حكم تكرار قراءة الفاتحة في الركعة الواحدة
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
قالت دار الإفتاء إن تَكرار قراءة سورة الفاتحة في الركعة الواحدة عمدًا من غير سبب لا يُبْطل الصلاة؛ إذ هو ذكرٌ مشروعٌ من حيث الأصل لا يُخِلُّ بصورة الصلاة، ولكن يأثم فاعله؛ إذ لم يعهد تكرارها عمدًا من غير سبب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن أصحابه رضوان الله عليهم، وينبغي التَّحرُّز من تكرارها رعايةً للقائلين بأنَّ هذا الفعل ممَّا تبطل به الصلاة.
وأوضحت الإفتاء أن قراءة الفاتحة مرة واحدة ركنٌ من أركان الصلاة في كلِّ ركعة من ركعاتها، وهو ما عليه جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة؛ ينظر: "الشرح الصغير" للشيخ الدردير (1/ 309، ط. دار المعارف)، و"نهاية المحتاج" للإمام الرملي (1/ 476، ط. دار الفكر)، و"كشاف القناع" للعلامة البهوتي: 1/ 386، ط. دار الكتب العلمية.
آراء الفقهاء في حكم تَكرار قراءة سورة الفاتحة في الركعة الواحدة
وأضافت أن الفقهاء اختلفوا في تَكرار قراءة سورة الفاتحة في الركعة الواحدة عمدًا من غير سبب ولا فائدة: فذهب المالكية في قولٍ، والشافعية في وجهٍ، والحنابلة في قولٍ إلى أنَّ ذلك يبطل الصلاة.
وذهب الشافعية في الصحيح، والحنابلة في المعتمد إلى أنَّه مكروه، ووافقهم الحنفية في خصوص صلاة الفرض، لا النافلة، وذهب المالكية في المذهب إلى أنَّه يحرم ولا يبطلها.
قال العلامة شيخي زاده الحنفي في "مجمع الأنهر" (1/ 148، ط. دار إحياء التراث العربي): [(أو كرَّره)؛ أي: الركن، وفيه إشعار بأنَّه لو كرَّر واجبًا لم يجب السهو، لكن في "الخزانة" وغيره: أنَّ تَكرار الفاتحة في الأوليين يوجب السهو، ويمكن أن يقال: إنَّ التكرار لم يوجب، بل ترك السورة فإنَّها تجب أن تلي الفاتحة، وينبغي أن يقيَّد ذلك بالفرائض؛ لأنَّ تكرار الفاتحة في النوافل لم يكره كما في "القهستاني"] اهـ.
وقال الإمام شهاب الدين النفراوي المالكي في "الفواكه الدواني" (1/ 216، ط. دار الفكر): [وأمَّا زيادة أقوال الصلاة: فلا سجود في سهوها؛ كما لا تبطل بعمدها، كما لو كرَّر السورة أو التكبير أو زاد سورة في أخرييه، إلَّا أن يكون القول فرضًا فإنَّه يسجد لسهوه، كما لو كرَّر الفاتحة سهوًا ولو في ركعة، وجرى خلاف في بطلان الصلاة بتعمُّد تكريرها، والمعتمد واقتصر عليه الأجهوري: عدم البطلان] اهـ.
وقال العلامة الدسوقي المالكي في "حاشيته على الشرح الكبير" (1/ 275، ط. دار الفكر): [إن كانت تلك الأقوال فرائض كالفاتحة فإنَّه يسجد لتكرارها؛ إن كان التكرار تحقيقًا أو شكًّا على ما استظهره بعضهم وكان سهوًا، وأمَّا لو كرَّرها عمدًا فلا سجود والراجح عدم البطلان مع الإثم] اهـ.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء دار الإفتاء قراءة سورة الفاتحة الفاتحة سورة الفاتحة ت کرار
إقرأ أيضاً:
هيئة البث الإسرائيلية تنقل تصريحات مصطفى بكري: «الجيش المصري قادر على تكرار انتصار 73»
اتفاقية السلام.. نقلت هيئة البث الإسرائيلية، عبر محرر الشؤون العربية روعي كايس، تصريحات قوية للنائب والإعلامي مصطفى بكري، الذي وجّه انتقادات حادة لإسرائيل، متهمًا إياها بمحاولة التغطية على أزماتها الداخلية من خلال الادعاء بوجود خروقات مصرية لاتفاقية السلام وبناء منشآت عسكرية في سيناء.
تحذير شديد اللهجةوبحسب ما نقله كايس، حذّر بكري إسرائيل بلهجة صارمة، مشيرًا إلى أن «إسرائيل بحاجة إلى تذكير بالهزيمة التي تلقاها جيشها في عام 1973»، مضيفًا: «وكما قال الرئيس السيسي: الجيش الذي فعلها من قبل، يمكنه أن يفعلها مرة أخرى».
كما شدد على أن الجيش المصري هو «درع الوطن»، ولن يقبل أي «إملاءات أو ضغوط خارجية تمسّ سيادته أو قدراته الدفاعية».
مصر ليست فريسة سهلةوفي منشور آخر، أكد بكري أن مصر ليست «لقمة سائغة»، محذرًا من أي محاولات لابتزازها سياسيًا أو عسكريًا، مضيفًا: «على إسرائيل أن تتوقف عن محاولات الضغط على مصر.. نحن لسنا فريسة سهلة، وإذا تطلب الأمر، يمكن لمصر أن تلقّنهم درسًا لن ينسوه أبدًا».
توتر متزايد في المنطقةتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء إقليمية مشحونة، حيث تتصاعد التوترات بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية على غزة والحدود اللبنانية، وسط حديث عن تحركات مصرية غاضبة.
ورغم الدور المصري الفاعل في جهود التهدئة، فإن تداول الإعلام الإسرائيلي لهذه التصريحات يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الأمر مجرد تصعيد إعلامي أم أنه مؤشر على أزمة جديدة في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب.
اقرأ أيضاً«مصطفى بكري» لـ «الحدث»: موقف مصر ثابت تجاه القضية الفلسطينية وترفض أي ضغوط لقبول التهجير
«مصطفى بكري» لـ «الحدث»: إسرائيل تخرق معاهدة السلام مع مصر.. ونتنياهو يعتبر سيناء عاصمة الدين اليهودي
«مصطفى بكري» لـ العربية الحدث: إسرائيل هدفها تفكيك الجيش المصري ومن حق مصر الحفاظ على أمنها القومي