منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تطلق بباريس مراجعة سياسات الاستثمار في المغرب
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
أطلقت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بمقرها في باريس، مراجعة سياسات الاستثمار في المغرب، في إطار المرحلة الثانية من البرنامج القطري للمغرب. وتقدم هذه المراجعة، التي تعد ثمرة مسلسل شامل دام ثلاث سنوات، والذي تم إعداده بشراكة مع مختلف القطاعات الوزارية المغربية على المستويين الوطني والجهوي وبقيادة وزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، تحليلا مفصلا لمناخ الاستثمار والأعمال في المملكة، بما في ذلك الإصلاحات الجارية والتحديات والفرص.
وفي كلمة بالمناسبة، أشادت سفيرة الملك في باريس، سميرة سيطايل، بالطابع النموذجي للعلاقات مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدة أن هذا الحدث « يرمز إلى أكثر من مجرد حصيلة، فهو يمثل مرحلة مهمة جدا في تعزيز هذه الشراكة ».
واعتبرت سيطايل أن « مراجعة سياسة الاستثمار التي تندرج في إطار المرحلة الثانية من البرنامج القطري للمغرب محطة أساسية في الشراكة التي تجمعنا »، مضيفة أن إطلاق هذه المراجعة « نقطة ارتكاز في مسارنا المشترك، الذي تم تعزيزه بالحوار البناء في خدمة هذا التعاون ».
وبالنسبة للمغرب -تضيف الدبلوماسية- فإن هذا المسار « يهدف إلى أن يكون جزءا من شبكة من العلاقات الدولية التي يلعب فيها الاستثمار دورا في تحقيق الازدهار المشترك ».
وقالت سيطايل، إن هذه المراجعة تعكس أيضا تطور المغرب في إطار محفل الأمم. وأردفت قائلة: « تأتي هذه المراجعة في وقت ينخرط فيه بلدنا بحزم، في إحداث تحول عميق في مشهده الاقتصادي والاجتماعي، وهو تحول يستهدف كلا من البعد الرقمي والبعد الاجتماعي، والبعد السياسي، وأيضا البعد المجتمعي للمغرب ».
وتابعت سيطايل قائلة: « يستند هذا التحول إلى رؤية استراتيجية طموحة تضع المملكة على مسار التحديث المستمر، والارتقاء بمستوى معيشة مواطنيها وجعلها قطبا إقليميا جاذبا ليس فقط في إفريقيا بل أيضا في منطقة البحر الأبيض المتوسط ».
من جهته، قال زكريا فرحات، مدير التعاون الدولي والتواصل والشراكات في وزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، الذي يقود وفدا مغربيا إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية يضم ممثلين عن الوزارة والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والمراكز الجهوية للاستثمار، إن إطلاق مراجعة سياسات الاستثمار للمغرب يمثل « محطة رئيسية » في تعاوننا مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وأضاف أن ذلك هو ثمرة لعلاقة الثقة المتبادلة والتقدم المستمر منذ انضمام المغرب إلى إعلان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الاستثمار الدولي والشركات متعددة الجنسيات في عام 2009.
وتابع فرحات قائلا: « إن تنفيذ البرنامجين القطريين الأول والثاني للمغرب شكل مرحلة استراتيجية في شراكتنا، ليس من خلال تعزيز التعاون الملموس والفعال متعدد الأطراف فحسب، بل أيضا عبر توطيد الحوار المنظم والبناء ».
وأوضح أن » المغرب نجح، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك، في تحويل التحديات إلى فرص ليصبح مركزا عالميا رائدا للاستثمار والتجارة المستدامة ».
وبالإضافة إلى سفراء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، جمع هذا الحدث صناع القرار الحكوميين وخبراء دوليين وفاعلين اقتصاديين رئيسيين. وشكل هذا الحدث منصة للتبادل حول التقدم المحرز والتوصيات المنبثقة عن المراجعة، خدمة لدينامية الإصلاح وتحسين بيئة الأعمال في المغرب.
وتقدم مراجعات سياسة الاستثمار في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمحة عامة عن اتجاهات وسياسات الاستثمار في البلدان الشريكة، وتقوم بتحليل عدة جوانب من مناخ الاستثمار، بما في ذلك سياسة الاستثمار، وتشجيع الاستثمار وتيسيره، والسلوك المسؤول للمقاولات وغيرها من الجوانب التي تؤثر على مناخ الأعمال.
كلمات دلالية باريس سفيرة سيطايل مناخ الاعمال
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: باريس سفيرة سيطايل مناخ الاعمال منظمة التعاون الاقتصادی والتنمیة هذه المراجعة الاستثمار فی
إقرأ أيضاً:
"بنك أبوظبي الأول": النمو الاقتصادي الخليجي يفوق العالمي في 2025
توقع بنك أبوظبي الأول، في تقرير آفاق الاستثمار العالمي 2025، الذي أصدره اليوم الخميس، أن تحقق دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما دولة الإمارات العربية المتحدة، نمواً اقتصادياً يفوق النمو العالمي خلال عام 2025، مدفوعاً بالاستثمارات الإستراتيجية، والتنويع الاقتصادي، والتوسع القوي في القطاعات غير النفطية.
وبحسب التقرير، الذي حمل عنوان "صياغة مستقبل الاستثمارات.. الذكاء الاصطناعي ومنظومة أسعار الفائدة"، من المتوقع أن يتضاعف معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي من 2.1% في عام 2024 إلى 4.2% في عام 2025، وأن يرتفع معدل نمو اقتصاد دولة الإمارات من 4.5% إلى 5.6%، متجاوزاً توقعات صندوق النقد الدولي للنمو العالمي البالغة 3.2%.
بيئة اقتصاديةوقال ميشال لونغيني، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية الخاصة في بنك أبوظبي الأول، إن المشهد الاقتصادي العالمي لعام 2025 يعكس العديد من التحديات، إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل ترسيخ مكانتها كبيئة اقتصادية تزخر بالفرص الواعدة.
وبحسب التقرير، يتوقع أن يعيد الذكاء الاصطناعي تحولاً جوهرياً في مختلف القطاعات ليفتح آفاقاً استثمارية واسعة.
ويشير التقرير إلى أن المبادرات الإستراتيجية الوطنية، مثل رؤية الإمارات 2031، ورؤية السعودية 2030، تواصل تعزيز النمو في مجالات التكنولوجيا، وريادة الأعمال، والقطاعات غير النفطية.
ومن المتوقع أن تُحقق أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي عائدات تتراوح بين 12% و13% في عام 2025، مدعومة بالتعافي في القطاعات الحيوية والاستقرار المالي.
ووفق التقرير، تستعد منطقة الشرق الأوسط للتحول من كونها لاعباً رئيسياً في قطاع النفط إلى مركز عالمي للطاقة المستدامة.