إلى الأبواب، وكأنها أنفاس الزمن البعيد. كل شيء من حولي يذكّرني بشتاء مضى، بأشياء كثيرة: بحبيبة سَرَقَها الزمان مني، بوطن لم أعرفه إلا في أحلامي.. أحن إلى بلدي، إلى والديّ، إلى كل تفاصيل تلك الأيام التي لم تُمحَ من الذاكرة…

هذا الشتاء علينا أن ننعيه، فقد انتقل إلى مثواه الأخير، وها هي غزة تُذبح أمام أعيننا، والأطفال بلا مأوى، بلا دفء يقيهم قسوة البرد.

مقالات ذات صلة دور الشباب الأردني في مكافحة الفساد 2024/11/07

لقد كنت أترقب كل عام قدوم الشتاء بشغفٍ لا يُضاهى، حاملاً في قلبي أمل استعادة ذكرياتي الجميلة.. واقول في نفسي قد اتى الوقت الي سأستعيد تلك الذكريات مع عصفورتي ومعشوقتي الأجمل، حين كان يطل شمس الصباح، أكتب فيها، وبعينَيها اللتين دوختا كرتي الأرضية، أجمل قصائد من الحب والشوق.. لكن كيف لي أن أكتب الآن، وقد عجزت الكلمات، وماتت الأحرف في صدري ودّعنا الشتاء آخر مرة في 7 أكتوبر، وقال حينها: “أنا ذاهب إلى السماء”.

كيف لي أن أدفي نفسي، وأشعل موقدتي، وأعود بذاكرتي إلى أيامك العذبة، وأحنّ إلى تلك الفاتنة التي ما زال طيفها يراودني وارى خيالها في الليل حتى اليوم… بينما في غزة، أهلنا، يواجهون قسوة البرد، والشتاء عنيف بلا رحمة.. والليل، وزخات المطر تنهال عليهم مع وابل الصواريخ.

أخبريني، بربك، يا رفيقة الشتاء، كيف لي هذه المرة أن أتغزل بشعرك الإمبراطوري، ووجهك الملائكي، ورمش عينيك الطويلين الجميلين… بينما أمتنا تُغتال وتُقتل؟ كيف لي أن أسمع أغنية للشتاء وأكتب قصيدة، وأشرب كوب قهوة، وأراقب قطرات المطر تتساقط، وأنتِ في بالي أتذكركِ كما كنت دوماً، وأمتنا تُذبح أمام أعيننا، والأمهات يودّعن أطفالهن ببكاء وحزن مؤلم؟ كيف لي أن أتغزّل بك، وأتغزّل بالشتاء، والمساجد تُقصف، والمدارس والمستشفيات تتعرض للهدم، ونشرات الأخبار تُسجل كل ساعة وداع مقاوم، وعشرات الشهداء والجرحى؟

كيف لي أن أدفي نفسي أمام موقدتي أو مدفأتي، وأطفال أمتي في الخيام لا يجدون مأوى، ولا شيئًا يدفئهم ويغطيهم هربًا من البرد؟ كيف لي؟ والمطر ينزل عليهم، وأنا في بيتي آمن، وهم تحت الخيام، تتساقط عليهم قطرات من قنابل وطلقات.

كيف لي أن أحن إلى الشتاء، بل وأحن إليكِ، بينما اهلي في غزة تحت القصف والجوع والبرد والحصار، وأمهات يودعن أولادهن، وأطفال يبكون على آبائهم، هنا جريح، وهنا شهيد، وهنا بيت قصف بمن فيه، وهنا ذكريات حزينة ورسائل شوق وفراق كتبها الشهداء
قبل استشهادهم.

أنا أنعي الشتاء، بل أرثيه، وأهجوه.. لقد ودّعت طقوسك الجميلة آخر مرة قبل عام، وأتى دورك لترينا إن كنت رحيمًا.. اذهب إلى جميع العالم، واترك غزة وحدها، اقترب منها برحمة، لا تضرها، لا تنهال على خيمهم، وكن عونًا لهم.

أيها الشتاء، استحلفك بالله أن تخفف عن أهل غزة.. لا تقسُ عليهم، وقل للبرد، أخاك أيضًا، أن يبتعد عنهم.. اذهب إلى مناطق أخرى، دعهم هذه المرة في شأنهم، أو ارحمهم، واجعل قطرات المطر تتحول إلى مدفأة وموقدة لهم. لا تكن قاسيًا، أيها الشتاء، وإلا فإن السماء لن ترحمك.

المصدر: سواليف

إقرأ أيضاً:

صرخة نازحة بدارفور: نريد الأمان للعودة إلى ديارنا

 

تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي على «فيسبوك» مقطع فيديو مؤثر لامرأة نازحة تروي بدموع معاناتها والظروف الإنسانية الصعبة التي تواجهها داخل أحدى معسكرات النزوح في إقليم دارفور الواقع غربي السودان.

التغيير _ كمبالا

و كان قد أسفر القصف المدفعي المكثف من قبل قوات الدعم السريع عن مقتل آلاف المدنيين داخل مدينة الفاشر ومخيمات النازحين في مأساة تتكرر يوميا .

وأوضحت المرأة في المقطع المتداول أن الأوضاع أصبحت لا تحتمل مؤكدة رغبتها الشديدة في العودة إلى ديارها والعيش وسط أسرتها حتى وإن كانت الظروف المعيشية قاسية شريطة توفر الأمن لأطفالها.

وقالت “نحن مستعدون للعودة إلى ديارنا فقط نريد وقف القصف العشوائي الذي أجبرنا على مغادرة منازلنا بسبب الحرب التي ما زالت مستمرة”.

وتشهد شمال دارفور خاصة الفاشر مواجهات عنيفة منذ إندلاع الحرب بين الجيش السوداني والقوات المشتركة المساندة له وبين قوات الدعم السريع التي تحاول السيطرة على عاصمة الولاية بعد اجتياحها لبقية ولايات الإقليم الأربع الأخرى في وقت سابق.

ويواجه سكان عشرات القرى المترامية الواقعة غربي مدينة الفاشر، ومخيم زمزم للنازحين أوضاعًا إنسانية مأساوية بعد هجمات عنيفة شنتها قوات الدعم السريع حولت تلك المناطق إلى ركام، مُحيلة حياة المواطنين فيها إلى جحيم لا يطاق.

وتعد الفاشر، آخر معقل رئيسي للجيش السوداني في الإقليم، حيث صمدت أمام محاولات الدعم السريع للسيطرة عليها منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

وتسببت الاشتباكات العنيفة والقصف العشوائي في سقوط مئات الضحايا، وتدهور الوضع الإنساني في المدينة التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين.

ورغم إعلان القوات المسلحة عن تحقيق انتصارات في الدفاع عن الفاشر، إلا أن استخدام الدعم السريع للطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة زاد من معاناة المدنيين.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية من خطورة الأوضاع في المدينة، مشددة على ضرورة توفير ممرات آمنة للمدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية.

الوسومالفاشر القصف دارفور معسكرات نازحة

مقالات مشابهة

  • صنعاء تحت المطر لليوم الثاني.. سيول تغمر الشوارع ومعاناة تتفاقم
  • المسند: الإصابة بـالزكام ونزلات البرد تكثر في مثل هذا الوقت من السنة
  • الفرق بين الإنفلونزا ودور البرد .. المصل واللقاح توضح
  • تحذير من مايكروسوفت.. 240 مليون مستخدم لـ ويندوز يجب عليهم التوقف عن استخدام أجهزتهم
  • اجتماع دون نتائج.. عضو باتحاد كرة القدم: غير راضٍ عن نفسي
  • الحصيني يحذر من تقلبات الطقس في موسم الحميمين.. فيديو
  • بعد قرار المحكمة الدستورية.. أنصار الرئيس الكوري المعزول يتحدون المطر في مسيرة حاشدة بسيول
  • ألبانيزي: ما يجري في غزة ليس حربا بل إبادة جماعية وليس هناك حماية لأرواح الفلسطينيين
  • وراء القضبان.. كيف يقضي المحكوم عليهم بالإعدام أيامهم الأخيرة؟
  • صرخة نازحة بدارفور: نريد الأمان للعودة إلى ديارنا