محلل سياسي: نتنياهو سينفرد بكل القرارات تقريبا بعد إقالة غالانت
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
يعتقد الخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى أن تداعيات إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت على مجريات الحرب في قطاع غزة أو لبنان لن تكون كبيرة، مشيرا إلى أنها ستجعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صاحب القرار الوحيد تقريبا في كل القرارات المستقبلية.
وأعلن نتنياهو مساء اليوم الثلاثاء إقالة غالانت من منصبه وتعيين يسرائيل كاتس -الذي كان وزيرا للخارجية- بدلا منه، وقال إن الخلافات بينه وبين الوزير المقال وصلت إلى مرحلة تجعل "تحقيق النصر" أمرا صعبا.
وكان غالانت يمثل صوت المؤسسة العسكرية القوي داخل حكومة الحرب وكان أيضا يمثل التيار الراغب في التوصل لاتفاق تبادل أسرى مع المقاومة الفلسطينية، كما يقول مصطفى.
نتنياهو سيسيطر على القرارويرى مصطفى أن خروج غالانت من منصبه سيجعل نتنياهو أكثر حرية في اتخاذ كثير من القرارات وخصوصا التي تتعلق بمصير الأسرى، مشيرا إلى أن وزير الدفاع المقال كان الأكثر استقلالية داخل الحكومة في كل القضايا تقريبا، بينما كاتس الذي حل محله "ضعيف وتم تهميشه جدا خلال الحرب، رغم أنه كان وزيرا للخارجية".
ولا يتوقع مصطفى من كاتس لعب دور مخالف لنتنياهو، ويقول "سيكون شخصا مريحا وسيمثل وجهة نظر حزب الليكود واليمين المتطرف داخل مجلس الحرب".
وعلى عكس ما حدث في مارس/آذار 2022 عندما خرج مئات الآلاف رفضا لإقالة غالانت، يتوقع مصطفى أن يكون المشهد الاحتجاجي على القرار الجديد أقل حدة بكثير، مشيرا إلى أن هذه الإقالة "تعكس ثقة نتنياهو الكبيرة في نفسه".
وقال مصطفى إنه لا يعتقد أن الإسرائيليين سيخرجون كما خرجوا في السابق لإعادة غالانت، وإن نتنياهو ربما درس الموضوع جيدا قبل اتخاذ الخطوة.
ولفت الخبير في الشأن الإسرائيلي إلى أن غالانت رفض تقديم أي قانون لتجنيد الحريديم للكنيست ورفض قبل أيام تجنيد 7 آلاف شاب منهم، وهو أمر يناقض ما يريده نتنياهو.
وخلص إلى أن نتنياهو حاليا سيكون هو صاحب القرار الوحيد تقريبا في كل شيء، لأن وزير الدفاع هي ثاني أهم شخصية سياسية في إسرائيل، وأضاف أن غالانت كان متوافقا تماما مع الولايات المتحدة فيما يتعلق باليوم الثاني للحرب في غزة على رئيس الوزراء.
وسبق أن طالب غالانت رئيس الوزراء بإعلان موقفه بشكل حاسم من اليوم التالي للحرب والالتزام بعدم إعادة احتلال قطاع غزة، وهو ما لم يفعله نتنياهو الذي ينفذ عمليا خطط اليمين الرامية لإعادة الاستيطان إلى غزة.
وقال زعيم حزب معسكر الدولة عضو مجلس الحرب السابق بيني غانتس إن إقالة غالانت "عمل سياسي على حساب أمن الدولة"، في حين قالت هيئة عائلات الأسرى إن القرار "يعكس مواصلة نتنياهو مساعيه لإحباط مساعي إعادة المخطوفين".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات إقالة غالانت إلى أن
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: نسعى لحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن بلاده تهدف إلى "حصر حيازة السلاح وقراري الحرب والسلم بيد الدولة"، مؤكدا أن "الدولة فقط ستكون المسؤولة عن حماية الأرض وحماية الشعب".
وأضاف خلال مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" أن اللبنانيين تعبوا من حروب الآخرين على أرضهم، ولبنان أصبح يستحق أن تكون لديه نقاهة اقتصادية وسياسية.
وتطالب عواصم إقليمية وغربية وقوى سياسية لبنانية بحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية في إشارة إلى سلاح "حزب الله"، إلا أن الحزب يقول هذا السلاح يهدف حصرا إلى "مقاومة إسرائيل" التي تحتل مناطق في جنوب لبنان.
وبخصوص تطبيق قرار مجلس الأمن رقم "1701"، قال عون: " نحن ملتزمون بتطبيق القرار، وبدأنا به في الجنوب وأعطيناه الأفضلية" وأكد أن "الدولة بمؤسساتها كافة ملتزمة بتطبيق القرار 1701 على كامل الأراضي اللبنانية، وفي الجنوب التجاوب كامل".
وينص القرار 1701 على وقف العمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000، ونهر الليطاني جنوبي لبنان، مع استثناء الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" من هذا الحظر.
إعلانوتعليقا على مماطلة إسرائيل في الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية التي احتلتها خلال حربها الأخيرة، قال عون "يزعجنا بقاء الجيش الإسرائيلي في الخمس نقاط، لأن هناك اتفاقا تم توقيعه للطرفين برعاية أميركية وفرنسية والمفترض الالتزام به واحترام التوقيع".
وكان من المفترض أن تستكمل إسرائيل انسحابها الكامل من جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/كانون الثاني الماضي، وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكنها طلبت تمديد المهلة حتى 18 فبراير/شباط 2025.
ورغم مضي فترة تمديد المهلة، واصلت إسرائيل المماطلة بالإبقاء على وجودها في 5 تلال داخل الأراضي اللبنانية على طول الخط الأزرق، دون أن تعلن حتى الآن موعدا رسميا للانسحاب منها.