موسكو – عبدالله المقحم

يستمر قطاع السياحة في روسيا في النمو التدريجي ويستقطب السياح من كافة أنحاء العالم ومن المملكة العربية السعودية تحديداً ويوفر لهم كافة التسهيلات الممكنة التي تضمن لهم إقامة سعيدة وتجربة سياحية غنية. فعلى سبيل المثال، بلغ عدد السياح الوافدين إلى موسكو 17.9 مليون ضيف في عام 2022، وهي زيادة بمليون سائح عن عام 2021.

وأوضح بولات نورموخانوف رئيس قسم التعاون الدولي أن العمل مستمر على تنمية السياحة في موسكو لاستقطاب السائحين من الشرق الأوسط والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص.

وأضاف بولات نورموخانوف أن موسكو تنشط في إنشاء نظام بيئي عصري متكامل يوفر الراحة للسكان والزوار على حد سواء. حيث أشار إلى أن حكومة المدينة تعمل على تطوير مشاريع استثمارية مربحة للمدينة نفسها ولقطاع السياحة. ومنها مشاريع تطوير البنية التحتية لمساعدة المستثمرين الذين يقومون ببناء فنادق جديدة، مثل تأجير المباني بأسعار مخفضة بقيمة 1 روبل روسي لكل متر مربع في العام. كما تم تحسين حوالي 900 منتزه ومنطقة خضراء خلال العشر سنوات الماضية، وتم تجديد 40 كورنيش بإجمالي طول 65 كيلومتراً. وتفتح نقاط جذب جديدة في المدينة باستمرار، وتتوفر المزيد من وسائل النقل المؤدية إلى المعالم البعيدة بفضل تجديد الطرق وإنشاء محطات مترو جديدة.

ويتميز المناخ الروسي بتنوعه الكبير. أما بالنسبة لموسكو، فإن فصل الصيف هو الأكثر جاذبية للسياحة. ففي فصل الصيف، تبدو موسكو كمنتجع سياحي كامل داخل مدينة حديثة. يمكن للسياح في هذا الوقت الاستمتاع برحلات النقل المائي، والاستلقاء على الشواطئ، أو اختيار إحدى أكثر من 3500 منطقة صيفية لتناول وجبة غداء لذيذة. خلال العشر سنوات الماضية، قامت المدينة بتجهيز حوالي 900 منتزه ومنطقة خضراء. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي موسكو على أكثر من 18,500 مؤسسة في صناعة الأغذية و10,000 مؤسسة ثقافية مثل المسارح والمتاحف والمكتبات والحدائق ودور السينما وقاعات الحفلات وغيرها.

ومن ضمن جهودها لتسهيل السفر إلى موسكو، أطلقت روسيا مؤخراً خيار إصدار التأشيرة الإلكترونية من خلال موقع وزارة الشؤون الخارجية الروسية، وذلك قبل 4 أيام من موعد الرحلة. وتسري صلاحية التأشيرة الإلكترونية لمدة 60 يوماً من تاريخ الإصدار وتسمح للسياح بالبقاء في روسيا لمدة تصل إلى 16 يوماً. وخلال زيارتهم يمكن للسياح استكشاف العديد من الوجهات التاريخية والسياحية والترفيهية مثل حديقة زاريادي والساحة الحمراء وكاثدرائية سانت باسيل ومتحف منجزات الاقتصاد الوطني وعجلة فيريس وغيرها من الفنادق ووجهات تناول الطعام والترفيه مثل:

المبنى التاريخي لفندق راديسون كوليكشن
يشكل هذا البناء جوهرة معمارية تاريخية رائعة تعكس الماضي العريق. وينبعث الجمال والطابع الخاص من المبنى، مما يوفر للضيوف تجربة فريدة تجمع بين الرفاهية العصرية والحنين للماضي. وشهدت جدرانه أحداثاً هامة واستضاف شخصيات بارزة، مما يجعله متحفاً حياً للعصور السابقة. يتميز التصميم الداخلي بالتفاصيل الدقيقة والأثاث الكلاسيكي والأجواء الملهمة التي تنقل الزوار إلى الماضي.

خيارات متنوعة من المطاعم
تتنوع خيارات تناول الطعام في موسكو بين المأكولات الروسية التقليدية والوجبات العالمية والأطباق الحلال في مطاعم متخصصة. ومن بين المطاعم التي ننصح بزيارتها:

اقرأ أيضاًالمنوعاتهزة أرضية بقوة 5.6 درجة تضرب سواحل الفلبين

– مطعم وايت رابيت: يقدم هذا المطعم الشهير المأكولات الروسية ضمن أجواء عصرية مبتكرة. ويقع في منطقة راقية وسط إطلالة بانورامية رائعة. وننصح زوار المعم بتحربة طبق “أوخا” وهو شوربة السمك على الطريقة الروسية للاستمتاع بمذاق شهي وتجربة ثقافية جديدة بفضل طريقة التقديم المميزة لهذا الطبق.

– مطعم روسكي: روسكي مطعم راقٍ يقع على قمة مرتفعة ويوفر إطلالات خلابة على المناظر الطبيعية المحيطة. يمكن لزوار المطعم تجربة طبق بريانيك (خبز الزنجبيل) وكذلك طبق بيلميني (الزلابية) مع خيارات متنوعة من الحشوة.

– مطعم سيمبر: وهو أحد المطاعم الشعبية الشهيرة في المدينة. ويقدم تجربة أصيلة بلمسة عصرية من المطبخ الإيطالي. وننصح زوار المطعم بتجربة الدجاج مع الخضار.

حفل موسيقي فاخر في مسرح البولشوي:
شهد مسرح البولشوي المشهور عالمياً بعضاً من أعظم عروض الباليه والأوبرا الفنية في كل العصور. ويضمن هذا المكان التاريخي للزوار قضاء ليلية من الأناقة والرقي والانبهار بين عوالم الموسيقى والرقص.

في النهاية، تبقى موسكو تجربة لا تُنسى في ذاكرة من يزورها، حيث تجمع بين الجمال التاريخي والحياة المعاصرة، وتقدم للسياح تجربة سياحية مميزة. مما يجعلها خياراً رائجاً بين عشاق استكشاف التجارب الجديدة من منطقة الشرق الأوسط ومن المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية

إقرأ أيضاً:

رأي.. إردام أوزان يكتب عن مسار تصادمي في سوريا: هل تقلب تركيا وإسرائيل الموازين الإقليمية؟

هذا المقال بقلم الدبلوماسي التركي إردام أوزان*، سفير أنقرة السابق لدى الأردن، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.

في المشهد السوري الممزق، أصبح نفوذ القوى الخارجية هو القاعدة لا الاستثناء. ومن بين اللاعبين البارزين اليوم تركيا وإسرائيل، اللتان قد تُشعل سياساتهما المتقاطعة توتراتٍ ذات عواقب بعيدة المدى.

في حين أن الخلاف بينهما بشأن غزة محتدم بهدوء، فإن التطورات الأخيرة تثير المخاوف من أن يتحول ما لم يتم التحدث عنه إلى مواجهة مباشرة لا مفر منها.

بعيدًا عن شبح الصراع، تمتلك تركيا القدرة على الظهور ليس كطرف مقاتل، بل كقوة استقرار قادرة على ضمان الأمن وتعزيز حل مستدام للأزمة السورية. ولتحقيق ذلك، من الضروري إعطاء الأولوية لخفض التصعيد، وتخفيف حدة الصراع، والحوار بين البلدين.

استراتيجية إسرائيل: من الدفاع إلى الهيمنة

بدأ التدخل الإسرائيلي في سوريا بأهداف أمنية واضحة: كبح النفوذ الإيراني المتنامي ومنع حزب الله من امتلاك أسلحة متطورة. كانت هذه الأهداف منطقية من وجهة نظرهم في السنوات الأولى الفوضوية للحرب الأهلية السورية، حيث ركزت إسرائيل بشكل أساسي على الضربات الدقيقة للمنشآت العسكرية. ومع تطور الوضع، تطور نهج إسرائيل.

مقالات مشابهة

  • اللوز البري العربي في الحدود الشمالية.. يرسم لوحة طبيعية تنبض بالحياة
  • عماد حمدان: أطفال فلسطين يُبادون أمام أعين العالم وسنواصل الدفاع عن حقهم في الحياة والثقافة
  • تحذير عاجل للسياح والمقيمين في تركيا: احذر أن تتناول هذه الأطعمة
  • الكشف عن وجهة دي بروين المقبلة
  • رأي.. إردام أوزان يكتب عن مسار تصادمي في سوريا: هل تقلب تركيا وإسرائيل الموازين الإقليمية؟
  • «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون
  • جواز السفر الإماراتي.. الأول أوسطياً والـ 10 عالمياً
  • حلاق نجوم كرة القدم.. شاب تونسي يخطف الأنظار في الرياض
  • العربية أبوظبي تطلق رحلات مباشرة إلى وجهة جديدة في كازاخستان
  • بسبب إنستغرام.. الفئران تغزو وجهة سياحية شهيرة