"هاريس - ترامب " رهان خاسر و سبات عميق
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
أتابع عبر الشاشات و منصات التواصل الاجتماعى نظرة تفائل هنا و تشاؤم هناك حول المرشحين فى الانتخابات الأمريكية للرئاسة التى بدأت صباح الثلاثاء ، أتابع و أنا أضحك وجود معسكرين فى المنطقة العربية الأول ينحاز لترامب و الثانى لهاريس، كلا المعسكرين يبنى آمال عريضة على مرشحه و كأننا نحمل الجنسية الأمريكية، صحيح أن الولايات المتحدة هى وحدها التى تضع سياسة العالم و هى الدولة الكبرى الوحيدة فى العالم التى لا ينافسها أحد، لكن مسألة المبالغة فى التفاؤل تجاه أحد المرشحين هو أمر مثير للدهشة منا كعرب، لأن هاريس و ترامب و جهين لعملة واحده.
أمريكا طوال تاريخها و هناك فتى واحد مدلل بالنسبة لها فى منطقة الشرق الأوسط، هذا الفتى هو الشرير الذى يحرق و يقتل و يرفع راية البلطجة على الجميع.
خلال عام قام هذا البلطجى" مصاص الدماء" بقتل أبناء فلسطين حتى وصل عدد الشهداء إلى ما يقرب من خمسين ألف،و تجاوز عدد المصابين المائة ألف بين طفل و سيدة و كبار سن، دمر هذا الطفل المدلل ما يقرب من ٧٠% من غزة و حولها إلى تلال من المبانى المنهارة، أصبحت غزة بقايا مدينة، لم تعد بها أسرة واحدة مكتملة البناء"الأبناء الأب الأم "، احدهما او كلاهما شهيد، و هناك أسر كاملة استشهدت، لم يعد لها من يحمل اسمها، نعم أسر كاملة أبيدت برعاية أمريكية، و بسلاح و مسانده و دعم أمريكى.
لذلك لا أعلم كيف و بأى وجه أجد بعض العرب يبنون آمال عريضة على نجاح مرشح أمريكى بعينه أو أجد متشائم من وصول الآخر لسدة الحكم، كلاهما مر .
أمريكا هى التى ترعى دولة الكيان و حريصة على بقائها، و بقاء هذه الدولة المحتلة مرهون ببقاء أمريكا، و نحن العرب ستظل أمريكا بالنسبة لنا هى الكابوس الذى يطاردنا فى الليل و النهار.
سياستها تجاهنا قائمة على مصلحتها، و مصلحة الكيان الصهيونى الذى يحركها كما و متى يشاء، الموضوع بينهما تخطى مرحلة المصالح إلى مرحلة الحياة و الموت ، إسرائيل تعتبر أمريكا قلبها النابض،الذى يمد جسدها بالدم المحمل بالاكسجين، و أمريكا تعتبر إسرائيل الابن المدلل.
و بالنسبة لنا كعرب أمريكا هى سفينة النفايات التى تحمل لنا السموم و الميكروبات بكافة اشكالها.
أمريكا ليست للعرب فقط مركز السموم،و وكر الافاعى، لكنها تمثل نفس الامر لدول كثيرة حول العالم تضررت منها و ذاقت من شرورها الكثير.
الغريب فى الأمر و الشئ العجيب أن كل الاقطار العربية تعى تماما حجم العلاقة بين الكيان الصهيونى و أمريكا و رغم ذلك مازلنا نبحث عن الأمان عندها، تريدون أن تعوا
قيمة الكيان الصهيونى لدى أمريكا، اقرأوا
هذا الرقم الذى يوضح حجم العلاقة بينهما،
منذ تأسيس إسرائيل في عام 1948حتى عام 2022 تلقت 158 مليار دولار من المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة، مما يجعلها أكبر متلق في التاريخ.
فى النهاية نجحت هاريس أم سقطت، نجح ترامب أم سقط كلاهما مر.فلا تشغلوا حالكم بمن هو الرئيس القادم، الكل ينفذ أجندة واحدة تم وضعها منذ سنوات طويلة و لم و لن تتغير .
تلك الحرب الدائرة فى كل بقاع الأرض أمريكا هى كلمة السر فيها. فلا تسرفوا فى التفاؤل تجاه أحد المرشحين كلاهما مر، كلاهما لا يهمه سوى مصلحته و مصلحة الكيان الصهيونى.
فلا تصدقوا
التعهد الذى قطعته نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، بأنها ستسعى لإنهاء الحرب في قطاع غزة في حال فوزها بالانتخابات الرئاسية، معتبرة أن قتل الفلسطينيين الأبرياء في القطاع وصل إلى مستوى غير معقول، و لا تصدقوا ترامب عندما يقول نفس المفردات، خاصة ان امريكا لن تسمح بحل الدولتين مهما حدث.
على العرب يستيقظوا من السبات العميق الذى هم عليه، علينا كعرب البحث عن طرق أخرى للتعامل مع هذا الكيان "الامريكى- الصهيونى" .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هاريس ترامب الزاد الانتخابات الأمريكية الجنسية الأمريكية ترامب المنطقة العربية
إقرأ أيضاً:
أسرار مذهلة بعد تشريح بقايا حيوان منقرض منذ 130 ألف سنة.. ما الذى تم اكتشافه؟
نجت بقايا أنثى الماموث "إيانا" من قسوة الزمن، بعد أن أصبح جسدها بعد الموت مدفون في الجليد الدائم بساخا الروسية لآلاف السنين.
وقد كشف ذوبان الجليد – الناتج عن التغير المناخي – عن جثتها المحنطة بحالة مذهلة من الحفظ.
داخل أحد المختبرات في أقصى شرق روسيا، يعمل العلماء على تشريح جثة "إيانا"، التي عُثر عليها العام الماضي.
ويُعد هذا الاكتشاف فريداً من نوعه، نظراً لحالة الحفظ النادرة التي ظهرت بها: جلدها البني الرمادي لا يزال مكسوًا ببعض الشعر، وجذعها المجعد منحني باتجاه فمها، كما أن تجاويف عينيها وأطرافها تحتفظ بتشابه واضح مع الفيلة المعاصرة.
فرصة لدراسة ماضي الكوكبيصف أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات في معهد الطب التجريبي بسانت بطرسبرغ، هذا الاكتشاف بأنه "فرصة لدراسة ماضي كوكبنا".
ويبلغ طول إيانا نحو مترين وارتفاعها عند الكتفين 1.2 متر، بينما يقدر وزنها بـ180 كيلوجراما، ويعتقد العلماء الروس أنها قد تكون إحدى أفضل عينات الماموث المحفوظة التي تم العثور عليها حتى اليوم.
اكتشاف استثنائي في متحف الماموثشهد متحف الماموث في ياكوتسك عملية التشريح في نهاية مارس، حيث ارتدى العلماء ملابس وقاية كاملة أثناء فحص الجزء الأمامي من الجثة واستمرت العملية لساعات طويلة، تم خلالها جمع عينات من الأنسجة والأعضاء المختلفة.
بحسب غونتشاروف، فقد حفظت العديد من الأعضاء والأنسجة بحالة ممتازة، من بينها المعدة، والأمعاء، والقولون ، و تعد هذه الأجزاء مهمة للغاية لأنها تحتفظ بكائنات دقيقة قديمة يمكن دراستها لفهم تطورها مقارنة بالكائنات الحالية.
خلال العملية، تم تقطيع الجلد بالمقص، وشق الجوف باستخدام مشرط، ثم جُمعت الأنسجة ووضعت في أوعية محكمة التحكيم لتحليلها لاحقا في المقابل، ظلت الأجزاء الخلفية من الجثة مغروسة في التربة السيبيرية، التي منحتها رائحة تشبه مزيجاً من اللحم المحفوظ والتربة المخمرة.
الاهتمام بالبكتيريا والأعضاء التناسليةيركّز العلماء أيضاً على فحص الأعضاء التناسلية لـ"إيانا" بهدف دراسة نوع البكتيريا الدقيقة التي عاشت في جسدها، وهو ما قد يوفر مؤشرات مهمة حول بيئتها وتكوينها الحيوي، كما يوضح أرتيوم نيدولويكو، مدير مختبر علم الجينوم القديم.
عمر مذهل وأصل غامضفي البداية، قدر العلماء عمر الجثة بـ50 ألف سنة، لكن بعد تحليل طبقة التربة التي عُثر عليها فيها، تبين أن "إيانا" عاشت قبل أكثر من 130 ألف عام، بحسب ماكسيم تشيبراسوف، مدير متحف الماموث في الجامعة الفيدرالية الشمالية الشرقية.
أما من الناحية البيولوجية، فيُعتقد أن "إيانا" كانت تبلغ أكثر من عام عند وفاتها، بناء على ظهور سن الحليب لديها، لكن السبب الحقيقي لنفوقها لا يزال مجهول.
ويُشير تشيبراسوف إلى أن "إيانا" عاشت في زمن لم يكن البشر قد وصلوا فيه بعد إلى سيبيريا، إذ لم يظهروا في هذه المنطقة إلا بعد نحو 28 إلى 32 ألف سنة.
ثلاجة طبيعية للكائنات المنقرضةيكمن سر هذا الحفظ الاستثنائي في التربة الصقيعية، التي تبقى متجمدة طوال العام وتعمل كثلاجة طبيعية تحفظ أجساد الحيوانات المنقرضة. لكن ظاهرة الاحترار المناخي بدأت تتسبب في ذوبان هذا الجليد، ما سمح باكتشاف جثة "إيانا".
ويحذر غونتشاروف من أن هذا الذوبان لا يكشف فقط عن مخلوقات من عصور ما قبل التاريخ، بل قد يطلق أيضاً كائنات دقيقة ضارة، بعضها قد يكون مسبباً للأمراض، مما يسلط الضوء على جانب آخر من المخاطر البيولوجية المرتبطة بتغير المناخ.