زيادة الإنتاجية الزراعية.. جهود الزراعة في تحقيق الأمن الغذائي
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
تلعب وزارة الزراعة دوراً محورياً في تحقيق الأمن الغذائي بمصر، حيث تبذل جهوداً حثيثة لتعزيز إنتاج الغذاء المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصةً في ظل التحديات التي تواجه الأمن الغذائي على مستوى العالم. وتهدف هذه الجهود إلى توفير المنتجات الزراعية الأساسية بجودة عالية وأسعار مناسبة، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين ويعزز مناعة الاقتصاد الوطني.
زيادة الإنتاجية الزراعية
وقد أطلقت الوزارة العديد من المبادرات التي تسعى لزيادة الإنتاجية الزراعية، ومنها مبادرة "زراعة مليون فدان قمح" التي تهدف لزيادة إنتاج القمح وتقليل فجوة الاستيراد، حيث تشجع المزارعين على زراعة القمح في الأراضي الجديدة مع توفير دعم فني ومادي لهم، إضافةً إلى إدخال أصناف محسّنة قادرة على تحمل الظروف المناخية القاسية وتوفير مياه الري.
كما تم تبني تقنيات الري الحديث في مشاريع الزراعة بهدف ترشيد استهلاك المياه، إذ تساهم تقنيات مثل الري بالتنقيط والرش في تقليل فاقد المياه وزيادة كفاءة استخدامها، ما يسمح بزراعة مساحات أوسع بنفس كمية المياه المتاحة. وقد سعت الوزارة إلى دعم المزارعين بالتقنيات الحديثة وتدريبهم على استخدامها، فضلاً عن تقديم القروض الميسرة للتمكن من تطبيق هذه الأساليب.
وفي إطار تعزيز الاكتفاء الذاتي، ركزت وزارة الزراعة أيضاً على دعم زراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل الأرز والذرة وفول الصويا، إضافة إلى دعم زراعة النباتات العطرية والطبية التي تمتاز بقيمتها الاقتصادية العالية. وتعمل الوزارة على تقديم حوافز تشجيعية للمزارعين الذين يشاركون في زراعة هذه المحاصيل، إضافة إلى توفير خدمات إرشادية توعوية حول أفضل طرق الزراعة والحصاد.
وإلى جانب ذلك، تحرص وزارة الزراعة على التوسع في إنشاء الصوب الزراعية التي تسهم في إنتاج محاصيل خالية من المبيدات وتحافظ على التوازن البيئي، كما تتيح إمكانية زراعة المحاصيل خارج مواسمها الطبيعية. وقد نجحت هذه المشروعات في زيادة الإنتاجية الزراعية بشكل ملحوظ، ما يدعم السوق المحلي ويوفر فرص عمل جديدة للشباب.
وفي سياق متصل، أطلقت الوزارة برامج للحد من الفاقد الغذائي من خلال تحسين شبكات التبريد والتخزين، وتطوير وسائل النقل، وذلك للحفاظ على جودة المنتجات الزراعية وتوفيرها للمستهلكين بأسعار ملائمة.
إن جهود وزارة الزراعة المصرية تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الأمن الغذائي في البلاد، إذ تسهم هذه السياسات والمبادرات في بناء قطاع زراعي قوي ومستدام قادر على مواجهة تحديات المستقبل، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الرئيسية بما يعود بالنفع على المواطنين ويدعم الاقتصاد المصري.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: زيادة الانتاجية الزراعية الإنتاجية الزراعية احتياجات المواطنين إنتاج القمح الري الحديث الفاقد الغذائي الإنتاجیة الزراعیة وزارة الزراعة الأمن الغذائی
إقرأ أيضاً:
28 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب النزاع المسلح في شرق الكونغو الديمقراطية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يعاني 28 مليون شخص، أو ربع سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية، من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب الصراع المستمر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك وفقًا لمبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي.
ذكر ذلك موقع "زووم إيكو" الإخباري، اليوم /الجمعة/، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى الصراعات المسلحة، فإن نزوح السكان وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأوبئة المتتالية تشكل أيضًا عوامل رئيسية في هذه الأزمة.
وتعتبر الأقاليم الشرقية، وخاصة شمال كيفو وجنوب كيفو، الأكثر تضررا من هذا الوضع.
وتظهر نتائج التقرير الجديد الصادر عن مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي تدهورًا إضافيًا في الاحتياجات الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث دفع الصراع وارتفاع أسعار الغذاء 2.5 مليون شخص إضافي إلى حالة انعدام أمن غذائي حاد. ويواجه 28 مليون شخص الآن انعدام أمن غذائي حاد، وهو أعلى رقم يُسجل على الإطلاق في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك 3.9 مليون شخص يعانون من مستويات جوع طارئة (المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي).
وفيما يتعلق بالوضع الصحي، يكشف التقرير أن تكثيف النزاعات المسلحة والنزوح الجماعي للسكان يعزز انتشار الأمراض المعدية بينما يعيق إجراء الاختبارات والاستجابة الطبية الفعالة. ويزعم أنه في الفترة من يناير إلى منتصف مارس 2025، تم اكتشاف 12600 حالة إصابة بالكوليرا في جميع أنحاء البلاد، مع معدل وفيات بلغ 2%. وبالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل 15200 حالة إصابة مؤكدة بفيروس جدري القرود في عام 2025، مع معدل وفيات بلغ 1.9%.
ولمعالجة هذا الوضع، أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه يحتاج إلى 399 مليون دولار إضافية لمواصلة عملياته حتى أغسطس 2025.
وأعرب برنامج الأغذية العالمي عن قلقه أيضًا إزاء العواقب الإنسانية المرتبطة باستمرار إغلاق مطاري جوما وكافومو؛ ونهب المستودعات، ومشكلات السيولة بسبب إغلاق البنوك، والقيود المفروضة على استيراد المواد الغذائية.