مع انطلاق نتائج أولية لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2024، أظهرت الأرقام الأولية تقدمًا ملحوظًا للمرشح الجمهوري دونالد ترامب في عدد من الولايات الرئيسية، في حين تمكنت المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس من حسم الفوز في عدة ولايات قوية. تسجل هذه الانتخابات مواجهة استثنائية، خاصة بعد انسحاب الرئيس الحالي جو بايدن من السباق لصالح نائبته السابقة، ما أضاف مزيدًا من الترقب للسباق الانتخابي.

ترامب يتقدم في الولايات المحافظة

حتى الآن، حسم ترامب نتائج التصويت في 23 ولاية تشمل إنديانا، كنتاكي، فرجينيا الغربية، أوكلاهوما، فلوريدا، ألاباما، مسيسيبي، تينيسي، كارولينا الشمالية، كارولينا الجنوبية، أركنساس، نبراسكا، داكوتا الشمالية، داكوتا الجنوبية، وايومنغ، لويزيانا، أوهايو، تكساس، ميسوري، مونتانا، يوتا، كانساس، وآيوا وإيداهو. تتركز أغلب هذه الولايات في مناطق الجنوب والغرب الأوسط، وهي معروفة تاريخيًا بتوجهها المحافظ ودعمها للحزب الجمهوري.

بمجموع 230 صوتًا انتخابيًا حتى اللحظة، يتمتع ترامب بأفضلية واضحة في هذه المرحلة الأولية. غير أن فريقه الانتخابي يدرك أن التقدم في الولايات الحمراء وحده لا يكفي للفوز النهائي، إذ تبقى عدة ولايات متأرجحة ستحسم السباق.

هاريس تحسم الولايات الزرقاءهاريس تحسم الولايات الزرقاء

من جانبها، حققت هاريس فوزًا في ولايات كاليفورنيا وواشنطن وفيرمونت وماريلند وكونيتيكت وماساتشوستس ورود آيلاند ونيوجيرسي وديلاوير وإلينوي ونيويورك وكولورادو وديلاوير ونيو مكسيكو وأوريغون وفيرجينيا، حيث تمثل هذه الولايات قواعد تقليدية للحزب الديمقراطي. جمعت هاريس حتى الآن 205 أصوات انتخابية، مما يجعل السباق محتدمًا ويشير إلى منافسة شديدة بين المرشحين.

الولايات المتأرجحة في دائرة الضوء

توجهت حملات المرشحين بشكل خاص إلى ولايات أريزونا، جورجيا، ميشيغان، نيفادا، كارولينا الشمالية، بنسلفانيا، وويسكونسن، المعروفة بتأرجحها بين الحزبين. إذ تشير الدراسات إلى أن النتائج في هذه الولايات يمكن أن تقرر مسار الانتخابات وتحدد من سيحصل على الأصوات الـ270 المطلوبة للفوز بالبيت الأبيض. وتعد هذه الولايات ساحة للمنافسة الحادة بين المرشحين، حيث يعمل كل منهما على جذب أصوات الناخبين المستقلين الذين قد يميلون لأحدهما في اللحظة الأخيرة.

أجواء الانتخابات وتأخر إعلان النتائج

انتهى التصويت في الساعة 6 مساءً بالتوقيت المحلي في بعض الولايات، بينما لا تزال عملية فرز الأصوات جارية. أشار العديد من المراقبين إلى أن الإعلان عن الفائز قد يستغرق عدة أيام، حيث شهدت الانتخابات نسبة مشاركة مرتفعة بشكل غير مسبوق، مع استمرار الناخبين في الاصطفاف حتى اللحظات الأخيرة.

وقد أدلى ترامب بصوته في فلوريدا وقال إنه سيتقبل النتيجة إذا كانت الانتخابات عادلة، بينما دعت هاريس الناخبين عبر منصة "إكس" إلى البقاء في الطوابير لضمان حقهم في التصويت.

نحو البيت الأبيضطريق ترامب وهاريس نحو البيت الأبيض

شهد السباق نحو البيت الأبيض أحداثًا غير مسبوقة، بما في ذلك تعرض ترامب لمحاولتي اغتيال، إضافة إلى انسحاب الرئيس بايدن المفاجئ لصالح هاريس، مما جعل السباق أكثر إثارة وترقبًا. تُشير النتائج الأولية إلى سباق قوي بين المرشحين، إذ سيتحدد مستقبل الرئاسة الأمريكية بناءً على نتائج الولايات المتأرجحة وتوجهات الناخبين المستقلين.

في النهاية، وبينما ينتظر الأمريكيون إعلان النتائج النهائية، يبقى السباق مفتوحًا لكلا المرشحين، مع استمرار فرز الأصوات في أنحاء البلاد.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: ترامب كامالا هاريس انتخابات الرئاسة الولايات المتأرجحة البيت الأبيض الأصوات الانتخابية المجمع الانتخابي النتائج الأولية هذه الولایات

إقرأ أيضاً:

هل يمكن لترامب أن يتولى الرئاسة لولاية ثالثة؟: السيناريوهات والتحديات القانونية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (وكالات)

في تصريحات أثارت الكثير من الجدل، ألمح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى إمكانية ترشحه لولاية رئاسية ثالثة في المستقبل.

حيث أكد في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" أنه "لا يمزح" حول إمكانية العودة إلى البيت الأبيض مجددًا. هذه التصريحات أعادت فتح النقاش حول ما إذا كان بإمكان ترامب تجاوز القوانين الدستورية التي تمنعه من الترشح لولاية ثالثة، وسط تزايد التكهنات بشأن مستقبله السياسي.

اقرأ أيضاً دواء جديد يغير قواعد اللعبة: يقلل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 94% 2 أبريل، 2025 ارتفاع حاد في أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والسعودي اليوم: آخر تحديث 2 أبريل، 2025

 

التعديل الدستوري الـ22: القيود القانونية:

ينص التعديل الـ22 للدستور الأمريكي الذي تم المصادقة عليه في عام 1951 على أنه لا يمكن انتخاب أي شخص لرئاسة الولايات المتحدة لأكثر من فترتين متتاليتين.

هذا التعديل جاء بعد فترة رئاسة الرئيس فرانكلين روزفلت الذي تم انتخابه لأربع فترات متتالية، مما أثار مخاوف من أن يتمركز الشخص الواحد في السلطة لفترات طويلة، وهو ما دفع إلى سن هذا التعديل لتحويل التقاليد التي بدأها جورج واشنطن بتحديد فترتين رئاسيتين كحد أقصى إلى قاعدة دستورية ملزمة.

ومنذ ذلك الوقت، تم تقديم العديد من المقترحات لإلغاء هذا التعديل، حيث عرض المشرعون ما لا يقل عن 24 مشروع قانون لإلغائه، إضافة إلى حملات شعبية دعمًا لفترات رئاسية ثالثة لبعض الرؤساء السابقين مثل رونالد ريغان وبيل كلينتون.

 

سيناريوهات ترامب: كيف يمكن تجاوز التعديل؟:

في سياق تصريحاته الأخيرة، طرحت مجلة "بوليتيكو" العديد من السيناريوهات التي قد يعتمدها ترامب إذا قرر السعي للحصول على ولاية ثالثة. إحدى الطرق الممكنة هي محاولة تغيير الدستور نفسه، وهو ما يتطلب موافقة الكونغرس والولايات المتحدة ككل على تعديل دستوري كبير.

السيناريو الآخر هو التحايل على التعديل، حيث قد يبتكر طرقًا قانونية قد تسمح له بالترشح مجددًا، أو حتى تجاهل التعديل كليًا إذا تمكن من استغلال الثغرات القانونية. كما أن هناك احتمالًا بأن يعلن تحديه المباشر للقانون في محاولة جريئة للبقاء في السلطة بعد عام 2029، وهو ما يهدد بتقويض النظام القانوني القائم.

وبينما يبدو أن هذه السيناريوهات بعيدة المنال، يظل ترامب شخصية مثيرة للجدل ولديه القدرة على تحريك القواعد السياسية الأمريكية لصالحه.

من خلال تقديم نفسه كزعيم قوي قادر على تحدي القوانين، فإنه يمكن أن يثير نقاشات قانونية وأخلاقية واسعة النطاق، مما سيضيف مزيدًا من التشويق إلى مشهد السياسة الأمريكية في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • هل يمكن لترامب أن يتولى الرئاسة لولاية ثالثة؟: السيناريوهات والتحديات القانونية
  • الدنمارك: الولايات المتحدة الأمريكية لن تسيطر على جرينلاند
  • بين التأكيد والتأجيل.. مصير الإنتخابات في مهب التوترات الإقليمية - عاجل
  • فرنسا: أوروبا لن تصمت على الرسوم الأمريكية المحتملة
  • حكم قضائي يمنع مارين لوبان من الترشح لانتخابات الرئاسة الفرنسية
  • قبل الانتخابات.. قوى الاطار تتفق على استقرار الحكومات المحلية في محافظات الوسط والجنوب - عاجل
  • ترامب يرغب في خوض السباق الانتخابي مع أوباما
  • الخارجية الأمريكية: إذا سلمت حماس كل المحتجزين وألقت سلاحها ينتهي الأمر
  • معركة الوجود تخيم على الانتخابات البرلمانية المقبلة والناخب هو الفيصل - عاجل
  • عاجل | المرشد الإيراني: الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يهددان بمهاجمة إيران لكنهما سيتلقيان ردا قويا