أكدت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، أن مواجهة آثار المناخ على التنمية الحضرية يتطلب تحقيق العدالة البيئية من خلال عمليات شاملة لصنع القرار تشترك فيها المجتمعات المهمشة وتقوم على أطر عمل حاكمة، إلى جانب أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة، والبنية التحتية الحضرية المرنة للتأثيرات المناخية، والإدارة الفعالة للمياه، مشيرة إلى دور زيادة الوعي المجتمعي وتعبئة الاستثمارات من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص في خلق شعور بالمشاركة الحقيقية في جهود المناخ، وتحقيق التكيف مع آثار تغير المناخ.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة البيئة في الحوار رفيع المستوى حول المدن وأزمة المناخ، بحضور ميشال ملينار نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للموائل ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضري العالمي المقام في القاهرة بمشاركة 30 ألف شخص من 180دولة، تحت شعار "كل شيء يبدأ محليًا - لنعمل معًا من أجل مدن ومجتمعات مستدامة، والذي تنظمه الحكومة المصرية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الهابيتات خلال الفترة من 4 الى 8 نوفمبر الجاري.

ورحبت الدكتورة ياسمين فواد بالمشاركين في المنتدى الذي تستضيفه مصر في وقت حرج يشهد فيه العالم آثار واضحة لتغير المناخ من خلال التقلبات الجوية والفيضانات الحالية، والتي تعد دليلا على العلاقة المترابطة بين تغير المناخ والمدن، مشيرة إلى ان التقارير توضح أن المدن تسبب جزءا كبيرا من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال عمليات البناء، وفي الوقت ذاته تعد المدن من أكثر المجالات تأثرا بتغير المناخ، مما يتطلب مدخل سياسي شامل يراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في التصدي لتأثيرات المناخ والمدن.

وعرضت وزيرة البيئة تجربة مصر في دمج ملف تغير المناخ في المجتمعات العمرانية الجديدة من خلال إعداد عدد من دراسات تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي من منظور اجتماعي والاعتماد عليها في تخطيط المدن العمرانية الجديدة، والاعتماد الطاقة المتجددة ووسائل النقل الصديقة للبيئة مثل الأتوبيسات الكهربائية والدراجات، وتشجيع نظام الدراجات التشاركية في المدن الجديدة.

وأشارت وزيرة البيئة إلى الحلول القائمة على الطبيعة كمدخل عظيم في مواجهة آثار تغير المناخ وربطه بالتنوع البيولوجي والحفاظ على استدامة نوعية الحياة للمجتمعات المحلية، مشيرة إلى المشروع المهم الذي تنفذه مصر مع صندوق المناخ الأخضر لمواجهة ارتفاع سطح البحر في 7 محافظات باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، كما أطلقت مصر المبادرة العالمية ENACT للحلول القائمة على الطبيعة بالشراكة مع ألمانيا وعدد من الدول الأخرى وشركاء التنمية والتي تمضي في مسارها في حشد الشراكات والتمويل.

وعرضت وزيرة البيئة التوصيات الصادرة من تقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر في مصر بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OCED وفي قلبها المدن وتغير المناخ، وكيفية إشراك القطاع الخاص وتقليل المخاطر له لتغيير طريقة العمل المعتادة في البناء والتخطيط، وضرورة ايجاد إطار حاكم للمدن، ومراعاة جزء التخطيط وتوفير الحوافز الخضراء.

ونوهت إلى دور تدوير المخلفات في استدامة المدن، ومراعاة هذا في تنفيذ المنظومة الجديدة لإدارة المخلفات، وإصدار قانون تنظيم إدارة المخلفات الذي يقوم على فكر الاقتصاد الدوار وإشراك القطاع الخاص، وإعادة استخدام مخلفات الهدم والبناء لتكون مدخلا جديدا في عملية البناء، وأيضاً استخدام المخلفات في عمليات الفن التشكيلي في تجميل المدن.

وقالت إن الحوار رفيع المستوى حول المدن وأزمة المناخ اليوم يهدف الحوار للتعرف على الرؤى القابلة للتنفيذ في استراتيجيات التكيف مع المناخ والتخفيف من حدته التكنولوجية والمالية والمجتمعية، والوقوف على التحديات من خلال دراسة الحلول المحلية الناجحة والمبتكرة، وذلك للمساعدة في تمكين صانعي القرار من تشكيل سياسة المناخ العالمية والتحول نحو التنمية الحضرية القادرة على التكيف مع المناخ.

وأكدت وزيرة البيئة أن الاستراتيجية الوطنية المصرية بشأن تغير المناخ لعام 2050 كإطار عمل شامل تسهم في دمج الاستدامة في التنمية الحضرية، من خلال التخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مع تعزيز القدرة على التكيف مع الآثار المناخية من خلال مبادرات مثل تحسين كفاءة الطاقة، والتوسع في النقل العام، وزيادة المساحات الخضراء، كما تؤكد الاستراتيجية على التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة لتعزيز البيئات الحضرية القابلة للتكيف، وتحقيق أهدافا محددة مثل اعتماد كود وطني للمباني الخضراء وتطوير أنظمة جمع مياه الأمطار لتعزيز القدرة على التكيف مع المناخ.

وأوضحت الوزيرة أن خطة المساهمات المحددة وطنيا (NDC) أيضا حددت إجراءات التكيف في القطاعات الحيوية من خلال الإجراءات القطاعية والشاملة مثل استراتيجيات الإنذار المبكر والتنبؤ بالطقس والفيضانات لتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المناخية بشكل عام.

اقرأ أيضاًياسمين فؤاد: الحكومة المصرية وضعت محور البيئة تحت قضية الأمن القومى

كامل الوزير وياسمين فؤاد يفتتحان خط إنتاج إعادة تدوير مخلفات البلاستيك ويتفقدان 3 مصانع بالمنطقة الصناعية

ياسمين فؤاد تثمن وعي المصنعين المصريين بحلول إعادة التدوير والمنتجات الصديقة للبيئة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزيرة البيئة المجتمعات العمرانية الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد ملف تغير المناخ وزیرة البیئة یاسمین فؤاد تغیر المناخ التکیف مع من خلال

إقرأ أيضاً:

سيرين عبدالنور تروي تفاصيل تجربة مرعبة خلال رحلة جوية

#سواليف

عاشت #الفنانة_اللبنانية #سيرين_عبدالنور وصديقتها سينتيا لحظات عصيبة خلال رحلتهما الجوية من بيروت إلى عمان.

تعرضت #الطائرة إلى #مطبات_هوائية_عنيفة نتيجة #عاصفة_رملية اجتاحت المنطقة، ما أدى إلى حالة من التوتر والخوف بين الركاب.

في مقطع مصور نشرته عبر خاصية “ستوري” في حسابها على إنستغرام، عبرت سيرين عن شعورها بالخوف الشديد أثناء الرحلة.

مقالات ذات صلة تعرف على سبب بكاء مصطفى شعبان في «واحد من الناس» 2025/04/03

وقالت إنها لم تمر سابقًا بمثل هذه التجربة الجوية الصعبة، موضحة أنها فكرت كثيرًا في أطفالها خلال تلك اللحظات، ما جعلها تعيش حالة من القلق والتوتر وسط اهتزازات الطائرة المستمرة.

وأعربت عن تقديرها الكبير لكابتن الطائرة، مشيدة بمهارته في السيطرة على الوضع رغم الظروف الجوية المعقدة، مما ساهم في تهدئة الركاب وطمأنتهم.

وفي وقت لاحق، نشرت سيرين مقطع فيديو آخر ظهرت فيه وهي تغني برفقة أصدقائها أغنيتها المفضلة “لو نويت تنسى اللي فات” للفنان جورج وسوف، في أجواء ودية عكست استعادة هدوئها بعد التجربة القاسية.

آخر أعمال سيرين الدرامية هو مسلسل “النسيان ” الذي جمعها بقيس الشيخ نجيب، وتدور القصة حول طبيبة تخدير تقع في العديد من الأزمات.

مقالات مشابهة

  • دراسة: قدرة الأرض على تخزين المياه تتراجع بفعل تغير المناخ
  • وزيرة البيئة: إنشاء وحدة خاصة بمشروعات الحفاظ على الطيور المهاجرة
  • تغير المناخ يهدد زراعة الموز في أميركا اللاتينية
  • وزيرة البيئة: تحقيق التوازن بين حماية الطيور المهاجرة ومشروعات الطاقة
  • وزيرة البيئة تتفقد مباني المتاحف الزراعية استعدادًا لمعرض زهور الربيع
  • التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيد .. كيف يمكن التكيف مع الضغوط؟
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • خبير: قمة المتاحف 2025 تركز على تقنيات العرض واستخدام الذكاء الاصطناعي
  • سيرين عبدالنور تروي تفاصيل تجربة مرعبة خلال رحلة جوية
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ