رسائل سعودية إلى مصر: لسنا ملزمين بتصحيح أخطائكم ولن نتدخل باقتصادكم
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن السعودية نقلت رسائل إلى مصر مفادها أن المملكة غير ملزمة بتصحيح أخطاء القاهرة الاقتصادية، مضيفة أن الدول الخليجية، ولا سيما السعودية، ترفض شراء شركات مصرية بأعلى من قيمتها السوقية في ظل "غياب آليات التقييم العادل".
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها قولها إن الإعلامي المصري عماد الدين أديب، المقرّب من العائلة المالكة السعودية، نقل الرسائل التي ترغب فيها الرياض في مقاله عبر أحد المواقع الإلكترونية المجهولة، في خطوة عكست وصول الأزمة بين الرياض والقاهرة إلى ذروتها حالياً.
وجاء مقال أديب مع تراجع قنوات الاتصال وغياب التنسيق في العديد من الملفات، وتجاهل الرياض دعوة القاهرة إلى المشاركة في العديد من اللقاءات، سواء على مستوى وزارة الخارجية أو الاستخبارات، وفق الصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن ما نقله أديب عن انتهاء منطق المال السياسي بالنسبة إلى العواصم الخليجية ليس جديداً، لكنه موجّه بالأساس إلى النظام المصري الذي لا يزال يأمل بمساعدات مالية خليجية من دون مقابل، وهو أمر رفضته السعودية والإمارات بشكل غير مباشر عدة مرات.
وأوضحت أن هذا الرفض تزامن مع تعثر صفقات استحواذ دول خليجية على شركات حكومية مصرية، ضمن برنامج الطروحات الحكومية المتفق عليها مع "صندوق النقد الدولي"، بسبب تراجع سعر صرف الجنيه وغياب آليات التقييم العادل.
اقرأ أيضاً
لقاء سعودي مصري بالقاهرة.. والرياض: تبادلنا وجهات النظر بقضايا إقليمية ودولية
وأضافت الصحيفة: "مع رفض الدول الخليجية شراء شركات (مصرية) بأعلى من قيمتها السوقية، فإن الجديد هذه المرة هو الفصل الكامل بين التحركات الاستثمارية المرتبطة بضخ الأموال، وبين الجانب السياسي في العلاقات بين البلدين، وهو ما يبدو ظاهراً بشكل واضح مع تمسّك صندوق الاستثمارات العامة السعودي بتقييم سعر عادل لصفقات الاستحواذ التي يتفاوض عليها، متجاهلاً البرودة السياسية في العلاقات بين البلدين".
ولم تسفر محاولات الضغط المصري سياسياً في الأسابيع الماضية، وخاصة خلال فترة ذروة انهيار الجنيه في السوق الموازية نتيجة نقص العملة الصعبة، للحصول على مساعدات سعودية، عن نتائج، مع تأكيدات الرياض أن المساعدات التي ستقدَّم للدول، بشكل استثنائي، ستكون مرتبطة بالجانب الإنساني، وليس بالجانب الاقتصادي الذي يدعم أنظمة أو حكومات، حسب الصحيفة.
وأفادت المصادر بأن السعوديين انتقدوا غياب الشفافية والتقييم العادل للشركات المعروضة للبيع، فضلاً عن معوّقات الاستثمار المباشر، بما يجعل من الصعب للغاية التعامل مع الطروحات الحكومية للاستثمار من قبل المملكة خاصة في ظل رغبة "صندوق الاستثمارات السعودي" في البحث عن عوائد على المدى المتوسط، وليس تعويض خسارة لأسباب سياسية، وهو أمر لم يعد مقبولاً في الجانب الاقتصادي.
وبينت المصادر أن الرسائل السعودية واضحة لا تقبل التأويل، "فلا تدخّل سياسياً في الاقتصاد المصري مهما تصاعدت الأزمة، والرياض ليست ملزمة بتصحيح أخطاء القاهرة الاقتصادية، بعد الدعم الكبير الذي قدّمته للنظام المصري لسنوات، حين ضخّت مليارات الدولارات لأجل دعمه".
وتابعت: "بناء على ذلك يبقى السبيل الوحيد المتاح للدعم، هو ودائع مقابل فائدة، في البنك المركزي المصري، أو تنفيذ صفقات استحواذ بأسعار يراها الخليجيون عادلة وبمراجعات مالية يريدونها شفافة وملائمة بشكل كاف من دون غموض".
اقرأ أيضاً
الدار الإماراتية تؤجل استثماراتها بمصر وتسعى للتوسع في السعودية
وحسب الصحيفة وصلت رسائل عماد أديب بشكل سريع إلى النظام المصري، وجاء الرد عليها من خلال عدة شخصيات مصرية محسوبة على النظام.
وفي مقدمة هذه الشخصيات الإعلامي أحمد الطاهري، رئيس قطاع الأخبار في "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية" المملوكة للمخابرات بشكل كامل، الذي أكد أن العلاقات بين البلدين جيدة، وأن مصر ليست دولة فقيرة لتتسوّل الأموال سواء من الخليج أو غيره.
حديث الطاهري الذي تناول انتقادات لآراء أديب، المحتضن من الرياض منذ سنوات، والذي جرت تسوية وضعه القانوني في مصر بعد مشكلات عدة بناءً على تدخلات سعودية في فترات سابقة، ركّز على عدم صحة ما يردّده أديب في ظل العلاقات والمصالح الاستراتيجية التي تركّز على استقرار البلدين.
وتمر العلاقات المصرية السعودية حاليا بفترة هدوء نسبي بعد توتر مكتوم، على خلفية ملف التدهور الاقتصادي المصري ورفض السعودية الاستمرار في سياسة منح المساعدات والمنح، وتحولها إلى سياسة الاستثمار والاستحواذ على الأصول والشركات.
اقرأ أيضاً
ف.تايمز: السعودية غاضبة والإمارات متوقفة وقطر مترددة.. مصر تكافح لبيع أصولها
المصدر | الخليج الجديد + صحفالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: السعودية مصر شركات مصرية عماد أديب الاقتصاد المصري
إقرأ أيضاً:
رسائل تضامن من بيلا حديد وخالد عبد الله تكشف جرائم الاحتلال
يواصل عدد من المشاهير والمؤثرين حول العالم استخدام منصاتهم للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، في ظل تصاعد الكارثة الإنسانية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي. ومع تصاعد وتيرة العنف في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، خرجت أصوات عالمية عن صمتها، محاولة نقل الواقع إلى متابعيها من خلال منشورات ومواقف علنية على منصات التواصل الاجتماعي، عبّروا فيها عن غضبهم من الانتهاكات بحق المدنيين، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار وإيجاد حلول إنسانية عاجلة.
وفي هذا السياق، واصلت عارضة الأزياء الأميركية من أصول فلسطينية، بيلا حديد، دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني، حيث نشرت عبر خاصية القصص على حسابها الرسمي في إنستغرام صورة مرفقة برسالة جاء فيها: "100 طفل يُقتلون أو يُصابون يوميًا منذ انهيار وقف إطلاق النار في غزة".
وليست هذه المرة الأولى التي تعبر فيها بيلا حديد عن تضامنها مع فلسطين، إذ اعتادت مشاركة متابعيها بمواقفها الداعمة عبر حسابها الرسمي. ففي منشور سابق، كتبت:
"قلبي ينزف ألمًا من الصدمات التي أراها بعد رؤية آثار الغارات الجوية على غزة. أبكي مع جميع الأمهات اللواتي فقدن أطفالهن، والأطفال الذين يبكون وحدهم، ومع كل الآباء والإخوة والأصدقاء الذين فقدوا ولن يسيروا على هذه الأرض مجددًا".
إعلانوفي منشور آخر، تحدثت بيلا عن "القمع الممنهج والألم المستمر الذي يواجهه الشعب الفلسطيني".
ورغم ما تتعرض له من حملات مضادة، بما في ذلك الأغنية الإسرائيلية "حربوا ضربو" التي صدرت عام 2024 وتضمنت تحريضًا صريحًا على قتلها هي والمغنية دوا ليبا، واصلت بيلا حديد موقفها الثابت في دعم القضية الفلسطينية دون تراجع.
وفي عام 2021 عبرت بيلا حديد عن سعادتها بتصدرها كفتاة فلسطينية مجلة فوغ وكتبت: "لن أتوقف عن الحديث عن القمع المنهجي والألم والمهانة التي يواجهها الشعب الفلسطيني بشكل منتظم".
View this post on InstagramA post shared by Bella ???? (@bellahadid)
ونشرت الممثلة المكسيكية ميليسا بايرا فيديو من الأحداث الأخيرة في غزة، وعلقت عليه قائلة: "جثث العائلات تتناثر في السماء مع قصف الطائرات الإسرائيلية على غزة. ضربة إسرائيلية عنيفة تدمر منزلًا في غزة، مما يرمى بالعائلات بأكملها في الهواء، وتُمحى حياة الأطفال الهشة في لحظة".
ونتيجة مواقفها الثابتة في دعم القضية الفلسطينية، تم استبعاد الممثلة المكسيكية من بطولة سلسلة أفلام "الصرخة 7" (Scream 7) بسبب وصفها لما يحدث جراء الحرب الإسرائيلية على غزة بأنه "إبادة جماعية".
وكانت ميليسا قد كتبت عبر حسابها على إنستغرام: "نجتمع معًا كفنانين ونشطاء، ولكن الأهم من ذلك ككائنات بشرية نشهد الخسائر المدمرة في الأرواح والأهوال التي تتكشف في فلسطين وإسرائيل".
وأضافت: "يرجى الانضمام إلينا في مطالبة الكونغرس وقادة العالم الآخرين بالضغط من أجل وقف فوري للتصعيد ووقف إطلاق النار في غزة وإسرائيل قبل أن نفقد المزيد من الأرواح. يجب أن نضع حدًا لقصف غزة، وأن نضمن الإفراج الآمن عن جميع الرهائن، وأن نطالب بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ إلى أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها".
View this post on InstagramA post shared by Melissa Barrera (@melissabarreram)
إعلانكما وصفت بايرا غزة بأنها "أشبه بمعسكر اعتقال، حيث يعاني السكان من صعوبة التنقل والسفر، بالإضافة إلى الظروف التي تفرضها إسرائيل مثل نقص الكهرباء والمياه… ما يجري في غزة هو إبادة جماعية وتطهير عرقي"، وذلك عبر خاصية "القصص المصورة" على إنستغرام.
وقبل أيام أعاد الممثل البريطاني ذو الأصول المصرية، خالد عبد الله، أيام نشر تصريح رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، الذي أكد إغلاق جميع المخابز في غزة بسبب نقص المواد اللازمة لصنع الخبز، مشيرًا إلى أنهم أبلغوا برنامج الغذاء العالمي بذلك.
Head of the Bakery Owners Association in the Gaza Strip, Abdel Nasser Al-Ajrami:
All bakeries in the Gaza Strip closed today due to a shortage of flour and diesel.
The World Food Program informed us today that flour had run out in its warehouses.
The number of bakeries…
— Hind Khoudary (@Hind_Gaza) April 1, 2025
وجاء في المنشور أن عدد المخابز التي يدعمها برنامج الغذاء العالمي هو 18 مخبزًا، وإغلاقها سيؤدي إلى مجاعة واسعة النطاق في القطاع. وأوضح العجرمي أن هذه المخابز لن تعمل مجددًا إلا إذا فتح الاحتلال المعابر وسمح بدخول الإمدادات اللازمة.
ويواصل الممثل ذو الأصول المصرية دعمه المستمر للقضية الفلسطينية منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث طالب في منشوراته بوقف تسليح إسرائيل في حربها ضد القطاع.
كما ظهر في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام "بافتا" 2024، حيث كتب على يديه عبارة "أوقفوا تسليح إسرائيل".
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أطلق بيانا تعقيبا على مقطع فيديو تم تداوله اليوم السبت تم فيه العثور على هاتف أحد المسعفين الفلسطينيين، وجدت جثته في مقبرة جماعية إلى جانب 14 من زملائه بعد إعدامهم أثناء قيامهم بمهامهم الإنسانية في تل السلطان، ويفضح الفيديو أكاذيب الجيش الإسرائيلي بشأن الحدث.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن الجيش الإسرائيلي نفذ إعداما وحشيّا ضد الطواقم الطبية والدفاع المدني في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي القطاع بتاريخ 23 مارس/آذار الماضي.
وأوضح المكتب الحكومي أن الفيديو يوثق جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود، حيث يظهر لحظات الإعدام الوحشية التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الطواقم الطبية وفرق الدفاع المدني. وأضاف البيان أن سيارات الإسعاف والدفاع المدني التي استُهدفت كانت تحمل علامات واضحة ومضيئة تدل على طبيعتها الإنسانية، وكانت أضواء الطوارئ تعمل في اللحظة التي تم استهدافها فيها.