لماذا هذا #الرعب و #الخوف من #ترامب
أ.د رشيد عبّاس
من خلال متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي بعد فوز ترامب في الرئاسة الأمريكية, وجدتُ على صفحات الفيس بوك حالة من الرعب والخوف غير المبرر في الأوساط الاجتماعية, وقد اخذ هذا الرعب والخوف بعدين, البعد الأول اقتصادي, والبعد الثاني عسكري, وقد تذكرتُ في مثل هذه الحالة (سيكولوجية الدجاجة الخائفة).
أعتقد أن رُعبنا وخوفنا غير المبرر من مجيء ترامب للحكم في أمريكا لمدة أربع سنوات قادمة, لن يتشكل لدينا عنقود بيضي تسلسلي, بحيث أن كل بيضة فيه تنتظر دورها في الطابور ليكتمل نموها وتتكون قشرتها الصلبة استعداداً للهبوط, ومن هذا المنطلق ينبغي أن يُستثمر هذا الخوف والرعب ويحوّل إلى فرص نجاح من خلال بناء برامج ومشاريع تنموية شاملة ومتكاملة, وذلك عن طريق اختيار شخوص لديهم مهارات عالية في إدارة الموارد البشرية, وضبط النفقات, والحد من الهدر المالي, لإنقاذ مؤسسات الدولة والسير قدماً في الإنتاج وليس فقط الاستهلاك.
هناك نماذج في هذا العالم الرحب لم يخافوا من نجاح بعض زعماء أمريكا في الزمن الماضي, فـ(الصين) مثلاً في الماضي وصلت إلى حد أكل كل ما يدب على الأرض من زواحف وقوارض وحشرات من شدة الفقر والجوع, ثم وضعوا نقطة وانتقلوا إلى أول السطر وشقّت طريقها, واليوم الصين تنافس على قيادة وحكم العالم, و(اليابان) لم يكن لديها موارد طبيعية على الاطلاق.. لكن اليابان اليوم تكتسح العالم في الصناعات المتطورة وبالذات صناعة السيارات, وهناك مثال ساطع للعيان هو تجربة (تايوان) في صناعة وتصدير أضخم منتجات الرقائق الإلكترونية في العالم والتي تُشّكل حجر الأساس في الصناعات الإلكترونية وتطوير أجيال عديدة من الذكاء الاصطناعي, مع أن التايوانيين هم مجموعات صينية بسيطة هاجرت من الصين منذُ زمن ليس ببعيد لتقيم على جزيرة صغيرة متواضعة في المحيط الهادئ.. لكنهم اليوم وصلوا بعقولهم النيّرة إلى كل مكان في العالم من خلال تلك الرقائق الإلكترونية.
ولنا في أعشاش الطيور الواثقة عبرة, والتي تبدأ بقشة واحدة ضعيفة, وتنتهي بمشروع حضانة كبير, وعلى صغر حجم هذه المشاريع, إلا انها غنية بأبعادها النفسية, فالنسور التي تُحلّق في الفضاء, وعلى قمم الجبال, واعالي الاشجار الشاهقة.. لا شك أنها انطلقت من أعشاش قش ضعيفة داهمتها الرياح العاصفة من جميع الجهات ولم ترتعب أو تخف منها.
نحن في الأردن لدينا قيادة قوية, ولدينا ارض طاهرة, ولدينا موارد طبيعية وإن كانت متواضعة, ولدينا مناخ وطقس جيدين, ولدينا شعب متعلم راقٍ.. من هنا علينا أن لا يهمنا حضر ترامب أم غادر بايدن, نحن في الأردن لدينا نقطة ولدينا سطر يمكن أن نبدأ بالكتابة عليه.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الرعب الخوف ترامب
إقرأ أيضاً:
رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح
تلقى العديد من الأوكرانيين المقيمين بشكل قانوني في الولايات المتحدة بموجب برنامج إنساني رسالة بريد إلكتروني تُبلغهم بإلغاء إقامتهم، وتمهلهم سبعة أيام لمغادرة البلاد وإلا "ستلاحقهم الحكومة الاتحادية".
لكن المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي قال الجمعة إن البريد الإلكتروني أُرسل بالخطأ، وإن برنامج الإفراج المشروط الأوكراني الذي أُنشئ بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022 لم ينته بعد.
ولم يتضح عدد الأوكرانيين الذين تلقوا الرسالة.
وكانت رويترز قد ذكرت الشهر الماضي أن إدارة ترامب تعتزم إلغاء الإقامة القانونية المؤقتة لنحو 240 ألف أوكراني فرّوا من الصراع مع روسيا.
وتعد أي خطوة في هذا الصدد تراجعا عن الترحيب الذي حظي به الأوكرانيون في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وجاء في الرسالة التي أرسلت الخميس الماضي بالخطأ "إذا لم تغادر الولايات المتحدة فورا، فستكون عرضة لإجراءات قانونية محتملة قد تؤدي إلى ترحيلك من الولايات المتحدة.. مرة أخرى، قررت وزارة الأمن الداخلي إنهاء إطلاق سراحك المشروط. لا تحاول البقاء في الولايات المتحدة".
وأرسلت وزارة الأمن الداخلي مذكرة لاحقة أمس الجمعة، تُبلغهم فيها بأن الأمر كان خاطئا، وأن "شروط إطلاق سراحك المشروط كما صدرت أصلا لا تزال دون تغيير في الوقت الحالي".
وقالت إحدى الأوكرانيات المفرج عنهن بشروط، والتي طلبت عدم ذكر اسمها خوفا من انتقام الحكومة الأميركية، إنها "لم تستطع التنفس بشكل طبيعي وكانت تبكي بشدة" عند استلام رسالة البريد الإلكتروني.
وقالت المرأة إنها جددت إقامتها في أغسطس الماضي، وأُبلغت بأنها سارية لمدة عامين آخرين، وأنها عانت الأمرين في محاولة لفهم ما الخطأ الذي ارتكبته لطردها من الولايات المتحدة. ولم تجد أي سبب، قائلة "ليس لدي حتى مخالفة مرور، ولا أنشر أي شيء على وسائل التواصل الاجتماعي".