وجه الملك محمد السادس، ملك المغرب، مساء الأربعاء، خطابا ساميا إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء التي استعادت من خلالها المملكة المغربية أقاليمها الجنوبية بطريقة سلمية.

وأكد العاهل المغربي أن المسيرة السلمية والشعبية التي قام بها المعرب سنة 1975، مكنت من استرجاع الصحراء المغربية، وعززت ارتباط سكانها بالوطن الأم، حيث تمكن المغرب، منذ ذلك التاريخ، من ترسيخ واقع ملموس، وحقيقة لا رجعة فيها، قائمة على الحق والشرعية، والالتزام والمسؤولية؛ ويتجلى ذلك، وفق الملك المغربي، من خلال تشبث المغاربة الصحراويون بمغربيتهم، وتعلقهم بمقدسات الوطن، في إطار روابط البيعة، القائمة عبر التاريخ، بين سكان الصحراء وملوك المغرب، و النهضة التنموية، والأمن والاستقرار، الذي تنعم به الصحراء المغربية، والاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، والدعم الواسع لمبادرة الحكم الذاتي.

وأوضح محمد السادس أن هناك عالم آخر، منفصل عن الحقيقة، ما زال يعيش على أوهام الماضي، ويتشبث بأطروحات تجاوزها الزمن، فهناك، يضيف العاهل المغربي، من يطالب بالاستفتاء، رغم تخلي الأمم المتحدة عنه، واستحالة تطبيقه، وهناك من يستغل قضية الصحراء، للحصول على منفذ على المحيط الأطلسي، وهو ما لا يرفضه المغرب الذي اقترح مبادرة دولية لتسهيل ولوج دول الساحل للمحيط الأطلسي، في إطار الشراكة والتعاون، وتحقيق التقدم المشترك، لكل شعوب المنطقة.

وفي نفس الإطار، أشار ملك المغرب إلى أن هناك من يستغل قضية الصحراء، ليغطي على مشاكله الداخلية الكثيرة، وهناك كذلك من يريد الانحراف بالجوانب القانونية، لخدمة أهداف سياسية ضيقة، وهو ما يجعل المغرب، وفق تعبير الملك محمد السادس، مصمما على اعتبار أن الشراكات والالتزامات القانونية للمملكة، لن تكون أبدا على حساب وحدتها الترابية، وسيادتها الوطنية.

وخاطب العاهل المغربي الأمم المتحدة بالقول: "لقد حان الوقت لتتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها، وتوضح الفرق الكبير، بين العالم الحقيقي والشرعي، الذي يمثله المغرب في صحرائه، وبين عالم متجمد، بعيد عن الواقع وتطوراته".

وفي سياق متصل، أبرز ملك المغرب أن المرحلة التي تمر منها قضية الوحدة الترابية للمملكة، تتطلب استمرار تضافر جهود الجميع، منوها بروح الوطنية التي يتحلى بها المغاربة المقيمون بالخارج، وبالتزامهم بالدفاع عن مقدسات الوطن، والمساهمة في تنميته.

من جهة ثانية، سلط العاهل المغربي الضوء على التضحيات التي قدمها جيل المسيرة، والتي تحفز المغرب على المزيد من التعبئة واليقظة، قصد تعزيز المكاسب التي حققها، في ترسيخ مغربية الصحراء، ومواصلة النهضة التنموية، التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية.

ويضيف ملك المغرب، يجب العمل على أن تشمل ثمار التقدم والتنمية، كل المواطنين في جميع الجهات، من الريف إلى الصحراء، ومن الشرق إلى المحيط، مرورا بمناطق الجبال والسهول والواحات.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: العاهل المغربی ملک المغرب

إقرأ أيضاً:

أمين الأمم المتحدة: دعم لبنان ضرورة لاستقرار المنطقة

وجّه الأمين العام للأمم المتحدة تحذيرات واضحة حول الأزمة اللبنانية الإسرائيلية المتصاعدة، مع تأكيده على ضرورة دعم لبنان وحل النزاعات الحدودية بشكل عاجل، حسبما ورد في نبأ عاجل لفضائية "القاهرة الإخبارية".

مصر تتحرك لوقف التصعيد في لبنان: دعم كامل وإدانة للقصف الإسرائيليجيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارة جوية على جنوب لبنان

وأبرزت التصريحات دعم لبنان وجيشه ضمان لسيادة البلاد وأمن إسرائيل، مؤكدًا أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني يحقق الأمن للطرفين، محذرًا من أن إضعاف لبنان يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

مقالات مشابهة

  • رسالة مهمة من خادم الحرمين الشريفين إلي الرئيس السوري
  • “گروك” يكشف المستور: كيف فضح الذكاء الاصطناعي أكاذيب الجزائر عن الصحراء المغربية؟
  • العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يوجه كلمة للمواطنين والمقيمين بمناسبة حلول عيد الفطر
  • المغرب يستنفر الإجراءات الوقائية لمواجهة الجراد القادم من أفريقيا جنوب الصحراء
  • بعثة الأمم المتحدة ترحّب بالإفراج عن عدد من «المحتجزين»
  • الأمم المتحدة: كل شيء في غزة ينفد بما في ذلك الوقت والحياة
  • أمين الأمم المتحدة: دعم لبنان ضرورة لاستقرار المنطقة
  • سلاح الجو في الجيش العربي السوري يشارك باحتفالات الذكرى العاشرة لتحرير إدلب بإلقاء الورود على حشود الأهالي في حديقة التحرير
  • دي ميستورا يزور مخيمات تندوف وسط مخاوف من انتفاضة شعبية 
  • ترامب كبّر بسفير المغرب والزي التقليدي المغربي في حفل إفطار بالبيت الأبيض