دونالد ترامب.. حملة صاخبة وعودة أسطورية
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
في إنجاز وصفه أنصاره بالأسطوري، كسب دونالد ترامب الرهان الرئاسي وحقق "عودة عظيمة" إلى البيت الأبيض، بعد تحقيقه فوزا خاطفا وكاسحا على منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، وترك متابعي النتائج محليا وعالميا في حالة ذهول.
وعرفت حملة المرشح الجمهوري في زحفه الثالث نحو أسوار سكنه القديم الجديد في العاصمة واشنطن، محطات وتقلبات كانت فارقة في مسيرة الرجل "الثمانيني"، وتخللتها محاولتا اغتيال نجا من إحداهما بشكل أقرب إلى الأفلام الهوليودية.
وخلال ساعات قليلة اكتسح ترامب الولايتين الحاسمتين كارولاينا الشمالية وجورجيا، قبل أن تمنحه كل من بنسلفانيا وويسكونسن بطاقة العبور النهائية، وحتى قبل إعلان فوزه رسميا، تلقى الملياردير المثير للجدل سيلا من التهاني من رؤساء وزعماء عبر العالم.
وبعد انجلاء غبار المعركة، غرق ملايين الأميركيين من ذوي القبعات الحمراء في مهرجان من الفرح العارم بانتخاب زعيمهم، في حين غرق آخرون في حالة من الخوف والريبة بسبب وعيد ترامب خلال حملته الانتخابية بملاحقة المهاجرين غير النظاميين وطردهم من البلاد.
وخلال حملة انتخابية صاخبة، توعد قطب العقارات بتنفيذ أكبر عملية على الإطلاق لترحيل المهاجرين الذي وصفهم بالمجرمين وباثي السموم في بلاده، منذ اليوم الأول من تسلمه مفاتيح البيت الأبيض.
وفي خطاب النصر الكبير الذي ألقاه اليوم أمام أنصاره في فلوريدا، وجّه صاحب شعار "سأجعل أميركا عظيمة مجددا (MAGA)" رسالة واضحة للمهاجرين بقوله صراحة "سنغلق الحدود أمام المجرمين".
وخلال الخطاب الذي ظهر فيه محاطا بأفراد عائلته وعقيلته ميلانيا، أطلق الرئيس الـ47 لأميركا دعوة إلى الوحدة وحض الأميركيين على وضع الانقسامات التي سادت في السنوات الأربع الماضية جانبا، والمضي قدما إلى الأمام، قائلا إن "الله أنقذني لينقذ البلاد وسنغير أوضاعها".
ولدى أدائه اليمين في 20 يناير/كانون الثاني المقبل خلفا لغريمه المنتهية ولايته جو بايدن، سيكون ترامب أمام تحديات كبرى لتضميد جراح بلد بات يعاني انقسامات اجتماعية حادة وأزمات اقتصادية متفاقمة.
وخلافا لدونالد ترامب الذي قاطع حفل تنصيب بايدن الفائز بانتخابات 2020، وما تلاها من أعمال عنف دموية فيما بات تعرف بأحداث "الكابيتول"، فقد التزم الرئيس الديمقراطي المشاركة في حفل تنصيب عدوه اللدود و"الانتقال السلمي للسلطة".
وإضافة إلى الفوز الخارق بالرئاسة، سيتمكن ترامب من الاعتماد على مجلس الشيوخ الذي استعاده الجمهوريون من الديمقراطيين، وسيكون الانتصار كاملا إذا تمكن الحزب الجمهوري من الاحتفاظ بمقاعد مجلس النواب.
ولم ترشح تفاصيل كثيرة حول خيارات إدارة ترامب المقبلة، مع استثناء واحد لافت يتمثل في "إهداء حقيبة مهمة" لحليفه الملياردير الآخر إيلون ماسك، الذي أنفق أكثر من 110 ملايين دولار من ثروته على حملة الحزب الجمهوري.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
ليفربول.. «احتفالات صاخبة» في «أنفيلد»
ليفربول (رويترز)
أخبار ذات صلة
واصل ليفربول مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوزه 1-صفر على إيفرتون في مباراة «قمة مرسيسايد»، حيث سجل ديوجو جوتا هدف الفوز في الشوط الثاني.
واستعاد ليفربول الساعي للقب بقوة، والذي يملك 73 نقطة من 30 مباراة، تقدمه بفارق 12 نقطة على أرسنال صاحب المركز الثاني، بينما يحتل إيفرتون، الذي انتهت سلسلته التي استمرت تسع مباريات دون هزيمة في الدوري، المركز الخامس عشر برصيد 34 نقطة.
وأُلغي هدف لبيتو لاعب إيفرتون، بداعي التسلل، وأضاع فرصة سهلة قبل أن يفتتح جوتا التسجيل في الدقيقة 57، محرزاً هدفه الأول منذ شهرين ونصف، ومرر لويس دياز الكرة بكعبه إلى جوتا، تجاوز المهاجم البرتغالي محاولة لعرقلته، قبل أن يسدد في الشباك لتندفع الجماهير في «أنفيلد» نحو احتفالات صاخبة.
قال جوتا في تلخيصه للفوز «رائع بلا شك، ليس فقط لأنها مباراة قمة، بل لأنها أول مباراة لنا منذ فترة التوقف الدولية، كان من المهم أن نبدأ بعد فترة التوقف بثلاث نقاط، ونأمل أن يمنحنا ذلك زخماً قوياً لبقية الموسم».
واعتقد مشجعو ليفربول أن إيفرتون كان يجب أن يلعب بعشرة لاعبين بعد 11 دقيقة من بداية اللقاء، عقب تدخل عنيف من المدافع جيمس تاركوفسكي على أليكسيس ماك أليستر، لكن الحكم اكتفى بإشهار البطاقة الصفراء في وجه قائد إيفرتون.
والتقى الفريقان في مباراة قمة حماسية في فبراير الماضي انتهت بالتعادل 2-2، حيث عادل تاركوفسكي النتيجة في الوقت بدل الضائع في مباراة فوضوية شهدت أربع بطاقات حمراء، إحداها لمدرب ليفربول أرنه سلوت.
وفي حين أن ليفربول لم يُهزم في 26 مباراة بالدوري، إلا أنه دخل فترة التوقف الدولية الشهر الماضي بنتائج سلبية بعد إقصائه على يد باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا وخسارته أمام نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية.
وبدا لاعبو سلوت في حالة خمول وتشتت، وكان بإمكان إيفرتون التقدم، عندما انطلق بيتو متجاوزا المدافع فيرجيل فان دايك، وتفوق على الحارس كويمين كيلير، قبل أن يسدد الكرة في القائم.
وبدأ كيلير في حراسة مرمى ليفربول، بينما كان أليسون، الحارس الأساسي، يتعافى من ارتجاج في المخ تعرض له خلال مشاركته مع منتخب البرازيل.
وازدادت حدة التوتر في أنفيلد بعد التدخل المبكر المثير للجدل، فقد استحوذ تاركوفسكي على الكرة، لكن متابعته القوية اصطدمت بربلة ساق اللاعب ماك أليستر.
وأكد حكم الفيديو المساعد قرار البطاقة الصفراء، ليُصبح قلب الدفاع صاحب أكبر عدد من البطاقات الصفراء، من دون طرد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 63 بطاقة.
وقال ديفيد مويز مدرب إيفرتون «اعتقدت في ذلك الوقت أنها كانت تدخلاً رائعاً في مباراة قمة».
وقال جاري نيفيل، مدافع مانشستر يونايتد السابق، في تعليقه لمحطة سكاي سبورتس، إن تاركوفسكي كان محظوظاً للغاية بنجاته من الحصول على بطاقة حمراء بسبب تدخله الذي كان من الممكن أن يُسبب كسراً في الساق للاعب ليفربول.
قال فان دايك «كنا نلعب ضد إيفرتون، وقد جعلوا الأمور صعبة للغاية علينا، لطالما كانت المباريات التي لعبناها ضد بعضنا البعض على مدار سنوات صعبة، لديهم أسلوب لعب متميز، وعلينا أن نكون مستعدين له، لم يكن الشوط الأول هو الأفضل لنا، لكننا حافظنا على نظافة شباكنا، ومن الواضح أن جوتا سجل هدفاً رائعا، ثلاث نقاط جديدة وسنمضي قدماً».
ولم يحقق مويز مدرب إيفرتون، أي فوز على استاد أنفيلد في 22 مباراة، وهو يدرب مانشستر يونايتد وسندرلاند ووستهام يونايتد، بالإضافة إلى فريقه الحالي إيفرتون.
قال مويز «ليفربول كان الفريق الأفضل، لا شك في ذلك، ولكنني لم أُعجب بالهدف، أعتقد أنه كان تسللاً، أنا مندهش حقاً من عدم احتسابه، أو ربما لست مندهشاً، لا أعتقد أن العديد من المدربين يأتون إلى هنا ويعتقدون أنهم يحصلون على الكثير من القرارات لمصلحتهم في أنفيلد عموماً».