فاز ترامب... إيران تمهّد لتغيير صورتها!
تاريخ النشر: 7th, November 2024 GMT
كتبت روزانا بو منصف في" النهار": أبرز ما لفت مراقبين تزامنا مع إعلان المرشح الجمهوري دونالد ترامب فوزه في الانتخابات الاميركية ، هو إعلان المتحدث باسم الحوثيين "أن عملياتنا في المياه الدولية كانت دفاعية ونعلن إيقافها في شكل نهائي". إذا صح هذا الموقف، فهذا أمر كبير جداً، إذ يعني على الأقل أن مفاعيل انتخاب ترامب كانت سريعة جداً.
وهو يشكل مؤشراً على الحسابات التي ستبدأ بإجرائها دول عدة وفي مقدمها إيران.
يعتقد بعض الديبلوماسيين أن إيران ستبدأ العمل على تغيير صورتها لدى ترامب إلى جانب الواقع الذي تغير بالضربة القوية التي تلقتها إيران عبر أذرعها في المنطقة، ولاسيما في لبنان عبر ما أصيب به "حزب الله ".
ليس خافياً أن الدول العربية والخليجية كانت متحمسة لعودة ترامب، فيما أن محور الممانعة كان حذراً بإزاء ذلك ويفضل بقاء الديموقراطيين في السلطة. إسرائيل كذلك كانت أول من سارعت إلى توجيه تهنئة حارة جداً لعودة ترامب. فيما قالت إيران تعليقاً على انتخاب ترامب أنها لا تشعر بقلق كبير لانتخابه. فالعراق قلق وخائف جداً من استخدام إيران من أجل توجيه صواريخ عبره إلى إسرائيل والموقف الذي أعلنه المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني من وجوب منع التدخلات الخارجية في العراق وحصر السلاح بيد الدولة، هو برسم إيران تحديداً . وأكثر السيناريوات والاحتمالات تكمن في أن تراجع إيران موقفها التهديدي الأخير بهجوم جديد تشنه ضد إسرائيل عبر العراق أو على نحو مباشر في حال أخذت حض ترامب لنتنياهو في وقت سابق على استهداف المنشآت النووية في إيران على غير ما ضغطت إدارة بايدن، وثمة احتمالات بأن تندفع إيران لمراجعة موقفها في لبنان كذلك. علماً أن الخيارات المتاحة قد يدفع ثمنها لبنان كثيراً إذا قررت إيران أن تبقي ورقة لبنان للتفاوض لاحقاً مع ترامببعد استلامه منصبه، ما يعني استمرار الحرب واستنزاف المزيد من الوضع اللبناني على كل المستويات، أو قد تقرر التعالي على صورتها "القوية " ولو ظاهرياً حول تمددها الإقليمي في المنطقة من خلال اضطرارها إلى التراجع وحصر الأضرار في ما خص المحافظة على ما تبقى من قدرات الحزب وقياداته قبيل شتاء قد يكون صعباً جداً على بيئته وناسه في شكل خاص.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
رغم حربي غزة والتوتر مع إيران..فيتش تؤكد تصنيف إسرائيل عند A
أبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، اليوم الإثنين، على تصنيف إسرائيل عند "A" وعلى نظرتها السلبية في المستقبل، مشيرة إلى ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، واستمرار ارتفاع المخاطر الناجمة عن الصراع في قطاع غزة.
وتقيس نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي مستوى الدين العام للدولة بالمقارنة مع ناتجها المحلي الإجمالي، إذ تشير النسبة الأعلى إلى ارتفاع خطر التخلف عن السداد.
Fitch Ratings on Israel: Renewed hostilities against Gaza could involve intense air & ground operations, could last several months.
— FinancialJuice (@financialjuice) March 31, 2025وذكرت الوكالة في تقرير أنها تتوقع أن تظل إسرائيل منخرطة بشكل كبير في غزة في الأمد المتوسط. وقالت إن ضعف وكلاء إيران في الشرق الأوسط عزز وضع إسرائيل رغم احتمال تفجر الأوضاع من وقت لآخر واستمرار التوتر مع طهران.
واقترحت إسرائيل في وقت سابق اليوم هدنة طويلة في غزة مقابل إعادة حوالي نصف الرهائن المتبقين.
واستأنف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية ضد حماس في غزة في 18 مارس (آذار) لينهي بذلك وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين.