شارك الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، رئيس مجلس إدارة معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبية للهيئة، في اجتماع افتراضي هو الأول للمجلس الاستشاري للمركز الإقليمي للتمويل المُستدام (RCSF) بعد إعادة تشكيله، حيث ترأس الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لأجندة التمويل 2030، المجلس الاستشاري، لمناقشة أولويات رؤية ومستهدفات المركز الاستراتيجية لتوفير بيئة مواتية تسرع وتدعم جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر الأقل من حيث الانبعاثات الكربونية فضلاً عن جهود توفير حلول تمويل مبتكرة لأعمال المناخ لتحقيق التنمية المستدامة.

لفت الدكتور محمود محي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لأجندة التمويل 2030 ورئيس المجلس الاستشاري، إلى مجيء الاجتماع في وقت مناسب للغاية للترويج للعمل المناخي، قبل أيام من قمة الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP29) في باكو بأذربيجان، والمؤتمر العالمي لتمويل التنمية المقرر عقده في إشبيلية بإسبانيا في يونيو المقبل، وقبل القمة التالية لمجموعة العشرين في جنوب إفريقيا، وأوضح الدكتور محي الدين أن العمل الإقليمي يكمل التعاون الدولي في شأن المجالات المتعلقة بالتمويل، والتقدم التكنولوجي، والاستثمارات التي تتعامل مع المجالات المتعلقة بالتمويل الأخضر والمناخي والتمويل المستدام.

وأوضح “محيي الدين” أن العمل الإقليمي يكمل التعاون الدولي في شأن المجالات المتعلقة بالتمويل، والتقدم التكنولوجي، والاستثمارات التي تتعامل مع المجالات المتعلقة بالتمويل الأخضر والمناخي والتمويل المستدام، لا سيما في سياق الديناميكيات التي تواجه العالم في الوقت الراهن. 

لفت رئيس المجلس الاستشاري إلى ثلاثة محاور لتسريع جهود خفض الانبعاثات الكربونية، هي إزالة الكربون بالاعتماد على الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة الطاقة، إلى جانب الاستفادة من أدوات التمويل الجديدة لدعم وتحفيز عملية إزالة الكربون، وتشمل أسواق الكربون والاستثمار في الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG). وأشار المبعوث الخاص إلى آخر التطورات المهمة على صعيد المسار الذي يسلكه العالم نحو بلوغ هدف الصافي الصفري، بما في ذلك آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، معتبراً أنها أداة تمثّل خطراً على الصناعات صعبة التحوّل بالأسواق النامية وتفرض عليها ضغوطاً.

وأشاد بما تبذله الهيئة العامة للرقابة المالية، لتسريع وتيرة تفعيل سوق الكربون الطوعي، مسلّطاً الضوء على الدور الحيوي الذي قد يلعبه هذا السوق في تحقيق التوافق مع آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية وتمهيد الطريق لإنشاء أسواق كربون أكثر توافقاً مع مثل هذه الآليات في مصر والمنطقة.

قال الدكتور محمد فريد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، رئيس معهد الخدمات المالية الذراع التدريبي للهيئة والذي يضم المركز الإقليمي للتمويل المستدام ذراع الهيئة لتعزيز مستويات الاستدامة والتمويل المستدام، إن الهيئة العامة للرقابة المالية ماضية في طريقها وتستكمل جهود تحقيق ودمج أهداف التنمية المُستدامة وتعزيز العمل المناخي في القطاع المالي غير المصرفي، موضحاً أن الهيئة تنظر إلى التمويل المستدام من منظور أشمل باعتباره أحد العناصر الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكداً أن توفير بيئة عمل مواتية وأطر تشريعية وتنظيمية ولوائح كافية مع العمل على تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات التنموية الإقليمية والدولية، محاور أساسية لتسهيل الوصول والحصول على التمويل المستدام الذي يخدم أهداف التنمية المستدامة من أجل حياة أفضل ترضي وتناسب الجميع.

وأشار رئيس هيئة الرقابة المالية إلى أن واحداً من الأهداف التي ينشدها المركز الإقليمي للتمويل المُستدام هو البناء على ما أنجزته الهيئة في العمل على تدشين سوق الكربون الطوعي، والخروج به من الحيز المحلي والإقليمي ليكون واحداً من التجارب التي يمكن أن تستخدمها مُختلف الدول، إلى جانب توحيد جهود الرقابة المالية مع تلك التي اضطلعت بها الاقتصادات المتقدمة وجهات أخرى عند وضع قواعد مثل آليات ضبط حدود الكربون (CBAM). ولفت إلى آماله باعتبار شهادات الكربون واحدة من البدائل التي يمكن للأسواق الناشئة استخدامها، وقبول الأسواق والجهات العالمية بأي شهادات كربون تنم عن تخفيض الانبعاثات الكربونية.

ويضم المجلس الاستشاري للمركز الإقليمي للتمويل المستدام كل من أنتوني ميلر، منسق مبادرة الأمم المتحدة لأسواق الأوراق المالية المستدامة، وباربرا بوشنر، المديرة التنفيذية لمبادرة سياسة المناخ، وتيموثي أفول كومسون، المدير الإقليمي لتحالف جلاسكو المالي من أجل صافي الانبعاثات الصفرية بإفريقيا، وجاستن موندي، المستشار الاستراتيجي لرأس المال والعلوم وممارسة الأعمال فيWRI، وحسين أباظة، خبير التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، وداليا عبد القادر، رئيس قطاع التمويل المستدام بالبنك التجاري الدولي، ورولا دشتي، الأمينة العامة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، وسوزانا جيبل، نائب المدير التنفيذي لسياسات التنمية والتمويل بمؤسسة جيتس.

بالإضافة إلي سونيا جيبس، المديرة التنفيذية ورئيسة التمويل المُستدام بمبادرات السياسة العالمية لمعهد التمويل الدولي، وسيمون زادك، رئيس تمويل التنوع البيولوجي ومستشار أول مبادرة TNFD، وعبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي للهيئة العربية للتنمية والإنماء الزراعي AAAID، وعلاء الزهيري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتأمين، وفيرا سونجوي، الرئيسة المشاركة لفريق الخبراء المستقل رفيع المستوى المعني بتمويل المناخ، ومارك هارلي، كبير مستشاري الشبكة الدولية للمراكز المالية من أجل الاستدامة، ومحمد نصر، سفير مصر بالنمسا ومدير إدارة المناخ والبيئة بوزارة الخارجية المصرية، ومي أبو النجا، وكيلو محافظ البنك المركزي المصري للرقابة والإشراف على البنوك، وندى العجيزي، الوزيرة المفوضة ومديرة إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي بجامعة الدول العربية، ونديدي نولي إدوزين، رئيسة شراكة الابتكار في الاقتصاد الدائري والشريك الإداري Afrikairos GmBH.

من جانبه، استعرض أحمد رشدي، المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للتمويل المستدام، رؤية المركز، المتمثلة في أن يكون مركزاً إقليمياً رائداً يشجّع على التحوّل العادل ونقل الخبرات والمساعدة الفنية، ويعزز ممارسات الاستدامة في مجال الخدمات المالية غير المصرفية. وسلّط الدكتور رشدي، الضوء على مهمة المركز، وتنطوي على السعي نحو تحقيق تأثير حقيقي في التحول العادل؛ من خلال تعزيز قدرة القطاع المالي غير المصرفي على الصمود في مواجهة تغيرات المناخ وتعزيز ممارسات الاستدامة من خلال بناء القدرات والشراكات الاستراتيجية واللوائح المتماسكة؛ ضماناً لفعالية الخدمات المالية غير المصرفية في التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.

وأشار المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للتمويل المستدام إلى القيم الرئيسية للمركز، وتتمثل في المسؤولية، والشفافية، والتواصل الفعال، والشمول، والقيادة والمبادرة، علاوة على الأفضلية. وأكد رشدي على أن الأهداف الاستراتيجية للمركز هي تعزيز مرونة القطاع المالي غير المصرفي في التحوّل العادل نحو اقتصاد أكثر استدامة، وبناء قدرات القطاع في سياق الممارسات المُستدامة والتمويل المُستدام، وبناء شراكات استراتيجية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وإنشاء مركز للتمويل المُستدام لتبادل الخبرات والمعرفة، والإسهام في صياغة القرارات والإجراءات والمعايير اللازمة لخلق البيئة المواتية للتمويل المستدام.

من جانبه، قدّم الدكتور فريد عرضاً توضيحياً عن سوق الكربون الطوعي المُنظّم والمُراقَب، مبيّناً أن الهيئة العامة للرقابة المالية عملت على وضع إطار عمل تنظيمي لمعالجة التحديات الرئيسة التي تواجه السوق. وكان أول تحد يكمن في عدم وضوح تصنيف شهادات الكربون، فعمدت الهيئة إلى اعتبارها أدوات مالية، وهو ما استلزم استصدار قرار من دولة رئيس مجلس الوزراء رقم 4664 لسنة 2022 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بشأن اعتبار شهادات خفض الانبعاثات الكربونية أداة مالية وقيام البورصة بإنشاء منصة التداول وإنشاء لجنة للإشراف وذلك كله بناء على اقتراح مجلس ادارة الهيئة، وكانت هذه أولى لبنات تدشين سوق الكربون الطوعي.

وفي سبيل مواجهة التحدي الثاني المتعلق بالرقابة على المشروعات والمصادقة عليها، أشار الدكتور فريد إلى إصدار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 163 لسنة 2023 بشأن معايير قيد جهات التحقق والمصادقة لمشروعات خفض الانبعاثات الكربونية، بحيث لا يجوز لغير تلك الجهات القيام بأي أعمال تحقق أو مصادقة لمشروعات خفض الانبعاثات الكربونية لأغراض القيد والتداول بالبورصات المصرية لشهادات الكربون الطوعية، على أن تتضمن القائمة البيانات الرئيسية للجهات المقيدة والقطاع الذي يتم فيه عملية التحقق والمصادقة، وذلك لأول مرة في مصر اتساقًا ومواكبة للتطورات وأفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن.

ومن أجل معالجة معايير المحاسبة فيما يرتبط بالسوق، نوّه رئيس الهيئة بإصدار دولة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 636 لسنة 2024 بموجب مقترح صادر عن اللجنة الدائمة لمعايير المحاسبة المصرية بالهيئة العامة للرقابة المالية، ويقضي بتطوير بعض أحكام معايير المحاسبة المصرية، وذلك دعماً للمنشآت العاملة بمختلف الأنشطة الإنتاجية وتمكينها من سلامة عرض قوائمها المالية.

كما أكد الدكتور فريد على تشكيل الهيئة لأول لجنة الإشراف والرقابة على وحدات خفض الانبعاثات الكربونية (CCRC) واختصاصاتها برئاسة رئيس الهيئة، تضم في عضويتها ممثلي هيئة الرقابة المالية، وممثلين عن وزارة البيئة، والبورصة، وأعضاء من ذوي الخبرة في مجال أسواق الكربون، تضطلع بوضع القواعد المنظمة لإصدار أرصدة الكربون والإشراف عليها ومراقبتها، وضمان الشفافية والإفصاح المستمر، إلى جانب وضع معايير اختيار جهات التحقق والمصادقة لمشروعات الحد من الكربون.

وبيّن رئيس الهيئة أن جهود الهيئة أسفرت عن إصدار 9 قرارات حددت الإطار التنظيمي لسوق الكربون الطوعي على المستوى الإقليمي، بجانب وجود 5 سجلات، فضلاً عن عمل 4 جهات تحقق ومصادقة، مما أفسح المجال أمام تسجيل أكثر من 145 ألف شهادة كربون تفيد بتخفيض هذا الكم من الانبعاثات، علاوة على تسجيل 21 مشروعاً، يضمون 20 مشروع تحققت الهيئة منهم ومشروع ما زال قيد المصادقة، ووجود 6 أنواع مختلفة من المشروعات المُسجلة، وهي الزراعة المُستدامة، والتشجير وإعادة التحريج وإعادة الإنبات، والغاز الحيوي، والوصول إلى الطاقة، ومواقد الطهي، وتصفية المياه.

وعن التطورات المستقبلية على صعيد سوق الكربون المنظمة والإقليمية، لفت الدكتور فريد إلى عمل الهيئة على وكالات تنظيم ائتمانات الكربون لتضمن تصنيفها بصورة مناسبة وفق التأثير البيئي والقيمة المالية، وتعزيز شفافية السوق والتقييمات الموثوقة لجودة الائتمان، بجانب تأمين مشروعات الكربون وإصدار الائتمانات لمعالجة المخاطر المرتبطة بفشل مشاريع الكربون، علاوة على ضمان المنشأ والعمل على تعديل اللوائح التنفيذية لأسواق رأس المال بما يُفضي إلى تصنيف الوكالات لشهادات الكربون باعتبارها أداة مالية لبدء إدراج مشاريع الطاقة وتداول الشهادات. وانتهى رئيس الهيئة إلى إلزام المؤسسات المالية بتعويض الانبعاثات باستخدام شهادات الكربون، رمياً إلى زيادة الوعي وتشجيع العمل المناخي بين الشركات المصرية مع دعم المشاريع المتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة.

بالنسبة للتوجيهات الاستراتيجية التي يرمي إليها المركز، لفت رشدي إلى أنها تنطوي على الترويج لسوق الكربون الطوعي، ودعم موقف الهيئة العامة للرقابة المالية فيما يتعلق بآليات ضبط حدود الكربون، وإمداد المركز الإقليمي للتمويل المُستدام بقائمة مطوري المشروعات في سوق الكربون الطوعي وقائمة أخرى بجهات التحقق والمصادقة. كما يستهدف المركز تعزيز التعاون الدولي عن طريق تشجيع الشراكات مع المنظمات الدولية وخبراء أسواق الكربون لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات ولتسهيل آليات عمل السوق. كما يستهدف المركز نشر المعرفة بتنظيم ورش العمل والندوات والبرامج التدريبية لتثقيف الشركات وتعريفها بآليات عمل سوق الكربون وشهادات الكربون وفرص التداول.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التعاون الدولي التنمية المستدامة مجموعة العشرين الرقابة مجلس إدارة الرقابة المالية التنمية المستدام بورصة الاقتصاد الاخضر الاستثمارات خدمات صور التمويل الهیئة العامة للرقابة المالیة خفض الانبعاثات الکربونیة سوق الکربون الطوعی التنمیة المستدامة أهداف التنمیة الم التمویل المستدام التحقق والمصادقة المجلس الاستشاری الرقابة المالیة الخدمات المالیة شهادات الکربون حدود الکربون الدکتور فرید رئیس الهیئة التمویل الم مجلس إدارة رئیس مجلس من أجل

إقرأ أيضاً:

«مدبولي» يشيد بدور هيئة الرقابة المالية في تنمية القطاع المالي غير المصرفي

التقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لاستعراض عدد من ملفات عمل الهيئة.

وفي مستهل اللقاء، أشاد رئيس الوزراء بجهود الهيئة في تطوير وتنمية القطاع المالي غير المصرفي لتعزيز دوره في الاقتصاد القومي.

وخلال اللقاء، استعرض رئيس هيئة الرقابة المالية تقريرًا عن جهود الهيئة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى تعزيز دور القطاع المالي غير المصرفي في الاقتصاد القومي، وتعظيم أثره الإيجابي والتنموي المستدام على المجتمع المصري، مؤكدًا العمل خلال الفترة الماضية على محاور مختلفة استهدفت من خلالها تسريع وتيرة التحول الرقمي وتفعيل سوق الكربون الطوعي، مع الإعلان قريبًا عن إطلاق المختبر التنظيمي للقطاع المالي غير المصرفي، وأول موقع إلكتروني لتسجيل مشروعات خفض الانبعاثات الكربونية.

وأوضح الدكتور محمد فريد، أنه تم إطلاق أول سوق كربون طوعي منظم ومراقب، لتداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية، دعمًا لجهود الحكومة المصرية في تخفيض الانبعاثات الكربونية، وتم تسجيل نحو 28 مشروعًا من عدة دول بقاعدة بيانات الهيئة، مشيرًا إلى أن عدد شهادات الكربون الطوعية بلغ 5 آلاف شهادة تم تداولها بالفعل، وبلغ عدد شهادات الكربون التي تم تسجيلها بقاعدة بيانات الهيئة 170 ألف شهادة.

جانب من الاجتماع

كما اقتربت الهيئة من إنهاء التنظيم الخاص بالتمويل التشاركي في مجال الصناديق العقارية ومجال الأسهم، وذلك بعد إنجاز الأطر التشريعية والتنظيمية، والتي مهدت الطريق لتدشين منتجات مبتكرة تمكن الشركات والأفراد من تطوير أعمالهم واستثمار أموالهم.

وتأتي جهود الهيئة في ظل الإقبال المتزايد للأفراد للاستثمار في هذا القطاع، ما يتطلب توفير أداة استثمارية تتيح توسيع قاعدة الملكية، ضمن إطار تنظيمي يضمن حماية المتعاملين وكفاءة مقدم الخدمة، وتم ذلك عقب عقد الهيئة لعدة جلسات استماع مع الأطراف ذات الصلة، للتعريف بطبيعة النشاط، كما تم دراسة الأطر التنظيمية والاطلاع على التجارب الدولية المماثلة.

كما عملت الهيئة على إنجاز كافة الأطر التشريعية والتنظيمية للتحول الرقمي، مما مهد الطريق لتدشين منتجات مبتكرة تمكن الشركات والأفراد من تطوير أعمالهم واستثمار أموالهم من خلال استخدام مجالات التكنولوجيا المالية المختلفة، وذلك تفعيلاً للقرارات التشريعية والتنظيمية وهي القانون رقم 5 لسنة 2022 بشأن تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، وقرارات مجلس إدارة الهيئة رقم 139 و140 و141 لسنة 2023.

وأضاف رئيس الهيئة أن 7 شركات تقدمت حتى الآن بطلبات للقيد في سجل مقدمي خدمات التعهيد بمجالات التكنولوجيا المالية، وتم قيد 4 شركات منها بالفعل بالسجل تقوم بالعمل حالياً مع نحو 84 شركة مالية غير مصرفية لإتمام عملية التحول الرقمي، وتنهى 3 شركات أخرى في الوقت الحالي إجراءات القيد بسجل التعهيد لدى الهيئة، كما تمت الموافقة على تأسيس 4 شركات ناشئة تعمل في مجال التمويل غير المصرفي باستخدام التكنولوجيا المالية، وتقدمت 14 شركة أخرى من العاملين بالقطاع بطلبات للتحول وتقديم خدماتها بشكل رقمي، ويجري دراسة طلبات تأسيس 7 شركات ناشئة أخرى لتعمل في أنشطة التمويل غير المصرفي المختلفة رقميًا.

وأوضح أن الهيئة عدلت قواعد وضوابط ونسب استثمار أموال صناديق التأمين الخاصة، وشركات التأمين مما أتاح قنوات استثمارية أكثر تنوعاً للمرة الأولى مقارنة بما سبق، ومنها وثائق صناديق الاستثمار في المعادن أو أية شهادات أو أدوات مالية مضمونة بالمعادن متداولة بالبورصات المصرية، ووثائق صناديق الاستثمار المفتوحة في الأسهم المقيدة بالبورصات، وكذلك وثائق صناديق رأس المال المخاطر وصناديق الملكية المباشرة داخل مصر.

كما ألزمت الهيئة شركات التأمين بتوجيه نسبة 2.5% على الأقل من رأس المال المدفوع للشركات للاستثمار بوثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر بالأسهم المقيدة، وتوجيه نسبة 5% من الأموال المستثمرة من الشركات للاستثمار في وثائق صناديق استثمار السلع والمعادن أو أية شهادات أو أدوات مالية مضمونة بالمعادن المتداولة بالبورصات المصرية، وتوجيه 10% من الأموال المستثمرة بحد أقصى من شركات تأمينات الأشخاص و5% على الأكثر من الأموال المستثمرة من شركات تأمينات الممتلكات والمسئوليات لوثائق صناديق الاستثمار العقاري.

جاء ذلك في إطار تنفيذ قانون التأمين الموحد، الصادر في يوليو 2024، واستهداف زيادة رقعة مظلة التغطيات التأمينية لتشمل مختلف أفراد وفئات المجتمع، حيث أناط القانون لمجلس إدارة الهيئة وضع القواعد والضوابط والإجراءات التي تنظم أداء القطاع.

كما أشار الدكتور محمد فريد، إلى إطلاق 3 صناديق للاستثمار في الذهب، وهي: صندوق AZ - Gold، وصندوق استثمار شركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، وصندوق بلتون -إيفولف للاستثمار في الذهب، فيما حصل صندوق آخر على موافقة الهيئة وجار تغطية الاكتتاب في وثائقه حالياً، موضحًا أن إجمالي ما تم استثماره من خلال صناديق الاستثمار في الذهب بلغ 1.7 مليار جنيه، حيث تم اجتذاب 184.6 ألف مستثمر، حتى تاريخ 27 مارس 2025.

وأوضح أن الهيئة وضعت إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا شاملًا لتأسيس صناديق الاستثمار في الذهب، يساعد المصريين على استثمار مدخراتهم في الذهب بشكل آمن ومنظم.

كما عملت الهيئة على استكمال الجهود المستمرة لتطوير قواعد القيد بالبورصة المصرية، ومنها تنظيم عمل الشركات ذات غرض الاستحواذ (SPAC) لتمكين الشركات الناشئة من الوصول إلى التمويل من سوق الأسهم دعمًا لريادة الأعمال، وشمل التطوير استحداث أحكام مرنة وقواعد ميسرة للشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص، وإضافة أسلوب الاستحواذ بالاندماج بجانب الاستحواذ بمبادلة أسهم وبالرصيد الدائن لتنويع بدائل آليات الاستحواذ لمساعدتهم على تحقيق مستهدفاتهم، بالإضافة إلى السماح بتداول أسهم المكتتبين في زيادة رأس مال شركة الـ SPAC بسعر الاكتتاب الذي يمثل القيمة العادلة، مع السماح بتداول أسهم الـ SPAC لجمهور المتعاملين بعد إتمام الاستحواذ، وهو ما نتج عنه قيد أول شركة رأس مال مخاطر بغرض الاستحواذ برأس مال 10 ملايين جنيه قبل أن تقوم برفع رأسمالها إلى 235 مليون جنيه من خلال مستثمرين مؤهلين.

كما أشار رئيس الهيئة، إلى الأجندة التشريعية للهيئة خلال المرحلة المقبلة، والتي تتضمن تعديلات تسمح بتأسيس صناديق الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر بطريقة ميسرة وتوسيع قاعدة ملكية شركات المقاصة وتعديل الشكل القانوني للبورصات لزيادة المعروض في سوق الأوراق المالية تعزيزًا لمستويات السيولة والتداول وتكاملًا مع وثيقة سياسة ملكية الدولة ودعمًا للحياد التنافسي.

وأكد الدكتور محمد فريد، أن الهيئة تولي أهمية كبيرة لتعزيز استقرار الأسواق المالية غير المصرفية ليس فقط عبر التطوير التنمية والتنظيم ولكن من خلال اتباعها لنهج رقابي مرن وهو «الرقابة على أساس الخطر»، والذي يسهم في تعزيز مستويات الاستقرار المالي للأسواق ويوفر حماية لحقوق المتعاملين، حيث شهد عام 2024 جهودا رقابية بالتفتيش على الشركات والمؤسسات المالية غير المصرفية الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة شملت أكثر من 200 شركة للتأكد من امتثالها لقواعد حماية للمتعاملين ودعما لاستقرار الأسواق شملت «سوق رأس المال - التمويل غير المصرفي - التأمين».

اقرأ أيضاًعاجل.. رئيس الوزراء يشارك في احتفالية هيئة الدواء بعد اعتمادها من الصحة العالمية

رئيس الوزراء يترأس اجتماع لجنة تنظيم احتفالات افتتاح المتحف المصري الكبير

رئيس الوزراء يتابع موقف الطروحات في قطاع الطاقة

مقالات مشابهة

  • تعزيز التعاون مع العراق بمجال «الرقابة المالية»
  • إطلاق «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي» لتعزيز الأمن الغذائي المستدام
  • رسامني : خطة لتعزيز الرقابة في مرفأ بيروت قيد التنفيذ
  • الرقابة المالية: نمو عقود التأجير التمويلي بنسبة 1.6% خلال يناير 2025
  • ورشة عمل حول الدليل الإرشادي لسياسة وقود الطيران المستدام والمنخفض الكربون
  • الرقابة المالية تقترب من إنهاء تنظيم التمويل التشاركي بالصناديق العقارية و الأسهم
  • الرقابة المالية: صناديق الاستثمار في الذهب تجذب 1.7 مليار جنيه
  • الرقابة المالية: صناديق الاستثمار في الذهب اجتذبت نحو 185 ألف مستثمر
  • «مدبولي» يشيد بدور هيئة الرقابة المالية في تنمية القطاع المالي غير المصرفي
  • رئيس الوزراء يلتقي رئيس هيئة الرقابة المالية لاستعراض عدد من ملفات الهيئة