القدس المحتلة- أخذ التحقيق الذي يجريه جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بقضية تسريب الوثائق الأمنية السرية من الجيش ونقلها إلى مستشار اتصالات في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يتشعب ويتوسع، إذ يشتبه في أنه تمت سرقة مواد إضافية ونقلها إلى المكتب.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، أمس الاثنين، بأن التحقيق يتمحور أيضا حول احتمال أن الوثيقة المنشورة ليست الوحيدة التي سرقت وأن التسريب كان ممنهجا.

كما يركز على نقل خطير لوثائق من قسم المخابرات في الجيش الإسرائيلي إلى أيدي أطراف وجهات بلا أي صلاحيات.

ويخشى الشاباك أنه تم إنشاء بنية تحتية يمكنها الوصول إلى جميع المواد السرية بإسرائيل، وليس فقط الخاصة بشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، بل أيضا بالشاباك والموساد، وبذلك يتم الكشف عن الأساليب والمواد والمصادر التي تمتلكها هذه الأجهزة الاستخبارية.

خطر حقيقي

وقدر التحقيق أن التعرض للوثائق السرية والمعلومات، خاصة في وسائل الإعلام الأجنبية مع تجاوز الرقابة العسكرية الإسرائيلية، يشكل خطرا حقيقيا على الأمن القومي وعلى جنود جيش الاحتلال في ميادين المعارك، وعلى ملف المحتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، وفق ما أفاد به الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أمس الاثنين.

وبحسب مصدر أمني إسرائيلي مطلع على التفاصيل، فإن نشر هذه المعلومات الأكثر سرية تسبب في أضرار حقيقية لأنها كشفت عن مراقبة حماس وتعقبها. ونتيجة لذلك، تعرضت الأنشطة المتعلقة بإمكانية إطلاق سراح المحتجزين للخطر.

وحاليا، يزداد الخطر على حياتهم مع مرور كل يوم. وتقدر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ​​أن عدد الأحياء منهم يقل عن 50 شخصا، وفق ما نقل الموقع الإلكتروني عن المصدر ذاته.

وتعليقا على الاتهامات التي وجهها يعقوب باردوغو أحد المقربين من رئيس الوزراء -على القناة 14 الإسرائيلية- بمحاولة الجيش والشاباك تنفيذ انقلاب فعلي ضد نتنياهو، أجاب مسؤولون أمنيون أنه "عندما شرعنا في التحقيق، لم نعرف من المتورط في القضية، وإلى أي مكتب حكومي سيوصلنا التحقيق".

ردع

ولهذا السبب، يقول المسؤولون الأمنيون إن بث الأخبار الزائفة والكاذبة حول انقلاب الجيش والشاباك ضد نتنياهو، ما هو إلا نزع للشرعية عن قوات الأمن في زمن الحرب، ومحاولة لثنيها عن التعامل مع المزيد من التسريبات.

وأوضحوا أن سبب فتح التحقيق هو السعي لوقف التسريبات الخطيرة في زمن الحرب. وأن الشاباك يتعامل مع التحقيق باعتباره رادعا لأي شيء وإحباطا لأي محاولة تسريب مستقبلا، ولتحديد مصدره لأنه "يشكل خطرا على جنود الجيش الإسرائيلي الذين يقاتلون في غزة".

في البداية، تم القبض على 4 أشخاص مشتبه بتورطهم في تقديم المعلومات وتسريبها لوسائل الإعلام، لكن محكمة الصلح أفرجت عن أحدهم، الأحد الماضي، علما أنهم يخدمون في الوحدة نفسها التي تتمثل مهمتها الرئيسية في حفظ الوثائق والأسرار ومنع تسربها.

واعتقل الشاباك، أمس الاثنين، مشتبها به آخر في القضية وهو ضابط احتياط برتبة رائد في الجيش الإسرائيلي. وتم تمديد اعتقاله حتى الخميس المقبل. إضافة إلى المشتبه الآخر وهو المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء إيلي فلدشتاين الذي تم تمديد اعتقاله أيضا.

وقال رئيس محكمة الصلح في ريشون لتسيون القاضي مناحيم مزراحي، إن "تسريب الوثائق أثار مخاوف من حدوث ضرر جسيم على أمن الدولة وعلى مصادر المعلومات. كما أنه قد يضر بجهود تحرير المحتجزين".

مفاجأة

ويتناول التحقيق وثيقة سرية تعرض شروط حماس لصفقة التبادل ومحاولتها التأثير على الرأي العام في إسرائيل، ونشرت في صحيفة بيلد الألمانية ثم تناولها نتنياهو في تصريحاته.

وكما كشف الصحفي الاستقصائي والمحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت" رونين بيرغمان، فإن الجيش الإسرائيلي فوجئ بتسريب الوثائق الأمنية وبالنشر في صحف أجنبية والمخاطر التي نشأت عنه، وبدأ تحقيقا داخليا تحول فيما بعد إلى تحقيق من قبل الشاباك والشرطة الإسرائيلية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "كان 11" عن مسؤول مشارك في التحقيق قوله إن "التسريب الذي يجري التحقيق فيه عرّض عمليات إنقاذ المحتجزين وحياة الجنود للخطر".

وأضاف "هذا حادث خطير، كان على الشاباك التدخل وإيقافه. لو لم نوقف محور التسريب، لكان قد حدث ضرر لحياة قوات الأمن في القطاع، وكان من الممكن أن يتضرر المحتجزون".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الجامعات الجیش الإسرائیلی تسریب الوثائق

إقرأ أيضاً:

نتنياهو يصر على تغيير رئيس الشاباك بحلول 10 أبريل رغم قرار المحكمة

قال مكتب نتنياهو إنه يواصل إجراء المقابلات مع المرشحين لمنصب رئيس الشاباك، مصرا على أن شاغل المنصب المقال سيغادر منصبه بحلول 10 أبريل، وفق ما ذكرت صحف عبرية.

ترامب يفكر في التفاوض مع إيران تجنبا لحرب كبيرة معهاتحذيرات في السعودية من طقس اليوم و حتى الإثنين المقبلتحريك حاملة الطائرات «شاندونج» لـ«حصار» تايوان.. وتحذير صينيميليشيا الحوثي تعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "ترومان"ارتفاع جديد في عدد ضحايا زلزال ميانمار.. تجاوز 2886 حالة وفاة


بعد نحو 48 ساعة من إعلانه قراره بتعيين نائب الأدميرال (احتياط) إيلي شارفيت رئيسا جديدا لجهاز الأمن العام (الشاباك) ثم تراجعه عن القرار، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء إن نائب رئيس جهاز الأمن سيتولى منصب رئيس الجهاز بالإنابة بدلا من الرئيس الحالي رونين بار.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن "شين"، الذي تم التعريف به فقط بالحرف الأول من اسمه، سيتولى منصب القائم بأعمال رئيس الوكالة حتى يتم تعيين رئيس دائم.

أصر مكتب رئيس الوزراء على أن المحامي، الذي أقالته الحكومة رسميًا في وقت سابق من هذا الشهر، سيخلي منصبه بحلول العاشر من أبريل.
ومع ذلك، لا يزال في منصبه بعد أن أصدرت محكمة العدل العليا أمرًا قضائيًا مؤقتًا بشأن فصله، والتي تنظر في الالتماسات ضد الفصل.

وقال مكتب رئيس الوزراء إنه لن يكون من الممكن تقديم اسم لبديل بار إلى لجنة استشارة التعيينات العليا في الوقت المناسب.

وقال مكتب رئيس الوزراء أيضا إن نتنياهو يواصل إجراء المقابلات مع المرشحين لهذا المنصب، بما في ذلك المنافسين الذين تحدث إليهم في السابق (على الرغم من أن المحكمة جمدت إقالة بار، إلا أنها سمحت لنتنياهو بمقابلة المرشحين ليحلوا محله).


وقالت المصادر إن نتنياهو ركز على المرشحين من داخل الجهاز أو الذين خدموا فيه في الماضي، لكنه كان يتحدث أيضًا إلى أفراد من خارج الشاباك.

مقالات مشابهة

  • حروب نتنياهو تهدد وجود الدولة العبرية.. مستقبل محفوف بالمخاطر.. إسرائيل تعيش على وهم أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل
  • نتنياهو يعتزم تكليف نائب رئيس الشاباك برئاسة الجهاز مؤقتا
  • نتنياهو يصر على تغيير رئيس الشاباك بحلول 10 أبريل رغم قرار المحكمة
  • نتنياهو يعين نائب رونين بار قائمًا بأعمال رئيس الشاباك
  • عائلات المحتجزين الإسرائيليين ينتقدون قرار نتنياهو بإرسال المزيد من الجنود لغزة
  • الجيش الأمريكي يعثر على رابع الجنود المفقودين في ليتوانيا
  • الجيش الأمريكي: تم العثور على جثة الجندي الأخير المفقود في ليتوانيا
  • نتنياهو يلغي تعيين رئيس الشاباك الجديد بسبب مقال ضد ترامب
  • نتنياهو يتراجع عن تعيين "شارفيت" رئيسا لجهاز الشاباك
  • نتنياهو يعيد النظر في مرشحه لرئاسة “الشاباك”