المأسسة والتكلسات السياسية !؟
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
بقلم : عمر الناصر ..
لقد اثبتت بدعة التوافقية بانها شكلية وليست جوهرية في ظل غياب المعايير الضابطة للبنية المؤسساتية للدولة ، وذلك يعني بأننا مازلنا بعيدين عن نية رسم نقطة الشروع لايجاد المشتركات التي تساهم بالتحوّل التدريجي ” للمأسسة ” ولن اتحدث عن المواطنة التي هي حلم بعيد المنال ، في وقت يعتقد بعض من هم داخل مراكز صنع القرار بأن هذا المفهوم موجودة ضمنياً داخل منظومة المحاصصة ، الا انه لم يصل بعد لدرجة الانصهار والرضى او اكتمال واستيفاء حقوقه كمعيار اساسي للمجتمع، وعلى ما يبدو ان رؤية الأغلبية الصامتة والمقاطعة للانتخابات والممتعضة والناقمة على مخرجات العملية السياسية قد بدأت تثبت صحة رأيها بسبب ما نشاهده اليوم من فشل واخفاقات وتنصل عن الالتزامات والاتفاقات المبرمة والعهود والمواثيق الشفوية والخطية بين القوى السياسية نتيجة عدم الاذعان لبنود الدستور الذي يحتاج لاعادة نظر فعلية بالكثير من بنوده الملغمة ، والتي قد يؤدي عدم تعديلها الى تآكل الشرعية السياسية والانكفاء الى الداخل نتيجة تكدس ” التكلسات السياسية ” بسبب ترحيل الازمات ، سيما بإن عمليات التسويف والمماطلة وعدم انسجام وتجانس القرار لحسم موضوع الاستحقاقات الدستورية ستوصل الفواعل السياسية لتداعيات خطيرة وقد تعيد التخندقات الطائفية من جديد بسبب بدعة “السلة الواحدة” ، في ظل غياب مبدأ “التسامح الصفري لحل الازمات ” وضعف الاستعداد النفسي لقبول الاخر واعادة الثقة بالشراكة والتوازن التي اتفقت عليه جميع الحكومات المتعاقبة ، وقد يؤدي الى انتفاء الحاجة لوجود مجلس النواب على الامد البعيد كما يراه البعض ، سيما بأن هنالك بعض الاطراف الموجودة داخل العملية السياسية ترى بأن تعمد خلو وتأخير حسم منصب رئاسة البرلمان كان خطر محدق كاد ينسف التوافقية السياسية وفرض للارادات ، ويراها اخرين كانت وسيلة لاجل الاستحواذ على اكبر حصة من المناصب لصالح احدى الأطراف السياسية وهذا مخالف للدستور ولاوراق الاتفاق السياسي، لذا فأن دفع الاطار التنسيقي الحرج عن نفسه في اللحظات الاخيرة بات واضحاً لمن يحقق له تطلعاته الشرعية المقبلة ، وسط تحديات داخلية يعيشها اليوم خصوصاً بعد ازدياد تعالي الاصوات بضرورة اجراء تعديلات وزارية مرتقبة ربما تؤجج الصراع مجدداً نتيجة الانقسامات الموجودة داخل الطيف السياسي الشيعي ، ربما يفسرها البعض انها استهداف سياسي لضرب معقل الخصوم سيعرقل من الوصول الى المشتركات مع القوى السياسية السنية والكوردية ويزيد من حالة التوتر الذي شهدته الساحة المحلية والاقليمية ، سيما ان الفشل بحل الازمات الانية سيعمق من تواجد الثقوب السياسية السوداء التي تبتلع البرامج الواقعية التي تقف بوجه التفكك والانشطار الاميبي المبرمج للقوى الحاكمة وصعوبة بالوصول لتفكير المواطن .
انتهى
خارج النص / اعادة الاعمار السياسي هو نواة التغيير .
عمر الناصرالمصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
شخصية تثير الجدل بسبب نفوذها القوي في البيت الأبيض
واشنطن
في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه “حملة تطهير داخلية” يقف خلفها لقاء جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.
ولومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر “اجعل أمريكا عظيمة مجددًا”، وعُرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت “مؤامرة داخلية”، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.
ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.
وقدمت لومر لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر “غير موالية” داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت: برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ؛ توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية؛ وديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي الذي عمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
وأكد مصدر مطلع أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه “مجزرة تنظيمية”، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.
وكان أليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب، وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء ووصفته بـ”الرافض لترامب” وحتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.
واللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية ، فوجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، مما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.