أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن إقالة وزير الدفاع يوآف جالانت من منصبه، وتعيين يسرائيل كاتس خلفًا له، في حين عُيّن جدعون ساعر وزيرًا للخارجية. وعلّق نتنياهو على هذه الخطوة قائلاً: "إن أزمة الثقة التي نشأت بيني وبين وزير الدفاع حالت دون استمرار إدارة الحرب بشكل فعّال."

وفي أول تعليق بعد إقالته، أكد جالانت أن أمن دولة إسرائيل سيظل هدفه الأساسي في الحياة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن نتنياهو اختار السياسة على الأمن، فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو سلم جالانت خطاب الإقالة في اجتماع استمر ثلاث دقائق فقط. وأوضحت الهيئة أن الإدارة الأمريكية "صدمت" من هذا القرار، حيث اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض أن جالانت كان شريكًا مهمًا للولايات المتحدة في قضايا أمن إسرائيل، مع تأكيد استمرار التعاون الوثيق مع وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد.

ويأتي هذا القرار بعد ساعات من إعلان جالانت عن أوامر جديدة لتجنيد سبعة آلاف من اليهود المتدينين "الحريديم"، في ظل الحاجة المتزايدة لقوات الاحتياط بعد الحرب الإسرائيلية في غزة التي استمرت لأكثر من عام.

يوآف جالانتمسيرة يوآف جالانت 

وخدم يوآف جالانت في وحدة الضفادع البشرية التابعة للبحرية الإسرائيلية وأصبح أحد قادة الجيش البارزين. تولى قيادة كتيبة في قطاع غزة عام 1997، وقاد الجبهة الجنوبية أثناء تنفيذ حكومة أرئيل شارون لخطة الانسحاب أحادي الجانب من غزة. في عام 2008، قاد عملية "الشتاء الساخن" ضد قطاع غزة.

وسبق لنتنياهو أن أقال جالانت من منصبه في 2023 بعد معارضته للتعديلات القضائية التي اقترحتها الحكومة. تضمنت التعديلات سيطرة الحكومة على تعيين القضاة وتجريد المحكمة العليا من صلاحيات إلغاء التشريعات غير الدستورية. دعا جالانت إلى وقف التعديلات، ما أثار احتجاجات واسعة في إسرائيل واضطر نتنياهو إلى التراجع عن القرار مؤقتًا.

خلافات حول غزة ولبنان

وأعرب جالانت عن استيائه من عدم وضوح موقف نتنياهو تجاه مستقبل الحرب في غزة ورفضه احتلال القطاع، معتبرًا أن مثل هذا القرار يمثل خطرًا أمنيًا وماليًا لإسرائيل. من جهته، أكد نتنياهو على ضرورة القضاء عسكريًا على حركة حماس قبل التطرق إلى مستقبل غزة، معتبراً ذلك انتصارًا عسكريًا وسياسيًا لإسرائيل.

واتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، جالانت بالفشل في تحقيق أهداف الحرب، وطالب وزير المالية بتسئيل سموتيرتش بضرورة منع أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة، مع وضع جالانت أمام خيار تنفيذ سياسات الحكومة أو الاستقالة.

وبعد إقالة جالانت ، عُين يسرائيل كاتس وزيرًا للدفاع، حيث تعهد بهزيمة "الأعداء" وتحقيق أهداف الحرب. وشدد على عدم قبول أي تهدئة مع حزب الله اللبناني قبل تحقيق النصر. من جهة أخرى، تولى جدعون ساعر وزارة الخارجية، الذي سبق أن شغل مناصب عدة في حكومات نتنياهو، وعُرف بمعارضته للانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من غزة عام 2005.

إقالة جالانت.. زعماء المعارضة الإسرائيلية يهاجمون نتنياهو جالانت يكشف: 3 خلافات مع نتنياهو وراء إقالتي من منصب وزير دفاع إسرائيل

وفور الإعلان عن إقالة جالانت ، أبدت هيئة عائلات الرهائن استياءها من القرار، وخرج مئات الإسرائيليين في تظاهرات في تل أبيب احتجاجًا على هذه الخطوة. وحذر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ من تداعيات القرار، داعيًا القيادة إلى التحلي بالمسؤولية في هذه الأوقات الحساسة.

وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقالة وزير الدفاع يوآف جالانت بذريعة فقدان الثقة بينهما، حيث كان جالانت يعارض قرارات نتنياهو العلنية بشأن إدارة الحروب الحالية على عدة جبهات. غير أن هذا التبرير قد لا يبدو مقنعًا، إذ إن خلافات جالانت مع نتنياهو حول إدارة هذه الحروب كانت موجودة منذ بداية المواجهة مع حماس وفتح جبهات أخرى من حزب الله والمليشيات في اليمن وسوريا والعراق، ولم يقم نتنياهو بإقالته في حينها بسبب تخوفه من ردود فعل الشركاء في حكومة الطوارئ والرأي العام الإسرائيلي الذي كان ما يزال في حالة صدمة.

وبدأ نتنياهو التخطيط بوضوح للتخلص من جالانت في يونيو، بعد انسحاب بيني جانتس وجادي أيزنكوت من حكومة الطوارئ التي أُنشئت عقب هجوم حماس كحكومة وحدة وطنية. كانت تلك الحكومة بمثابة مجلس حرب بمشاركة معارضين لنتنياهو سياسيًا، وكان التقارب بين جالانت وجانتس وأيزنكوت يشكل عائقًا أمام أي محاولة لإقالة جالانت .

العوامل المساعدة على الإقالة

1. النجاحات العسكرية: شملت تدمير الجيش الإسرائيلي لمعظم قوة حماس واغتيال قادتها، وآخرهم يحيى السنوار في أكتوبر.

2.العمليات ضد حزب الله وإيران: تم اغتيال حسن نصر الله، وقادة آخرين، وتوجيه ضربة قوية لإيران في أكتوبر.

3. تسريبات استخباراتية: أُتهم أربعة عسكريين بتسريب معلومات، ويعتقد نتنياهو أن جالانت كان مسؤولًا بشكل غير مباشر عن هذا التسريب.

4. قرار التجنيد الجديد: اتخذ جالانت قرارًا بتجنيد آلاف من شباب الطائفة الحريدية، مما أثار غضب قادة الطائفة وهدد بتصويت ضد الحكومة.

وتزامنت إقالة جالانت مع انشغال الإدارة الأمريكية بالانتخابات الرئاسية، مما قد يعكس محاولة نتنياهو تجنب الانتقادات من الإدارة الأمريكية، التي تربطها علاقات قوية بجالانت .

التأثيرات المحتملة للإقالة

ومن المؤكد أن إقالة جالانت ستسهم في تعزيز تماسك الائتلاف الحاكم، حيث كانت مواقف جالانت تسبب توترات داخل الحكومة خاصة مع أحزاب الصهيونية الدينية. إلا أن تعيين يسرائيل كاتس وزيرًا للدفاع وجدعون ساعر وزيرًا للخارجية يمكن أن يشير إلى استمرار نهج نتنياهو في التصعيد العسكري ضد حزب الله وإيران، إلا أن خلفية كاتس وساعر السياسية قد تؤدي إلى صراعات محتملة مع نتنياهو مستقبلاً.

وكاتس، الذي سبق أن نافس نتنياهو على قيادة الليكود، وساعر الذي انشق عن الحزب وأسّس حزب "أمل جديد" المناهض لحل الصراع الفلسطيني، قد يدفعان بسياسات أكثر تشددًا في إدارة الحروب الإسرائيلية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جالانت يوآف جالانت وزير الدفاع يسرائيل كاتس نتنياهو بنيامين نتنياهو غزة لبنان إقالة جالانت یوآف جالانت وزیر الدفاع حزب الله وزیر ا

إقرأ أيضاً:

نظر دعاوى معلمى اللغات الأجنبية والجيولوجيا ضد وزير التعليم غدًا

تستكمل محكمة القضاء الإداري، غدًا الأحد، نظر الدعاوى القضائية المقدمة من معلمي اللغات الأجنبية الثانية والجيولوجيا بعد الاستماع إلى دفاع المدعين، الذي أكد أن قرار وزير التربية والتعليم باستبعاد اللغة الأجنبية الثانية جاء متسرعًا، دون إعداد أي دراسة بحثية لهيكلة الثانوية العامة.

النيابة الإدارية تحيل مدير مدرسة ثانوية تعدى بالضرب على طالبتين للمحاكمةالنيابة الإدارية تختتم ورشة عمل بمركز التدريب القضائي3 قرارات للنيابة الإدارية بعد انتهاء التحقيقات بمصرع 3 مواطنين في انهيار عقار بالإسماعيليةالمستشارة ياسمين عبد الناصر خطاب لـ صدى البلد : النيابة الإدارية توفر بيئة عمل آمنة للمرأة

وأوضح الدفاع أن الوزير لم يدرك أهمية اللغة الأجنبية الثانية وتأثير قراره على مصالح الطلاب والمعلمين، وكذلك على المصالح العليا للدولة، معتبرًا أن القرار كان عشوائيًا وغير مدروس.

وطلبت المحكمة من الوزارة تقديم ملف الدراسة البحثية الخاصة بإعادة هيكلة الثانوية العامة، كما صرحت لدفاع المدعين باستخراج إفادة رسمية من المطابع الأميرية حول نشر القرار في الجريدة الرسمية “الوقائع المصرية”، نظرًا لعدم نشره حتى الآن، مما يجعله غير نافذ قانونًا.

وطالب الدفاع المحكمة بمخاطبة المجلس الأعلى للجامعات لمعرفة ما إذا كان الوزير قد عرض القرار عليه قبل إصداره، وفقًا لما تقتضيه المادة 26 من قانون التعليم، بالإضافة إلى التصريح باستخراج محاضر جلسات المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، للتأكد من موافقته على القرار، نظرًا لعدم الإشارة إلى ذلك في ديباجة القرار.

مقالات مشابهة

  • نتنياهو للمحكمة العليا: أي تأخر في إقالة رئيس الشاباك قد يؤدي لكارثة كبيرة
  • لابيد: خوف نتنياهو من "قطر غيت" وراء إقالة بار
  • المعارضة الإسرائيلية: بقاء حكومة نتنياهو في السلطة يعني حدوث كارثة كبرى
  • المدعي العام الإسرائيلي يرفض طلبا قدمه نتنياهو
  • نظر دعاوى معلمى اللغات الأجنبية والجيولوجيا ضد وزير التعليم غدًا
  • البنتاجون يعلن استقالة تيموثي هوج مدير وكالة الأمن القومي الأمريكية
  • رئيس الشاباك رونين بار يكشف سبب إصرار نتنياهو على إقالته
  • المعارضة الإسرائيلية: حكومة نتنياهو ستسقط من تلقاء نفسها
  • انتقادات للمجر بعد قرارها الانسحاب من الجنائية الدولية ومطالب بمحاكمة نتنياهو
  • حماس تستنكر انسحاب المجر من الجنائية الدولية وتطالب بمحاكمة نتنياهو