ترامب وهاريس.. مواجهة في عالمين مختلفين نحو البيت الأبيض
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
في خضم السباق الانتخابي الأمريكي لعام 2024، يواجه المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس تحديات غير مسبوقة.
فرغم انتمائهما إلى العالم السياسي ذاته، إلا أن كل منهما يمثل رؤية مختلفة تمامًا لمستقبل الولايات المتحدة.
وتتداخل مسيرتيهما وتتباين آراؤهما حول مجموعة من القضايا، ما يجعل هذا السباق بمثابة صراع بين مفهومين متباينين للقيادة والحكم.
النشأة والتربية
تبدأ قصة ترامب وهاريس من مرحلة الطفولة، حيث نشأت هاريس في مدينة أوكلاند، كاليفورنيا، في بيئة تحتفي بالتنوع الثقافي وتُعنى بقضايا الحقوق المدنية، في حين وُلد ترامب في حي كوينز بنيويورك، ليكبر في كنف عائلة ذات أصول ألمانية واسكتلندية.
وتميزت طفولة هاريس بالتأثيرات الإيجابية لوالدتها، الباحثة في السرطان، بينما شغف ترامب بالأعمال ورثه عن والده، الذي أسس شركة عقارية ناجحة.
التعليم والخبرة
تلقى ترامب تعليمه في أكاديمية نيويورك العسكرية، حيث اكتسب مهارات قيادية، على الرغم من عدم مشاركته في حرب فيتنام.
في المقابل، حصلت هاريس على تعليمها في كندا، ثم التحقت بجامعة هوارد، المعروفة بتفوقها في مجال تعليم ذوي البشرة السوداء، مما عزز من رؤيتها للقضايا الاجتماعية.
المسيرة المهنية
استهلت هاريس مسيرتها في مجال العدالة الجنائية، حيث تولت منصب المدعي العام في كاليفورنيا، مما مهد لها الطريق لتصبح سناتورة في عام 2016.
وعلى النقيض، كان ترامب يعمل على توسيع إمبراطورية عائلته التجارية قبل أن ينطلق إلى السياسة، محققًا فوزًا غير متوقع في انتخابات 2016.
التباين في المواقف
يمثل ترامب وهاريس وجهتي نظر متضادتين حول القضايا الأساسية، فبينما تدافع هاريس عن حقوق المرأة وحق الإجهاض، يتبنى ترامب سياسات مناهضة لذلك، مما يثير جدلًا واسعًا في المجتمع الأمريكي.
كما تعكس مواقفهما المختلفة حول الهجرة والاقتصاد أسلوبهما في التعامل مع التحديات الوطنية.
التنافس الانتخابي
تجددت المواجهة بينهما في عام 2019 عندما خاضت هاريس حملة انتخابات تمهيدية غير ناجحة، إلا أن فوز بايدن دفع بها إلى منصب نائب الرئيس، حيث تعاونت مع بايدن في مواجهة ترامب.
والآن، يستعد ترامب وهاريس للتنافس مجددًا في انتخابات عام 2024، حيث يتطلع كل منهما إلى إقناع الناخبين برؤيته لمستقبل البلاد.
الجدير بالذكر أن انتخابات 2024 تتجاوز كونها مجرد استحقاق انتخابي؛ فهي تعكس أيضًا الصراع بين رؤيتين مختلفتين لأمريكا.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اجتماعية اسكتلندية الاجتماعية الأمريكي الايجابية البشرة السوداء البيت الأبيض التأثيرات التنوع الثقافي الحقوق المدنية الديمقراطية كامالا هاريس السباق الانتخابي العسكري المختلفة المرشحة الديمقراطية الولايات المتحدة انتخابات 2016 انتخابات 2024 تحديات غير مسبوقة ترامب وهاريس
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي يغادر البيت الأبيض بعد مشادة مع ترامب
غادر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البيت الأبيض بعد مشادة كلامية حادة مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماع تناول مستقبل الدعم الأمريكي لكييف في حربها ضد روسيا.
وشهد اللقاء توترًا شديدًا، حيث اتهم ترامب زيلينسكي بعدم الاستعداد للسلام، مشيرًا إلى أن أوكرانيا "وضعت نفسها في مأزق" و"لا تملك أي أوراق مساومة"، وقال ترامب بغضب: "يجب أن تكون ممتنًا، لكنك تقلل من احترام الولايات المتحدة".
كما حذّر الرئيس الأمريكي من أن واشنطن قد توقف دعمها العسكري والاقتصادي لكييف إذا لم تبادر الأخيرة إلى التفاوض، قائلاً: "شعبك شجاع، لكن عليك التوصل إلى اتفاق، وإلا سننسحب".
من جانبه، ردّ زيلينسكي بأنه لن يقدم أي تنازلات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً: "لن نساوم قاتلًا على أراضينا".
وأضاف: "أعتقد أن الرئيس ترامب يقف في صفنا".
وواصل ترامب التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي، مشيرًا إلى أن على أوكرانيا القيام بـ"تسويات" ضمن اتفاق هدنة مع روسيا، وهو ما يتناقض مع موقف زيلينسكي الذي يرفض تقديم أي تنازلات لموسكو.
وكشفت مصادر في البيت الأبيض أن اللقاء لم يسفر عن توقيع اتفاقية المعادن التي كانت مطروحة للنقاش بين البلدين، كما تم إلغاء المؤتمر الصحفي المشترك بين الزعيمين، مما يعكس مدى التوتر الذي ساد الاجتماع.