وزير التربية الكويتي: علاقات البلدين تاريخية والتعليم ساهم في تميزها خلال العقود الماضية
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
أبوظبي – الوطن:
أكد معالي المهندس سيد جلال سيد عبد المحسن الطبطبائي وزير التربية بدولة الكويت على تميز ومتانة العلاقات الأخوية التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، وازدهار هذه العلاقات ونموها بصورة مستدامة في جميع المجالات التي تحقق ما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين الشقيقين في قطاع التربية والتعليم شكل أحد الركائز الأساسية لهذه العلاقة خلال العقود الماضية وكان له أكبر الأثر في توطيد أواصر الأخوة بين مختلف الفئات في المجتمعين الإماراتي والكويتي.
جاء ذلك خلال استقبال معاليه بمكتبه في مقر وزارة التربية وفد الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية الذي يضم كلاً من محمد سالم الظاهري عضو مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية، وأمل العفيفي الأمين العام للجائزة، والدكتورة سعاد السويدي نائب الأمين العام للجائزة، والدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية للجائزة، وحميد إبراهيم عضو اللجنة التنفيذية للجائزة، كما حضر اللقاء منصور الظفيري الوكيل المساعد للتعليم العام .
وفي بداية اللقاء رحب معالي الوزير بوفد الأمانة العامة للجائزة مؤكداً على أهمية دور ورسالة جائزة خليفة التربوية في نشر التميز في الميدان التعليمي على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية، معرباً معاليه عن تطلع الجانبين لتعزيز التعاون المشترك وزيادة مشاركات العاملين في الميدان التربوي والأكاديمي في الترشح للجائزة .
وأكد معاليه حرص وزارة التربية على دعم رسالة جائزة خليفة التربوية للميدان التعليمي بدولة الكويت والتعريف برسالتها وأهدافها والمجالات المطروحة، وتحفيز العاملين في الميدان على الترشح لهذه المجالات من خلال الأعمال المتميزة التي يقدمها كل منهم في المجال الذي يخصه .
وأشار معاليه إلى أن منظومة التعليم في دولة الكويت تشهد نقلة نوعية فيما يمكنها من مواكبه العصر واستشراف المستقبل وإعداد الطالب للتفاعل على ما يشهده العصر من تطورات تكنولوجية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في البيئة الصفية بالإضافة إلى ترسيخ الهوية الوطنية لدى الطالب وتسليحه بالعلوم و المهارات التي تمكنه من مجابهة التحديات المستقبلة .
ومن جانبه أعرب محمد سالم الظاهري عن تقدير وفد الجائزة لحفاوة الاستقبال من قبل معاليه، مشيراً إلى اعتزاز الجائزة بالمشاركات المتميزة التي استقبلتها الجائزة منذ انطلاق مسيرتها في العام 2007 من مرشحين في دولة الكويت الشقيقة، والذين تصدروا منصات التتويج في عدد من الدورات .
وفي ختام اللقاء أهدى الوفد درع الجائزة تقديراً لمعاليه .
كما التقى وفد الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية الدكتور سعد الشبو مدير إدارة الحضانة العائلية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدولة الكويت الشقيقة الذي قدم لأعضاء الوفد نبذة شاملة حول إدارة الحضانة العائلية ورسالتها وأهدافها، والدور الذي تنهض به في رعاية وتمكين الطفولة المبكرة، ومن جانبهم قدم أعضاء الوفد صورة شاملة حول مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر ودور هذه الجائزة في تسليط الضوء على أفضل الممارسات العلمية والتطبيقية في رعاية الطفولة المبكرة .
كما التقى وفد الأمانة العامة للجائزة الدكتورة أمينة الفرحان مديرة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وذلك بحضور الدكتور مطر حامد النيادي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الكويت، وقدمت الفرحان لأعضاء الوفد نبذة شاملة حول رسالة وأهداف المؤسسة وكذلك حول جائزة الشيخ جابر الأحمد للباحثين الشباب مؤكدة على أهمية التعاون المشترك بين الجانبين في نشر ثقافة التميز لدى الشباب ومختلف عناصر منظومة التعليم .
وقالت الدكتورة أمينة الفرحان : إن جائزة جابر الأحمد للباحثين الشباب انطلقت بمبادرة كريمة من الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح طيب الله ثراه وذلك في العام 1988 بهدف تشجيع الكفاءات العلمية الكويتية المتميزة من حملة درجة الدكتوراه على التفرغ للبحث والدراسة والتأليف والترجمة في مختلف فروع الإنتاج العلمي إذ تغطي الجائزة 6 مجالات علمية سنوية .
وأوضحت أن المجالات المطروحة في الجائزة تشمل العلوم الطبيعية والرياضيات، والعلوم الهندسية، والعلوم البيولوجية، والعلوم الطبية، والعلوم الطبية المساعدة، وكذلك العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارة والاقتصاد، وقد حققت الجائزة منذ انطلاقها اسهامات بارزة على صعيد دعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين الشباب على اطلاق مشاريع ومبادرات متميزة تخدم المجتمع المحلي .
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
تستعد الجزائر لاستقبال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في زيارة رسمية بعد غد الأحد 6 أبريل الجاري، بدعوة من وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف.
تأتي هذه الزيارة في وقت حساس بعد سلسلة من الاتصالات والمكالمات الهاتفية بين المسؤولين في البلدين، بهدف تسوية الخلافات التي شهدتها العلاقات الجزائرية الفرنسية في الفترة الأخيرة.
وحسب بيان وزارة الخارجية الجزائرية، فإن هذه الزيارة ستكون فرصة هامة لتحديد تفاصيل البرنامج المشترك بين البلدين، ولتوضيح ملامح العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة. كما ستسمح بتوسيع التعاون في العديد من المجالات بما يتماشى مع مصالح الشعبين الجزائري والفرنسي، وفي إطار سعي الطرفين لتعزيز استقرار العلاقات بينهما.
والإثنين الماضي جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون، والفرنسي إيمانويل ماكرون، رغبتهما في استئناف الحوار المثمر بين بلديهما استنادا على "إعلان الجزائر" الصادر في أغسطس/ آب 2022.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن "رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تلقى مساء (الاثنين) اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب من خلاله عن تمنياته للرئيس تبون والشعب الجزائري بالتوفيق والازدهار بمناسبة عيد الفطر المبارك".
وأشارت إلى أن الرئيسين تحادثا "بشكل مطول وصريح وودّي حول وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة"، في أول اتصال بين الزعيمين منذ يوليو/ تموز الماضي في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.
واتفقا خلال المكالمة الهاتفية على عقد لقاء قريب بينهما، دون تحديد موعد معين.
وجدد رئيسا البلدين رغبتهما في "استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022، والذي أفضى إلى تسجيل بوادر هامة تشمل إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفات شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي"، وفق البيان.
ووفق البيان الجزائري، اتفق الرئيسان على "متانة الروابط - ولاسيما الروابط الإنسانية - التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطي والإفريقي".
وتحدث البيان عن أهمية "العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".
واتفق تبون وماكرون بحسب الرئاسة الجزائرية، على "العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها".
واتفق الرئيسان على "استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري".
وأكدا على "ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين".
كما أشاد الرئيسان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما (عقب زيارة ماكرون في أغسطس 2022)، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين، وفق البيان.
وأوضح البيان أن اللجنة المشتركة للمؤرخين "ستستأنف عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025".
وقد شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية توترات عدة في السنوات الأخيرة، أبرزها في يوليو 2024 بعد اعتراف فرنسا بمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية، وهو ما أثار غضب الجزائر. ومنذ عقود يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الإقليم، وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.
كما زادت حدة التوترات في نوفمبر 2024 بعد توقيف الكاتب الجزائري بوعلام صنصال في فرنسا، مما عمق الخلافات بين البلدين.