"هناك مبالغة فيه".. أوبك "تقلل " من مخاوف انكماش الطلب على النفط في الصين
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
اعتبر هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أن هناك مبالغة بشأن مخاوف انكماش الطلب على النفط في الصين، مبدياً تفاؤله بخصوص زيادة الطلب على النفط هذا العام بواقع 1.9 مليون برميل يومياً.
كانت ثماني دول أعضاء في "أوبك+"، وهي السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، اتفقت أول أمس الأحد على تمديد تخفيضاتها الطوعية الإضافية لإنتاج النفط البالغة 2.
2 مليون برميل يومياً لمدة شهر حتى نهاية ديسمبر المقبل.
الغيص أوضح، أن "الأسواق اعتادت أن الصين تنمو بمعدل 9% حتى 11% وأكثر، لكن المستهدف الآن 5%، والبيانات الإيجابية كثيرة"، مضيفاً: "البعض يعتبر أرقامنا في أوبك متفائلة لكنها في الحقيقة على المسار الصحيح".
اتفاق أوبك واضحأمين عام أوبك استغرب "تفاعل الأسواق مع تأجيل زيادة الـ180 ألف برميل يومياً لمدة شهر"، وقال في هذا الصدد: "اتفاق أوبك+ واضح وسارٍ حتى نهاية 2025، والمصادر الثانوية عن إنتاج الدول مثل كازاخستان والعراق وروسيا قد لاتكون بنفس دقة البيانات الرسمية"، مؤكداً على "جهود هذه الدول بالالتزام بالاتفاق وخطط التعويض".
ارتفعت أسعار النفط بعد قرار "أوبك+" حيث صعد خام "برنت" بنسبة 2% إلى أكثر من 74 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام "غرب تكساس" الوسيط فوق 70 دولاراً. كان التحالف ينوي البدء في زيادة الإنتاج إلى السوق في الشهر المقبل، لكنه قرر الإبقاء على العرض الحالي حتى نهاية السنة.
تنتظر سوق النفط عدداً من الأحداث الرئيسية هذا الأسبوع، بما في ذلك الانتخابات الأميركية، واجتماع أعلى هيئة تشريعية في الصين. ومن المقرر أيضاً أن تعلن "أرامكو" السعودية عن أسعارها الرسمية لشهر ديسمبر، ومن المتوقع أن تخفض الشركة أسعارها لآسيا.
الحاجة لكل أشكال الطاقةيرى هيثم الغيص أنه "بغض النظر عن أهداف وتوجهات وكالة الطاقة الدولية، سينمو حجم الاقتصاد العالمي ليتضاعف بحلول 2050، وسيبلغ عدد سكان الكرة الأضية 10 مليارات نسمة، وهذا يعني انتقال حوالي 600 مليون نسمة إلى مدن جديدة في جميع أنحاء العالم بحلول 2030".
وأضاف: "هذا يعادل 60 مدينة جديدة بحجم لندن، لذلك من الواضح والبديهي أن العالم سيحتاج لمزيد من الطاقة، وتقديراتنا أنه ستكون هناك حاجة لزيادة 24% من الطاقة حتى 2050، فهل سيلبي ذلك مصدر واحد من الطاقة؟ الإجابة لا، العالم سيحتاج لكل أشكال الطاقة، بما فيها النفط والغاز والطاقة المتجددة والنووية وجميع مصادر الطاقة لدفع هذا النمو السكاني والاقتصادي إلى الأمام".
الغيص أشار إلى أنه "لا يتوافق مع بيانات وكالة الطاقة ولا مع توجهاتها"، مؤكداً أن "رسالة أوبك واضحة، لأنها تبني أرقامها على حقائق ووقائع وليس على أيديولوجيات".
تزداد تقلبات أسعار النفط بشكل متزايد، مع مخاوف من زيادة العرض العام المقبل، وضعف الطلب في الصين، أكبر مستورد، والاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط الذي يزود حوالي ثلث الخام في العالم.
كانت منظمة أوبك خفضت في أكتوبر الماضي، وللشهر الثالث على التوالي، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بمقدار 100 ألف برميل يومياً، حيث قدّرت أن ينمو الطلب بمقدار 1.9 مليون برميل يومياً، بعد أن كانت توقعاتها في يوليو عند 2.2 مليون برميل، ما يؤشر إلى خفض بمقدار 13.6% خلال 3 شهور.
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار ملیون برمیل برمیل یومیا على النفط فی الصین
إقرأ أيضاً:
معلومات جديدة تكشف عن مشاورات إسرائيلية لربط خطوط أنابيب بالشبكة السعودية
قال المسؤول الأمني السابق، أمير أفيفي، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إنّ: "المحافل الاسرائيلية تتداول رؤوس أقلام من خطة أمريكية قيد التشكّل حاليا حول ربط خط أنابيب إيلات-عسقلان بخط الأنابيب السعودي في البحر الأحمر، بزعم أنها خطوة حاسمة لأمن دولة الاحتلال واقتصادها".
وأوضح أفيفي، في المقال الذي ترجمته "عربي21" أنّ ما يتم تداوله يأتي: "خاصة وأن زيارة بنيامين نتنياهو الأخيرة، للولايات المتحدة تشكّل لحظة حاسمة لدفع هذا المشروع الاستراتيجي الذي قد يضمن استقلال دولة الاحتلال في مجال الطاقة".
وتابع: "زيارة نتنياهو للولايات المتحدة تشكل فرصة استراتيجية لتنمية الدولة كمركز للطاقة، بما من شأنه أن يحولها قوّة اقتصادية وطاقوية إقليمية، وبجانب التحديات الأمنية التي تفرضها إيران، هناك مصلحة اقتصادية عميقة في ربط خط أنابيب إيلات-عسقلان بخط الأنابيب السعودي في البحر الأحمر".
وأشار إلى أنّ: "هذا الربط قد يؤدي لتغيير قواعد اللعبة، ووضع دولة الاحتلال كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمية، بزعم أنها منذ ستينيات القرن العشرين، امتلكت واحدة من أهم الأوراق على خريطة الطاقة الدولية، من حيث القدرة على نقل النفط بسرعة بين البحرينالأحمر والمتوسط".
منافسة قناة السويس
أبرز المسؤول الأمني السابق، أنّ: "خط الأنابيب السعودي الذي يربطه بميناء إيلات لمسافة 1200 كم، يشكل إمكانية لإقامة اتصال استراتيجي بالبنية التحتية للطاقة لدى الاحتلال، وهذا خط الأنابيب "بترولاين"، شرق-غرب، أحد خطوط الأنابيب المهمة لشركة "أرامكو".
وأكد أن "هذا الخط يربط حقل "بقيق" النفطي في المنطقة الشرقية بالمملكة بميناء "ينبُع" على البحر الأحمر، وتم بناؤه أثناء حرب إيران والعراق لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز المسيطرة عليه إيران، ويسمح بنقل النفط بشكل آمن عبر مضيق باب المندب، مع تقليل الاعتماد على خطوط الأنابيب الأخرى كالخط المصري ذو القدرة الأقلّ".
وأوضح أنّ: "قناة السويس ذات بنية تحتية واسعة النطاق باتجاهين، تسمح لدولة الاحتلال بالحصول على تخزين أمني استراتيجي لحالات الطوارئ، وتتمتع مصر حاليًا بمكانة لا جدال فيها بنقل الطاقة من الخليج العربي إلى أوروبا عبر القناة".
التعاون مع الخليج
استدرك بالقول إنّ: "السنوات الأخيرة شهدت اكتشاف العالم لمدى ضعف هذا العبور، عقب هجمات الحوثيين والقراصنة، ونقاط التفتيش الأمنية، والازدحام المروري البحري، وحتى الانسدادات المفاجئة كالتي حدثت لسفينة "إيفر جيفن" في 2021 بأضرار اقتصادية بمليارات الدولارات".
وزعم أن "دولة الاحتلال وجدت نفسها في الصورة، حيث يساهم النقل البري عبرها بتوفير أوقات الانتظار في البحر، ويقلّل المخاطر الأمنية، ويسمح لمنتجي النفط بالحفاظ على المرونة اللوجستية، مع توفر خطط مستقبلية لربطها بشبكات الاتصالات التي من شأنها ربط الشرق بالغرب، وإمكانية جعلها مركزا تجاريا مهما، فضلا عن إتاحة هذا الممرّ التجاري الكبير بكلا الاتجاهين، بما فيه نقل النفط من أذربيجان إلى الصين، بطريقة أسرع وأكثر كفاءة".
وفي السياق نفسه، اتّهم الكاتب "دوائر صنع القرار في الدولة بعدم القدرة على الاستفادة من نفسها كرائدة في قطاع الطاقة، بسبب الأولويات غير المدروسة، وقصر النظر، والبيروقراطية، والفشل التنظيمي".
وأردف: "بدلاً من إدراك إمكاناتها الاقتصادية والاستراتيجية التي تتمتع بها شركة خط أنابيب الشراكة بين أوروبا الشرقية، فإنها تغرق في المناقشات السياسية والمخاوف البيئية، ما يسفر عنه خسارة الأرباح، وتكثيف المنافسة الإقليمية، وسينتج عنه تقاعسها عن العمل، مما سيؤدي بها لأزمة إمدادات حادة في حالة نشوب صراع عسكري واسع النطاق".
ولفت إلى أنّ: "أحداث حرب غزة ولبنان، أكدت أن دولة الاحتلال ليست محصّنة ضد الاضطرابات الخطيرة في سلسلة الطاقة، وقد تؤدي سياسة الخنق الذاتي لاعتمادها الخطير على الأسواق الأجنبية، في ضوء إدارتها الفاشلة لاقتصاد الطاقة، مما يضعها في خطر مباشر".
"ليس فقط على المستوى الاقتصادي، بل وأيضاً على المستوى الأمني، في ضوء ما كشفه تقرير مراقب الدولة عن ضعف استعدادها لأزمة الطاقة، مع فرض وزارة حماية البيئة قيوداً على تفريغ النفط الخام في إيلات، مما أدى لتفاقم الوضع فيها عشية اندلاع الحرب" استرسل المتحدث نفسه.
دروس حرب غزة
كشف أنّ: "وزارة الطاقة لم تخصص الميزانية المطلوبة للحفاظ على البدائل الأمنية وفائض الطاقة، مما ترك دولة الاحتلال دون خطة طوارئ مناسبة، مما قد يتسبب بإيقاف المشاريع الحيوية، وحرمانها من قدرتها على الاندماج في اقتصاد الطاقة العالمي".
وأردف: "لأن صفقة النفط التي أبرمتها شركة EAPC المملوكة للدولة مع شركة MRLBالإماراتية، وتحمل مخاطر محتملة كبيرة على البيئة ومرافق تحلية المياه، عائدات ضئيلة فقط لدولة الاحتلال، ستبلغ في أفضل الأحوال بضعة ملايين من الدولارات سنويًا".
وأكد أنّ: "تقرير مراقب الدولة وضع يده على عملية صنع قرار معيبة أدت لإبقاء EAPC محدودة في عملياتها، وغير قادرة على توفير استجابة كافية للأمن والطاقة، ولم يتم فحص القيود المفروضة على تفريغ النفط بميناء إيلات بشكل شامل بالتعاون مع وزارة الطاقة، مما أدى لانخفاض مخزونات التخزين وإمدادات الوقود في أوقات الطوارئ".
"هنا لا تستطيع دولة الاحتلال التصرف بمثل هذا الافتقار العميق للفهم، وتفويت الفرصة الهائلة لتشغيل خط الأنابيب من عسقلان إلى السعودية" أضاف أفيفي، فيما أشار إلى أنّ: "هذا الطريق للطاقة ليس مجرد ممر عبور، بل سيجعل دولة الاحتلال مصدرًا رئيسيًا للطاقة في المنطقة، ويشكل أهمية كبرى بنقل الطاقة لأوروبا، كما يشكل مركزاً استراتيجياً للتجارة العالمية، ما يستدعي ضمان عدم تشغيله بشكل متقطع، لأنهقد يؤدي للإضرار باستقراره وكفاءته".
واتّهم الكاتب "الوزارات الإسرائيلية المختصة بميلها للتخلف عن الركب، ما سيفسح المجال أمام آخرين لأخذ مكانها، لأن الشرق الأوسط يتغير، وتتغير معه القوى الاقتصادية التي تملي قواعد اللعبة الجديدة".
وختم بالقول: "هذا ما يتطلب الاستفادة من العلاقات مع السعودية وغيرها من شركاء الخليج، والتنافس مع مصر على نفوذها في قناة السويس، وتعزيز احتياطيات الطوارئ، وتعزيز الاقتصاد الإسرائيلي وأمنها".