لماذا تهتم شعوب العالم بالانتخابات الأمريكية؟! لأنها تؤثر في حياة معظم سكان الأرض، فالولايات المتحدة الأمريكية ليست مجرد قوة عظمى بل هي أشبه ما تكون بولي أمر العالم!
لذلك تجد الكثير من مواطني الدول الأخرى يتابعون تنافس المرشحين ويتأملون برامجهم الانتخابية كما لو أنهم ناخبون لا متفرجون، ولو أن الواقع أراد أن يتجلّى في صورة نقية لسمح لسكان الأرض بالمشاركة في التصويت على اختيار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية!أمريكا تؤثر في مسار جميع الأحداث العالمية ولها كلمة تغير المسارات سواء في العلن أو في الخفاء، ولا تستطيع حكومة واحدة في العالم أن تنكر حساب الموقف الأمريكي في أي قرار تتخذه، حتى الدول التي تعادي السياسات الأمريكية هي الأكثر تأثراً بالمواقف الأمريكية، فروسيا غارقة في أوكرانيا تحتفي كل شهر باحتلال قرية بسبب الرفض الأمريكي لأهدافها في أوكرانيا، والصين تشعر بشوكة أمريكية في حلقها في قضية تايوان، ودول تصارع مشكلاتها الاقتصادية والدبلوماسية بسبب سياسة الخنق الأمريكية، بينما تعيش كوريا الشمالية في عزلة لا تسمع فيها غير صدى هدير صواريخها التي لن تصيب أياً من أهدافها يوماً وسترتد عليها دماراً!
تدير أمريكا العالم بما يخدم مصالحها سواء كانت تفعل ذلك بكفاءة أو رداءة، لكن الحقيقة أنها تمسك بجميع الخيوط التي تحرك العالم، وهناك سياسات استراتيجية بعيدة المدى متجذرة في العاصمة واشنطن لا تتأثر بتغير الرؤساء والأحزاب، بينما هناك هوامش تتحرك فيها التباينات والسياسات الداخلية والخارجية، حتى تبدو لنا هذه الانتخابات مثيرة وجاذبة ينقسم حولها المواطنون الأمريكيون ومواطنو دول العالم كما لو أنهم ناخبون!.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الانتخابات الأمريكية
إقرأ أيضاً:
أمريكا.. وفشل سياسة العصا الغليظة
يمانيون/ تقارير يبدو من منطلق الأحداث والوقائع أن أمريكا تسير في طريق الزوال، هذا ما تؤكده قرارات الرئاسة الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يستعدي العالم كله بما فيهم أصدقاء وحلفاء واشنطن المقربين في أوروبا.
هذا الرئيس المعتوه لم يعد بمقدوره التفريق بين أصدقاء وحلفاء وأعداء، ويوزع اتهاماته في مختلف الاتجاهات، وهذا مؤشر خطير على دخول العالم في حقبة جديدة من العلاقات الدولية أشبه بما أحدثته بروستوريكا ميخائيل جرباتشوف، التي أدت إلى انهيار الاتحاد السوفيتي.. إنها الخطوات نفسها التي اتبعها جورباتشوف يخطوها ترامب الآن، الامر الذي سيؤدي إلى انهيار أمريكا وتفككها، وهذا أصبح مطلب لكل دول العالم، التي تضررت من السياسات الأمريكية.. الشيء المؤكد أن الشعوب لا تنسى ما حاق بها من ظلم وإنما ترحلها إلى وقت يكون الرد فيها مناسباً.
المنطقة العربية أكثر المناطق في العالم التي اكتوت بالظلم الأمريكي خلال عقود من الزمن، وها هو رد العدوان قد بدأ على يد القوات المسلحة اليمنية في البحرين الأحمر والعربي، ويتابع العالم كله فصوله أولاً بأول، حيث فرضت هذه المواجهة مساراً جديداً بين القوات البحرية اليمنية وبحرية أمريكا وبريطانيا.
تؤكد النتائج الأولية للمواجهة أنها لصالح البحرية اليمنية، التي تجاوزت ما يمكن تسميته بعقدة سيدة البحار (بريطانيا) والجبروت البحري الأمريكي، ما جعل العالم يتابع بذهول ما تسطره البحرية اليمنية من انتصارات مذهلة الأمر الذي دفع العدوان الأمريكي أمام هذه الهزائم إلى القصف العشوائي لأهداف مدنية، وهذا منطق العاجز المهزوم في ميدان المعركة، والدليل على ذلك استهداف تجمع قبلي في إحدى المناطق، قال عنه ترامب إنه تجمع عسكري كان يخطط لتنفيذ هجوم بحري.
القصف كان ضد تجمع مدني في مناسبة اجتماعية قد تكون صلحاً عشائرياً أو حفل زفاف أو احتفال بعيد الفطر، فاليمنيين لا يتجمعون في الحروب بمجاميع كبيرة..
هذه المسألة تدل على شيئين اثنين، أولاً: العجز العسكري في المواجهة، وثانيا: فشل استخباراتي ذريع في تحديد الأهداف ونوعيتها، ولجرائم الأمريكيين ضد الأهداف المدنية تاريخ طويل، ولعل أهمها قصف صالتي الأعراس والعزاء في صنعاء، والذي أدانه العالم كله.
لقد وقع العالم في فخ التضليل الإعلامي الأمريكي والغربي، فعلى مدى عقود من الزمن نسمع ونشاهد ونقرأ عن القدرات العسكرية الأمريكية المذهلة، بالتأكيد هذه المقولة صحيحة، لكن مواجهتها ليست مستحيلة إذا ما وجدت الرغبة الصادقة في ذلك.
إن المسألة المنطقية والمعقولة والمقبولة لدى سكان الأرض هو تفكيك الولايات المتحدة الأمريكية، التي جرعت العالم ويلات الحروب والدمار، والآن حان الوقت لأمريكا أن تشرب من الكأس نفسه الذي جرعته للعالم.