آخر مستجدات قضية الفتاة الإيرانية المُتجرِّدة من ملابسها في طهران
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
طهران - رويترز
قالت متحدثة باسم الحكومة الإيرانية إن الطالبة التي خلعت ملابسها في جامعة إيرانية لا تمثل مشكلة أمنية لكنها "شخص مضطرب" يتلقى العلاج.
وخلعت الشابة ملابسها يوم السبت في جامعة آزاد الإسلامية في طهران وهو ما اعتبرته منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع احتجاجا على قواعد الملبس الصارمة في إيران.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني اليوم الثلاثاء في أول رد فعل رسمي على ما حدث "بدلا من النظر إلى هذه القضية من خلال عدسة أمنية، فإننا ننظر إليها من خلال عدسة اجتماعية ونسعى إلى حل مشكلات هذه الطالبة باعتبارها شخص مضطرب".
وأضافت أن الشابة نقلت من مركز للشرطة إلى مركز علاج، لكنها لم تذكر نوع العلاج الذي ستتلقاه.
ولم يتسن لرويترز التعرف على هوية الشابة بشكل مستقل.
وأضافت مهاجراني على موقع الحكومة الإلكتروني على الإنترنت "من السابق لأوانه الحديث عن عودة هذه الطالبة إلى الجامعة. وفقا لفيديو نشره زوجها فإنها بحاجة إلى العلاج ويجب استكماله قبل اتخاذ الخطوات التالية".
وألقى الحرس الجامعي القبض على الشابة في الجامعة.
وقال أمير محجوب وهو متحدث باسم الجامعة على منصة إكس يوم السبت "في مركز الشرطة... تبين أنها تتعرض لضغط نفسي شديد وأنها تعاني من اضطراب نفسي".
وزاد عدد الإيرانيات اللائي يتحدين السلطات بخلع حجابهن بعد احتجاجات عمت البلاد إثر وفاة مهسا أميني، الشابة الكردية الإيرانية، في سبتمبر أيلول 2022 أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد الحجاب. وقابلت قوات الأمن الاحتجاجات بالعنف.
وقالت منظمة العفو الدولية يوم الأحد على منصة إكس إن شابة "اعتقلت بعنف في الثاني من نوفمبر بعد أن خلعت ملابسها احتجاجا على التطبيق المسيء للحجاب الإلزامي من مسؤولي الأمن في جامعة آزاد الإسلامية في طهران". ودعت المنظمة إلى الإفراج عن المرأة فورا.
وقالت وكالة أنباء تسنيم للأنباء شبه الرسمية أمس الاثنين إن من يتفاعلون على منصات التواصل الاجتماعي مع هذه الواقعة هم "نفس الحركة المناهضة لإيران التي قفزت على قضية مهسا أميني في 2022".
وذكر موقع خبر أونلاين غير الرسمي نقلا عن متحدث باسم الحكومة أن الشابة لا تواجه أي اتهامات جنائية.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
برشلونة يضع أفريقيا في قلب إستراتيجيته لتطوير المواهب الشابة
في تحول إستراتيجي مهم، قرر نادي برشلونة الإسباني توسيع نطاق بحثه عن المواهب الشابة ليشمل أفريقيا، مستفيدًا من الإمكانات الرياضية الكبيرة التي تزخر بها هذه القارة.
ويقول الموقع الفرنسي المتخصص في أخبار كرة القدم فوت مياركاتو "Foot Mercato" إن النادي الكتالوني يراهن على أفريقيا كجزء أساسي من خططه المستقبلية لتطوير فريقه استعدادًا للمنافسات القادمة.
لطالما اعتمد برشلونة بشكل رئيسي على اكتشاف المواهب من داخل كتالونيا وإسبانيا لتغذية أكاديمية "لا ماسيا" الشهيرة.
ورغم وجود بعض الاستثناءات مثل ليونيل ميسي وعدد من اللاعبين البرازيليين، فإن النادي ظل مدة طويلة يغفل عن السوق الأفريقية.
ولكن في الأشهر الأخيرة، شهدت سياسة النادي تغيرًا ملحوظًا، فقد كثف من جهوده لتوظيف المواهب الأفريقية الشابة، وهو ما يعكس تحولًا في إستراتيجيته.
مواهب أفريقية بأكاديمية برشلونةمن بين اللاعبين الجدد الذين تم التعاقد معهم مؤخرًا، نجد أسماء مثل ميكا فاي الذي انضم إلى نادي رين الفرنسي، ومامادو مباكي، بالإضافة إلى اللاعبين الغانيين ديفيد أودورو وعبد العزيز عيسى.
كما انضم إبراهيم ديارا، أحد أبرز آمال كرة القدم الأفريقية، إلى "لا ماسيا" في الشتاء الماضي قادمًا من مالي.
إعلانويُتوقع أن تنضم أسماء أخرى قريبًا، مثل أمارا ديوف من السنغال وريلوبوهيل موفوكنغ من جنوب أفريقيا.
دوافع رياضية وماليةتعد أفريقيا اليوم من أهم مصادر المواهب بفضل التحسينات الكبيرة في البنية التحتية الرياضية بالقارة، وذلك يقلل من الفجوة بين التدريبات الأوروبية والأفريقية، ويجعل اللاعبين الأفارقة أكثر استعدادًا للتنافس في الأندية الأوروبية.
ووفقًا لموقع فوت ميركاتو، يسعى برشلونة إلى تجنب فقدان هذه المواهب لمصلحة أندية أوروبية أخرى، لذا قام بتوسيع شبكة اكتشاف اللاعبين في القارة، خاصة من خلال توظيف موسى كوني المختص في التوظيف والمكلف بالقارة الأفريقية.
من الناحية المالية، يُعد استقطاب اللاعبين الأفارقة أقل تكلفة مقارنة بنظرائهم من أميركا الجنوبية أو أوروبا، وذلك يتيح للنادي فرصًا كبيرة لتحقيق أرباح من صفقات البيع.
وفي هذا السياق، فإن التكلفة المنخفضة للاعبين الأفارقة تجعلهم خيارًا مغريًا، خاصة في ظل الوضع المالي الصعب للنادي.
ويجد برشلونة أنه من الأسهل اقتصاديا التعاقد مع لاعب شاب من مالي أو السنغال بدلا من التفاوض مع أندية في الأرجنتين أو البرازيل أو البرتغال.
مثال على ذلك هو صفقة ميكا فاي الذي تم شراؤه بمبلغ 1.5 مليون يورو من الدرجة الثانية الكرواتية، ثم بيع بمبلغ 10 ملايين يورو بعد عام واحد فقط.
هذا النوع من الاستثمار المالي يمكن أن يُحقق أرباحًا كبيرة للنادي في المستقبل.
في سعيه لاكتشاف اللاعب الذي قد يصبح "صامويل إيتو" أو "ساديو ماني" في المستقبل، يعوّل برشلونة على استغلال هذه الثروة الكامنة من المواهب الأفريقية التي لم تحظَ بعد باهتمام كافٍ في إسبانيا.
ومع وجود بيئة داعمة للشباب في النادي، مثل الفريق الأول الذي يتيح للعديد من الشباب فرصًا للمشاركة، يطمح برشلونة إلى أن يتطور هؤلاء اللاعبين تدريجيا ليصلوا إلى الفريق الأول.
على سبيل المثال، يُعدّ إبراهيم ديارا من اللاعبين الذين يتمتعون بالقدرة على فرض أنفسهم في تشكيلة الفريق الأول في المستقبل القريب.
إعلانيتوجه نادي برشلونة إلى أفريقيا في الوقت الذي يغفل فيه منافسوه، مثل ريال مدريد، عن هذه السوق.
وعلى الرغم من أن ريال مدريد يركز بشكل رئيسي على أميركا الجنوبية، حيث يشرف سكرتير التوظيف جوني كالفات على اكتشاف اللاعبين من هذه المنطقة، يختار برشلونة القارة الأفريقية هدفا رئيسيا في إستراتيجيته لتدعيم صفوفه.
وفي هذا الإطار، تتبنى أندية مثل أتلتيكو مدريد وفياريال أيضًا هذه السياسة، بينما يعد نادي بلد الوليد من الأندية النادرة التي بنت شبكات في أفريقيا.
يبقى أن نرى إذا كانت هذه الإستراتيجية ستؤتي ثمارها في السنوات القادمة. فقد يُحدث برشلونة ثورة في كرة القدم الإسبانية عبر هذه المشاريع الأفريقية، ويؤثر على اتجاهات الأندية الكبرى في البلاد.