البُشرى… البُشرى… لرئاسةِ برلماننا عادَ كسرى!
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
آخر تحديث: 6 نونبر 2024 - 11:15 صبقلم:خالد النعيمي لقد أذهلتم الجمل فيما يجتر عندما رأى نفس اشكالكم تعود بنفس المظهر.. هو يعيد مضغ ما اكل وانتم تتبادلون أدواركم بكلِ شكل… الا يكفي هذا العبث والدجل ولكن انتهى الكلام مع مَنْ ليس له للحقِ وجَل!هل انتم فرحين بأنكم زفيتم لنا الخبر المبين بتعيين من كان مهرجاً في مجلسكم فيما مضى ودميةً بيد مَنْ اشعل الطائفية في بلادكم وجعل نارها تتلظى… اسميته كسرى نعَم ولم العجب! فهو خيرُ تجسيدٍ للفرسِ المجوس.
في الواجهة هو لهم لاعنٌ وشاتمٌ ونحن نعرف إنه مثل السُم الزُعاف في كؤوس الشاربين مدسوس. كيف لنا ان ننسى صولاته وجولاته في رئاسة برلمانكم فقد كان خير حكمٍ لمصارعةٍ ثيراننا: نوابنا عندما كانوا يتناطحون فيما عليه يختلفون. الا يكفي تكرار هذه الوجوه المارقة! ماذا نتذكر لنتذكر من تلك الأيام التي كان الضحك فيها على جلسات البرلمان خير ما يُسعد المشاهدين الكِرام… صراخٌ وتراشقٌ بالأيدي وتلاسن ‘بخير’ الكلام لكلِ ما تستوعبه الاذهان… فضلات الزمان اضحت مُتسنمةً لمقعدِ رئاسة البرلمان. تغمرنا فرحة مابعدها فرحة لمشاهد تشدُ انظار الأنام في قادم الأيام… جلساتُ البرلمان أفضل ما تشاهده العائلات مع بعضٍ مِنْ المقبلات والمكسرات لتُعم الغبطة والمسرات عند رؤية المناطحات بين نوابنا ‘الأجلاء’ بقيادةِ كائنٍ لا محمودٍ على عودته الحمقاء الى رئاسة مجلس النواب! ما اسعدنا من ابناءٍ لهذا العراق عندما يقودنا مثل هؤلاء الأوغاد…
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
عندما كشح عمر البشير (الحلة) !!
خالد ابواحمد
حادثة إغلاق مكتب قناة (سودانية 24) في القاهرة في أعقاب بثها حلقة من برنامج (دائرة الحدث) تحدث فيها الأمين السياسي للمؤتمر السوداني المهندس شريف محمد عثمان ذكرتني بالاحتفال الكبير الذي نظمته الحكومة السودانية في نهاية التسعينات (تقريبا) لافتتاح مجموعة مصانع (جياد) الذي صرفت فيه الملايين من الدولارات، ودعت لحضوره وفودا من دول عربية وأجنبية، واجتهد المكتب الصحفي برئاسة الجمهورية في كتابة خطاب تم إعداده بعناية فائقة يقرأه رئيس النظام آنذاك أمام الحشود المحلية والاقليمية والدولية، بحضور كُبرى القنوات الفضائية العالمية التي اتفقوا معها على بث الاحتفال والخطاب الرئاسي، الذي أرادوا منه تجميل صورة الحُكم في البلاد، وإعطاء صورة مغايرة للصورة المعروفة عالميا مستضيفا للعديد من الحركات المتشددة في السودان وقياداتهم ومن الذين نفذوا محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك، ودعم النظام لجيش الرب الذي كان يقاتل الحكومة اليوغندية..إلخ.
كان الخطاب تصالحيا ورّكز على التنمية والتطور، والانفتاح على العالم، وأن النظام يقود البلاد لمرحلة جديدة كليا، وكان الفريق الذي أعد الخطاب قد اتفقوا مع (الرئيس) على عدم الخروج عن النص، لأنه كُتب ليحقق أهدافا معينة تبعد عن النظام العداوات، خاصة وأن السودان كان من ضمن الدول الراعية للإرهاب ومغضوب عليه من الجميع، كان قادة النظام يُعولون على الخطاب الرئاسي ليبدوا صفحة جديدة..!.
في اليوم الموعود واللحظة التاريخية والحشود وكاميرات الفضائيات العالمية في كل الزوايا والاركان، اعتلى (الرئيس) المنصة، وبدأ في قراءة الخطاب والجميع في حالة متابعة، أما الذين كتبوا الخطاب كانوا في حالة ترقب وقلق شديدين، وخوف أن يخرج (الرئيس) عن الخطاب كما تعود دائما، وفجأة بدأت الهتافات بالتكبير والتهليل تزداد شيئا فشيئا، واهتز المكان وسريعا تفاعل (الرئيس) مع الهتافات وعلا صوته شيئا فشيئا، تماما مثل المذيع الرياضي المشهور عصام الشوالي في مباراة طرفها (ريال مدريد) و(برشلونة) واللاعب (ميسي) في مواجهة حارس (ريال مدريد) وملايين المشاهدين في العالم على حافة اعصابهم، وفجأة يخرج عن النص مع التكبير والتهليل، وفي هذه اللحظة الجماعة الذين كتبوا الخطاب الرئاسي قاموا من مقاعدهم يولولون، فإذا بـ(الرئيس) يكشح (الحلة) في وجه الجميع ويصرخ بأعلى صوته:
(السودان من اليوم سيصنع من الإبرة حتى الصاروخ).
اهتزت أركان المكان بالهتافات الداوية لبرهة من الزمن، بطبيعة الحال أن عضوية النظام لم يفهموا شيئا غير أن نظامهم القائم من اليوم سيصنع الأسلحة وبكل أنواعها ومن أصغر قطعة حتى الصواريخ ليواصل سياسته التي أدخلته في زمرة الدول الراعية للإرهاب، داخليا كان الاستياء شديدا لكن في صمت شديد، كانوا يعتقدوا بأن الخطاب الرئاسي إذا تمت قراءته على النحو الصحيح سيكون نقطة تحول، لكن (الرئيس) ضيع كل الجهود، تماما مثل حلقة برنامج (دائرة الحدث) بقناة (سودانية 24) كانوا يعتقدوا بأن من رشحوه للمشاركة في هذه الحلقة التلفزيونية في مواجهة الأمين السياسي للمؤتمر السوداني المهندس شريف محمد عثمان سيحقق لهم المكاسب ويُثبت لهم خطط الكذب التي دفعوا من أجلها الأموال الطائلة لكن المهندس الوطني الغيور شريف محمد عثمان أثبت الحقيقة التي يخافون اقتناع الناس بها.
الخلاصة أن الجماعة دائما مشكلتهم مع الحقيقة، فهم أعداءها ولو كلف ذلك الدم والمال وهذا ما يحدث الآن على أرض الواقع.
khssen@gmail.com