يمانيون – متابعات
يواصل جيش العدو الصهيوني اللجوء إلى استدعاء المزيد من جنود الاحتياط لتغطية محاور القتال في قطاع غزة، وهذا الأمر يؤكد أن العدو يتكبد خسائر بشرية كبيرة أدت لنقص مقاتليه بشكل كبير ما دفعه لاستدعاء أكبر قدر من الجنود الاحتياط.
في المقابل فإن لجوء العدو لهذه الخطوة يتسبب له في أزمات عمالية كبيرة، حيث يتم استدعاء الموظفين الصهاينة العاملين في الشركات، والتي بدورها تضطر للإغلاق على غرار أكثر من 50 ألف شركة أغلقت لعدة أسباب منها نقص الموظفين بسبب التحاقهم بجيش العدو، وهو الأمر الذي يجعل من ضربات المقاومة الفلسطينية صفعات مزدوجة تفاقم خسائر العدو وتكثر مسارات استنزافه.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في تقرير استقت معلوماته من بحث أجراه ما يسمى “معهد الديمقراطية” الصهيوني، أن استمرار العدو في استدعاء جنود الاحتياط يقود لاستمرارية النزيف في سوق العمل، ومعه يستمر النزيف الاقتصادي بشكل عام.

وجاء في التقرير “إن حجم الخدمة الاحتياطية التي شوهدت خلال الحرب على غزة غير مسبوق على الأقل في العقود الأخيرة، ويشكل عبئاً ثقيلاً على كل من جنود الاحتياط وأصحاب العمل”.

ولفت التقرير إلى أن عدد جنود الاحتياط القادمين من الشركات تجاوز 40 ألف فرد، وهو ما كبد سوق العمل الصهيوني خسائر كبيرة ونقص كبير، فضلاً عن أن هذا العدد يكشف عن حجم الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف العدو، في حين يؤكد التقرير أن هذا الإجراء يفاقم خسائر العدو الاقتصادية، حيث تغلق الشركات أبوابها ويتضاءل سوق العمل ويتدنى الناتج المحلي.

وعلاوة على ذلك تكشف هذه الأرقام حجم الفشل الكبير والتخبط الذي يعيشه العدو العاجز، حيث لم يترك سبيلاً للإجرام إلا وسلكه، غير أن كل مساعيه تبوء بالفشل.

وفي السياق يقول التقرير “إن سنة من الخدمة الاحتياطية بمستوى 1% من ساعات العمل موزعة بالتساوي في جميع أنحاء قطاع الأعمال من المرجح أن تكلف 7.9 مليارات شيكل (2.1 مليار دولار)، أي نحو 0.64% من ناتج الأعمال”، مضيفاً “متوسط التكلفة لكل جندي احتياطي هو 45 ألف شيكل (12 ألف دولار) شهرياً، ويستند هذا إلى حسابات وزارة المالية ويضيف إلى “تكلفة إجمالية كبيرة للاقتصاد”، وفق التقرير”.

ومن حيث ميزانية العدو لوحدها فقد بلغ الإنفاق على تعويضات جنود الاحتياط في عام 2023 نحو 8.2 مليارات شيكل (2.18 مليار دولار)، وفي عام 2024 تم تخصيص ما يقارب 4 مليارات شيكل (1.06 مليار دولار) إضافية، وهذا يمثل أعباء إضافية على العدو الصهيوني.

وفي المقابل أيضاً فإن الأضرار على سوق العمل وعلى جنود الاحتياط وأسرهم ما تزال تمثل مساراً لخسائر أخرى، حيث يؤكد التقرير أن أسر جنود الاحتياط تأثرت بشكل كبير على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وهو الأمر الذي من شأنه تعزيز عوامل تفتيت جبهة العدو الداخلية.

وبناء على المعطيات السابقة، فإن جبهة غزة التي تصاعدت عملياتها بشكل ملحوظ ضد العدو وجنوده، قد فتحت أبواب استنزاف متعددة تكبد العدو خسائر باهظة على كل القطاعات والمستويات، وتقوده لطريق الزوال الحتمي

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: جنود الاحتیاط سوق العمل

إقرأ أيضاً:

وفد حماس يتوجه للقاهرة لبحث تطورات مفاوضات وقف الحرب: الاحتلال الصهيوني يتنصل عن اتفاق وقف إطلاق النار والمقاومة تدعو الوسطاء للضغط عليه

 

الثورة / متابعة / محمد الجبري
في ظل استمرار ارتكاب العدو الصهيوني خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي لم يلتزم به جيش العدو ببنوده منذ اليوم الأول لسريانه، حيث تم رصد أكثر من ألف و300 خرق، كما أن ضبابية الموقف الصهيوني من المرحلة الثانية من الاتفاق؛ جعل جرائم العدو مستمرة مخلفة العشرات من الخسائر البشرية بين المدنيين الفلسطينيين العزل كشهداء ومصابين الذين أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن.
وفي هذا الصدد استشهد 4 فلسطينيين، أمس الجمعة، إثر قصف العدو الإسرائيلي لمجموعة من المواطنين جنوب شرق مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 4 مواطنين، إثر تعرضهم لقصف العدو الإسرائيلي خلال جمعهم الحطب في محيط مدرسة صبحة الحرازين.
كذلك أصيب، ثلاثة مواطنين فلسطينيين بينهم سيدة بجروح متفاوتة، أمس، إثر قصف دبابات العدو الصهيوني شرق مدينة رفح ووسطها جنوب قطاع غزة.
وذكرت مصادر محلية أن مواطنين أصيبا في قصف دبابات العدو الصهيوني وسط رفح، فيما أصيبت مواطنة جراء سقوط قذائف مدفعية في شارع عائد البشيتي بحي الجنينة شرقا.
وبدعم أمريكي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023م إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
بالمقابل أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أمس الجمعة، توجه وفدها برئاسة القيادي خليل الحية إلى العاصمة المصرية القاهرة، لمتابعة تطورات ملف مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الحركة في بيان، “توجه الوفد المفاوض في الحركة برئاسة خليل الحية إلى القاهرة للقاء المسؤولين المصريين ومتابعة تطورات ملف المفاوضات، واتفاق وقف إطلاق النار”.
كما أفادت “حماس” بأن وفد قيادتها تسلّم يوم الخميس الماضي، مقترحًا من الوسطاء لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، “وقد تعاملت مع المقترح بمسؤولية وإيجابية، لافتة إلى أنها سلمت ردّها عليه فجر أمس”.
وأضافت أن الرد تضمن الموافقة على إطلاق سراح الجندي الصهيوني عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، إضافة إلى جثامين أربعة آخرين من مزدوجي الجنسية.
وأكدت “حماس” جاهزيتها التامة لبدء المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل حول قضايا المرحلة الثانية، داعيةً إلى إلزام العدو الصهيوني بتنفيذ التزاماته كاملة.
من جهته، طالب المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم في تصريحات الوسطاء، بعد هذا الطرح الإيجابي من “حماس”، بإلزام العدو الصهيوني بما هو مطلوب منه وإطلاق مفاوضات المرحلة الثانية.
وقال حازم قاسم إن “على الوسطاء الضغط على الاحتلال لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار”، لافتًا أن الحركة وضعتهم في صورة خروقات العدو الصهيوني للاتفاق، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية مسؤولة عن ممارسة الضغط على العدو الصهيوني، لإلزامه بالاتفاق.
وفي سياق متصل قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، سلامة معروف، إن العدو الصهيوني يتنصل من اتفاق وقف إطلاق النار، بوقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وشدد معروف في تصريحات صحفية، أمس الجمعة، على أن الواقع الإنساني ينذر بتفاقم معاناة أهالي القطاع، مع نفاد المواد الغذائي، مشيرًا إلى أن ستة مخابز من أصل 25 توقفت عن العمل، مع شح كبير في مياه الشرب.”، لافتًا إلى أن أكثر من 90% من سكان القطاع لا يستطيعون الحصول على مياه الشرب.
وأوضح معروف أن هناك عودة حقيقية لمؤشرات المجاعة في كامل القطاع، مضيفًا: “لا نستبعد أن تعلن بلديات القطاع توقف تشغيل الآبار العاملة بالوقود”.
وتغلق سلطات العدو معبر كرم أبو سالم لليوم الثالث عشر على التوالي، مما تسبب بتفاقم الأزمة الإنسانية والصحية والغذائية في القطاع، الذي يعاني منها بسبب حرب الإبادة الصهيونية ، التي استمرّت 15 شهرًا.
فيما قال برنامج الأغذية العالمي، إنه لم يتمكن من نقل أي إمدادات غذائية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس الجاري، نتيجة إغلاق العدو الصهيوني لجميع المعابر أمام الإمدادات الإنسانية والتجارية.
وأوضح البرنامج الأممي في بيان، أمس الجمعة، أن أسعار المواد الغذائية التجارية آخذة في الارتفاع منذ إغلاق المعابر.
وأكد أن أسعار بعض المواد الأساسية ارتفعت مثل الدقيق والسكر والخضراوات، بأكثر من 200%، موضحا أن بعض التجار المحليين حجبوا البضائع بسبب عدم اليقين بشأن وصول إمدادات جديدة.
وذكر البرنامج أن لديه حاليا مخزونات غذائية كافية لدعم المطابخ والمخابز العاملة في القطاع لمدة تصل إلى شهر، إضافة إلى طرود غذائية جاهزة للأكل لدعم 550 ألف شخص لمدة أسبوعين.
وأشار إلى دعمه حاليا 33 مطبخا في جميع أنحاء غزة، تقدم 180 ألف وجبة ساخنة يوميا، إلى جانب 25 مخبزا، اضطرت 6 منها للإغلاق بسبب نقص غاز الطهي.

مقالات مشابهة

  • وفد حماس يتوجه للقاهرة لبحث تطورات مفاوضات وقف الحرب: الاحتلال الصهيوني يتنصل عن اتفاق وقف إطلاق النار والمقاومة تدعو الوسطاء للضغط عليه
  • لتعويض النقص بـ«جنود الاحتياط».. الجيش الإسرائيلي ينفّذ استراتيجيات «غير مسبوقة»
  • في خطوة غير تقليدية لمواجهة أزمة تجنيد غير مسبوقة: الجيش الإسرائيلي يلجأ للإعلانات على فيسبوك لاستدعاء قوات الاحتياط
  • سلسلة غارات للعدو الصهيوني استهدفت مناطق في لبنان
  • استشهاد طفل فلسطيني برصاص العدو الصهيوني شرق غزة
  • الخارجية الفلسطينية ترحب بالتقرير الأممي حول جرائم العدو الصهيوني
  • العدو الصهيوني يواصل اغلاق المعابر لليوم 12 على التوالي
  • إعلام إسرائيلي: تراجع كبير في استجابة جنود الاحتياط لدعوات الخدمة
  • مقررة أممية: العدوان الصهيوني على الضفة الغربية «تطهير عرقي ضد الفلسطينيين»
  • العدو الصهيوني يعزز وجوده العسكري في جبل الشيخ بإنشاء موقعين جديدين