7 نوفمبر، 2024

بغداد/المسلة: عودة دونالد ترامب إلى الساحة السياسية الأميركية تحمل تأثيرات كبيرة على العراق، حيث يرى مراقبون أن ذلك قد يعيد الزخم إلى السياسات المتشددة تجاه إيران، مما قد يضع العراق في موقع حساس نظراً لارتباطاته الإقليمية.

وقالت تحليلات إن توجهات ترامب المناهضة للنفوذ الإيراني قد تعيد ضغوطاً على الحكومة العراقية للابتعاد عن طهران، مما قد يعزز من حالة الاستقطاب الداخلي بين الأطراف الموالية لإيران وتلك التي تسعى للاستقلال عن نفوذها.

ويخشى مراقبون أن تؤدي سياسات ترامب المحتملة إلى زعزعة التوازن في العراق، خاصة إذا عادت ضغوط أميركية لخفض مستوى التعاون مع الفصائل المسلحة. بالمقابل، يعتقد بعض المحللين أن ترامب قد يستغل العراق كورقة ضغط في أي تفاوض محتمل مع إيران، مما قد يؤثر على استقراره الأمني والاقتصادي.

و قال المحلل السياسي زكي الساعدي ان عودة الرئيس السابق دونالد ترامب، يحمل تداعيات على المستويين الداخلي والخارجي فيما صحيفة الإيكونوميست لفتت الانتباه إلى المخاطر الجسيمة المرتبطة بولاية ثانية لترامب، مشيرة إلى تأثيرها المحتمل على الاقتصاد، وسيادة القانون، والسلام الدولي، وذلك في ظل ظروف عالمية وداخلية محفوفة بالتحديات.

وأضاف الساعدي: هناك ملايين الأمريكيين صوتوا  لترامب، مدفوعين بأسباب متنوعة، منها الخوف من سياسات الديمقراطيين، أو رغبتهم في استعادة أمريكا لقوتها. ورغم أن البعض ينظر إلى التصويت له كـ”مخاطرة محسوبة” بالنظر إلى سياساته السابقة، إلا أن الكثيرين يرون أن هذا تفكير متساهل يتجاهل المخاطر الواقعية التي قد تحملها فترة حكم جديدة.

وأشار الساعدي إلى المخاطر الرئيسية لولاية ثانية، ومنها السياسات الاقتصادية المتشددة التي يخطط ترامب لفرضها، كضرائب تصل إلى 20% على الواردات وضرائب أعلى على السيارات المستوردة وترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين. هذه السياسات قد تضعف الاقتصاد الأمريكي، حيث تزيد من معدلات التضخم وتؤدي إلى عجز مالي غير مستدام، مما قد يضع البلاد أمام مخاطر اقتصادية يصعب تجنبها.

وتابع قائلاً: “العالم اليوم أكثر تقلبًا من فترة ترامب الأولى؛ فالحرب في أوكرانيا تصاعدت، والتوترات في الشرق الأوسط تتزايد. هذا الواقع الجديد قد يتطلب نهجًا دبلوماسيًا أكثر حكمة، إلا أن مواقف ترامب المتشددة قد تعمق هذه الأزمات، لا سيما وعوده بحل الأزمات الكبرى ‘في يوم واحد’ التي تعكس رؤية مبسطة للمشاكل المعقدة”.

وأردف الساعدي بأن الحزب الجمهوري أصبح اليوم أكثر ولاءً لترامب، حيث تم تهيئة كوادر سياسية موالية له تنتظر تنفيذ سياساته دون معارضة تُذكر. كما أن المحكمة العليا خففت بعض القيود على سلطات الرئيس، مما قد يجعل من الصعب كبح اندفاعات ترامب .

واختتم الساعدي حديثه بالإشارة إلى تأثير عودة ترامب  معتمدًا على أولويات الدول في المنطقة. وبيّن أن ترامب ركز خلال فترته الأولى على سياسة “أمريكا أولاً”، حيث انسحب من الاتفاق النووي الإيراني وفرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران، مما زاد من التوتر الإقليمي.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: مما قد

إقرأ أيضاً:

جامعة أبوظبي توثق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر “سكوبس” العالمي

 

أعلن مكتب البحث العلمي في جامعة أبوظبي، عن تحقيق الجامعة لإنجاز بارز جديد في مسيرتها البحثية والأكاديمية، بتوثيق أكثر من 4 آلاف دراسة بحثية في مؤشر سكوبس العالمي، والذي يعد قاعدة بيانات عالمية معروفة ومتخصصة في الأبحاث العلمية المرموقة.
ويعكس ذلك التزام جامعة أبوظبي الثابت بتطوير بحوث عالية التأثير، تُسهم في تعزيز الحوار العالمي، وتُعالج التحديات المجتمعية المُلحة في مختلف المجالات، ومنها الهندسة والتكنولوجيا والأعمال والإدارة والاقتصاد والعلوم الصحية والرياضيات والعلوم الفيزيائية.
وتمضي جامعة أبوظبي قدماً في ترسيخ مكانتها وتأثيرها الأكاديمي العالمي، إذ يُصنَّف 16.9% من أبحاثها ضمن أكثر 10% من المنشورات العلمية الأكثر استشهاداً في العالم، بينما يظهر 27.5% منها ضمن أبرز 10% من المجلات العلمية وفقًا لـ “سايت سكور” (CiteScore).
وحصدت أبحاث الجامعة مجتمعةً 77445 استشهاداً، بمعدل استشهاد ملفت بلغ 19.4 لكل منشور، ما يعكس مدى عمق وأهمية إسهاماتها في المجال الأكاديمي العالمي.
وقال البروفيسور منتصر قسايمة، نائب مدير الجامعة المشارك للبحث العلمي والابتكار والتطوير الأكاديمي في جامعة أبوظبي، إن جامعة أبوظبي، مدعومة بتعاون دولي واسع النطاق، تواصل ترسيخ مكانتها الرائدة في مجال البحث العلمي حيث تجاوز عدد منشوراتها المفهرسة في “سكوبس” 4000 بحث، وحرصت جامعة أبوظبي، منذ انطلاق مسيرتها، على تعزيز قدراتها البحثية وتوسيع تأثيرها العالمي، بما يعكس التزامها الدائم بتطوير المعرفة وموجهة أبرز التحديات العالمية.
وأضاف أن أعضاء هيئة التدريس والباحثين في الجامعة يستمرون في دفع حدود المعرفة العلمية والمساهمة في تبادل المعرفة على المستوى الدولي، من خلال نسج شراكات إستراتيجية وتشجيع الأبحاث متعددة التخصصات، وتأتي هذه الجهود تماشياً مع رؤية دولة الإمارات لبناء مستقبل قائم على الابتكار، حيث تسهم جامعة أبوظبي بفاعلية في إحداث تأثير ملموس على المستويين المحلي والعالمي.
وتحقق جامعة أبوظبي معدل تأثير استشهادات ميدانية قدره 2.55، متجاوزة بذلك المعايير العالمية، ما يعكس التأثير الكبير لمبادراتها البحثية.
ويُعزى هذا التميز إلى شبكة تعاون دولية واسعة، حيث أُنجز 67.6 % من منشوراتها بالتعاون مع 2471 مؤسسة أكاديمية حول العالم.
وشملت هذه الشراكات مؤسسات أكاديمية وبحثية مرموقة، مثل جامعة تكساس إيه آند إم في الولايات المتحدة، وجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، وجامعة لويزفيل الأمريكية، وأسفرت عن إنتاج 2336 منشوراً بحثياً مشتركاً، ما يجسد التزام الجامعة بتعزيز البحث متعدد التخصصات ودفع عجلة الابتكار العلمي على المستوى العالمي.
وتواصل جامعة أبوظبي ترسيخ مكانتها في مجال التميز البحثي الدولي، من خلال تعزيز بيئة أكاديمية حيوية، وتوسيع نطاق شراكاتها الإستراتيجية عالمياً، والمساهمة في إثراء المعرفة على المستوى الدولي.
كما تلتزم الجامعة بدعم الباحثين لإطلاق أبحاث مؤثرة تعالج القضايا المحلية والعالمية، ما يعزز دورها مركزا رائدا للإبداع والابتكار العلمي.وام


مقالات مشابهة

  • تصريحات غامضة من وراء البحار تُقلق نوم بغداد
  • خبير : رسوم ترامب مناورة تفاوضية لا أستبعد تراجعه عنها
  • إصرار ترامب على بسط النفوذ الأميركي على جزيرة غرينلاند
  • جامعة أبوظبي توثق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر “سكوبس” العالمي
  • جامعة أبوظبي توثّق أكثر من 4000 ورقة بحثية
  • صراع النفوذ يشعل نقاش تعديل قانون الانتخابات بعد قرار محافظين بعدم الترشح
  • جامعة أبوظبي توثّق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر «سكوبس» العالمي
  • لمحات”سريعة ” لِما هو آت ل: إيران والعراق!
  • رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
  • نائبة تثير السخرية والانتقادات حول طرد السفيرة الأمريكية: جهل بالسياسة الخارجية