وكيل الأزهر في حفل تخرج الوافدين من دفعة «شهداء غزة»: الأزهر حامل لواء تعمير الأرض
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
قال أحمد الشرقاوي وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم، إنَّ الإسلام جاء مصدقًا للرسالات والشرائع السماوية السابقة عليه، فأكّد بناء الإنسان في نفسه وعقله، في فكره وعقيدته في سفره وحضره في تعليمه وتعلمه، في معارفه وثقافته، في أدبه وأخلاقه فالله عز وجل كرم الإنسان أعظم تكريم وحفظه بتعاليم الشريعة والدِّين، ومده بأسباب التزكية والتكوين العقلي والفكري والبناء المعرفي والنماء والعطاء، ورزقه من الطيبات المتنوعة، وفضله على كثير من خلقه، تكريمًا وتشريفًا له ورفعة به.
وأضاف الشرقاوي، خلال كلمته بحفل تخرج الطلاب الوافدين بالأزهر دفعة شهداء غزة 2، أنَّه يجب صون الإنسان وحفظه من التعدي، على نحو يضمن له البقاء الآمن ليؤدي مهمته الرئيسة في الحياة والبناء متعدد الأطوار والمراحل، ويجعل من نفسه الواحدة أنفسًا متعددة، في حال النفع وفي حال الاعتداء على حد سواء، بحيث إذا أزيلت نفس واحدة كان ذلك بمثابة إزالة أنفس متعددة، وما كان ذلك إلا تجسيدًا لاستبقاء بناء الإنسان في أطواره المتتابعة ومراحله المتعاقبة، واستبقاء حصانته في بقاء التكامل الإنساني مع غيره وجنسه.
وتابع أنَّهفقد وجب أن يكون هناك وعي حقيق وعام وثقافة معتبرة من أجل بناء الإنسان وحفظه من التعدى والعبث بمختلف صوره وأشكاله، وهنا يأتي دور المؤسسات التعليمية وهيئاتها المختلفة في تحقيق منظومة متكاملة لبناء الإنسان، تحقيقًا للنماء المعرفي والتكامل الإنساني في الأوساط المعرفية، والثقافية، والأخلاقية، والصحية، والمجتمعية، وغيرها من الأوساط والمجالات الأخرى، التى تمس الإنسان في سائر أنماطه المعيشية والحياتية.
نشر الوعي ببناء الإنسانوأوضح إنه يجب أن تتسع دائرة الثقافة المعنية في المجتمع بنشر الوعي ببناء الإنسان واستبقاء حياته وصون حقوقه المعتبرة ومصالحه المشروعة، وهذا نوع عدل يجب أن ينشر، بيانًا لمقاصد الإسلام في بناء الإنسان، وبيان حرصه على تكامله وصونه، والتأكيد على كونه محلًا للتألف والتراحم، قال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وغير ذلك من الأيات القرآنية التى تدعو إلى نشر الرحمة في البلاد وبين العباد، وهذه الرحمة هي نوع بناء معرفي في الأنفس الصافية، الخالية من الشوائب المذمومة والتصرفات المقيتة، فالتراحم الإنساني المأمور به شرعًا يجب أن يكون له أثره في المجتمعات الإنسانية؛ ليمتزج هذا التراحم بأقرانه وأمثاله وأشباهه من الصفات الحميدة الأخرى.
واختتم وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم حدثه بقوله إن الأزهر الشريف جسد في رسالته العميقة السامية الرسالات الدينية كلها، مؤكدًا أهمية تحصيل المقاصد العليا للإسلام، وهى مقاصد خمسة بمقابلة أضادها تصل إلى عشرة، فنقول حفظ الدين فلا إلحاد، وحفظ النفس فلا قتل، وحفظ العقل فلا سكر، وحفظ العرض فلا زنا ولا فاحشة، وحفظ المال فلا سرقة، فإذا ما توفرت هذه المقاصد مجتمعة في مجتمع ما فقد أضفت عليه رقيًا ساميًا، وتحضرًا عاليًا، وثقافة واسعة، ومعارف متكاملة من أجل بناء الإنسان وصون الأوطان، وبناء على ما تقدم، يأتي الطالب إلى قبلة العلوم والفنون جمهورية مصر العربية إلى الأزهر الشريف ليعود حاملًا التأكيد على المقاصد العليا للإسلام.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأزهر الوافدين بناء الإنسان دفعة شهداء غزة بناء الإنسان
إقرأ أيضاً:
نزلة برد شديدة.. شيخ الأزهر يعتذر عن لقاءاته بناء على نصيحة الطبيب
شيخ الأزهر.. ذكرت مصادر مطلعة بمشيخة الأزهر أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد اعتذر عن لقاءاته المقررة اليوم بمكتبه بالمشيخة، بسبب إصابته بنزلة برد شديدة.
وأوضحت المصادر، أن الطبيب المعالج لشيخ الأزهر أوصى بضرورة حصوله على راحة تامة لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام.
وفي سياق متصل، أكد الإمام الأكبر شيخ الأزهر في آخر ظهور له ببرنامج «الإمام الطيب» أن الدعاء ليس مجرد عبادة روحية بل هو وسيلة ترد البلاء وتعدل القضاء، مشيرًا إلى أن الله قد يُقدِّر البلاء ويُقدِّر معه الدعاء الذي يرفعه العبد.ولفت إلى بعض المحاذير التي قد تحرم العبد من إجابة الدعاء، مثل التعجل واليأس.
كما تناول شيخ الأزهر فلسفة الدعاء في الإسلام، موضحًا أن الدعاء والبلاء يتعارجان إلى يوم القيامة. وأضاف أن الدعاء يشبه الترس في الحرب، حيث يرد البلاء كما يرد الترس السهام. وبيّن أن رد البلاء بالدعاء يعد جزءًا من القضاء نفسه، وفقًا لما قاله العلماء.
وشدد الإمام الأكبر على أهمية عدم التعجل في طلب الاستجابة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يُستجاب للعبد ما لم يعجل»، مؤكدًا أن اليأس أو انقطاع الرجاء قد يحرم العبد من فضل الله. وأوضح أن الإيمان يقتضي أن يبقى العبد تحت كنف الأقدار، محتاجًا إلى ربه.
وأكد أن الصلوات الخمس تحمي الإنسان من تسلل الشيطان إلى نفسه، وأن الدعاء يجب أن يكون مستمرًا مع العمل بالأسباب. وأوضح أن العلاقة بين العبد وربه في الدعاء هي تبادلية، مستشهدًا بآية قرآنية تؤكد استجابة الله لمن يستجيب لنداءه.
وفي ختام حديثه، كشف شيخ الأزهر عن الأدعية التي يرددها في حياته، مثل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»، بالإضافة إلى الدعاء القرآني: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».
اقرأ أيضاًشيخ الأزهر: الدعاء يرد القضاء والإلحاح فيه عبادة ومفتاح استجابة
شيخ الأزهر يوضح شروط وآداب الدعاء المستجاب
شيخ الأزهر يستقبل البابا تواضروس للتهنئة بعيد الفطر المبارك