قصف روسي يستهدف مدينتين أوكرانيتين قرب حدود بولندا وموسكو تضاعف إنتاجية صناعاتها العسكرية
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
أفادت السلطات الأوكرانية بتضرر عشرات المنازل جراء قصف صاروخي ليلي روسي استهدف مدينتين في غرب أوكرانيا على الحدود مع بولندا، في حين أعلنت موسكو مضاعفة القدرة الإنتاجية لصناعاتها العسكرية.
وقال أندريه سادوفي رئيس بلدية لفيف على تليغرام "أسقطنا العديد من الصواريخ، لكن كانت هناك أيضا ضربات في لفيف"، مضيفا أن "مباني سكنية أصيبت، وأن حريقا نشب في الطوابق العليا".
وفي لوتسك على مسافة حوالي 150 كلم شمال غرب لفيف قال يوري بوغولياكو حاكم منطقة فوليني عبر تليغرام إن قصفا استهدف مكاتب شركة عاملة في القطاع الصناعي، مشيرا إلى إصابة شخصين بجروح.
وفي مارس/آذار 2022 قتل 4 جنود أوكرانيين وأصيب 6 بجروح في قصف روسي على القاعدة الجوية في لوتسك، بحسب السلطات المحلية.
وسبق أن تعرضت لفيف (المدينة الكبرى في غرب أوكرانيا التي نادرا ما تستهدف) لضربة روسية في يوليو/تموز الماضي أوقعت 10 قتلى وألحقت أضرارا بأكثر من 30 مبنى، وفق السلطات المحلية.
وفي تطور لاحق، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية تدمير 16 صاروخا من أصل 28 أطلقتها القوات الروسية خلال الليل على مناطق عدة في البلاد.
"تدمير" البنية التحتيةوفي أوديسا جنوبا، قالت القيادة العسكرية إن الدفاعات الجوية أسقطت 15 مسيّرة و8 صواريخ أطلقتها القوات الروسية على المدينة أمس الاثنين، واتهمت موسكو بالسعي إلى تدمير البنية التحتية للموانئ الأوكرانية.
وأضافت المصادر ذاتها أن شظايا الصواريخ والمسيّرات أوقعت 3 إصابات في صفوف المدنيين وخلفت أضرارا مادية.
وقد نشرت قيادة القوات الجوية الأوكرانية فيديو لما قالت إنه عمل وحداتها خلال تصديها للهجمات الروسية، وقالت إن المقطع يظهر عمل صواريخ "إس-300" ومدافع "جيبارد" الألمانية المضادة للطائرات.
وتعد أوديسا أكبر ميناء وقاعدة بحرية في أوكرانيا، وتتعرض لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة بعد انسحاب روسيا في يوليو/تموز الماضي من اتفاق كان يسمح بشحن الحبوب من الموانئ الأوكرانية.
وكانت أوكرانيا قد دعت إلى إخضاع ممرات الحبوب في البحر الأسود لإشراف الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق أمس الاثنين، قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنها أحبطت محاولة جديدة لارتكاب ما وصفته بهجوم إرهابي بطائرة مسيرة على مقاطعة بيلغورود الروسية الحدودية غرب روسيا.
وأضافت الوزارة أن القوات الروسية كشفت المسيّرة ودمرتها فوق أراضي المقاطعة دون إصابات أو أضرار مادية.
وفي سياق متصل، أعلنت أوكرانيا أمس الاثنين تحقيق تقدم محدود في شرقي البلاد وجنوبها في إطار الهجوم المضاد الذي باشرته قبل شهرين بهدف تحرير المناطق التي سيطرت عليها روسيا.
من جانب آخر، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن المعدات الغربية بعيدة عما يروج لها من فعالية، مشيرا في إطار افتتاح المنتدى العسكري التقني بموسكو إلى أن الصناعات الدفاعية الروسية ضاعفت قدراتها الإنتاجية بغض النظر عن ضغط العقوبات المفروضة عليها، حسب تعبيره.
من جهته، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انفتاح روسيا على تعميق التعاون التكنولوجي في المجال العسكري التقني مع الدول الأخرى على أساس متساو.
وفي كلمة وجهها إلى المشاركين في فعاليات المنتدى والمعرض العسكري "الجيش 2023" شدد بوتين على أهمية بناء نظام أمني يحمي جميع الدول دون استثناء.
مساعدات أميركية
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حزمة مساعدات أمنية جديدة لأوكرانيا بقيمة 200 مليون دولار، موضحا أن هذه المساعدات تتضمن ذخائر للدفاع الجوي وطلقات مدفعية ومعدات مضادة للدروع وغيرها.
وقال بلينكن إن روسيا بدأت هذه الحرب ويمكن أن تنهيها في أي وقت بسحب قواتها من أوكرانيا ووقف هجماتها الوحشية، مضيفا أن الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها سيقفون متحدين مع أوكرانيا مهما طال الأمر إلى أن توقف موسكو حربها.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الأميركية إن حزمة المساعدات الجديدة -التي ستسحب من مخزون الوزارة- تشمل ذخيرة لمنظومة باتريوت للدفاع الجوي وراجمات "هيمارس"، إضافة إلى قذائف لمدفعية الميدان والدبابات وصواريخ مضادة للمدرعات من طرازي تاو وجافلين.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
“الناتو” محذرا روسيا من مهاجمة بولندا: ردنا سيكون مدمرا
وارسو – حذر أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، من أن رد الحلف سيكون “مدمرا” في حال شنّت روسيا هجوما على بولندا أو أي دولة حليفة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها روته، امس الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، في العاصمة وارسو على هامش زيارة رسمية.
وأضاف “روته” أن روسيا لا تزال “تشكل تهديدا لأوروبا”، مشددا على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي في “عالم يصبح أكثر خطورة بشكل متزايد”.
روته جدد التأكيد على التزام “الناتو” بالدفاع عن كل دولة عضو، مشددا أن أي هجوم على بولندا أو أي حليف آخر “سيواجه ردا مدمرا”.
ومضى قائلا: ردنا سيكون مدمرا. يجب أن يكون هذا واضحا جدا بالنسبة لـ (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين ولأي شخص آخر يريد مهاجمتنا.
ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، بدأت بولندا بتعزيز قدراتها العسكرية، وسط مخاوف متزايدة من امتداد الصراع الروسي الأوكراني إلى أراضيها، وتدعو “الناتو” لدعمها في مواجهة موسكو.
الأناضول