التخطيط القومي يبحث سبل التعاون مع المعهد الأفريقي للتنمية الاقتصادية
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
عقد الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي اجتماعاً مشتركاً (عن بُعد) مع الأستاذة كريمة بونمرة بن سلطان، رئيس المعهد الأفريقي للتخطيط والتنمية الاقتصادية (The African Institute for Economic Development and Planning ) IDEP التابع للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا UNECA لبحث سبل التعاون المشترك بين الجهتين.
وأوضح الدكتور أشرف العربي أن اللقاء يأتي في إطار حرص معهد التخطيط القومي على دعم الجهود الرامية إلى وضع الدول الأفريقية على طريق النمو والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن اللقاء ركز على بحث سبل التعاون بين الجانبين، ومناقشة أطر وآليات عقد أنشطة مشتركة لرفع كفاءة وتنمية قدرات العاملين والمسئولين الحكوميين بالقارة السمراء.
وتابع العربي أن هذا التعاون ليس الأول من نوعه بين الجانبين حيث أن معهد التخطيط القومي والمعهد الأفريقي للتخطيط والتنمية الاقتصادية بداكار(IDEP) قد اشتركا في تنظيم العديد من الفعاليات، وورش العمل، والبرامج التدريبية حول قضايا التخطيط والتنمية ، مضيفاً أن مجالات التعاون المشترك بين الجانبين تشمل أيضاً تعزيز التبادل الأكاديمي والعلمي، والتعاون من خلال وحدة النمذجة بالمعهد، وتقديم الاستشارات من خلال مركز تحليل البيانات والاستشارات CDAC لدعم وتنشيط الخدمات الاستشارية التي يقدمها المعهد على المستويين المحلي والإقليمي (الشرق الأوسط وأفريقيا)، بالإضافة لإمكانية تنفيذ برامج دراسات عليا مشتركة.
وبشأن تنظيم دورات تدريبية مشتركة لفت العربي إلى أن المعهد يعتزم إطلاق برنامج تدريبي بعنوان "التمويل من أجل التنمية" لعدد من المسؤولين الحكوميين بدولة ليبيا واستضافته بمقر المعهد بالقاهرة مطلع ديسمبر المقبل بهدف تطوير مهاراتهم، ورفع كفاءتهم عبر تزويدهم بالخبرات العملية اللازمة حول سبل وآليات تمويل التنمية المختلفة.
وفي سياق متصل أكدت الأستاذة كريمة بونمرة بن سلطان على تقديرها العميق للتعاون مع معهد التخطيط القومي الذي يُعد واحداً من أهم مراكز الفكر والتخطيط على المستويين العربي والإقليمي، مشيرةً إلى وجود العديد من فرص التعاون المشترك في مجالات البحوث والاستشارات والتدريب، إلى جانب التعاون في دعم شبكة الاقتصاديين الشباب في اللجنة الاقتصادية لإفريقيا بهدف إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب الباحثين لدعم التميز في الأبحاث المتعلقة بنمذجة الاقتصاد الكلي، فضلاً عن مساعدة الدول الأفريقية على تحقيق أهداف أجندات 2030 و 2063.
جدير بالذكر أن المعهد الأفريقي للتنمية الاقتصادية والتخطيط تم إنشاؤه عام 1962م بواسطة الجمعية العامة للأمم المتحدة كأحد المؤسسات الأفريقية الرائدة، ويعمل المعهد كهيئة فرعية تابعة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا ECA لبناء وتطوير الموارد البشرية وتحديث المهارات والكفاءات المهنية والفنية في القارة السمراء، كما يقدم خدمات استشارية عند الطلب للحكومات والمؤسسات العامة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معهد التخطیط القومی
إقرأ أيضاً:
ندوة عن الاتجاهات العالمية الجديدة لنظم الحماية الاجتماعية المرنة بمعهد التخطيط القومي
عقد معهد التخطيط القومي أولى حلقات سلسة المحاضرات المتميزة للعام الأكاديمي 2024/2025 حول "الاتجاهات العالمية الجديدة لنظم الحماية الاجتماعية المرنة"، ألقتها ناتاليا ويندر روسي، ممثلة منظمة يونيسف في مصر، وأدار الحلقة الدكتور خالد زكريا، مدير مركز السياسات الاقتصادية الكلية بمعهد التخطيط القومي، بحضور الدكتور أشرف العربي، رئيس المعهد، والدكتور أشرف صلاح الدين، نائب رئيس المعهد لشؤون التدريب والاستشارات وخدمة المجتمع، والدكتور خالد عطية، نائب رئيس المعهد لشؤون البحوث والدراسات العليا، ونخبة من الخبراء والباحثين والمهتمين بهذا الشأن.
في مستهل الحلقة، أشار الدكتور خالد زكريا إلى أن المحاضرة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية تطوير نظم حماية اجتماعية شاملة، مع التركيز على رفاهية الأطفال والحد من الفقر باعتبارهما المحركين الرئيسيين للرفاه الاجتماعي والاقتصادي، واستعراض التحديات العالمية التي تواجه أنظمة الحماية الاجتماعية، وأبرزها الفجوات التمويلية، لا سيما في الإنفاق الاجتماعي، وضيق الحيز المالي الناجم عن الديون والصراعات وتباطؤ النمو الاقتصادي، والتأكيد على الدور المحوري لليونيسف في جعل الأنظمة المالية تعمل لصالح الأطفال.
وفي سياق متصل، أكدت ناتاليا ويندر روسي أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا جوهريًا في توجهات الحماية الاجتماعية من التوجه الإغاثي، الذي كان يقتصر على مساعدة الفئات الأكثر احتياجًا، إلى التوجه الحقوقي الذي يعتبر الحماية الاجتماعية جزءًا لا يتجزأ من الحق في التنمية، خصوصًا في ظل الأزمات العالمية المتتالية التي أدت إلى التباطؤ الاقتصادي وزيادة معدلات الفقر، وهو ما يستدعي ضرورة تطوير سياسات حماية اجتماعية تستجيب للصدمات.
وأشارت ممثلة اليونيسف إلى أن الحماية الاجتماعية هي مجموعة من السياسات والبرامج التي تهدف إلى وقاية جميع الناس من الفقر والضعف والإقصاء الاجتماعي أو حمايتهم منه طوال حياتهم، مع التركيز بشكل خاص على الفئات المستضعفة، خاصة في البيئات الهشة والمعرضة للنزاعات، حيث يعيش حوالي 50% من الأطفال الذين يعانون من الفقر المدقع عالميًا. وأكدت على ضرورة دمج الحماية الاجتماعية ضمن استراتيجيات التنمية الشاملة.
ولفتت ناتاليا ويندر روسي إلى أن اليونيسف تدعم أكثر من 150 دولة لتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية واستدامتها على المدى الطويل، في مختلف السياقات القطرية. مشيرة إلى أن أولوياتها الأساسية ترتكز على توسيع نطاق التغطية المتعلقة بإعانات الأطفال الشاملة، وسياسات الدخل والرعاية والدعم، وبناء أنظمة حماية اجتماعية شاملة ومستدامة تمويليًا.
وبشأن التزام اليونيسف بجعل أنظمة التمويل تعمل لصالح الأطفال، أشارت ويندر روسي إلى ضرورة إعادة النظر في مساعي الإدماج الاجتماعي، بما يعزز كفاءة وشفافية وإنصاف الإنفاق والاستثمار الاجتماعي الحالي. كما أكدت على أهمية العمل على توفير خيارات تمويل جديدة، مثل المساعدة الإنمائية الرسمية، وتخفيف أعباء الديون، والتمويل المختلط، والدعم المباشر للحكومات، إضافة إلى الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية.