بوابة الوفد:
2025-02-27@22:18:30 GMT

حكم تغيير الاسم إلى أخر والأدلة على ذلك

تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT

قالت دار الإفتاء المصرية، إن تغيير الاسم إلى غيره قد يكون واجبًا، وذلك إذا كان الاسم خاصًّا بالله سبحانه وتعالى؛ كالخالق، أو بما لا يليق إلا به سبحانه وتعالى؛ كحاكم الحكام، أو بما فيه إضافة العبودية لغيره تعالى؛ كعبد شمس ونحو ذلك.

وأوضحت الإفتاء أنه يُستحب تغيير الأسم إلى أحسن منه إذا كان من الأسماء التي تَكْرَهُها النفوس وتنفر منها؛ كحَرْب، وكل اسم يستقبح نفيه؛ كرباح، وأفلح، وكل اسم فيه تزكية للنفس وتعظيم لها؛ كالأشرف والتقي ونحوهما.

جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «أَخْنَى الأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلَاكِ» رواه البخاري في "صحيحه"، وعن هانئ بن يزيد رضي الله عنه: لما وَفَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي قَوْمِهِ، فَسَمِعَهُمْ يُسَمُّونَ رَجُلًا عَبْدَ الْحَجَرِ، فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ»؟ قَالَ: عَبْدُ الْحَجَرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ» رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، والبخاري في "الأدب المفرد"، و(أَخْنَى) بمعنى أقبح وأسوأ.

وجاء عن سعيد بن المسيب عن أبيه رضي الله عنهما: أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ» قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي؛ قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: «فَمَا زَالَتِ الحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ» رواه البخاري في "صحيحه".


الشرع الشريف حث الآباءَ على اختيار الأسماء الحسنة لأولادهم


وأضافت الإفتاء أن الشريعةُ الإسلامية حثت الآباءَ على اختيار الأسماء الحسنة لأولادهم؛ فمن بر الوالدين بالأبناء حسن اختيار أسمائهم، وتجنب تسميتهم بالأسماء القبيحة، وقد كان هذا هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلّم؛ فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ» رواه أبو داود في "سننه"، والإمام أحمد في "مسنده" وغيرهما.

قال الإمام بدر الدين العيني في "عمدة القاري" (22/ 208، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال الطَّبَرِيّ: لَا ينبغي لأحدٍ أَن يُسَمِّي باسم قبيح المعنى.. ولَا باسم معناه الذَّم والسب، بل الذي ينبغي أَن يُسَمِّي به ما كان حقًّا وصدقًا] اهـ.

حكم تغيير الاسم إلى اسم أحسن منه والأدلة على ذلك

وأوضحت الإفتاء المقصود من تغيير الاسم إلى غيره، هو تحسين الاسم والتسمية باسم حسن، لذا فقد يكون التغيير واجبًا وقد يكون مستحبًّا.

قال العلامة الحطَّاب الرعيني المالكي في "مواهب الجليل" (3/ 256، ط. دار الفكر): [ويحرم بملك الْأَمْلَاكِ؛ لحديثِ: «هو أقبح الأسماء عند الله»] اهـ.

وقال العلامة شهاب الدين الرملي في "نهاية المحتاج" (8/ 148، ط. دار الفكر): [ويحرم بملك الملوك؛ إذ لا يصلح لغيره تعالى، وكذا عبد الكعبة أو الدار، أو عَلِيٍّ أو الحسن؛ لإيهام التشريك] اهـ.

فهذه النصوص صريحةٌ في الدلالة على وجوب تغيير الأسماء الخاصة بالله تعالى، والأسماء التي لا تطلق إلا عليه؛ كملك الملوك، والأسماء التي فيها إضافة العبودية لغيره تعالى، إلى أسماءٍ حسنةٍ مقبولةٍ شرعًا.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دار الافتاء المصرية الإفتاء دار الإفتاء تغيير الاسم تغییر الاسم إلى وآله و س ل ى الله الله ع

إقرأ أيضاً:

إفيه يكتبه روبير الفارس: اللعب بالنار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

الخوف من العذاب الأبدي المتمثل في النار يقود وينظم ويهدد ويعلم ويدفع كثيرين إلى طاعة الله والالتزام بشرائعه. هذه فكرة أساسية وثابتة، بل وجذرية، في معظم الأديان. من هنا، قامت الدنيا ولم تهدأ على الكلمة التاريخية الرهيبة التي نطق بها مفتي مصر الأسبق، الشيخ الفاضل "علي جمعة"، حين قال: "بأن الله قد يلغي النار".  

ورغم أن فضيلته قد شرح مقصده قائلًا: "إنني لا أقول بفناء النار أصلًا، ولكنني أفتح باب رحمة للناس، وأقول إن هذا وارد. لماذا؟ لأن الناس شغلت نفسها بالجنة والنار، وتركت هذه العبادة المحببة والشوق إلى الله سبحانه وتعالى..."، وتابع: "تركنا أصل المسألة وذهبنا نتكلم في كلام لا طائل من ورائه: من الذي سيدخل الجنة؟ ومن الذي سيدخل النار؟ هل ستبقى النار أو لا تبقى؟ طيب، ما هو ربنا سبحانه وتعالى؟ العقيدة تقول إنه لا بد أن نؤمن برحمته وعفوه ورضاه وهدايته، وبأنه سبحانه وتعالى حبيب إلى قلوبنا. هذا هو المعنى الذي نريد أن نوصله..."  

إلا أن الغضب العام يعمي العقول عن فهم هذا المعنى الجليل الذي يقصده الشيخ، والذي يزحزح خلاله تلك الأصوات الهادرة التي تهدد المختلفين معها بهذا العذاب الرهيب، بل والمنتظرين لهذا الانتقام من الأشرار الذين آذوهم في حياتهم وظلموهم وصنعوا بهم كل جرم، والرافضين لمعتقدهم وفرقتهم وطائفتهم. وفكرة الشيخ الملهمة، في نظرنا، تفتح بابًا أوسع لتحقيق قول المتصوفين: "ما عبدتك شوقًا إلى جنتك، ولا خوفًا من نارك"، والذي يشرحه البعض بالقول: "إن الله تعالى مستحق للعبادة، ولو لم يخلق جنة أو نارًا، فلا ينبغي للعابد أن تقتصر علّة عبادته لربه سبحانه على رغبته في الجنة، أو خوفه من النار، بحيث لو لم يوجدا لما عمل شيئًا، ولا أدى حق العبودية لله تعالى، وإنما ينبغي أن يقصد بذلك أداء ما ينبغي لله تعالى لكمال ذاته، وصفاته، وأفعاله، ويجمع إلى ذلك رجاء ثوابه وخوف عقابه، اللذين هما من جملة أفعاله، فيعبد ربه محبةً وتعظيمًا وحياءً، كما يعبده خوفًا ورجاءً".  

كل هذه المعاني السامية أصبح لها أعداء، خاصة ممن يظنون أنفسهم الفرق الناجية من جماعات أصولية، وحماة الإيمان في المسيحية، وهم بالمناسبة يرفضون أيضًا من يتحدث عن معنى آخر للجحيم أو نار جهنم بعيدًا عن حفلة الشواء المعتادة. وقد كتب الباحث أشرف بشير دراسة مهمة بعنوان "جهنم أو الجحيم في الإنجيل والفكر الأرثوذكسي الآبائي"، بدأها بقول للقديس صفرونيوس:  
"كل من يحاول أن يغرس أي فكرة ما ضد محبة الله... فهو متحالف مع الشيطان"  

وجاء في الدراسة أن فكرة الجحيم في المسيحية الأرثوذكسية تختلف تمامًا عن الجحيم في صورته الفلكلورية المتعارفة، فمثلًا، حاول بعض الرسامين المسيحيين في العصور الوسطى تصوير الجحيم في الأعمال النحتية والتصويرية، فأخرجوه في صورة مساحة كبيرة من النار يتعذب فيها البشر، بل وبالغ البعض منهم فصور الله يلقي البشر فيها بواسطة ملائكته كنوع من العقوبة، في صورة تشوه صورة الله وتحوله إلى إله "منتقم جبار" هدفه الاقتصاص ممن خالفوه وعصوه، فتتمثل عقوبته العادلة في وضع هؤلاء البشر في عقاب "عادل"، وهو تعذيب "هيولي" دائم في نار لا تطفأ. وقد دحضت الدراسة هذه الفكرة... لكن فيما يبدو أن نار التمسك بالنار تحرق الجميع، ورفض رحمة الله غاية الشعوب التي لا تتأدب إلا بشيء من الخوف.  

إفيه قبل الوداع: 
 هزمت "نجاة" عبد الحليم حافظ مرتين:  
 عندما تفوقت عليه في غناء "لا تكذبي"
  وعندما غنى "حبك نار"، غنت "جنة حبيبي براح في براح".

مقالات مشابهة

  • خالد الجندي: إدراك رمضان نعمة كبيرة وقد يكون رضا من الله
  • خالد الجندي: إدراك رمضان نعمة كبيرة ورضا من الله | فيديو
  • رمضـان.. عطـر روحانـي يمـلأ قلـوب الصائميـن بـ«الإيمـان»
  • 7 كلمات رددها لتدخل رمضان نشيطا وتتقوى على العبادة
  • ماذا كان يفعل الرسول قبل النوم كل ليلة؟ 16 عملا لا تفوتهم
  • 7 آيات للوقاية من غضب الله .. يجب قراءتها 17 مرة يوميا ويأثم تاركها
  • أدعية رمضان من الكتاب والسنة.. ردد كلمات الأنبياء تفتح لك أبواب الرزق
  • فضل شهر رمضان المبارك
  • إفيه يكتبه روبير الفارس: اللعب بالنار
  • سبحان الله وبحمده.. أذكار الصباح اليوم الثلاثاء 25-2-2025