قصف المنازل المكتظة وجه بشع آخر للإبادة في شمال غزة
تاريخ النشر: 7th, November 2024 GMT
كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة قصف المنازل والمباني السكنية المأهولة والمكتظة بالسكان في محافظة شمال قطاع غزة، وهو ما أصبح أحد أبشع أوجه الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين هناك منذ أكثر من شهر.
ويرتكب جيش الاحتلال مجازر بشعة من خلال قصفه المنازل التي تؤوي بالعادة عائلات رفضت الانصياع لأوامر الإخلاء والنزوح التي أصدرها في بداية عمليته العسكرية البرية.
وهذا الاستهداف المتعمد للمنازل المأهولة يتسبب في تدميرها على رؤوس ساكنيها، مما يؤدي إلى وقوع عشرات الضحايا بين شهيد وجريح.
ويرى فلسطينيون أن هذا الاستهداف الإسرائيلي هدفه الانتقام من العائلات التي ما زالت صامدة في شمال غزة.
ووفق ما رصده مراسلون ميدانيون، فإن بيت لاهيا ومخيم جباليا هما الأكثر اكتظاظا بالسكان في محافظة الشمال، وهما أيضا المنطقتان اللتان تعرضتا لمعظم القصف الإسرائيلي الذي يستهدف المنازل المأهولة بالسكان.
وفي آخر مشاهد المجازر قصف الجيش الإسرائيلي مساء الاثنين الماضي منزلا مأهولا يعود إلى عائلة الرضيع في بيت لاهيا.
ويقول أدهم الرضيع -وهو أحد أقارب العائلة المستهدفة- إن المنزل وقت استهدافه كان ملجأ لعشرات المواطنين الذين هربوا من نيران القصف الإسرائيلي قبل أن يتم تدميره.
ويضيف "جيش الاحتلال استهدف المنزل وهو مكتظ بالأطفال والنساء وكبار السن، في جريمة واضحة تهدف إلى قتلهم دون أي مبرر".
ويوضح أدهم أنهم انتشلوا من تحت أنقاض المنزل المدمر نحو 20 شهيدا وأكثر من 20 مصابا.
ويؤكد أن عددا من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض، حيث عجزوا عن انتشالهم لعدم وجود الإمكانيات اللازمة لذلك.
وبدأ الجيش الإسرائيلي في 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قصفا غير مسبوق على مناطق شمال القطاع، قبل أن يجتاحها بذريعة منع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من استعادة قوتها، في حين يقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال المنطقة وتهجيرهم.
وتسبب الهجوم المتزامن مع حصار مشدد في إخراج المنظومة الصحية من الخدمة وتوقف خدمات الدفاع المدني ومركبات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.
بالمقابل، تحاول المستشفيات الرئيسية الثلاثة هناك (كمال عدوان والإندونيسي والعودة) العمل رغم ضعف الإمكانيات وبطبيب أو اثنين، وذلك لوجود مرضى داخلها ووصول إصابات إليها.
طرق لتحدي الإبادةوفي مواجهة هذه السياسة الإسرائيلية، يقول الشاب محمد الشبراوي الذي لا يزال صامدا في مشروع بيت لاهيا إن العائلات هناك باتت تقسم أفرادها في أكثر من مكان خشية الاستهداف والقصف.
وتابع "سياسة الجيش الإسرائيلي باتت واضحة في إبادة أكبر عدد من الصامدين في شمال قطاع غزة للانتقام منهم بعد رفضهم ترك منازلهم والمغادرة".
وفي حديثه عن الوضع بعد تدمير عشرات المنازل على رؤوس ساكنيها في ظل توقف خدمات الدفاع المدني وخروج المنظومة الصحية من الخدمة، قال الشبراوي "عشرات المفقودين لا يزالون تحت الأنقاض إلى اليوم، ولا توجد أي طواقم لانتشالهم".
وأضاف "منذ أيام عدة طلب منا والدي توزيع أنفسنا بين عدد من المنازل بالمحيط كي لا نموت جميعنا بقصف إسرائيلي واحد".
وبحسب حديثه، فإن معظم مجازر الاحتلال تستهدف المنازل التي تكون فيها أعداد كبيرة من أبناء العائلات المقيمة والنازحة، وهو ما يوقع الكثيرين بين شهداء وجرحى.
وأشار إلى أن جميع من في محافظة الشمال معرضون للموت في ظل عشوائية القصف الذي يصيب المنازل والمحال التجارية والشوارع.
ووسط مشاهد المجازر التي باتت شبه يومية في محافظة شمال غزة، قال الفلسطيني ربيع الموسى إن هذه المشاهد مبكية.
وتابع الموسى -الذي يعيش في مخيم جباليا- "كثير من العائلات استشهدت وأبيدت بالكامل دون أن يسمع العالم عنها أي شيء".
وقال إن الاحتلال لا يتردد في قصف أي منزل على رؤوس ساكنيه مهما كان عددهم، مما يوقع مجازر كبيرة.
ولتحدي الخوف فضلت عائلات كثيرة خلال حرب الإبادة المتواصلة السكن مع عائلات أخرى في منازل واحدة كي تواجه الظروف الصعبة معا، وفق قوله.
ويوضح الموسى أن ذلك يعني أن كل استهداف سيؤدي إلى وقوع عشرات الضحايا من الأبرياء.
أحياء تحت الركاممن جانبه، يقول الناطق باسم جهاز الدفاع المدني محمود بصل إن الاحتلال يركز على استهداف المنازل المكتظة بالسكان في شمال قطاع غزة.
ويفيد بأن مناشدات دائمة تصلهم من العائلات عن وجود شهداء ومصابين تحت ركام المنازل المدمرة، خاصة في منطقة بيت لاهيا التي زاد استهدافها خلال الأيام الماضية.
وأوضح بصل أنهم لا يتمكنون من فعل أي شيء إزاء ما يصلهم من مناشدات في ظل تعطل عملهم بشكل كامل في المنطقة جراء الاستهداف الإسرائيلي.
وناشد الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في القطاع المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية التدخل العاجل للسماح بوصول طواقم الدفاع المدني إلى المناطق التي يوجد فيها مصابون وشهداء لانتشالهم بأسرع وقت.
وختم قائلا إن كافة العائلات في محافظة شمال غزة تعيش تجربة الموت والإبادة بصمت بعد أن غابت منظومة العمل الصحي هناك بفعل استهدافات الاحتلال.
وبدعم أميركي يشن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت نحو 146 ألف شهيد وجريح فلسطيني -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، وذلك في أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات الدفاع المدنی فی محافظة بیت لاهیا شمال غزة فی شمال
إقرأ أيضاً:
بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة لتشمل حي الشجاعية، ضمن الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين منذ 18 شهرا.
وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر منصة "إكس" إن الجيش الإسرائيلي "بدأ العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعية شمال قطاع غزة"، معلنا توسيع العملية البرية.
وادعى أنه خلال العملية تم تدمير بنى تحتية، قال إن من ضمنها "مجمع قيادة وسيطرة" تستخدمه حركة " حماس " لتخطيط وتوجيه أنشطتها، على حد قوله.
كما زعم البيان أنه تم إخلاء منطقة تنفيذ العمليات شمال القطاع من سكانها "عبر مسارات مخصصة لهذا الغرض"، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي سيستمر في عملياته داخل قطاع غزة.
#عاجل جيش الدفاع يوسع العملية البرية في شمال قطاع غزة
⭕️بدأت قوات جيش الدفاع العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعية في شمال قطاع غزة بهدف تعميق السيطرة في المنطقة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية.
⭕️في اطار العملية قضت القوات على عدد من الارهابيين ودمرت بنى تحتية ارهابية ومن… pic.twitter.com/vFjphcbqPb
وحتى الساعة 07:10 (ت.غ) لم تعلق حركة حماس أو حكومة غزة على ادعاءات تل أبيب بشأن قصف مجمع قيادة تابع لحركة "حماس".
وفي السياق، أفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي بدأ "توغل شرق حي الشجاعية بمدينة غزة وسط تغطية نارية كثيفة".
ومنذ بداية حرب الإبادة ضد قطاع غزة، يجبر الجيش الإسرائيلي سكان المناطق التي يتوغل بها على إخلائها، عبر إرسال إنذارات بالإخلاء يتبعها تنفيذ أحزمة نارية حول المناطق المستهدفة للضغط على سكانها وإجبارهم على النزوح إلى المجهول.
والخميس أنذر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين بمناطق وأحياء شرق مدينة غزة بإخلاء منازلهم قبل الهجوم عليها، وهي منطقة الشجاعية وأحياء الجديدة والتركمان والزيتون الشرقي.
ولم يترك الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين في غزة مكانا آمنا، حيث أن عمليات القصف متواصلة في كافة أنحاء القطاع، كان أحدثها تنفيذه، الخميس، مجزرة في مدرسة دار الأرقم، شرق مدينة غزة، رغم أنها تؤوي نازحين.
وتسبب قصف مدرسة الأرقم في مقتل 31 نازحا وإصابة نحو 100 بينهم أطفال ونساء ومسنين، وفق إحصاءات رسمية.
وزعم الجيش أنه هاجم "مجمع قيادة" لحماس بقصفه مدرسة الأرقم، فيما نفت حكومة غزة ذلك، مؤكدة أن الهجوم استهدف نازحين مدنيين.
والأربعاء، بدأ الجيش الإسرائيلي التوغل بشكل واسع بمدينة رفح جنوبا ضمن عمليته المتواصلة جنوب القطاع، بعد جلبه الفرقة القتالية 36 إلى المنطقة، وفق إعلام عبري.
يأتي ذلك في ظل استمرار المجاعة جراء مواصلة إسرائيل إغلاق معابر القطاع أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية منذ 2 مارس/ آذار المنصرم، وتوقف عمل المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي منذ الثلاثاء، بسبب نفاد الدقيق.
وسبق وتوعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب ترامب : سنعمل على حل مشكلة غزة ونتنياهو سيزورنا قريبا الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق بشأن مهرجان نوفا الأكثر قراءة المطبخ العالمي: مقتل أحد متطوعينا وإصابة 6 في غزة بقصف إسرائيلي أغلبية عظمى في إسرائيل غير راضية من أداء نتنياهو الأونروا تُحذّر من مخاطر تراكم النفايات في غزة حماس: نأمل أن تشهد الأيام القليلة القادمة انفراجة حقيقية في مشهد الحرب عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025