لبنان ٢٤:
2025-04-06@21:09:50 GMT

أي تأثير لإدراج لبنان على اللائحة الرمادية؟

تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT

 
إنضمّ لبنان إلى الجزائر، أنغولا وساحل العاج، وهي الدول الجديدة التي أدرجتها مجموعة العمل المالي (FATF) على قائمتها الرمادية، التي تضع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. صحيح أنّ هذا الأمر لا يعدّ مستغرباً في حالة لبنان، الذي واجه منذ العام 2022 تحذيرات لإتمام إصلاحات هيكيلية ، إلا أنه ببساطة خطوة إلى الوراء بينما كل ما نحتاجه هو التقدّم الى الامام.

وبالفعل، كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد اعتبر أن إدراج لبنان على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي خطوة متوقعة بالنظر الى الظروف المعروفة التي أعاقت إقرار التشريعات والإصلاحات المالية المطلوبة. إلا أن ميقاتي أشار إلى أنه رغم ذلك، تمكّن لبنان من إحراز تقدم في العديد من الإجراءات الموصى بها في تقرير التقييم المتبادل وطبق تدابير على قطاعه المالي، عبر إصدار التعاميم المطلوبة للبنوك والمؤسسات المالية، ما يعني أن علاقات لبنان مع المصارف المراسلة لن تتأثر نتيجة هذا  التصنيف".   وشدد على أن لبنان سيواصل التعاون مع مجموعة العمل المالي، علما أن هذا الإجراء المتخذ جرى تطبيقه سابقا ولا يزال على العديد من الدول العربية والاجنبية البارزة  وستتم متابعته وفق الأنظمة والإجراءات المعروفة للعودة عنه.
هذا القرار الذي تمّ الإعلان عنه خلال مؤتمر صحافي في باريس لمجموعة العمل FATF"  وهي عضو في MENAFATF، ، يعني أن لبنان سيواجه قيودًا إضافية ورقابة مشددة على أنظمته المالية والمصرفية.
 
فبحسب الخبير الإاقتصادي البروفسور بيار الخوري، يتضمن ذلك عمليًا زيادة التدقيق المالي وتراجع الاستثمارات، وصعوبة الوصول إلى الأسواق المالية.
 
ويعتبر الخوري في حديثه لـ"بنان 24" أن السبب الرئيسي وراء إدراج لبنان على اللائحة الرمادية يعود لأوجه القصور في نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. تشمل هذه الأوجه نقص الفعالية في تطبيق السياسات وعدم وجود الشفافية الكافية، مما يزيد من مخاطر الفساد والجريمة المنظمة. بالإضافة إلى ذلك، يواجه البلد تحديات اقتصادية وسياسية تتعلق بالوضع الداخلي، وضعف المؤسسات وقدرتها على التعامل مع القضايا المالية، وكذلك التوترات الإقليمية التي تصعب الأمور أكثر.
 
وأكد أنه يمكن للبنان الخروج من هذه اللائحة، ولكن يتطلب ذلك تنفيذ إصلاحات فعالة وإظهار الالتزام بتعزيز نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشدداً على أن التعاون مع السلطات الدولية سيكون ضروريًا لتحقيق ذلك، بحيث يتعين على لبنان تحسين الأنظمة واللوائح ذات الصلة.
 
وقال: "منذ تقرير التقييم المتبادل في أيار 2023، أحرز لبنان تقدمًا في تطبيق الإجراءات الموصى بها خاصة بعد تغيير حاكمية مصرف لبنان. فتم إصدار تعاميم للبنوك لإنشاء أقسام مخصصة لمكافحة الفساد، وتعزيز الرقابة على الأنشطة المالية غير المرخصة. وقد وعد لبنان بالعمل مع "FATF" من أجل تحديد وتخفيف المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز تنفيذ العقوبات المناسبة ضد المخالفات".
 
إلا أن الخوري شدد على أنه بالنسبة لطبقة الأعمال والمستوردين والمودعين بالدولار، ستواجههم تحديات عدة. على سبيل المثال، تواجه البنوك التي يلجأ لها المستوردون صعوبة في الوصول إلى التمويل، مما يضعف قدرة التجار والصناعيين على الاستيراد والتوسع. كما أن الإدراج يمكن أن يؤدي إلى زيادة تكاليف المعاملات نتيجة الرسوم المرتفعة، مما يزيد الأعباء المالية على الشركات.
 
وأوضح أن سعر الصرف قد لا يتأثر رغم فقدان الثقة في الليرة اللبنانية، والتي كان من المفترض ان تؤدي إلى تقلبات في السوق وزيادة الطلب على الدولار لكن تعقيم الليرة وغياب السيولة بالليرة قد لا يظهر أثر اللائحة على سعر الصرف.
 
بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الأحداث الحربية الأخيرة قد ساهمت في تسريع إدراج لبنان، حيث تسلط الأضواء على المخاطر الأمنية والسياسية. بالرغم من ذلك، قرار إدراج لبنان يعتمد بشكل أساسي على تقييم "FATF" للقدرة الحالية للبلاد على مكافحة غسل الأموال، ويعكس الوضع القانوني والرقابي بشكل عام قبل اندلاع الحرب الاخيرة.
 
وختم قائلاً: "الخروج من المنطقة الرمادية كما تجنب الانتقال إلى اللائحة السوداء يتطلب التزامًا قويًا من الحكومة لتحسين النظام المالي، وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، معتبراً أن الخطر الاكبر بعد إدراج لبنان على اللائحة الرمادية  هو التأثير على الشرعية السياسية حيث ان هذا الإدراج  قد يعزز الانطباع السلبي عن النخب السياسية التي تُتهم بالفعل بعدم تنفيذ الإصلاحات الضرورية.
 
لا يحتاج لبنان في ظل الظروف الأمنية الراهنة إلى ما يضعف موقفه في المحافل الدولية، وهو موقع ضعيف اصلاً.  فهل نشهد طفرة نموّ ومساع هدفها الإنقاذ بدل التدمير؟
    المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

لهذا السبب لم يتمّ إدراج روسيا في رسوم ترامب الجمركية

الاقتصاد نيوز - متابعة

لماذا لم يفرض ترامب رسوماً جمركية على روسيا كما فعل مع بقية دول العالم؟ الرد على هذا السؤال الذي أثار جدلاً، جاء على لسان مدير المجلس الاقتصادي في البيت الأبيض كيفن هاسيت، مشيراً إلى أن روسيا لم تدرج في قائمة الرسوم الجديدة لأن واشنطن تتفاوض معها لحل النزاع الأوكراني.

وقال هاسيت خلال مقابلة مع قناة ABC: "من الواضح أن هناك مفاوضات جارية مع روسيا وأوكرانيا، وأعتقد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قراراً بعدم الخلط بين القضيتين، وهذا لا يعني أنه سيتم التعامل مع روسيا بشكل مختلف عن أي دولة أخرى".

وأشار هاسيت إلى أن الأمر يتعلق بإنقاذ الأرواح التي تخسرها الأطراف في النزاع، لذلك سيكون من غير المجدي طرح مسألة الرسوم أثناء محاولات تحقيق السلام، حسب تعبيره.

وفي تقرير لها، يوم السبت، تساءلت صحيفة وول ستريت جورنال عن سبب استبعاد روسيا من قائمة الرئيس الأميركي الجديدة للرسوم الجمركية، رغم تحقيقها فائضاً تجارياً مع الولايات المتحدة بقيمة 2.5 مليار دولار.

وقالت الصحيفة إن موسكو استُبعدت من قائمة تضم عشرات الدول التي تعاني من اختلالات تجارية أقل بكثير مع أميركا، لكنها مع ذلك فُرضت عليها رسوم جمركية تصل إلى 50%.

في 2 نيسان، أعلن الرئيس الأميركي عن فرض رسوم متبادلة على الواردات من الدول الأخرى. وسيكون الحد الأدنى الأساسي للمعدل الأساسي 10%. ولكن كل دولة تقريباً ستواجه زيادة في المعدلات، وقد تم احتسابها بناء على مؤشرات العجز التجاري للولايات مع دولة معينة من أجل تحقيق التوازن.

ووفقاً لترامب، فإن فرض الرسوم سيكون إعلاناً للاستقلال الاقتصادي للولايات المتحدة وسيساعد على استخدام أموال ضخمة لسداد الدين الوطني.

كما لم يتم فرض الرسوم الجمركية الجديدة على روسيا وبيلاروسيا، ووفقاً للمتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، لم يتم إدراج روسيا في القائمة لأنه لا توجد تجارة مع الولايات المتحدة بأي أرقام ملموسة.

ومع ذلك، فقد اعترف بأن الرسوم المفروضة على الدول الأخرى لن تكون في صالح روسيا وتحتاج إلى توخي الحذر لتقليل الآثار المحتملة لهذه الإجراءات على الاقتصاد الوطني.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • لهذا السبب لم يتمّ إدراج روسيا في رسوم ترامب الجمركية
  • البيت الأبيض يكشف سبب عدم إدراج روسيا بالرسوم
  • وزيرا المالية والاقتصاد في الكويت الثلاثاء
  • «المركزي اللبناني» يتعهد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
  • "البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب
  • عن إصلاح المصارف.. كلام جديد لوزير المالية
  • بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
  • حاكم مصرف لبنان يتعهّد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
  • مصرف لبنان: جميع الأموال الخاصة بما فيها الودائع محمية بالقانون
  • حاكم مصرف لبنان يخيّر البنوك بين رفع رأس المال أو الاندماج.. هدد بإلغاء تراخيصها