موقع النيلين:
2025-04-03@11:45:06 GMT

ماذا يعني فوز ترمب للعالم؟

تاريخ النشر: 7th, November 2024 GMT

لا جديد مع ترمب فيما يختص بسياسة أمريكا تجاه الشرق الأوسط . كبايدن، سيترك ترمب اسرائيل تفعل ما يحلوا لها ولكن هل سيواصل مدها باحدث العتاد العسكري إلي ما لا نهاية كما فعل بايدن وكمالا؟ من ناحية، ترمب صديق محب لاسرائيل، ومن ناحية أخري هو رجل أعمال بخيل لا يحب التبرعات المجانية. ولكن هذه قضية لن تغير الكثير.

بخصوص الصين, لا يوجد هنا خلاف جوهري بين ترمب والحزب الديمقراطي عدا أن ترمب ينبح بصوت عال ويعض عضا لا يقتل خلاف الحزب الديمقراطي الذي يغرس خنجره ويبتسم إبتسامة مدنية هادئة ويدعي أنه رسول الحضارة الذي وقع ضحية لتنمر الآخرين.

في ملف أكرانيا: ترمب لا يدعو لدعم أكرانيا عسكريا وإقتصاديا ولا يكره بوتين ولا روسيا كما يفعل الحزب الديمقراطي. بذلك ترتفع إحتمالات حل مشكلة أكرانيا أو علي الأقل تهدئتها بما يشبه هدنة طويلة الامد. وتاتي كل الإحتمالات مرجحة بان تكون أقرب لشروط روسيا.
عموما ترمب أقرب لتيار العزلة الذي يدعو أن تركز أمريكا علي القضايا التي تهمها فقط وتتوقف عن العمل كشرطى مسؤول عن ترتيب شؤون كل بقعة من بقاع الأرض. كما أنه أقل حماسا للتدخل العسكري خارج حدود أمريكا. ولكنه أيضا إنسان نزق يمكنه أن يغير رايه حين يريد أو حسب تقلباته الهرمونية.

وستكون هناك نقاط خلاف خطيرة بين ترمب والدولة العميقة في ملفات روسيا والدور العسكري الأمريكي وتوجهه نحو تقليل سطوة البيرقرطيىة العليا أو ما يسمي بالدولة الإدارية. وستكون هذه معركة كسر عظام شرسة ومن أهم مشاهد فيلم عودة ترمب. محللون بنيويون يراهنون علي أن الدولة العميقة ستخضع ترمب هذه المرة تماما كما روضته في فترة رئاسته الأولي في ملفات مهمة مثل ملف روسيا وأكرانيا.

في ملف الأقتصاد الداخلي: لا يوجد فرق جوهري بين ترمب وإدارة بايدن. ولكن عدم وجود خلاف جوهري لا يعني غياب إختلافات مهمة. ولكنها خلافات داخل صندوق الحمائية التجارية والقومية الإقتصادية الذي دشنه بايدن معلنا بذلك رسميا دفن النيولبراليلة حتي علي مستوي الدعاية. وبذا إنتقلت ممارسة السياسة الصناعية من العرفي داخل المؤسسة العسكرية إلي العلنية أمام عيون العالم.

بخصوص حقوق الأقليات، لا أتوقع تغير في السياسة الرسمية ولكن تصريحات ترمب النارية قد ترفع من وتائر العنصرية كممارسة وليس كسياسة دولة يدعمها قانون. وسيتم تضييق علي تدفق المهاجرين عبر الحدود وتنمر علي المهاجرين الموجودين داخل أمريكا بصورة غير قانونية، وهذا ملف منفصل لا يجوز خلطه بملف حقوق الأقليات الموجودة بصورة قانونية داخل حدود الدولة.

بخصوص حقوق المراة، لا أتوقع جديد عدا مسرحيات إعلامية من أجل الإلهاء وصراخ لا ينقطع من الليبرال عن ذكورية ترمب. وهذا لا يعني عدم حدوث مضايقات للنساء ولكنها مضايقات يمكن أن تحدث في عصر أي رئيس آخر. وعلي كل حال فان تاثير الرئيس علي السياسة الداخلية مقيد تقييدا لا يستهان به من مجلس الشيوخ ومجلس النواب والمحاكم العليا ، وهذه مؤسسات خارج سيطرة ترمب. وهذا عكس سلطات الرئيس الواسعة في مجال السياسة الخارجية.

بخصوص ملف السودان، كما ذكرنا سابقا فانه حتي الآن ترمب والجمهوريين ليس لديهم أي توجه معين تجاه السودان. غالبا سيرون السودان كجزء من قضايا أخري تهم أمريكا مثل علاقتها مع حلفائها في المنطقة كالسعودية ومصر والامارات واسرائيل. وكجزء من أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي وجزء من مشكلة وجود التنظيمات الإسلامية المعادية لامريكا في منطقة السهل/الساحل الأفريقي وكجزء من صراع أمريكا ضد الصين وروسيا وايران. وبما أن مستحقات هذه القضايا متناقضة ومواقف حلفاء أمريكا من السودان متناقضة من الصعب التنبوء بماذا ستفعل بنا إدارة ترمب. المؤكد الوحيد هو أن ترمب لا يكترث بمقدسات الليبرالية الفارضة لأجندتها تحت قناع الدفاع عن “الديمقراطية والحقوق المدنية” وغيرها من أدوات القوة الإمبريالية الناعمة. إلي أي مدي ستلون لا-ليبرالية ترمب موقف أمريكا تجاه السودان؟ لا أدري لان ترمب نفسه لا يدري. فكيف أدري إذا كان سيد الشي زاتو لا يدري.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: فی ملف

إقرأ أيضاً:

حزب المؤتمر: احتشاد الملايين اليوم رسالة للعالم بمكانة القضية الفلسطينية لدي المصريين

أشاد الدكتور مجدي مرشد نائب رئيس حزب المؤتمر رئيس المكتب التنفيذي للحزب باحتشاد الآلاف من الشعب المصري في محافظات الجمهورية عقب صلاة عيد الفطر  في وقف تضامنية لدعم القضية الفلسطينية ورفض مخطط التهجير ودعم موقف القيادة السياسية الرافض لهذا المخطط.

وقال مرشد - في تصريح له اليوم - ان القضية الفلسطينية حاضرة في  وجدان كل مصري وأن الموقف الرسمي والشعبي موحد تجاه المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن القيادة السياسية تتتصدى بكل قوة  لمخطط التهجير منذ العدوان الاسرائيلي على القطاع في السابع من أكتوبر.

ولفت مرشد إلى أن الشعب المصري يقف بكل قوة خلف القيادة السياسة لاتخاذ ما يلزم لحماية الامن القومي المصري والعربي مؤكدا على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته ولا يقف كالمتفرج أمام هذه العدوان الغاشم ، مؤكدا أن هذه الوقفة رسالة للعالم بمكانة القضية الفلسطينية في وجدان كل مصري والتهجير خط أحمر.

وتقدم الدكتور مجدي مرشد بالتهنئة للرئيس عيد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة عيد الفطر المبارك ، مؤكدا أن مثل هذه المناسبات تؤكد على الترابط والتلاحم بين أبناء الشعب المصري.

مقالات مشابهة

  • قزيط:استقبال مهاجرين مُرحلين من أمريكا غير مناسبة لمستقبل البلاد
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • ما السيناريو الذي تخشاه روسيا بشأن أمريكا وايران 
  • «أبطال أفريقيا»: الأهلي يهزم هلال السودان بهدف في ذهاب ربع النهائي
  • أمريكا: رسوم ترمب القادمة تشعل موجة شراء السيارات
  • السلاح الأمريكي في السودان: رقصة الموت على أنغام السياسة
  • تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية
  • (مناوي) الذي لا يتعلم الدرس
  • كارثة إنسانية غير مسبوقة.. تقرير يرصد الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة السودانية
  • حزب المؤتمر: احتشاد الملايين اليوم رسالة للعالم بمكانة القضية الفلسطينية لدي المصريين