اندلعت اشتباكات عنيفة في العاصمة الليبية طرابلس في وقت متأخر من مساء الاثنين مما تسبب في تعليق الرحلات الجوية إلى مطار المدينة الرئيسي، فيما طالب رئيس الحكومة المكلف من برلمان ليبيا الأطراف المتصارعة في العاصمة طرابلس بضبط النفس.

 

60 نائبا في ليبيا يستنكرون مضمون بيان البعثة الأممية ويتهمونها بتضليل الرأي العام هانيبال القذافي: السلطة السياسية ترهن حريتي بأموال ليبيا المحتجزة لدى مصارف لبنان

وسُمع دوي إطلاق نار وانفجارات في مناطق مختلفة من ضواحي طرابلس، وسط استنفار عسكري لمجموعات مسلحة بعد أنباء عن القبض على قائد كبير بأحد الفصائل المسلحة على يد فصيل منافس، بحسب وسائل إعلام ليبية.

وذكرت تقارير ليبية، أن دوي إطلاق النار وأصوات الانفجارات سمعت في عين زارة والفرناج والطرق المؤدية لصلاح الدين بضواحي طرابلس.

 

احتجاز قائد مليشيا "444"

واندلعت شرارة الاشتباكات حينما أقدمت ما تسمى بـ"مليشيات الردع" باحتجاز محمود حمزة، آمر ما تسمى بـ"كتيبة 444 قتال"، أكبر قوتين مسلحتين في العاصمة، في مطار معيتيقة، أثناء توجهه لحضور حفل تخرج في مدينة مصراتة.

وعلى إثرها دارت اشتباكات بينهما في عدة مناطق شملت طريق الشوك، والفرناج، والسبعة والداون في ‫ترهونة وعين زارة، ومنطقة مول "الملكية" وطريق الشط، وجميعها مناطق سكنية مدنية في طرابلس.

وحمّلت مليشيا "444" مسؤولية احتجاز حمزة لرئيس الحكومة منتهية الولاية عبدالحميد الدبيبة، لأنه حضر إلى المطار كونه مدعوا لمرافقة الدبيبة في رحلة إلى مصراتة، حيث كان من المقرر أن يشهدا إحدى الفعاليات بالمدينة غدا الثلاثاء، حسب المصادر.

اقتيد حمزة من داخل الطائرة قبل إقلاعها، بعدما تعرض للضرب من أفراد قوة تابعة لـ"الردع"، الذين اقتادوه إلى مكان مجهول، حيث فقد الاتصال به، وفق المصادر.

عقب تلك الأحداث، استنفرت مليشيا "444" جميع وحداتها، حيث هدّد أفراد تابعون لها بـ"حرق الأخضر واليابس" انتقاما من "الردع" التي بدورها حشدت مجموعات تابعة لها في مقرها خلف منطقة السجن الجديد بالعاصمة وأيضا في طريق جامعة الفاتح.

امتدت التحشيدات إلى مناطق جنوب العاصمة في خلة الفرجان وعين زارة، حيث تتمركز عناصر لـ"الردع"، في حين تملك "444" قوة ضاربة في مناطق بني وليد، يمكن أن تستدعيها لأي عمليات محتملة في العاصمة، وفق المصادر.

وأفادت صحيفة المرصد الليبية، بأن لوائي الردع والـ444 تتبادل إعلان أسر عدد من العناصر في مناطق عين زارة والفرناج.

وقال أحد سكان حي الفرناج "سمعنا إطلاق نار استمر حوالي ساعتين ولا نعرف ماذا سيحدث. نخشى على سلامتنا".

وأفادت مصادر في مطار معيتيقة بأن جميع الرحلات من المطار وإليه حُوَلت إلى مصراتة، على بعد 180 كيلومترا إلى الشرق.

 

مخاطر كبيرة

ومن شأن استمرار القتال بين الفصيلين، وهما أكبر قوتين مسلحتين في العاصمة، أن يشكل مخاطر كبيرة، إذ تنذر تلك الواقعة باندلاع مواجهات ستكون الأعنف منذ سنوات في الغرب الليبي.

وأظهر مقطع مصور منشور على الإنترنت، قذيفة نارية تمر أمام مبنى سكني وسط دوي الطلقات نارية، أكد شاهد على الاشتباكات بأنه حقيقي.

وقال صحفي من رويترز في ضاحية عين زارة قرب مكان الاشتباكات إن مسلحين أغلقوا طريقا رئيسيا في المنطقة.

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تُدين

ومن جهتها، أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا اندلاع الاشتباكات المسلحة والتحشيدات العسكرية بالعاصمة طرابلس.

وأكدت في بيان لها، أن "التحركات العسكرية الواسعة في العاصمة وجنوبها ستؤدي إلى خسائر بشرية غير محدودة في حال اندلاع الاشتباكات".

يأتي هذا خاصة مع انتشار السلاح على نحو واسع، وانتشار الميليشيات المسلحة التي يعاني جميع أفرادها من نقص في الانضباط.

وأعربت عن "قلقها من اندلاع الاشتباكات المسلحة في طرابلس على نحو يُنذر بتقويض ما تبقى من سلم أهلي في البلاد، وبما يعرض ممتلكات وأرواح الناس للخطر".

كما أنه "يحرم قاطني العاصمة من الحماية والرعاية التي تفرضها قواعد حقوق الإنسان بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والبروتوكولات الملزمة للحق في الحياة"

واشتباكات، الإثنين، هي الأسوأ التي تشهدها طرابلس منذ شهور على الرغم من اندلاع أعمال عنف من حين لآخر بين فصائل مسلحة في أجزاء أخرى من شمال غرب ليبيا في الأسابيع الماضية.

ولم تنعم ليبيا بقدر من السلام أو الأمن منذ أحداث 2011 التي أطاحت بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، كما أنه لا يوجد مؤشر على حل سياسي دائم.

 

لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: طرابلس ليبيا استنفار عسكري محمود حمزة الحكومة الليبية فی العاصمة

إقرأ أيضاً:

الأونروا : مناطق شمال الضفة تشهد أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب 67

كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) اليوم السبت 5 أبريل 2025 ، أن العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر في شمال الضفة الغربية المحتلة تسبب في "أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967".

وفي منشور على حسابها عبر منصة إكس، قالت الأونروا إن "العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة الغربية تسببت في أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب (يونيو/ حزيران) عام 1967".

وفي 5 يونيو 1967، وقعت صدامات عسكرية بين إسرائيل من جهة، وكل من مصر وسوريا والأردن والعراق من جهةٍ ثانية، وبدعم عسكري ومالي وفني من الجزائر ولبنان والسعودية والكويت.

وآنذاك، مثلت القضية الفلسطينية عنصراً أساسياً في الصراع العربي الإسرائيلي، الذي جسّدته هذه الحرب، إذ كانت الأراضي الفلسطينية التي لم تحتلّها إسرائيل عام 1948، تخضع لإدارتين عربيّتَين، الأولى مصرية مسؤولة عن قطاع غزة ، والثانية أردنية مسؤولة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وخلال الأيام الستة التي دارت فيها رحى الحرب وما يطلق عليها "بالنكسة"، احتلّت إسرائيل الضفة وغزة، وشبه جزيرة سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية.

وقال مؤرّخون إن إسرائيل نهبت المناطق التي احتلّتها عام 1967، واستغلّت مصادرها المائية والاقتصادية، ما ساهم في دعم اقتصادها.

وتتكرر بعض مشاهد "النكسة" من نزوح وتدمير ممنهج لأحياء سكنية، فيما يُجمع الفلسطينيون أن حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية الحالية تبقى الأشرس والأقسى منذ عام 1967.

وشددت الأونروا في منشورها، أن "العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة أسفرت عن تدمير ممنهج، وتهجير قسري للفلسطينيين، وتضمنت أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين".

وأكدت أنها "تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة بالضفة".

وتابعت الأونروا، أن فرقها بالضفة تقوم بتقديم الخدمات الأساسية، وتوفير عيادات صحية متنقلة، وخدمات التعلم عبر الإنترنت، إلا أن الوضع لا يزال "مقلقًا للغاية".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين تفاصيل لقاء وزير الخارجية المصري مع وفد حركة فتح  أكثر من 350 طفلا فلسطينيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي ألبانيز: الدليل على قتل المسعفين في رفح تم إخفاؤه الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في حي الجنينة برفح مكتب نتنياهو: نقلنا مقترحا بديلا للمقترح المقدم من الوسطاء محدث: 3 شهداء وإصابات بقصف إسرائيلي غربي دير البلح الرئيس عباس يهنئ الشعب الفلسطيني بحلول عيد الفطر عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • وزير الكهرباء يشدد على أهمية استنفار الملاكات الفنية لتنفيذ أكبر حملة للصيانة المبرمجة
  • الأونروا : مناطق شمال الضفة تشهد أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب 67
  • القبض على عدد من المتهمين بقضايا مختلفة في بغداد
  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • الرابع من أبريل.. 6 أعوام على عدوان حفتر على العاصمة
  • تحرّكات عسكرية مسلّحة غرب ليبيا…والمجلس الرئاسي يحذّر
  • توتر أمني في العاصمة.. رتل مدجج بالأسلحة يثير الذعر و”المنفي” يلوّح بالمحاسبة
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها
  • القبي: جهاز الأمن الداخلي طرابلس أحد الحصون الأخيرة للمحافظة على هوية ليبيا
  • الأرصاد: طقس معتدل على أغلب مناطق ليبيا