الانتخابات الأميركية تسيطر على أسواق النفط والذهب والدولار
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
سيطر ترقب نتيجة الانتخابات الأميركية على الأسواق خلال تعاملات اليوم وسط تقارب بين المرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية كمالا هاريس، في حين استقر أداء الذهب والدولار مع ترقب اجتماع لجنة السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) هذا الأسبوع.
النفطتحركت أسعار النفط في نطاق ضيق اليوم الثلاثاء قبيل انتخابات الرئاسة الأميركية التي تشهد منافسة متقاربة بشكل استثنائي بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 2% في جلسة أمس عقب تأجيل أوبك بلس خطط زيادة الإنتاج التي كانت مقررة في ديسمبر/ كانون الأول.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتا أو 0.20% إلى 75.23 دولارا للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 13 سنتا أو 0.18% إلى 71.61 دولارا للبرميل.
وقال توني سيكامور محلل السوق لدى آي جي "نحن الآن في الهدوء الذي يسبق العاصفة".
وتلقت أسعار النفط دعما من إعلان مجموعة أوبك بلس التي تضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها يوم الأحد تأجيل زيادة الإنتاج لمدة شهر ابتداء من ديسمبر/ كانون الأول، وسط تعرض السوق لضغوط ضعف الطلب وزيادة المعروض من خارج أوبك.
لكن لا يزال الإقبال على المخاطرة محدودا مع أسبوع مزدحم بالأحداث، بما يشمل الانتخابات الأميركية واجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) واجتماع المؤتمر الوطني لنواب الشعب الصيني.
ويقول ييب جون رونغ خبير السوق في آي جي إن ذلك أبقى الكثير من المتعاملين في حالة ترقب.
خبير مالي: أي تأخير في نتائج الانتخابات الأميركية أو حتى النزاع بشأنها قد يشكل مخاطر في الأمد القريب على الأسواق الأوسع أو يؤثر عليها لفترة طويلة.
وأضاف ييب أن استطلاعات الرأي تشير حاليا إلى أن السباق الرئاسي الأميركي سيكون شديد التقارب والاحتدام، وأن أي تأخير في نتائج الانتخابات أو حتى النزاع بشأنها قد يشكل مخاطر في الأمد القريب على الأسواق الأوسع أو يؤثر عليها لفترة طويلة.
وقال ييب: "تركز الأنظار أيضا على اجتماع المؤتمر الوطني لنواب الشعب الصيني للحصول على صورة أوضح بشأن إجراءات التحفيز المالي لرفع توقعات الطلب في البلاد، لكن من غير المرجح أن نرى أي التزام قوي قبل نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، وسيستمر ذلك في إبقاء أسعار النفط قيد الترقب والانتظار في الأمد القريب".
وفي الوقت نفسه، أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج أوبك النفطي تعافى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مع استئناف ليبيا للإنتاج، لكن مساعي العراق للوفاء بالتخفيضات التي تعهد بها لتحالف أوبك بلس الأوسع حدت من الزيادة.
وقال موقع "شانا" الإخباري التابع لوزارة النفط العراقية على الإنترنت أمس الاثنين إن المزيد من النفط قد يأتي من إيران العضو في منظمة أوبك، بعد أن وافقت طهران على خطة لزيادة الإنتاج بمقدار 250 ألف برميل يوميا.
وقبيل صدور بيانات أسبوعية أميركية حول النفط غدا الأربعاء، أظهر استطلاع أولي لرويترز أمس الاثنين أن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت على الأرجح الأسبوع الماضي بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير والبنزين.
وتراجع الدولار خلال تعاملات اليوم وسط ترقب للانتخابات الرئاسية الأميركية في ظل منافسة متقاربة بين المرشحين.
وتراجع الدولار بنحو 0.76% مقابل اليورو إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع، بعد أن أظهر استطلاع للرأي أجري في نهاية الأسبوع تقدم هاريس بشكل مفاجئ في ولاية أيوا، معقل الجمهوريين التقليدي.
وسجل الدولار انخفاضا أمام العملة الأوروبية 0.12% إلى 0.918 في أحدث التعاملات.وبشكل عام، لا تزال استطلاعات الرأي تظهر سباقا متقاربا.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية من بينها اليورو، عند 103.77، في وقت كتابة هذا التقرير، بعد أن هبط إلى 103.67 أمس الاثنين للمرة الأولى منذ 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وكان المؤشر قد صعد في الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى منذ نهاية يوليو/تموز عند 104.63. ومقابل الين، جرى تداول الدولار عند 152.21 ين، بعد أن انخفض إلى 151.54 في وقت سابق اليوم، وهو أدنى مستوى في أسبوع. الذهبواستقر الذهب اليوم مع امتناع المستثمرين عن المجازفة قبل الانتخابات، فضلا عن ترقب اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي المقرر في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.2% مسجلا 2743.06 دولارا للأوقية، بعدما بلغ مستوى قياسيا مرتفعا عند 2790.15 الأسبوع الماضي.
وزادت العقود الأميركية الآجلة 0.1% أيضا مسجلة 2749.60 دولارا للأوقية.
وقال المحلل لدى ماريكس، إدوارد ماير: "من المتوقع أن يرتفع الذهب بغض النظر عمن سيصل إلى البيت الأبيض حيث لا يبدو أن أيا من المرشحين يعارض ليس فقط الحفاظ على الإنفاق بل والإضافة إليه".
وقال ماير إن الذهب قد يتقلب على المدى القصير، لكن الوصول إلى 3 آلاف دولار بحلول العام الجديد يبدو قابلا للتحقيق، خاصة مع الإنفاق الحكومي المستمر.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
أوبك+: التخفيضات الطوعية في إنتاج النفط أسهمت في دعم استقرار السوق
الاقتصاد نيوز - متابعة
اعتبرت اللجنة الوزارية المشتركة لمجموعة أوبك+، أن التعديلات الطوعية الإضافية في إنتاج النفط، والتي أجرتها دول التحالف الثماني، وكان أعلن عنها في نيسان، وتشرين الثاني 2023، أسهمت في دعم استقرار السوق.
كما أكد وزراء كبار في أوبك+ على ضرورة الالتزام الكامل بأهداف إنتاج النفط وخطط التعويض عن الضخ الزائد للخام، وذلك بعدما ساهم قرار المجموعة المفاجئ الأسبوع الماضي زيادة الإنتاج بشكل أكبر في هبوط الأسعار إلى المستويات المتدنية المسجلة خلال جائحة كورونا.
وخلال الاجتماع التاسع والخمسين للجنة عبر الفيديو، السبت، أعلنت مجموعة أوبك+ أنها لم تجرِ أي تغيير على سياسة إنتاج النفط، مشددة على ضرورة تحقيق الالتزام الكامل بحصص الإنتاج المقررة.
وأكد بيان صحافي، على الموقع الإلكتروني لمنظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك، أن أوبك+ تؤكد على المستوى المرتفع من الالتزام بين دول المجموعة بسقف إنتاج النفط الخام خلال شهري كانون الثاني وشباط.
وقال البيان إن اللجنة استعرضت بيانات إنتاج النفط الخام لشهري يناير وفبراير 2025، ولاحظت الالتزام العام لدول أوبك والدول غير الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون.
وأشارت اللجنة إلى الدول التي لم تحقق الامتثال الكامل والتعويضات، وأكدت مجدداً على الأهمية الحاسمة لتحقيق الامتثال الكامل والتعويضات، بالإضافة إلى تقديم خطط تعويضات مُحدثة ومُفصلة إلى أمانة أوبك بحلول 15 أبريل.
كما أكدت اللجنة مجدداً أنها ستواصل رصد الالتزام بتعديلات الإنتاج المتفق عليها في الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين لـأوبك والدول غير الأعضاء، الذي عُقد في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2024، والتعديلات الطوعية الإضافية في الإنتاج التي أعلنتها بعض الدول المشاركة من أوبك والدول غير الأعضاء، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري الثاني والخمسين لأوبك JMMC الذي عُقد في 1 تشرين الثاني 2024.
كذلك، أكد البيان أن اللجنة تحتفظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية، أو طلب عقد اجتماع وزاري لأوبك والدول غير الأعضاء.
ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للجنة الوزارية المشتركة في 28 أيار المقبل. وتجتمع اللجنة، التي تضم وزراء النفط من السعودية وروسيا، وغيرهما من كبار المنتجين، عادة كل شهرين، ويمكنها تقديم توصيات لتغيير السياسة.
ووافقت 8 دول من أعضاء أوبك+ يوم الخميس، على تسريع خطة التخلص التدريجي من تخفيضات إنتاج النفط، من خلال زيادة الإنتاج 411 ألف برميل يومياً في ايار، بدلاً من 135 ألفاً.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام