صراع لغة الجسد بين ترامب وهاريس.. مرشحان وألف وجه في سباق نحو البيت الأبيض
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
تدور منافسة شرسة بين المرشحة الديمقراطية كاملا هاريس والمرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وتعتبر لغة الجسد عاملاً مؤثراً يمكن أن يعكس للناخبين انطباعات حول شخصية كل منهما، وفي هذا السياق، يقدم خبير لغة الجسد محمد أبو هاشم تحليلاً مقارناً حول لغة جسد ترامب وهاريس، متناولاً نقاط القوة والضعف لدى كل منهما.
يقول محمد أبو هاشم، خبير لغة الجسد، إن ترامب يتمتع بثقة كبيرة في نفسه ويجيد إظهارها، وهذه الثقة العالية تبرز بشكل خاص في طريقة إغلاق قبضة يده التي تعطي انطباعًا بالقوة والسيطرة، ويعبر رفعه لذقنه عن شعوره بالتفوق ويترك انطباعًا لدى الآخرين بأنه متكبر أو مغرور، وهو ما يظهر في معظم خطبه وتصريحاته حول إنجازاته، ويلاحظ أن ترامب يستخدم إشارات يده للسيطرة على مجرى الحديث، متعمداً إيقاف المتحاورين معه ليظهر في صورة الرئيس الحازم الذي يتخذ قرارات صارمة، مما يعزز صورته كقائد قوي.
عندما يتحدث ترامب عن إنجازاته أو الانتخابات دائمًا ما تكون ذقنه مرتفعة، ما يعطي انطباعًا للناس بأنه متكبر ومغرور، وهذا لأن «الإيجو» أو الأنا عنده مرتفع جدًا، ويتعمد فعل إشارات كثيرة تعكس السيطرة.
سخرية ترامب وابتسامة هاريس المزيفةبحسب محمد أبو هاشم يتعمد دونالد ترامب السخرية من أي منافس له وهو ما فعله مع بايدن، وكامالا هاريس في المناظرات وعندما سُئل عن حاجة الأخيرة إلى مناظرة ثانية قال إن هذا ما يفعله الشخص الذي يشعر بالهزمية.
أما بالنسبة لكاملا هاريس، فيشير أبو هاشم إلى أن ملامح الثقة تظهر عليها للوهلة الأولى، لكنها تضعف عند تعرضها للتوتر أو الضغط الشديد. وأوضح أن هذا ظهر بوضوح في مناظراتها حيث بدت في البداية واثقة لكنها سرعان ما تأثرت بالمواقف التي أزعجتها، كما يضيف أنها تتبنى غالبًا الابتسامات كنوع من الدفاع؛ فهي تظهرها لتخفي مشاعر سلبية، مما قد يترك انطباعًا بأنها تخفي توترها خلف «ابتسامة مزيفة».
تجيد هاريس التناغم بين إيماءاتها وكلماتها أثناء الخطابات، وهو ما يضيف لمسة من الصدق والثقة. وتعتبر إيماءات يديها أثناء الكلام وسيلة لزيادة جاذبيتها وإبراز تناغمها في التعبير، فيما تستخدم أحيانًا إصبع السبابة للإشارة، وهو ما يعبر عن القوة والحسم، لكن الإفراط في هذه الحركة قد يعطي انطباعًا صارمًا للجمهور.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: كاملا هاريس ترامب الإنتخابات الأمريكية دونالد ترامب لغة الجسد أبو هاشم انطباع ا وهو ما
إقرأ أيضاً:
عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية
بغداد اليوم - بغداد
كشف الخبير المالي العراقي، رشيد صالح رشيد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن تداعيات ما وصفه بـ"عاصفة البيت الأبيض" المرتبطة بالقرارات الأمريكية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية والسلع المستوردة.
وقال رشيد، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قرارات تتعلق بالرسوم الجمركية يعد بمثابة عاصفة غير مسبوقة، وهي الأولى من نوعها على الأقل خلال المئة عام الماضية".
وأوضح أن "التعرفة الجمركية هي بطبيعتها أداة سياسية واقتصادية تُفرض بين دولتين على أساس المصلحة المشتركة، مثل ما يحدث بين العراق وسوريا أو العراق والأردن، حيث يتم تحديد الرسوم بحسب طبيعة التبادل التجاري والاحتياجات الفعلية لكل دولة".
وبيّن رشيد أن "القرارات الأمريكية الجديدة تنحرف عن هذا التوازن، إذ إن فرض رسوم مرتفعة للغاية على بضائع قادمة من عدة دول، خاصة من الصين ودول شرق آسيا، يعكس نزعة أحادية في إدارة الاقتصاد الدولي، ويسعى من خلالها ترامب إلى تكريس مبدأ الاستفراد الأمريكي على حساب الشراكة العالمية".
وأشار الخبير المالي إلى أن العراق سيكون من بين الدول المتضررة بشكل مباشر، موضحاً أن "الاقتصاد العراقي مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد العالمي، وتحديداً الأمريكي، من حيث تدفق السلع والأسعار والتكنولوجيا". وأضاف: "ارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الأولية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات في السوق العراقية، وهو ما سيخلق أعباء معيشية إضافية على المواطنين، ويهدد استقرار الأسواق".
وفي تعليقه على طبيعة الصراع، أوضح رشيد أن "ما تقوم به واشنطن هو حرب تجارية معلنة ضد الصين، لكنها ليست حرباً ثنائية صرفة، بل مرشحة لأن تتوسع إلى ملفات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمس دولاً غير معنية مباشرة بالنزاع، ومنها العراق"، محذراً من أن "الاقتصاد العراقي هش ولا يحتمل أي اضطرابات جديدة، خاصة في ظل اعتماده شبه الكامل على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من صادرات البلاد".
وتطرّق رشيد إلى نقطة بالغة الحساسية تتعلق بفرض رسوم جمركية تصل إلى 39% على صادرات عراقية لا تشمل ملف الطاقة، قائلاً إن "هذه الإجراءات مثيرة للقلق، حتى وإن كانت قيمة الصادرات غير النفطية متواضعة، لكنها تنذر بمنعطف خطير في التعامل الأمريكي مع شركائه الاقتصاديين".
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الحرب التجارية إلى سحب الاستثمارات نحو السوق الأمريكية، عبر خلق بيئة عالمية غير مستقرة تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الملاذ الآمن داخل الولايات المتحدة نفسها"، مضيفاً: "لكن الهدف الأبعد يبقى كبح جماح الصين التي باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي خلال العقد الأخير، وهي محاولة يائسة لمنع واشنطن من فقدان مركزها المتقدم".
وتأتي تصريحات الخبير المالي في ظل تصعيد اقتصادي واسع تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ مطلع عام 2025، تمثل في فرض حزم متتالية من الرسوم الجمركية المرتفعة على واردات الولايات المتحدة من عدة دول، أبرزها الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.
ورغم أن العراق لا يُعد من كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن اقتصاده المتشابك مع السوق الدولية يجعله عرضة لتأثيرات غير مباشرة لهذه السياسات، لا سيما مع اعتماده الكبير على استيراد المواد الأولية والسلع المصنعة من بلدان مثل الصين وتركيا وكوريا الجنوبية، التي طالها القرار الأمريكي.