جلالة الملك: من يطالب بالإستفتاء يرفض إحصاء المحتجزين في تندوف ويأخذهم كرهائن
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
زنقة 20 ا الرباط
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الأربعاء، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.
في ما يلي النص الكامل للخطاب الملكي السامي :
“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
شعبي العزيز،
نخلد اليوم، ببالغ الاعتزاز، الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء.
وهي مسيرة سلمية وشعبية، مكنت من استرجاع الصحراء المغربية، وعززت ارتباط سكانها، بالوطن الأم.
ومنذ ذلك الوقت، تمكن المغرب من ترسيخ واقع ملموس، وحقيقة لا رجعة فيها، قائمة على الحق والشرعية، والالتزام والمسؤولية. ويتجلى ذلك من خلال :
– أولا : تشبث أبنائنا في الصحراء بمغربيتهم، وتعلقهم بمقدسات الوطن، في إطار روابط البيعة، القائمة عبر التاريخ، بين سكان الصحراء وملوك المغرب.
– ثانيا : النهضة التنموية، والأمن والاستقرار، الذي تنعم به الصحراء المغربية.
– ثالثا : الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، والدعم الواسع لمبادرة الحكم الذاتي.
وبموازاة مع هذا الوضع الشرعي والطبيعي، هناك مع الأسف، عالم آخر، منفصل عن الحقيقة، ما زال يعيش على أوهام الماضي، ويتشبث بأطروحات تجاوزها الزمن :
– فهناك من يطالب بالاستفتاء، رغم تخلي الأمم المتحدة عنه، واستحالة تطبيقه، وفي نفس الوقت، يرفض السماح بإحصاء المحتجزين بمخيمات تندوف، ويأخذهم كرهائن، في ظروف يرثى لها، من الذل والإهانة، والحرمان من أبسط الحقوق.
– وهناك من يستغل قضية الصحراء، للحصول على منفذ على المحيط الأطلسي.
لهؤلاء نقول : نحن لا نرفض ذلك؛ والمغرب كما يعرف الجميع، اقترح مبادرة دولية، لتسهيل ولوج دول الساحل للمحيط الأطلسي، في إطار الشراكة والتعاون، وتحقيق التقدم المشترك، لكل شعوب المنطقة.
– وهناك من يستغل قضية الصحراء، ليغطي على مشاكله الداخلية الكثيرة.
– وهناك كذلك من يريد الانحراف بالجوانب القانونية، لخدمة أهداف سياسية ضيقة.
لهؤلاء أيضا نقول : إن الشراكات والالتزامات القانونية للمغرب، لن تكون أبدا على حساب وحدته الترابية، وسيادته الوطنية.
لقد حان الوقت لتتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها، وتوضح الفرق الكبير، بين العالم الحقيقي والشرعي، الذي يمثله المغرب في صحرائه، وبين عالم متجمد، بعيد عن الواقع وتطوراته.
شعبي العزيز
إن المرحلة التي تمر منها قضية وحدتنا الترابية، تتطلب استمرار تضافر جهود الجميع.
ونود الإشادة هنا، على وجه الخصوص، بروح الوطنية التي يتحلى بها المغاربة المقيمون بالخارج، وبالتزامهم بالدفاع عن مقدسات الوطن، والمساهمة في تنميته.
وتعزيزا لارتباط هذه الفئة بالوطن، قررنا إحداث تحول جديد، في مجال تدبير شؤون الجالية المغربية بالخارج.
وذلك من خلال إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بها، بما يضمن عدم تداخل الاختصاصات وتشتت الفاعلين، والتجاوب مع حاجياتها الجديدة.
لهذا الغرض، وجهنا الحكومة للعمل على هيكلة هذا الإطار المؤسساتي، على أساس هيأتين رئيسيتين :
– الأولى، هي مجلس الجالية المغربية بالخارج، باعتباره مؤسسة دستورية مستقلة، يجب أن تقوم بدورها كاملا، كإطار للتفكير وتقديم الاقتراحات، وأن تعكس تمثيلية مختلف مكونات الجالية.
وبهذا الخصوص، ندعو إلى تسريع إخراج القانون الجديد للمجلس، في أفق تنصيبه في أقرب الآجال.
– أما الثانية، فهي إحداث هيئة خاصة تسمى “المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج”، والتي ستشكل الذراع التنفيذي، للسياسة العمومية في هذا المجال.
وسيتم تخويل المؤسسة الجديدة، مهمة تجميع الصلاحيات، المتفرقة حاليا بين العديد من الفاعلين، وتنسيق وإعداد الاستراتيجية الوطنية للمغاربة المقيمين بالخارج وتنفيذها.
وستقوم المؤسسة الجديدة كذلك، بتدبير “الآلية الوطنية لتعبئة كفاءات المغاربة المقيمين بالخارج”، التي دعونا لإحداثها، وجعلها في صدارة مهامها.
وذلك لفتح المجال أمام الكفاءات والخبرات المغربية بالخارج، ومواكبة أصحاب المبادرات والمشاريع.
وإننا ننتظر من هذه المؤسسة، من خلال انخراط القطاعات الوزارية المعنية، ومختلف الفاعلين، أن تعطي دفعة قوية، للتأطير اللغوي والثقافي والديني، لأفراد الجالية، على اختلاف أجيالهم.
ومن أهم التحديات، التي يتعين على هذه المؤسسة رفعها، تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية والقضائية، التي تهم أبناءنا بالخارج.
كما نحرص أيضا، على فتح آفاق جديدة، أمام استثمارات أبناء الجالية داخل وطنهم. فمن غير المعقول أن تظل مساهمتهم في حجم الاستثمارات الوطنية الخاصة، في حدود 10 %.
شعبي العزيز،
إن التضحيات التي قدمها جيل المسيرة، تحفزنا على المزيد من التعبئة واليقظة، قصد تعزيز المكاسب التي حققناها، في ترسيخ مغربية الصحراء، ومواصلة النهضة التنموية، التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية.
وبنفس الروح، يجب العمل على أن تشمل ثمار التقدم والتنمية، كل المواطنين في جميع الجهات، من الريف إلى الصحراء، ومن الشرق إلى المحيط، مرورا بمناطق الجبال والسهول والواحات.
ونغتنم هذه الذكرى المجيدة، لاستحضار قسمها الخالد، وفاء لروح مبدعها، والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، وأرواح كل شهداء الوطن الأبرار.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
السفير المصرى فى اليونان يجتمع مع عدد من أعضاء الجالية
تلبية لدعوة اتحاد الجالية المصرية، التقى السفير عمر عامر، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليونان، بعدد من أبناء الجالية المصرية.
وقد تناول اللقاء مناقشة العديد من الأمور ذات الصلة بالتطورات السياسية الراهنة دوليا واقليميا، ودور مصر لإستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة والجهود التي تبذلها لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
كما تناول السفير عمر عامر بالتفصيل خطة التطوير الشاملة التي تواصل السفارة تنفيذها لتحسين كفاءة وعمل منظومة الخدمات القنصلية والتي تهدف بالأساس التسهيل على المواطنين المصريين لإنهاء الخدمات القنصلية الخاصة بهم واختصار الوقت لإتمام هذه المعاملات، مؤكدا أن خطة التطوير هى عملية مستمرة لمعالجة كافة المشاغل والاحتياجات لدى أبناء الحالية، وأنها تستند على الإستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة للتسهيل على المواطنين للتعرف مسبقاً على الأوراق والمستندات المطلوبة لإنهاء المعاملات وأيضاً التواصل الإلكتروني بشكل ميسر، داعيا أبناء الجالية للتجاوب و الـتفاعل مع الخدمات الإلكترونية التى تقدمها السفارة تباعا بحيث يكون المواطنين قادرين على متابعة موقف الطلب الخاص بهم بسهولة ويسر.
كما قام السفير عمر عامر بالرد على كافة الاستفسارات التي طرحها أبناء الجالية بما في ذلك أسعار الخدمات القنصلية وتأخر صدور بعض جوازات السفر والاستفسارات الخاصة بعدم القدرة على التواصل تليفونياً بالقسم القنصلى والمعاملات الخاصة بإنهاء الموقف التجنيدي وأوضاع أبناء الجالية، مؤكدا أنه يتابع كافة هذه الأمور يوميا لحلها تباعاً.
وقد تناول السفير أيضاً تواصله الدائم مع المسئولين اليونانيين لإثارة شواغل الجالية المصرية خاصة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقية العمالة الموسمية، وتجديد وإصدار الإقامات وصرف المعاشات الاجتماعية موضحا ما تم انجازه بالفعل في كافة هذه المجالات.
كما أكد على أهمية تعزيز الروابط مع أبناء الجيل الثاني من شباب الجالية المصرية واستمرار التواصل معهم، ودعوتهم لزيارة مقر السفارة للتعرف على ما شهدته السفارة من تطور خلال الفترة الماضية، وهو ما كان محل ترحيب واسع من أبناء الجالية.
في ختام اللقاء، أعرب السفير عمر عامر، عن شكره وتقديره لرئيس اتحاد الجالية المصرية لترتيب هذا اللقاء، متطلعاً إلى المزيد من اللقاءات مع كافة أبناء الجالية مستقبلاً.
وتنتهز السفارة هذه المناسبة لتعرب عن تقديرها وامتنانها لأبناء الجالية المصرية فى اليونان، والحرص على التواصل الدائم معهم.