تحدث المصور السينمائي جوزيف كرم  لـ "الفجر" خلال بث مباشر  عن ورشة العمل المتميزة "إسكندرية الماضي والحاضر"، التي أُقيمت مؤخرًا بمشاركة مجموعة من الشباب المبدعين وقد شارك وأشرف على تدريب المشاركين بها، وتأتي في إطار مبادرة "سينما وفن من أجل التنمية"، التي تهدف إلى تعزيز دور الفن في التغيير الاجتماعي.


وأشار "كرم" إلى أن الورشة ركزت  على استخدام الهواتف المحمولة في صناعة الأفلام الوثائقية، حيث تم تدريب المشاركين على تقنيات التصوير الفوتوغرافي والإخراج السينمائي، بالإضافة إلى أساسيات الصوت والمونتاج وهدفت الورشة إلى تمكين الشباب من إنتاج فيلم وثائقي قصير يسلط الضوء على تراث مدينة الإسكندرية الغني والمتنوع، مُجمعين بين الماضي والحاضر في مشهد سينمائي فني يعكس هويات المدينة وثقافتها.

وجاء ذلك ضمن الفاعلية  الثقافية   "إسكندرية الماضي والحاضر" بمعرض للتصوير الفوتوجرافي ومشاريع أفلام قصيرة بالقنصلية الإيطالية الفخرية في الإسكندرية وفاعليات  أيام التراث السكندري بالقنصلية الإيطالية بمحطة الرمل بالإسكندرية، وبالشراكة مع مؤسسة Torraha طُرَاحه  ومؤسسة AnpieMed.

وأردف "كرم" حديثه عن المجهودات التي قدمت من قبل الدكتور محمد عادل الدسوقي حيث قدم  للمشاركين رؤية فنية حول كيفية توظيف هذا المعلم التاريخي في الأفلام الوثائقية، ورسم الطريق الفني للفنار القديم، مما أتاح لهم فرصة فهم العلاقة بين التراث البصري والذاكرة الثقافية، وكيفية دمجها في أعمالهم السينمائية.
 

وأوضح  "كرم"  الدور الهام لأرتباط المشاركين العميق بالإسكندرية، عبر ربط صورهم الفوتوغرافية بذكرياتهم الشخصية وبرغم التغيرات التي شهدتها المدينة، أشار إلى أن الإسكندرية تبقى حية في وجدانهم، وأن وجودهم فيها اليوم يسمح لهم بتوثيق تاريخها وهويتها من خلال عدساتهم.


وأردف قائلًا  " تمكنا خلال الورشة توضيح للمتدربين  المواقع التاريخية التي تعكس تطور مدينة الإسكندرية، بدءًا من مكتبة الإسكندرية كرمز ثقافي، مرورًا بالفن والفنانين الذين أثّروا فيها، وصولًا إلى منطقة فنار الإسكندرية التي كانت مركزًا هامًا للتجارة والملاحة البحرية. هذه الأماكن ساعدت المشاركين على فهم تطور المدينة وتاريخها الغني الذي يمتد عبر العصور.

وعقب "كرم" عن مدى تأييده  لإختيار مدينة الإسكندرية في يوم المدن العالمي  الذي شهدناه منذ أيام باستضافة هذه اليوم ضمن ٢٦ ألف مدينة أخرى، مؤكدة وذلك لأنها مدينة مختلفة تجذب الجميع فهي منارة الفن ومنارة التاريخ والتراث.

وعقب  "كرم"  لإختيار مدينة الإسكندرية للاحتفال بيوم المدن العالمي، الذي تم مؤخرًا بمشاركة 26 ألف مدينة حول العالم، مؤكدًا تأييده الكامل لهذا الاختيار. وقال كرم إن الإسكندرية مدينة فريدة من نوعها، تجمع بين سحر الفن وتاريخها العريق، مما يجعلها نقطة جذب للجميع  مضيفًا أن الإسكندرية تمثل منارة ثقافية وتاريخية، حيث تعكس روحها المتجددة إرثًا حضاريًا يظل حيًا في ذاكرة العالم.

وكشف جوزيف كرم  مدرسته في التصوير السبنمائي والتي تستلزم   القراءة كمصدر أساسي للوصول إلى المعلومة، محذرًا من الاقتصار على مشاهدة الأفلام فقط، وذلك من أجل تطوير فهم أعمق وأشمل. وأشار إلى المشاريع السينمائية التي أشرف عليها في إطار مبادرة "سينما وفن من أجل التنمية"، مثل "راقودة" و"ضوء من الماضي".

وقدم  كرم والمشاركين  في فيلم "راقودة"  جانب الانتماء العميق الذي يشعر به كل إسكندراني تجاه مدينته، حيث تظل الإسكندرية حاضرة في القلب وفي الذاكرة، رغم التغيرات التي قد تطرأ عليها. أما في "ضوء من الماضي"، فقد دارت أحداث الفيلم حول فتاة أجنبية تأتي إلى الإسكندرية لاكتشاف تاريخ فنارها العريق وتراثها البحري، بمساعدة سيدة مصرية تُعرّفها على معالم المدينة الثقافية.

واختتم  "كرم" حديثه بالتأكيد على التأثير الفريد لبحر الإسكندرية على سكان المدينة، مشيرًا إلى أن البحر لا يعد مجرد خلفية طبيعية، بل هو جزء لا يتجزأ من هوية المدينة. وقد أثر هذا البحر في سكان الإسكندرية على مر العصور، غرس فيهم روح التحدي والمثابرة، وألهمهم السعي المستمر نحو التقدم. وأضاف كرم أن البحر الإسكندراني، بكل ما يحمله من تاريخ وأسطورة، كان ولا يزال مصدر إلهام في مختلف مجالات الحياة، من الفن إلى التجارة، مما جعل المدينة تمزج بين القوة والإبداع في نسيجها الثقافي والاجتماعي.

 

 

 

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اجتماعي استخدام الهواتف الإخراج السينمائي الأفلام الوثائقية التصوير الفوتوغرافي الهواتف المحمول الهواتف المحمولة الشراكة الفخري بث مباشر حول العالم صناعة الأفلام فوتوغرافي للمشاركين مبدعين مدینة الإسکندریة الماضی والحاضر

إقرأ أيضاً:

دول أوروبية تعد خطة سرية لإعادة التسلح

البلاد – بروكسل
تعمل بريطانيا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي على إعداد خطة سرية تمكنها من تجاوز المفوضية الأوروبية في تخصيص الأموال لقطاع الدفاع. وتركز هذه المبادرة على إنشاء “بنك أسلحة” مستقل يجمع الموارد المالية للدول المشاركة دون اللجوء إلى الميزانيات الوطنية أو قيود بروكسل، مما يوفّر مرونة أكبر في إدارة النفقات وتوجيهها مباشرةً نحو تعزيز القدرات العسكرية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط متزايدة على بعض الدول لتعزيز تسليحها الذاتي، لا سيما في ضوء غموض السياسات الأمريكية المستقبلية. ويُتوقع أن يموّل “بنك الأسلحة” مشاريع مشتركة تشمل شراء المعدات العسكرية وتطوير الصناعات الدفاعية، عبر مساهمات مباشرة من الدول الأعضاء.
وكانت المفوضية الأوروبية قد طرحت في 19 مارس استراتيجية الدفاع الجديدة باسم «إعادة تسليح أوروبا»، قبل تغييرها لاحقًا إلى «الاستعداد 2030»، التي تُقدّر حجم الإنفاق بحوالي 800 مليار يورو خلال أربع سنوات لتعزيز دفاعات الاتحاد وتزويد أوكرانيا بالسلاح.
وترى عواصم أوروبية أن مبادرة «بنك الأسلحة» قد تشكّل ردّ فعل على بطء وتيرة الإصلاحات الدفاعية الأوروبية ورغبة في تقاسم المخاطر بعيدًا عن الاحتكار المالي لبروكسل.

مقالات مشابهة

  • أبرز الغائبون عن الموسم السينمائي.. نجوم اكتفت بموسم دراما رمضان
  • الإهمال يطارد مدينة سلا.. هل قدم مجلس المدينة استقالته ؟
  • دول أوروبية تعد خطة سرية لإعادة التسلح
  • ملامح الموسم السينمائي.. سينما الجيل الجديد تسيطر.. علي ربيع يشارك برهان الكوميديا
  • «سيكو سيكو» يتربع على عرش الإيرادات الموسم السينمائي
  • رئيس مدينة بورفؤاد : استمرار حملات مجابهة ظاهرة فارزي القمامة بنطاق المدينة
  • محافظ جنين: العمل جار لإعادة النازحين إلى منازلهم ومساع لتوفير كرفانات
  • يحمل عنوان "المشروع X".. بيتر ميمي يعلن عن مشروعه السينمائي الجديد
  • قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد
  • عاجل | مراسل الجزيرة: 15 شهيدا في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة